Note: English translation is not 100% accurate
في العدد الجديد من صفحة "رابطة علماء الشريعة" بدول مجلس التعاون: التسول وحكمه في الإسلام.. و د.محمد عبد الغفار الشريف: حب الوطن
7 مارس 2013
المصدر : الأنباء




النشمي: من حق السلطات الرسمية في الدولة أن تطارد المتسولين وتمنعهم وذلك بالنسبة للقادرين على الكسب
المسباح: قلة فرص العمل في بعض المجتمعات تؤدي إلى هذه الظاهرةالتسول ظاهرة تؤرق المجتمعات العربية وتدعو للقلق، حيث أصبح مهنة لدى البعض له أساليب وطرق كثيرة في التعامل مع المتصدقين لاستدرار عطفهم واستنزاف أموالهم، فما حكم التسول في الإسلام؟ وكيف واجه الإسلام هذه الظاهرة المذمومة؟ وما واجب الأغنياء تجاه الفقراء؟
الفقير العاجز
في البداية، يبين رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي د.عجيل النشمي الحكم الشرعي لمن يمدون أيديهم للناس يطلبون المال وتطاردهم الجهات المعنية وتمنعهم قائلا: الفقير العاجز عن الكسب هو الذي يجوز له أن يسأل الناس، والملاحظ أن الكثير ممن يمدون أيديهم قادرون على الكسب، فالمسلم القادر على الكسب لا يحل له أن يسأل الناس لقول النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين سألاه في حجة الوداع «إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيه لغني ولا لقوي مكتسب»، وقال صلى الله عليه وسلم «من سأل وهو غني عن المسألة يحشر يوم القيامة وهم خموش في وجهه»، فهؤلاء الذين يسألون وهم قادرون على الكسب ووجدوه يحرم عليهم في رأي كثير من أهل العلم، وفي رأي البعض يحل بشرط ألا يلح في السؤال ولا يؤذي المسؤول ولا يذل نفسه، فإن كان كذلك حل وإلا حرم باتفاق العلماء، ويستثنى من ذلك الوالدان إذا كانا فقيرين وقادرين على الكسب، فلعل الراجح ما ذهب إليه الحنفية والشافعية في وجوب نفقتهما على الأبناء القادرين، أما إذا كان المسلم عاجزا عن الكسب وكان قادرا على أن يخرج ويطلب فيحل له ذلك، بل قد يجب إن خاف على نفسه الهلاك وألا يعتبر في ذلك إذلالا له. وزاد: وقد قرر الفقهاء إنه يجب على كل مسلم أن يعين أخاه إن علم أنه فقير ولا يستطيع أن يخرج ويطوف فإن لم يستطع أعانه ودل عليه من يستطيع إعانته، فإن امتنع هؤلاء مع علمهم أثم الجميع مهما كان عددهم كبيرا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به».
حق الدولة
وأكد د.النشمي ان من حق السلطات الرسمية في الدولة أن تطارد المتسولين وتمنعهم وذلك بالنسبة للقادرين على الكسب، (الأصحاء)، فتمنعهم وتيسر لهم الأعمال المناسبة التي يرتزقون منها لهم ولأسرهم، فإن لم يتسير لهم عمل وأصبحوا عاطلين مع عدم امتناعهم لو وجدوا عملا، فإن واجب الدولة
أن تكفل لهم ما يقيم أودهم ويحفظ أسرهم، كما
أن واجب الأفراد ذلك أيضا كما سبق ذكره، ولهم
أن يسألوا في هذه الحال لأنهم عاجزون حكما لا حقيقة.
اما عن الفقراء العاجزين عن الكسب فقال د.النشمي: لهم ان يسألوا وعلى الدولة أن تكفلهم وعلى المسلمين أن يعينوهم، الأقرب فالأقرب، فمجتمع المسلمين مجتمع التكافل والتعاون.
الفقر
ويضيف الداعية د.ناظم المسباح قائلا: هناك العديد من الأسباب لظاهرة التسول منها أسباب خارجية وأخرى داخلية، فعندما تتسلط وتتحكم الدول الأجنبية الكبرى والغنية في الدول الفقيرة وتعمل على سلب خيراتها مما يؤدي إلى ضعفها اقتصاديا، يتفشى الفقر في هذه المجتمعات وتبدأ هذه الظاهرة في الانتشار، كما ان قلة فرص العمل في بعض المجتمعات تؤدي الى هذه الظاهرة، فالشباب يريد أن يعمل ويريد أن يكسب قوته من عمل شريف، لكن أحيانا يجد أبواب العمل موصدة أمامه مما يضطره إلى التسول، كما قد يؤدي سوء الإدارة في مجتمع ما إلى هذه الظاهرة، لأن سوء الإدارة سيؤدي بالضرورة إلى ضعف الاقتصاد وانهيار المقومات الأساسية للمجتمع فيشيع الفقر والظلم والقهر ويظهر المتسولون، أيضا إن خمول الفرد نفسه وضعف حماسه على العمل يؤديان الى انتشار التسول، فنحن نرى مجتمعات متحمسة للعمل وأفرادها يتسمون بالحيوية والنشاط،
ونرى في المقابل مجتمعات كسولة خمولة لا تبحث عن العمل بل لا تريده ففي الأولى تقل ظاهرة التسول وفي الثانية يكثر المتسولون.
ولفت د.المسباح إلى أن الإسلام ينظر إلى الفقر على أنه داء ومرض ينبغي أن يطارد ويحارب بكل قوة ويدعو إلى السعي للتقليل منه قدر المستطاع، فحث على الكسب والعمل، وهناك العديد من النصوص الدالة على ذلك منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم:« لأن يحتطب أحدكم حزما على ظهره خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه»، كما كان صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على العمل قائلا: «كان داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده، وكان زكريا عليه السلام نجارا»، فالأصل أن يسعى المسلم إلى العمل والكد، وعندما يسلك المسلم هذا الطريق يجد توفيقا من المولى عز وجل حيث يقول تعالى (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه).
قضايا معاصرة
د.عادل مبارك المطيرات
الأستاذ المساعد بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية قسم الفقه المقارن والسياسة الشرعية
رسالة إلى طبيب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فهذه رسالة أوجهها إلى أخي الطبيب المسلم، وأختي الطبيبة المسلمة، أسأل الله تعالى أن ينفعني وإياكم بها.
أخي الطبيب.. هل تعلم أن مهنة الطب من أعظم وأشرف المهن، قال الإمام الشافعي رحمه الله: «لما أردت طلب العلم نظرت فإذا العلم علمان: علم لصلاح الأبدان ـ يعني الطب، وعلم لصلاح الأديان».
إن أجر الطبيب عظيم، وتعلم الطب من أفضل ما يتطلع إليه أصحاب الهمم العالية والنفوس الشريفة.
أخي الطبيب.. قد وهبك الله نعمة في عملك واختصاصك تصل بها إلى تحصيل السعادة والحياة بها.. فهذا مريض قد أعجزه الألم فيشفى بإذن الله على يديك، وهذا مصاب ترجع بسمة قد فقدتها شفتاه، وهذا عليل تمسح دمعة حزن قد أغرقت خديه.
أخي الطبيب.. لا تجعل عملك تجارة دنيوية بلا مبادئ، وتكسبا محضا بلا قيم، بل كن غنيا بمبادئك ووفيا لقيمك، فأنت الطبيب المخلص الرحيم حتى لو لم تلق جزاء ماديا يذكر، وأنت الطبيب الرفيق الرقيق
حتى لو قسا عليك بعض الناس، وأنت الصبور والباذل المعطاء حتى لو لم يقدر بعض الناس قيمة عملك أو مجهودك.
فن التعامل مع المريض
أخي الطبيب.. التعامل مع المريض له فن خاص لا أظنه يخفى عليك، ولكنها ذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين.
أولا: الكلمة الطيبة
أخي الطبيب.. يحتاج المريض منك إلى كلمة طيبة ترقق قلبه، وتصبره على ما فيه من ألم المرض، واستمع لقول الله سبحانه عن فضل الكلمة الطيبة: (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء. تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون) (إبراهيم:24-25). وفي الصحيحين يقول صلى الله عليه وسلم: «الكلمة الطيبة صدقة».
ثانيا: الابتسامة
أخي الطبيب.. المريض قد يصاب بشيء من الهم أو الحزن أو التفكير في مرضه ويحتاج إلى من يسليه، وخير وسيلة منك ـ حفظك الله ـ للتخفيف من أحزانه ابتسامة صادقة حنونة، ثبت في سنن الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تبسمك في وجه أخيك صدقة».
ثالثا: الصبر على المريض
أخي الطبيب.. لا شك أنك ستجد أذى كثيرا من بعض المرضى، سواء من رفع الصوت أو وجود النجاسة أو الأوساخ على أبدانهم وثيابهم، وغيرها من أنواع الأذى، وما عليك ـ وفقك الله ـ إلا الصبر واحتمال الأذى واحتساب الأجر من الله سبحانه، فإن الصابر أجره عظيم عند الله، يقول سبحانه: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) (الزمر:10).
رابعا: النية الخالصة عند الزيارة
أخي الطبيب.. حين تزور المريض لا تزره للعلاج فقط، بل استحضر نية الزيارة حتى لا يفوتك الأجر العظيم للزيارة، ثبت في سنن الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاد عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة». أي الثمار المجتناة في الجنة.
خامسا: الإنصات إلى المريض
أخي الطبيب.. المريض يثق بالطبيب ثقة كبيرة، ويتمنى منه كلمة واحدة تسعده، وعلى هذا فينبغي أن تتكلم مع المريض وتنصت له، وتسمع لكلامه حتى لو لم يكن مفيدا، وهذا يساعد كثيرا في ثقة المريض بك، مما يسهل عليك عملية العلاج وتجعله يصرح لك بكل ما تريده منه دون خوف، وكما قيل:
إن بعض القول فن
فاجعل الإصغاء فنا
سادسا: مراعاة خصوصية المريض
أخي الطبيب.. الكشف على المريض يحتاج إلى خصوصية تامة، ففيه كشف للعورات، وفيه معرفة تامة لجميع أجزاء البدن مما يكون خافيا، والمريض يكون حين العلاج في قمة الخوف والخجل، فعليك ـ بارك الله فيك ـ ألا تشعر المريض بشيء من ذلك، بل تخير أفضل الكلمات والعبارات بأفضل أسلوب لإزالة تلك المخاوف، فتستأذن من المريض بأدب شديد، وتتكلم معه بلباقة عند الكشف عليه، وتستمر بتهدئته بطرق مناسبة.
سابعا: كيف تتعامل مع المرض المزمن
أخي الطبيب... قد يصاب المريض بمرض مزمن خطير كالسرطان وغيره، والواجب عليك ـ حفظك الله ـ أن تكون حكيما في إخباره بالمرض بالأسلوب المناسب، دون تخويف وتهويل، أو إهمال وتسويف، فتقول له مثلا: أخي الحبيب، الأعمار بيد الله تعالى، وأنت مصاب بالمرض، وهذا المرض قد يكون مميتا، وقد تشفى بإذن الله كما
شفي الكثيرون قبلك، ونحن لا ندري، فعليك التأهب
للقاء مولاك سبحانه في أي وقت، وأبشرك بأن الكثيرين في مثل حالتك قد تم شفاؤهم من المرض.
وهذا الكلام مهم أن يقال للمريض حتى يتأهب للتوبة من ذنوبه، وحتى يهيئ نفسه للوصية إن كان له شيء يوصي به.
أخي الطبيب.. عليك واجب عظيم، وهو بذل الجهد والوسع والطاقة في علاج المريض، عليك ـ وفقك الله ـ أن تختار أفضل العلاج وأنفع الأدوية، ولا تتهاون أو تتساهل في ذلك، فإن المريض أمانة في عنقك، تحاسب عليها عند ربك سبحانه.
عليك أن تحرص كل الحرص على أن تصف أنفع الأدوية للمريض إذا احتاج إلى الدواء، وإذا لم يكن هناك حاجة للدواء فاحرص على نصحه وإرشاده فيما يحفظ عليه صحته، من حمية مفيدة، أو تغذية منتظمة، تعود بالنفع على المريض.
واعلم أنك مسؤول أمام مولاك سبحانه عن كل وصفة دواء أو غذاء أو حمية، فلتتق الله في ذلك، ولتكن مخلصا في عملك، وستجد الجزاء العظيم عند ربك، فالجزاء من جنس العمل.
أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقك ويسدد خطاك، وأن يعينك في عملك، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم إنه سميع مجيب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
حب الوطن
د.محمد عبد الغفار الشريف
الحمد لله ثم الحمد لله على نعمه العظيمة التي تترى على عباده.. ونشهد أن لا إله إلا الله، شهادة ترزقنا الحسنى وزيادة... ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، قائدنا إلى دار السعادة.. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وأصحابه وتابعيهم على المنهج السوي والطريق المستقيم.
أما بعد..
فإنه كثيرا ما يتردد بين الناس الكلام عن الوطن والوطنية، وموقف الدين منهما أيها الاخوة المسلمون.
إن حب الوطن والدفاع عنه فطرة إنسانية وواجب ديني، فهاهو ذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو يودع مكة لما أمر بالهجرة من مكة إلى المدينة يلتفت إلى بلده وهو في طريق هجرته إلى المدينة، ثم يخاطب مكة قائلا: «والله إنك لأحب بلاد الله إلي»، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت».
وكان صلى الله عليه وسلم كلما ذكره أحد بمكة قال: دع القلوب تقر.
وكذا كان أصحابه، فهاهو ذا بلال رضي الله عنه لما ورد المدينة حمّ، وكان ينشد أثناء مرضه فيقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي اذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل
وأما الدفاع عن الوطن فواجب ديني مقدس يستحق المقتول دون وطنه شرف الشهادة، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» رواه ابوداود والترمذي، وقال حديث حسن صحيح.
وإذا سألنا أنفسنا: ما الوطن؟
الوطن في عرف الإسلام يعني كل أرض إسلامية يذكر فيها اسم الله تعالى ويحكم فيها بشرعه، وكل أرض مسلمة يقيم فيها المسلم فهي وطنه، يجب عليه أن يصونها وأن يحافظ عليها، وأن يبذل في سبيل الدفاع عنها نفسه وماله وكل نفيس.
والوطنية في عرف الإسلام لا تعني الإقليمية الضيقة، ولا العصبية المقيتة «فالمسلم أخو المسلم» أينما كان وحيثما حل «وليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى».
الوطنية في عرف الإسلام تعني خدمة الدين، وخدمة البلد الذي تقيم فيه والوفاء والصدق في ذلك.
فيجب عليك أيها المسلم أن تتقن العمل الذي تؤديه لخدمة وطنك «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه».
الوطنية في نظر الإسلام أن يسابق المسلمون غيرهم، بل يسبقونهم إلى الأخذ بأسباب الحضارة والتقدم، حتى لا تحتاج بلاد المسلمين إلى قتات الآخرين وخدمة الوطن تكون بالإخلاص له، وحفظه وحمايته من كل ما يضره سواء كان ذلك مما يتنافى مع دين هذا الوطن، أو يتعارض مع أخلاق أهله.
والاحتفال بالوطن يكون بتقديم الخدمات الجليلة له ولأهله، وإقامة المشروعات الخيرية النافعة، التي تعكس صورة مشرقة للوطن أمام الناس، لا بالتهريج واللهو المحرم، الذي قد يكون سببا لغضب الله تعالى.
أيها الاخوة المسلمون.
إن هذا الوطن أمانة في أعناقنا جميعا، فهل نوفي هذه الأمانة حقها؟ قال الله تعالى (يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون).
أيها الاخوة الكرام:
إن من حق الوطن علينا، أن نكون متحابين مترابطين متعاونين، لا نترك للعدو فرصة يزرع فيها بيننا بذور العداوة والتناحر، قال تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وقال تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
إن أي ضرر يلحق بهذا الوطن سيمس الجميع، لا فرق بين زيد وعمرو وما يحدث في البلاد الأخرى خير شاهد على ما أقول، لذا يجب علينا جميعا أن ننتبه لكل المحاولات التخريبية وأن نقف ضدها متكافلين مترابطين لنفوت الفرصة على الأعداء الذين يصيدون في الماء العكر.
أيها الاخوة الأحباب:
إن من حق الوطن علينا التناصح بيننا، والأخذ على أيدي السفهاء منا حتى لا يوردونا الهلاك وتغرق سفينة الوطن، قال صلى الله عليه وسلم: «مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم هلكوا وهلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا».