Note: English translation is not 100% accurate
على طريق الخير
آلمني عند دخول بيت في الفلبين مساحته 5×6 ومبني من البوص ولا توجد به دورة مياه فاستشعرتا ما نحن فيه من نعمة
16 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

إعداد: ليلى الشافعي
لقاؤنا اليوم مع الإعلامي المهتم بالعمل الخيري د.عصام الفليج يروي بداية عمله الخيري، ويقول: أول بداية لي في العمل الخيري من خلال «صندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والأسرى» الذي تم تأسيسه بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي الغاشم، امتدادا للجان التكافل، وكنت نائبا لرئيس الصندوق، ثم رئيسا له، حتى تم اغلاقه بعد استكمال خدمات الشهداء والأسرى من قبل الحكومة مشكورة، وتحويله للجنة التكافل لرعاية السجناء التي يرأسها الشيخ مساعد مندني، ثم تحولت الى جمعية مستقلة.
وكانت لنا عدة لقاءات مع سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله الذي كان يولي قضيتي الشهداء والأسرى اهتماما كبيرا.
ومن أبرز الذكريات الجميلة الجولة التاريخية لمسرحية «راجع» التي عرضناها في الكويت والشارقة ودبي وأبوظبي ثم في لندن وأميركا عام 1993 بالتنسيق مع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.
تم ترتيب رحلة «قافلة الجمال» من كاليفورنيا حتى نيويورك بقيادة الشاب النشط والمبدع هشام العمر رحمه الله، لنشر قضية الأسرى الكويتيين في العراق والوقوف في المدن الكبرى في الولايات المتحدة التي ساروا عبرها، وتوزيع البروشورات التوضيحية على الناس، وتغطية ذلك عبر وسائل الإعلام المتاحة في كل مدينة من اذاعة وتلفزيون وصحافة وتجميع التوقيعات المطالبة بإطلاق سراحهم وتسليم قرابة 10 آلاف رسالة للأمم المتحدة في ختام الرحلة.
زرنا عددا من أعضاء الكونغرس الأميركي المؤيدين لرفع الحصار عن العراق فلما سمعوا تفاصيل قضية الأسرى تراجعوا عن موقفهم وطالبوا البائد صدام بإطلاق سراحهم وذلك في عام 2001.
وفي نفس الزيارة أقمنا مسيرة في أكبر دوار في العاصمة الأميركية واشنطن دي سي حضر جزءا منها سفيرنا في أميركا الشيخ د.محمد صباح السالم، وكل ذلك بالتعاون مع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.
شهداء الكويت
كانت أول رحلة خارجية لي في العمل الخيري عام 1993 لافتتاح «مسجد شهداء الكويت» في اندونيسيا، وحينها كنت نائب رئيس صندوق التكافل لرعاية الشهداء والأسرى.
وفي عام 1996 كانت لي الرحلة الثانية الى الفلبين لافتتاح مشاريع باسم والدتي وخالي رحمهما الله، وشاركت كذلك في افتتاح عدة مشاريع أخرى لعدة متبرعين شاركوا في الرحلة نفسها، وتميزت هذه الرحلة بتعدد وتنوع المشاريع الخيرية التي افتتحناها وتفقدناها.
نقلة مهمة
في هذه الرحلة اكتشفت أشياء كثيرة مثلت لي نقلة في حياتي تجاه العمل الخيري، فلأول مرة أحضر افتتاح دورة مياه في منطقة لا تتوافر في منازلها حمامات، وكانوا يقضون حاجتهم في الخلاء، وحضر الافتتاح المحافظ ورئيس الشرطة ومسؤولون ووسائل الإعلام.
مواقف مؤثرة
دخلت احد البيوت البسيطة هناك فكان بيتا من الخشب والبوص، مساحته 5×6م وهي مساحة غرفة نومي آنذاك، وفيه غرفة نوم وصالة ومطبخ، وطبعا من دون حمام، فاستشعرت ما نحن فيه من نعمة.
أسعدني حب الفلبينيين المسلمين للكويت ولمسة العرفان والوفاء منهم خصوصا من خريجي وخريجات المنح الدراسية في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والمعهد الديني وامتنانهم لتنفيذ المشاريع الخيرية عندهم.
البوسنة
اكتشفت عالم أوروبا الخيري عند سفري الى البوسنة والهرسك عام 1997 بعد خروجها من الحرب الصربية القذرة التي استهدفت المسلمين دون غيرهم، حيث شاركت ضمن وفد كويتي في افتتاح عدة مشاريع خيرية هناك، وكان منها افتتاح مركز ثقافي باسم والدي حفظه الله.
رأيت كيف ان أوروبا تخلت عن دولة أوروبية جارة لها فقط لأنها مشروع دولة مسلمة.
ورأيت فرح المسلمات الثكالى من زوجات الشهداء بالوفد الكويتي وفرح اليتيمات وفرح الشباب لأن قتلى الرجال بلا حدود، فأصبح هناك خلل اجتماعي يحتاج لعلاج سريع.
