Note: English translation is not 100% accurate
الأمين المساعد لشؤون القطاعات بجمعية الإصلاح أكد أن رقابة وزارة الشؤون داعم للعمل الخيري ومصدر أمان
الشامري لـ «الأنباء»: نقدم العمل الخيري وفق أرفع معايير الجودة العالمية بشهادة مكتب التدقيق المالي «Ernst & Young»
21 يونيو 2013
المصدر : الأنباء



التنمية التي نسهم في تحقيقها هي أن ننتشل طفلاً من اليتم ليصبح متعلماً ثم معلماً وأن ننقل طفلة من حالة الضياع لأن تكون أماً مربية وعاملة
مازال قطاع كبير من المؤسسات الإعلامية ينظر للمؤسسات الخيرية على أنها مجرد قنوات تستقبل أموالاً
علاقتنا بسفرائنا في الخارج قائمة على الاحترام المتبادل وثمرتها تظهر جلية في افتتاح المشاريع الخيرية التي تحمل علم الكويتأكد الامين المساعد لشؤون القطاعات ورئيس قطاع آسيا بالرحمة العالمية بجمعية الاصلاح الاجتماعي فهد الشامري ان رقابة وزارة الشؤون داعم للعمل الخيري وهي مصدر الامان والاطمئنان، مشيرا الى مدى اهمية التنمية التي تساهم جمعية الاصلاح في تحقيقها، خاصة بالنسبة للاطفال، لافتا الى مشارب العمل الكويتي الخيري التي تتنوع وتتعدد ومدى سعي الرحمة العالمية للتميز في عملها لتكون الثمرة الاكثر انتاجا وتأثيرا في المجتمع بعد ان اصبحت خدمة العمل الخيري جزءا من تنمية المجتمعات. وتطرق الشامري خلال حديثه لـ «الأنباء» عن تجربته الطويلة في العمل الخيري والتي تجاوزت العشرين عاما، مشيرا الى اهم وابرز ما قدمته الايادي البيضاء في الكويت لصالح المكروبين والمعوذين في الدول الاخرى، كما تحدث الشامري عن الانجازات والصعوبات والمعوقات التي صادفتها مع اطلالة امل للمستقبل وكيفية تطوير العمل الانساني. وفيما يلي تفاصيل الحوار:بداية كيف ترى العمل الخيري في الكويت؟٭ عرفت الكويت صناعة الخير منذ القدم وقبل ان يفيض الله عليها من نعمة، فقد كان آباؤنا الذين يعانون من مشقة الأسفار والغوص والصيد يصنعون الخير ويقومون به ويقدمونه للآخرين مختارين راضين، والناظر في تاريخ الكويت يجد نماذج للعمل الخيري الذي قام به الآباء، فمدارس المباركية والأحمدية وكثير من المساجد هي نتاج العمل الخيري وقد أدت دورا مميزا في تاريخ الكويت لايزال قائما في صورة رجال يعملون لأجل خدمة وطنهم ورسم صورة حضارية عنه، وقد ظلت الكويت وعلى مدار عقود من أهم الدول التي تساهم بنصيب ضخم في اغاثة واعانة الدول والشعوب وذلك من خلال قلاع العمل الخيري ومؤسساته التي أصبحت نموذجا، ومع تنوع وتعدد مشارب العمل الخيري الكويتي الا انها تجتمع في أصل هو تجذر العمل في نفوس الكويتيين حبا في العطاء وسعيا للمساندة تظهر جلية في أوقات الأزمات التي تتعرض لها الشعوب الأخرى فتكون الكويت في المقدمة، ولعل السبب الرئيسي في تطور العمل الخيري الكويتي بشكل عام هو الرعاية الرسمية له وتوافر منظومة قانونية تنظم عمله، وبالتأكيد هذه المنظومة تحتاج دائما لتنظيم وتطوير.
معادلة متميزة
ما الذي يميز العمل في آسيا من خلال الرحمة العالمية؟
٭ حقيقة وكما أشرت، مشارب العمل الكويتي الخيري تتنوع وتتعدد وهذا فضل من الله، منها الرسمي ومنها الأهلي وجمعية الإصلاح الاجتماعي ،ومن خلال الرحمة العالمية سعت لتمايز عملها وحتى لا نقوم بما هيأ الله له آخرين لتكون الثمرة أكثر انتاجا وتأثيرا ولذلك فتجربتنا تتمايز بـ :
أولا: بناء الإنسان: فنحن لا نقدم فقط الطعام والشراب وان كان ذلك موجودا لكننا نقوم بتقديم معادلة من أربعة عناصر سكن + غذاء + صحة + تعليم = تربية.
ثانيا: المساهمة في التنمية: فالإنسان الذي نعينه نجعله جزءا من تنمية وطنه نافعا لنفسه، والحمد لله لدينا من أبناء الأيتام والأسر التي نرعاها من هم الآن يملكون الشهادات والعلم ليسهموا في خدمة وطنهم، فبحمد الله لدينا على سبيل المثال في سريلانكا 11 طالب ماجستير و4 دكتوراه وفي قرغيزيا لدينا جامعة بها 400 طالب وطالبة وقد تم اعتماد مرحلة الدراسات العليا وهي جامعة «محمود كشغري».
ثالثا: إبراز البعد الحضاري في العمل الإغاثي: وهذا عصب استراتيجية العمل في الرحمة العالمية وبالتالي نجد ان المحورين السابقين (بناء الإنسان ـ والمساهمة في التنمية) هما الطريقان المؤديان للمحور الثالث، والحمد لله الآن لدينا شراكات فاعلة في الدول التي نعمل فيها في هذا المجال والكثير من المجتمعات التي نقدم فيها خدمة العمل الخيري أصبحنا جزءا من تنمية هذه المجتمعات وهذا ما نراه في تصريحات المسؤولين هناك.
رابعا: وهي أهم ما يميز تجربة عملنا أننا لا نقدم خدمة الخير وفقط بل نقدم خدمة الخير وفقا لأرفع معايير الجودة ونستهدف ذلك بشكل أساسي.
خامسا: أن تجربتنا تؤمن بقيمة وأهمية العامل البشري وبالتالي لدينا تجربة فريدة في برامج تطوير الأداء والتدريب واتساع العمل وانتشاره فرض التفكير بطرق أكثر إبداعا وتطورا والحمد لله لدينا خطة واضحة للتدريب لرفع مستوى وكفاءة العاملين لدينا في جميع المستويات ولدينا مركز تدريب في إندونيسيا يتم فيه عمل دورات تدريبية مركزية للعاملين في المكاتب الخارجية وخاصة المستجدين.
خدمات متكاملة
وكيف يتم تنفيذ ذلك على الأرض؟
٭ تجربة العمل الخيري في آسيا تعتمد في جزء كبير منها على تقديم الخدمة المتكاملة وفقا للمعادلة التي أشرت لها سابقا (غذاء ـ دواء ـ ثقافة وتعليم ـ مهارة) وهذا يتم من خلال بناء المجمعات الضخمة والمتكاملة والتي نضمن من خلالها أننا نحقق هذا الهدف والحمد لله لدينا الآن في مجمعاتنا 4 ألاف طالب وطالبة، والآن لدينا من حصل على شهادة الدكتوراه والماجستير ومنهم من يتقلد مناصب عليا.
وفي إطار تقديم خدمة بأعلى جودة فقد حققنا في ذلك انجازات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر تجربة جامعة محمود كاشغري التي تم اختيارها مؤخرا وفق جريدة (كريجى) الأسبوعية الشهيرة في يشكيلو بجمهورية قيرغيزستان كأفضل جامعة على مستوى جمهورية قيرغيزيا للعام 2012 م بعد منافسة شديدة مع أعرق الجامعات المحلية القيرغيزية.
