Note: English translation is not 100% accurate
صوتك الانتخابي شهادة انتماء للوطن
المذكور: شراء الأصوات رشوة وخيانة وشهادة زور
30 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء




الطبطبائي: يأكل في بطنه ناراً وما أخذه من مال سحت لا بركة فيه
المسباح: تقديم من لا يستحق لمعالجة قضايا الوطن التي هي أكبر من قدراته
الكليب: لا يجوز إعطاء أي مبالغ للناخب ولا هدايا مقابل الصوتانتشرت في الآونة الأخيرة عملية شراء الاصوات في الانتخابات فمن يرد ترشيح نفسه فعليه أن يدفع لابناء دائرته النقود أو يمنحهم الهدايا حتى يضمن اختيارهم له. فما الحكم الشرعي لهذا العمل؟ وما الضوابط التي يجب أن يتحلى بها المسلم في الانتخابات؟
خيانة
أكد د.خالد المذكور ان حكم الشرع في هذا العمل قد جمع بين ثلاثة أوصاف هي: الرشوة والخيانة وشهادة الزور، فهي رشوة من حيث ان المرشح دفع مالا أو غيره للناخب ليقدمه عن غيره ممن قد يكون أكفأ منه وأصلح وهي خيانة من الطرفين وخاصة الناخب إذا خان الأمانة والشهادة كما انه يدلي بتزكيته في غير مكانها أي يدلي بشهادة زور، وجميع هذه الأمور تعد من الكبائر التي نهى الله عنها. وزاد ان مجرد قبول وإقدام المرشح على هذه يعتبر قدحا في نزاهته، مشيرا الى ان المرشح الذي يقبل هذا العمل يقبل بعد ذلك أن يرتشي ممن هو فوقه في المنصب والمسؤولية وعنده استعداد تام لبيع ضميره مثلما كان لديه الاستعداد لشراء ضمائر غيره.
حرام
وأضاف د.محمد الطبطبائي أن شراء الأصوات الانتخابية حرام بكل المقاييس فالذي يشتري الصوت والذي يبيعه كلاهما آثم وبائع لدينه، وذلك لأن هذا الأمر يعتبر رشوة، وقد لعن الله الراشي والمرتشي، كما انه شهادة زور واضحة وقد ورد في الحديث الشريف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى، قال: الاشراك بالله وعقوق الوالدين، ثم كان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور فمازال يكررها حتى قلنا: «ليته سكت» متفق عليه، كما أن في ارتكاب هذا العمل خيانة للأمانة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأدائها كما أنها عادة ذميمة وصاحبها لا يتقي الله في نفسه ولا في أهله ولا في أهالي دائرته، ولا في بلده ووطنه، ومثل هؤلاء يجب ان ينبذهم الناس، ولا أدري كيف يكون لإنسان واع كامل الأهلية أن يأخذ مالا حراما كهذا المال من المرشح ثم يدخله على أهله؟ إن من يعمل مثل هذا العمل إنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا، وما أخذه من مال فهو سحت لا بركة فيه.
جرائم عدة
وذم د.ناظم المسباح أصحاب هذه الوسيلة القبيحة وقال: إن من يرتكبون الرشوة وشراء الأصوات انما يرتكبون جرائم عدة في آن واحد فهم من جانب ارتكابهم جريمة الرشوة يرتكبون جريمة الفسق والتزوير بتقديم من لا يستحق التقديم ليعالج مشكلات وقضايا الوطن التي هي أكبر من قدراته فيضر ذلك الجميع، ويؤثر على ادائه ويؤخر الجوانب الإيمانية فيه عن النمو لا لشيء إلا حبا للذات والاثرة والأنانية التي تقدم هوى شخص في منصب على مصلحة فكل مسؤول عن شهادته أمام الله.
الصلاة والكفاءة
ويؤكد الداعية علي سعود الكليب ان صلاح الفرد والشهادة له بالأمانة والكفاءة من جملة الشروط الواجب توافرها في كل من ينتخب لهذا المكان، وقال: إن ترك الصلاة كاف للتدليل على فساد الدين وأن ادعى التارك الكفاءة والأمانة والنزاهة وعليه فإنه لا يجوز اختيار اي إنسان تارك للصلاة.
كما لا يجوز اعطاء اي مبالغ مالية للناخب أو حتى الهدايا مقابل الادلاء بالصوت لصالح المرشح فالتصويت أمانة بمقتضاها يختار الاكفاء ليقوم بما أسند اليه خير قيام.
واشار الى ان الرشوة حرام بالاتفاق وملعون فاعلها وهي من كبائر الذنوب قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون).