Note: English translation is not 100% accurate
ذكرياتهم في رمضان
د.حمود الحطاب: لو لم يكن في الدنيا رمضان فكيف كنا سنرى أيام العام والمسلمون ينتظرونه كانتظار الصلاة بفارغ الصبر فهو أيام معدودات؟!
2 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

أثناء دراستي في المدينة المنورة كنت أطبخ طعام إفطاري وسحوري بنفسي.. وطعام الزهد وزاد المقل يتكون من صنف واحد من الطعام
في الماضي كانت المساجد تخلو من العبث الصبياني ومن المتطفلين ومن أصحاب الروائح الكريهة وكنا نذهب لها برغبة وشوق إعداد: ليلى الشافعي
شهر رمضان هو أفضل الشهور وأعظمها منزلة عند اللــه تعالى يقول الحق سبحانـــــه وتعالى في كتابه الكريم (شهـــر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) وهو شهر مبارك وشهـــر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
والصيام هو رمز لوحدة المسلمين في جميع بقاع الارض على اختلاف اوطانهم وألوانهم وأجناسهم، والصيام يربي الوجدان ويجلب الصحة ويطهر المعدة ويكسر الشهوات ويوقظ الضمير الغافل وينبه القلب اللاهي.
انتظار رمضان
يقول د.الحطاب: لســـت أدري لو لم يكن في الدنيـــــا رمضـــــان فكيف كنا سنـــــرى أيام العام بل كيف كنا سنمضـــــي ايام العمر، رمضــان بالنسبة للمسلمين كمن يصلي فهو في انتظـــــار الصـــــلاة دائما بمعنى انه في انتظار لقاء ربه والأنس بالعبودية له فمن يصلي لا يشعر بمرور الوقت عليه ثقيلا بخلاف من لا يصلي الذي عادة يشعر بثقل الأيام وتساويها ومن يصوم رمضان لا يشعر بثقل الأيام ولا يشعر بالملل، انني انتظر رمضان بفارغ الصبر فهو بالنسبة لي أياما معدودات سرعان ما تنقضي.
قاضي المدينة
وعن المواقف التي اثرت فيه والتي وقعت في شهر رمضان يقول الحطاب:
عندما كنت ادرس في المدينة المنورة عام 1971 كنت اطبخ طعام افطاري وسحوري بنفسي وهو طعام الزهد وزاد المقل لشهوة البطن الى شهوة الطاعة والعبادة، وقد يكون مكونا من صنف واحد من الطعام فلا وقت لمزيد من طبخ الاطعمة ولا اهمية لذلك عندي، واجمل شيء أثر في نفسي هو الصلاة في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف الامام المرحوم قاضي المدينة الشيخ بن صالح فلقــــد كان رجلا صالحا، وخاصــــة صلاة الترويح وقيام الليل.
نظافة المساجد
وعن اهم ظواهر رمضان الماضي في اسلاف الايام فهي تجمع الأسرة حول مائدة الافطـــــار وذهاب كل اهل المناطق السكنية الى المساجـــــــد برغبة وشوق للعبادة وخلو المساجد من العبث الصبياني ومن المتطفلين ومن اصحاب الروائح الكريهة من الآسيويين وغيرهم ونظافة المساجد.
قلة الذوق
وهناك ظواهر اتمنى اختفاءها في رمضان فأتمنى اختفاء ظواهر الاعلام غير الاخلاقي في رمضان والمسلسلات الهابطة والثقافة المسيئة للدول الصديقة بزعم اضحاك الناس وتسليتهم فتسلية رمضان هـــي العبــــادة وليست البرامج ولا المسلسلات ولا قلة الذوق وقلـــة الأدب.
القراءة
أما عن برنامجــــي اليومي في رمضان فأنا ككاتــــب مقالات في صحيفة «السياســـة» برنامجي اليومي كتابة مقالتــــي اليومية وقراءة القرآن وتدبر معانيه عن طريق اصطحاب كتب التفسير المتنوعة للقرآن فهذه سلوتي وكذلك قراءة الكتب المفيدة تربويا ودينيا وثقافيا.
استقرار بلاد المسلمين
واتمنى على المستوى الشخصــــي والعام اتمنى زوال الظلــــم عــــن سورية واتمنى ان يعــــي المسلمون المخططات التي تدبـــر لهم اتمنى لمصر الاستقـــــرار ولليبيا وتونس واليمن كمــــا اتمنى للبحرين الثبات علـــــى مواقفها الشجاعة والقوية فــــي وجه الاطماع الايرانية واللــــه معها، واتمنى لأهل العـــراق ولاة رشــــد يعــــز فيهـــــا اهــــل طاعـــــة الله ويــــذل فيهـــا اهل معصيته ويؤمر فيهـــــا بالمعــــروف وينهى فيها عن المنكر، وان يزيل عنهم كوابيس الظلم والبغي والجور.
العلماء
ولا انسى العلماء والشيوخ الذين كان لهم الأثر في حياتي منهم الشيخ حسن ايوب، رحمه الله، والشيخ بن باز، رحمه الله، والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، حفظه الله، والامام حسن البنا، رحمه الله، والاستاذ محمد قطب، حفظه الله، والشيخ عبدالمجيد الزنداني، حفظه الله وغيرهم كثير.
كتب في الذاكرة
أما عن الكتب التي قرأتها قديما وحديثا ولا انساها فمن أهمها كتاب «الاسلام يتحدى» لوحيد الدين خان وهو من افضل الكتب المرشدة الى الدين بأاسلوب علمي وعقلي في غاية الرقي وكتاب «الله جل جلاله» لسعيد حوا وكتب ابن القيم الجوزية وكتب ابن الجوزي وكتب محمد بن عبدالوهاب وكتب ابن حزم الظاهر وكتب التربية الجامعية وكتب التربية الجامعية التي قرأتها ايام الجامعة والتي درستها في الجامعة وكتب علم نفس النمو وكتب التربية عموما وكتب ديل كارنيجي.
أمنيات
أتمنى ان يتيح لنـــــا الاعلام المزيد من الحرية مـــــن اجـــل ان اكتب بحرية تكفــــي «لغسل» العديد من المندسين والمتخفين وراء الشعارات العلمية والدينية ووراء المناصب.مع حلول الضيف العزيز شهر رمضان المبارك، تستضيف «الأنباء» خلال هذا الشهر نخبة من الدعاة ورموز الدين في الكويت، ليرووا لنا ذكرياتهم الرمضانية. اليوم يتحدث الداعية د.حمود الحطاب عن بعض ذكرياته.