Note: English translation is not 100% accurate
ذكرياتهم في رمضان
الداعية حسين العنزي: أثر فيّ رؤيتي لرجل مسن يأتي للمسجد قبل صلاة الفجر بساعتين ويمكث إلى أن يصلي ركعتي الضحى ثم يعود للمسجد قبل كل أذان بساعتين
10 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء


الإشراف على رعاية المسلمين الجدد يثلج صدري ويسعدني ويجعلني أشعر بفرحة غامرة تملأ قلبي وأحب لقب خادم المهتدين الجددإعداد: ليلى الشافعي
مع حلول الضيف العزيز شهر رمضان المبارك، تستضيف «الأنباء» خلال هذا الشهر نخبة من الدعاة ورموز الدين في الكويت، ليرووا لنا ذكرياتهم الرمضانية.
اليوم موعدنا مع الداعية الإسلامي حسين العنزي يحدثنا عن رمضان في حياته فماذا يقول؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، فإن شهر رمضان المبارك من الشهور التي لها المكانة العظيمة في نفسي، فهو من الشهور المعظمة عند الله تعالى، ففيه أنزل القرآن الكريم في ليلة (خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر). وهو شهر القرآن، وشهر الصيام، فيه تصفد الشياطين ومردة الجان، ويكثر المسلمون فيه من الطاعات والعبادات، ويتقربون لربهم بالصدقات على الفقراء والمساكين. فرمضان يعني لي نقلة نوعية في حياتي، فإنك إن التفت يمنة رأيت الناس ممسكين بالمصحف يتلونه آناء الليل وأطراف النهار، وإن التفت يسرة رأيتهم قائمين الليل يناجون الله العلي الرحمن، فيدفعني إلى الجد والاجتهاد والمثابرة، والسعي في الوصول إلى مرضاة ربنا جل وعلا، ونيل رحمته والعتق من نيرانه. من المواقف التي أثرت فيني ووقعت في شهر رمضان: أني رأيت رجلا كبيرا في السن يأتي إلى المسجد قبل صلاة الفجر بساعتين، ويجلس حتى يصلي ركعتي الضحى، ثم يعود إلى المسجد قبل الظهر بساعتين ويجلس لفترة طويلة، وبعد ذلك يذهب إلى بيته يرتاح قليلا كي يعود إلى المسجد فيجلس حتى يفطر في المسجد، وكنت أحاول أن أجاريه فيما يصنع، ولكن سبحان الله الذي أعانه في كبر سنه على هذه الطاعات ولزوم المسجد والقرآن، ونسأل الله أن يثبت قلوبنا وإياكم على طاعته.
من العلماء الذين كان لهم الأثر الكبير في حياتي العلامة ابن عثيمين رحمه الله فقد كنت مهتما جدا بسماع أشرطته ومحاضراته ولقاءاته وشراء جميع مؤلفاته، فانتفعت بها ـ ولله الحمد ـ نفعا عظيما، وعزز لدي جانب الرد على ما يواجه طالب العلم من المسائل والاشكالات، فكان له تأثير كبير في حياتي. وكذلك العلامة ابن باز، رحمه الله. ومن المشايخ الذي كان لهم الاثر في حياتي الشيخ صالح الفوزان، والشيخ صالح آل الشيخ، والشيخ عبدالسلام الشويعر، والشيخ سعد الخثلان، والشيخ خالد الهويسين، وابو اسحاق الحويني، وعبدالعزيز الطريفي وغيرهم من المشايخ الافاضل نفع الله بعلمهم. ومن الدعاة الذي كان لهم الاثر في حياتي الداعية محمد حسين يعقوب، ومحمد حسان، وسعد البريك، وخالد الجبير، وعلي القرني، وعائض القرني، ومحمد العريفي وغيرهم من الدعاة الافاضل نفع الله بهم اجمعين. من الذكريات التي لا انساها في رمضان ليالي العشر الاواخر حيث نصليها في مسجد الدولة الكبير، وغيره من الجوامع، التي يصلي فيها قراء متقنون، فتعيش جوا ايمانيا رائعا، وترى حرص الجميع شيبا وشبانا وصغارا على شهود هذه الصلاة، فهي بحق ذكريات جميلة استمتع كثيرا حينما تطرأ في ذهني، واسأل الله ان يبلغني واياكم هذه الليالي المباركة.
