Note: English translation is not 100% accurate
ذكرياتهم في رمضان
خالد العبدالله: لا أنسى خبز جدتي الفريد الذي له نكهة جميلة وطابع فريد من نوعه في هذا الشهر الفضيل وتطلب منا توزيعه على الجيران
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء



أيام الغزو الغاشم علمني أحد الشباب الصالحين أوليات التجويد التي سرت عليها وتعلمت أصولها حتى أصلي بالناس صلاة صحيحة بقراءة مجودة
أتمنى أن تتحد دول المسلمين على دحر ظلم الظالمين وأن يسود الأمن والأمان جميع المسلمينإعداد: ليلى الشافعي
مع حلول الضيف العزيز شهر رمضان المبارك، تستضيف «الأنباء» خلال هذا الشهر نخبة من الدعاة ورموز الدين في الكويت، ليرووا لنا ذكرياتهم الرمضانية.
تواصلنا مستمر طوال الشهر الكريم وموعدنا اليوم في حلقاتنا مع الباحث الشرعي في بيت الزكاة خالد العبدالله فماذا قال:
أهلا بهذا الشهر الفضيل، أهلا بالشهر الجليل، أهلا يا شهر الخير، الشهر الذي يؤصل فينا القيم الفضيلة وفعل الجود والكرم يملي علينا الشهر الفضيل شهر رمضان المعظم الذي تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد مردة الشياطين. قال صلى الله عليه وسلم: «اذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين» شهر مليء بالخير وأهل الخير، فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، شهر العطايا والهبات من الله تعالى، فينبغي علينا استغلاله واستثمار أوقاته فيما يعود علينا بالنفع والخير فطاعتنا لله لا توفي حتى نعمة واحدة من نعمه علينا.
خبز جدتي والهريس
فمنذ السبعينيات كان اذا هل علينا شهر رمضان تستعد جدتي لعمل خبز (الرقاق) ويتم توزيعه صدقة على جميع الجيران ومن أهلنا وجماعتنا والكل كانوا ينتظرون هذا الخبز الفريد الذي له نكهة جميلة وطابع مميز في هذا الشهر الفضيل، وبعدها تقوم جدتي بعمل الهريس أيضا وتطلب منا نحن الاخوة أن يأخذ كل واحد طبق ويهديه الى الجيران يوميا. وهذه أيام لا تنسى أبدا.
صدوع القراءات في المساجد
وكان في ذاك الزمان والشهر الفضيل للمساجد اثر طيب في نفوس الصغار قبل الكبار عند سماع أذان العشاء وبعدها القيام لتأدية صلاة التراويح، فكنا صغارا نلهو في أزقة الشارع ولكن حين صدوع صوت سماعات المساجد بالتلاوات الجميلة من أئمتها المتميزين نسارع لتأدية الصلاة وكذلك في العشر الأواخر من الشهر الفضيل نذهب للقيام ونحن فرحين سعداء نسرع الى الصلاة فتصدع القراءات الجميلة في مساجد الكويت.
في الثمانينيات
عندما كبرت وأصبح عندي سيارة كنت بعد تناول الفطور أسارع للوضوء مبكرا لأذهب بوالدي وجدي الى المسجد لتأدية صلاة العشاء والتراويح واستمر الحال على ذلك حتى وقوع الغزو الغاشم الذي جعل عندنا همة أنا والوالد واخوتي فمسكنا المسجد وقمنا نؤذن فيه ونصلي بالناس، حيث علمني أحد الشباب الصالحين ولا أنكر فضله ـ جزاه الله عني كل الخير ـ أولويات التجويد التي سرت عليها وتعلمت أصولها حتى أصلي بالناس صلاة صحيحة وأتلو التلاوة الجيدة المجودة وجزا الله المصلين في ذلك الوقت الذين شجعوني وحثوني على الاستمرار.
أيام التجنيد
كنت أتسلم خفارة في اللواء السادس وكان يأتي علينا الشهر الفضيل بطابعه الخاص حيث أكون بعيدا عن البيت وجمعة ولمة البيت الجميلة، ولكن الصيام في ذلك المكان له خاصية أخرى بالتعاون وقضاء وقته بعد تأدية الصلاة بروح المزاح واللعب الجميل ولا فارق بين ضابط وعسكري وجندي فكلنا واحد في هذا الشهر الفضيل بروح الطيبة نزهو.
عادات طيبة
وبعد وفاة والدي رحمة الله عليه صرت قبل حلول شهر رمضان استعد للذهاب الى الخفجي وجلب كراتين التمور وتوزيعها صدقة على الجيران والأقرباء كما عودت نفسي وأبنائي على الدعاء قبل مدفع الافطار على جميع العادات الطيبة، والذهاب الى العمرة الرمضانية مع الأصدقاء أو الأقرباء وأكثرها مع الزوجة مع منة الله علي بختم كتابه الكريم، وهذه العادات تأصلت لدى المسلمين لا حرمنا الله منها.. اللهم آمين.
ويرجو خالد العبدالله من الله أن يمن عليه بحفظ كتابه وتعلم تجويده كما يقول وان يديم عليه وعلى عائلته العادات الطيبة وان يتأصل الخير فيها وألا يحرم من إهلال الشهر الفضيل علينا وأجره في كل عام.
على المستوى العام
وأرجو على المستوى العام وأسأل الله العلي القدير ان يسود الأمن والأمان على جميع المسلمين في هذا الشهر خاصة، وفي الشهور الباقية عامة، ولا نحرم من أجر رمضان للسنوات القادمة وان تسود جميع مساجد دول العالم كثافة المسلمين في هذا الشهر الفضيل وفي باقي الشهور، وان تتحد دول المسلمين على دحر ظلم الظالمين لنكون بالصوم مطمئنين وبالقيام فرحين مسرورين حامدين وشاكرين وان يتقبل الله منا صيامه وقيامه.. آمين.