Note: English translation is not 100% accurate
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى (1- 2)
12 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
حامل الكتاب
عبدالله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي. أسلم قديما وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجر الى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع أخيه قيس، وهو أخو خُنيس بن حذافة زوج السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أسرت الروم عبدالله بن حذافة رضي الله عنه، فقال له أميرهم: تنصر وإلا ألقيتك في البقرة (القدر الكبيرة الواسعة).
قال عبدالله: ما أفعل. فدعا بالبقرة النحاس فمُلئت زيتاً وأغليت ودعا برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه النصرانية فأبى فألقاه في البقرة، فإذا عظامه تلوح، وقال لعبدالله: تنصر وإلا ألقيتك، قال: ما أفعل، فأمر به أن يُلقى في البقرة، فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى، قال: ردوه، قال عبدالله رضي الله عنه: لا ترى أني بكيت جزعا مما تريد أن تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في الله، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة فيَّ ثم تُسلط عليَّ فتفعل بي هذا.
فأعجب به الأمير وأحب أن يطلقه، فقال: قبل رأسي وأطلقك قال عبدالله: ما أفعل، قال: تنصر وأُزوجك ابنتي وأقاسمك ملكي، قال: ما أفعل، قال: قبل رأسي وأطلق معك ثمانين من المسلمين، قال عبدالله: أما هذه فنعم.
فقبل رأسه وأطلقه وأطلق معه ثمانين من المسلمين، فلما قدموا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قام الى عبدالله فقبل رأسه.
فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمازحون عبدالله رضي الله عنه فيقولون: قبلت رأس علج (أي الرجل الشديد الغليظ والعلج الرجل من كفار العجم). فيقول لهم عبدالله رضي الله عنه: أطلق الله بتلك القبلة ثمانين من المسلمين. توفي عبدالله بن حذافة السهمي رضي الله عنه في خلافة عثمان رضي الله عنه حمل عبدالله بن حذافة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى كسرى، قال: انتهيت الى بابه فطلبت الاذن عليه، حتى وصلت اليه فدفعت اليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرئ عليه.
الكتاب
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله الى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، أدعوك بدعاية الله فإني أنا رسول الله الى الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، أسلم تسلم، فإن أبيت فعليك اثم المجوس».
فقال كسرى: يكتب إليَّ بهذا وهو عبدي؟
فأخذ الكتاب ومزقه، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: «مُزَّق ومُزِّقت أُمته».
أقول وبعد هذا الدعاء النبوي لم تقم للفرس قائمة ولن تقوم بإذن الله تعالى وسيمزقون كل ممزق على مر الزمان. ثم كتب كسرى الى (باذان) وهو نائبه على اليمن: ان أبعث الى هذا الرجل بالحجاز رجلين من عندك جلدين فليأتياني به.
فبعث باذان (خرخسرة وبابويه) وكتب معهما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره أن ينصرف معهما الى كسرى.