في حوارك قلت إستراتيجيتنا هل لديكم خطط واضحة تستندون اليها في وضع إستراتيجيتكم؟
٭ سؤال مهم، لأن الغالب ينظر للعمل الخيري على أنه مقر لجمع الأموال وتوزيعها لكن الكثيرين لا يتعاملون مع المؤسسات الخيرية على أنها أصبحت عصب التنمية العالمية وجزء مهم في الوصول لمناطق وأعمال يصعب على الدول القيام بها وهذا يتطلب عملا مؤسسيا قائما على أسس علمية ونحن في «الرحمة العالمية» نقوم بذلك ولدينا إدارة خاصة بوضع الخطط وإعادة الهيكلة والتطوير وإستراتيجيتنا تنقسم إلى خطط طويلة الأمد ومتوسطة وقصيرة الأمد ولكل منها جدول تشغيل يتم تنفيذه من خلال المكاتب والأفرع والإدارات كل حسب دوره ومهامه.
رؤية مستقبلية
وماذا عن الرقابة في الصرف وجمع الأموال؟
٭ لدينا رؤية نسعى لتحقيقها في الرحمة لنكون المؤسسة الخيرية الأهلية الرائدة في العالم العربي ولدينا خطة عمل إستراتيجية لأربع سنوات، نسعى لتحقيقها سنويا بخطط تشغيلية تتضمن أهدافا عديدة في اتجاهين:
الأول: رفع كفاءة أداء العاملين، والارتقاء بآليات العمل وفقا لمعايير العمل المؤسسي الثاني: المشروعات الخيرية التي نخطط لتنفيذها في العديد من البلدان حسب الأولويات التي وضعناها ويتم جمع التبرعات بتسويق تلك المشروعات من خلال المنافذ التسويقية لنا عبر فروعنا المنتشرة في الكويت ووسائل الإعلام والزيارات الخاصة للمتبرعين، بالإضافة إلى الجمع الاكتروني من خلال موقعنا «خير اونلاين»، وإدارة تنفيذ تلك المشروعات والميزانيات المعتمدة لها تتم من خلال قطاعات العمل الجغرافية، فكل قطاع مسؤول عن المشروعات المخصصة للبلدان الواقعة تحت نطاق إشرافه، ويساند ذلك إدارة مالية مركزية يتم من خلالها ضبط عمليات التحويل والصرف المالي بشكل دقيق، كما أن لدينا مراقبا ماليا داخليا لزيادة جهود الرقابة المالية لدينا ويقوم بالتدقيق على الإجراءات المالية والعقود المبرمة، إضافة للتدقيق المالي من قبل مكتب التدقيق العالمي « Ernst & Young» بوكيله المحلي «مكتب العيبان والعصيمي »والذي يتولى التدقيق المحاسبي على أعمالنا، بالإضافة إلى مكاتب تدقيق معتمدة في البلدان التي نعمل بها.
اتهامات باطلة
وماذا عن الاتهامات التي تثار حول العمل الخيري والقائمين عليه بين الحين والآخر؟
٭ بداية نحن نرحب بكل نقد بناء وأبوابنا مفتوحة ونرحب بكل من يرغب في المشاركة معنا أثناء تنفيذ المشروعات، لكن الاتهامات التي تسيئ للعمل الخيري والتي تسيئ للكويت في النهاية لا نقبلها، وأقول لكم حتى اليوم هي اتهامات ولم يثبت دليل واحد عليها وبفضل الله يأتي الرد من الجهات الرسمية ليؤكد ذلك وأخرها تصريح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيد والتي نفت ورود أي تقارير دولية تتهم الجهات الخيرية الكويتية بأي تمويل للإرهاب، مؤكدة أن العمل الخيري الكويتي شفاف، كما أننا وبفضل الله حصلنا على شهادة من قبل مكتب التدقيق العالمي «Ernst & Young» بوكيله المحلي مكتب العيبان والعصيمي تفيد صحة الإجراءات المالية لدينا، فكما قلت نحن نعمل وبفضل الله وفق أرفع النظم العالمية.
