Note: English translation is not 100% accurate
رسائل الرسول
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جيْفر وعبدٍ ابني الجلندي ملكي عُمان (1 - 2 )
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لأعلم أرضا يقال لها عُمان ينضح بناحيتها البحر، لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا بحجر».
حامل الكتاب:
عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي السهمي.
أرسلته قريش الى النجاشي ليسلم إليهم من عنده من المسلمين، جعفر بن أبي طالب ومن معه فلم يفعل وقال له النجاشي: يا عمرو، وكيف يعزب عنك أمر ابن عمك؟ فوالله إنه لرسول حقا.
قال عمرو رضي الله عنه: أنت تقول ذلك؟
قال النجاشي: إي والله، فأطعني.
فخرج عمرو مهاجرا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر وقيل أسلم عند النجاشي، وهاجر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد، وعثمان بن أبي طلحة العبدري رضي الله عنهم جميعا.
استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على عُمان فلم يزل عليها الى ان توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سيّره أبوبكر الصديق رضي الله عنه أميرا على الشام، فشهد فتوحه، وولي فلسطين لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم سيره عمر في جيش الى مصر ففتحها، ولم يزل واليا عليها الى ان توفي عمر رضي الله عنه، فأمّره عثمان بن عفان رضي الله عنه عليها 4 سنوات، ثم عزله عنها، فاعتزل عمرو بن العاص رضي الله عنه بفلسطين، وكان يأتي المدينة أحيانا، وبعد مقتل عثمان انحاز الى معاوية رضي الله عنه وعاضده وشهد معه صفين واستعمله معاوية على مصر الى ان مات سنة ثلاث وأربعين هجرية.
قال عمرو بن العاص رضي الله عنه: خرجت حتى انتهيت الى عُمان فلما قدمتها عمدت الى عبد وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خُلقا فقلت: إني رسول رسول الله إليك وإلى أخيك.
فقال: أخي المقدم عليّ بالسن والملك، وأنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك، ثم قال لي: وما يدعو إليه؟
قلت: أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وتخلع ما عُبد من دونه، وتشهد أن محمدا عبده ورسوله.
قال: يا عمرو، إنك أنت سيد قومك، فكيف صنع أبوك؟ فإن لنا فيه قدوة.
قال عمرو: مات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ووددت أنه أسلم وصدق به، وقد كنت أنا على مثل رأيه حتى هداني الله للإسلام.
قال: فمتى تبعته؟
عمرو: قريبا.
قال: وأين كان إسلامك؟
عمرو: عند النجاشي، وقد أسلم النجاشي.
قال: فكيف صنع قومه بمُلكه؟
عمرو: أقروه واتبعوه.
قال: والأساقفة والرهبان تبعوه؟
عمرو: نعم. قال: انظر يا عمرو ما تقول إنه ليس من خصلة في الرجل أفضح من الكذب.
عمرو: ما كذبت وما نستحله في ديننا.
قال عبد بن الجلندي لعمرو ما أرى هرقل علم بالإسلام النجاشي.
رسائل الرسول