توقفت فترة عن المشاركة في الرحلات الخيرية لانشغالي في دراسة الماجستير والدكتوراه، وعدت بعدها للعمل الخيري بأسلوب جديد وهو البرنامج التلفزيوني «سفراء الخير» وهو من أفكار الإعلامي المبدع عبدالله الكمالي، الذي استمر منذ عام 2004 ـ 2006 والذي تم ايقافه دون ابداء الأسباب وتم الاعتذار عن عودته من جديد.
تم خلال هذا البرنامج الالتقاء بالعشرات من رموز العمل الخيري ومنهم من قضى نحبه، فكان هذا اللقاء وثيقة حية له، وتم توثيق العشرات من التجارب الرائعة في العمل الخيري الكويتي من أصحاب الميدان.
انتقلت بعدها للتصوير الخارجي لأحقق توثيقا خارجيا غير مسبوق للعمل الخيري الكويتي وتثبيت وصول المساعدات لأصحابها وعرض المشاريع على أرض الواقع والالتقاء بالمسؤولين في تلك الدول والمستفيدين من تلك المشاريع والذين أثنوا على الكويت ثناء كبيرا والذي عزز الثقة في المؤسسات الخيرية الكويتية.
ومازلت أتمنى عودة البرنامج من جديد.
أصدرت مجلة خيرية بعنوان «سفراء الخير» وأصدرت منها خمسة أعداد وعددين خاصين عن غزة ووفاة العم عبدالله العلي المطوع الا انها توقفت لعدم توافر الدعم المادي لها.
بعد القصف الاسرائيلي لغزة عام 2009 نظمت جمعية الصحافيين الكويتية زيارة أول وفد اعلامي كويتي الى الضفة الغربية في مايو 2009 ثم الى غزة في يناير 2010 وذلك برئاسة الزميل عدنان الراشد ورأينا هناك الدمار والمنكوبين وشاركنا في توزيع المساعدات على المتضررين والتقينا بالمسؤولين الفلسطينيين وتم توثيق هذه الزيارة التاريخية في كتيب «غزة رأي العين».
ثم كانت لنا زيارة أخرى في يناير عام 2011 ايضا مع جمعية الصحافيين الكويتية وشاركني في كلتا الزيارتين الزميل سامي النصف.
في فبراير 2010 شاركت ضمن وفد خيري اعلامي الى «بونت لاند» وهي احدى الولايات الصومالية وتقع شمال شرق الصومال وهي ولاية آمنة وشاهدنا ما نسمع عنه من نكبات وأوضاع لا انسانية يعيشها الصوماليون، وحضرت اجراء عمليات عيون قام بها د.مبارك العجمي مشكورا، وتوثيق تلفزيوني للشيخ د.محمد العوضي وتم توثيق هذه الزيارة في كتيب «الصومال الآمن رأي العين».
رحلات مميزة
من الرحلات المميزة في العمل الخيري رحلتي الى أستراليا في سبتمبر 2011 تلك القارة البعيدة وشاركنا في تقديم المحاضرات والندوات التوعوية التي كانوا بحاجة لها وبشغف، كما زرنا مدرسة الشيخ عبدالله النوري في سيدني التي أسسها في السبعينيات كمؤسسة غير ربحية ومدارس ومراكز اسلامية متعددة.
في أكتوبر 2011 شاركت في وضع حجر الأساس لمركز إسلامي في شيفيلد في المملكة المتحدة بحضور الشيخ د.خالد المذكور حيث تعيش الجالية اليمنية هناك بكثرة ويوجد لديهم حاجة ماسة لبناء مركز اسلامي يلم شملهم، ويحفظ شبابهم ويوفر لهم البديل الايجابي وقد تم توثيق هذه الزيارة في كتيب «شيفيلد رأي العين».
من اللقطات اللطيفة ان اليمنيين هناك يعيشون كأنهم في اليمن، بالملابس الشعبية والدشداشة والوزار والعمامة والغترة والصديري والنساء بالعباءة والحجاب والنقاب.
في مايو 2012 شاركت في وضع حجر الأساس لمركز اسلامي في مدينة مالمو في جنوب السويد، بحضور أمين عام الأمانة العامة للوقف د.عبدالمحسن الخرافي، حيث تعيش الجالية الفلسطينية هناك بكثرة وتوجد لديهم حاجة ماسة لبناء مركز اسلامي يلم شملهم، ويحفظ شبابهم، ويوفر لهم البديل الايجابي.يقوم الناس بالرحلات لأغراض عدة بعضهم لإنجاز الأعمال وعقد الصفقات ومعظمهم للسياحة والترفيه أو لمجرد اللهو والاستمتاع الحسي، ولكن ماذا عن الدعاة الذين آلوا على أنفسهم حمل رسالة سامية وإيصالها إلى غيرهم مما لا يعلمون عن الإسلام شيئا؟ أين يذهب هؤلاء الدعاة في رحلاتهم وماذا شاهدوا؟ وما هي انطباعاتهم خلال تلك الرحلات؟ كل يوم يحدثنا البعض عما رأي في رحلاته.