حدثنا عن علاقتكم مع المؤسسات الرسمية؟
٭ العمل الخيري في الكويت لا يمكن أن يصل لهذا المستوى من الانتشار والتقدم إلا بوجود دعم قوي رسمي متمثل في قوانين منظمة ورقابة فاعلة وإشراف ودعم وحقيقة وزارة الشؤون لا تألو جهدا في القيام بهذه المهام والعلاقة بيننا كمؤسسة خيرية وبين الوزارة علاقة جيدة ونأمل مزيدا من التطوير وهو ما نعمل عليه، والوزارة مشكورة بالقائمين عليها فهي لا تتأخر في ذلك ورقابتها علينا هي سند لنا ومصدر قوة فنحن وكما أشرت نعمل وفق آليات ومعايير عالمية وهذه المعايير تتطلب وجود هذا الدور من قبل الوزارة.
ونظرا لأن جهود الخير التي نقدمها تكون في الخارج فإن وزارة الخارجية مشكورة لها جهد أيضا في رسم هذه اللوحة الحضارية لكويت الخير وحقيقة دورها مشهود وتفاعل سفرائنا معنا في معظم الدول التي نعمل بها يدفعنا دوما للأمام بخطى ثابتة، منذ أيام تم الاحتفال بوضع حجر الأساس لمدرسة الإحسان بكمبوديا برعاية سفير دولة الكويت بكمبوديا ضرار ناصر التويجري والسيد كاو تشاو تيما محافظ العاصمة، ونخبة من ممثلي البرلمان ورجال الحكومة وممثلي السفارات الإسلامية في كمبوديا وكذلك كبار الشخصيات الإسلامية وأئمة المساجد وعدد غفير من جمهور المشاركين، وأشار السفير الكويتي السيد ضرار ناصر التويجري في كلمته إلى تعدد المشاريع النوعية للرحمة العالمية بجمعية الإصلاح في كمبوديا والتي منها المشاريع التعليمية والطبية والإغاثية بجانب المشاريع الإنشائية والتنموية تعمل على دعم وتقوية أواصر المحبة والتآلف بين شعب وحكومة البلدين، وأكد على سعادته الشخصية بوضع حجر الأساس لهذا المشروع المهم والحيوي.
نماذج تنموية
هل تعتقدون من وجهة نظركم أن الإعلام في دولنا العربية بشكل عام والخليجي بشكل خاص داعم للعمل الخيري؟
٭ مع أن القطاع الثالث أصبحت انجازاته تصب في تحسين صورة الدولة بشكل عام فمؤسسات الخير أصبحت جسرا من التواصل بين الشعوب ونافذة مشرقة عن الدول التي تتبعها، ويمكن وللأسف أن نقول إنه مازال قطاع كبير من المؤسسات الإعلامية يتعامل مع المؤسسات الخيرية بالشكل التقليدي بأنها مجرد قنوات تستقبل أموال لتصرفها على المحتاجين وبالتالي فحجم التغطية والاهتمام الإعلامي الخاص بقطاع العمل الخيري ضعيف جدا مقارنة برسالة ودور هذا القطاع، نحن نقدم نماذج تنموية تساهم في بناء شعوب وتصب في صالح بوتقة الحضارة الإنسانية، فنحن لدينا تجارب بمقياس الأمم هي عظيمة، أن تنتشل طفلا من اليتم والضياع ليصبح متعلما ثم معلما، أن تنقل طفلة من حالة الضياع لأن تكون أما مربية وعاملة بيدها، تفيد مجتمعها هذه وإن عظمت قيمتها إلا أن أمثالها من تجارب وقصص النجاح كثيرة لكن الإعلام لا بد أن يكون أكثر تفاعلا مع هذا القطاع ونشاطه.