من الكتب التي قرأتها وانتفعت بها ولله الحمد، كتاب شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين، رحمه الله، والشرح الممتع على زاد المستقنع له ايضا، وكتاب جلسات رمضانية، وفتاوى ابن عثيمين، رحمه الله، وغيرها من كتبه ورسائله ومؤلفاته النافعة. ومن الكتب ايضا كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد، وكتاب استمتع بحياتك للعريفي، وكتاب لا تحزن لعائض القرني، والعديد من الكتب في مجال اللغة والقرآن الكريم والتنمية البشرية. وعن المظاهر التي كانت تحدث في الماضي ويتمنى عودتها يقول:
أتمنى عودة المسلمين الى التمسك بدينهم، وشرع نبيهم، والاعتصام بحبل الله جميعا، ونبذ الفرقة والطائفية، والحرص على استغلال الاوقات في الطاعات والقربات، والاجتهاد في رمضان وغيره من الشهور والازمان، وان نكون ربانيين.. لا رمضانيين.
اتمنى ان تختفي هذه المسلسلات والبرامج الهابطة التي تعرض في رمضان وتستنزف اوقات الناس في هذا الشهر المبارك. كما اتمنى الا ارى معاكسات او تحرشات في الاسواق وغيرها من الاماكن التي يرتادها الشباب، فإن ذلك يقلل من هيبة هذا الشهر الفضيل، وينتقص من حرمته، ولا يراعي مشاعر المسلمين في هذه الاجواء الايمانية الروحانية. ومن الظواهر كذلك رؤية البعض يتجولون في سياراتهم اثناء اوقات الصلاة رافعين اصوات الموسيقى دون اكتراث بهذه المساجد التي يجهر ائمتها بقراءة القرآن، ودون اعتبار لهذا الشهر المبارك، فأسأل الله جل وعلا ان يهدي شباب المسلمين، وان يستر على نساء المسلمين، وان يرد المسلمين الى دينهم ردا جميلا.
برنامج يومي
اما برنامجي في رمضان واسأل الله ان يعينني على تحقيقه فهو:
1- التبكير الى صلاة الفجر في المسجد.
2- الحرص على ختم كتاب الله الكريم على الاقل 6 مرات.
3- الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس، ثم صلاة ركعتي الضحى.
4- الذهاب الى العمل، ثم العودة للمنزل والنوم قليلا قبل صلاة العصر.
5- الذهاب الى صلاة العصر مبكرا، والجلوس لتلاوة كتاب الله حتى اذان المغرب.
6- المحافظة على الاذكار والاستغفار والتسبيح والتحميد والتهليل في كل وقت.
7- الجلوس مع الاهل والاخوان في المنزل والقاء درس او موعظة قصيرة.
8- الاكثار من التصدق والاحسان الى الفقراء والمساكين.
9- التبكير الى صلاة العشاء والتراويح في الصف الاول واصطحاب الاهل.
10- التهجد في البيت في الثلث الاخير من الليل.
11- السحور قبل الفجر بنصف ساعة، والاستغفار والدعاء.
امنيات
اما امنياتي على المستوى الشخصي: فأسأل الله ان يرزقني الثبات على دينه وان يبارك لي في اهلي وذريتي، وان يستعملني ولا يستبدلني، وان يجعلني من الدعاة في سبيله المنافحين عن دينه، وان يسكنني الفردوس الاعلى انا ومن احب.
اما عن امنياتي على المستوى العام، فأسأل الله ان يعيد لهذه الامة مجدها وعزها، وان يعود المسلمون الى ما كان عليه الصحابة والتابعون، وان نسود باقي الام كما فضلنا على باقي الامم جمعاء بقوله تعالى: «كنتم خير امة اخرجت للناس».