Note: English translation is not 100% accurate
أحد الناس حث المتبرعين على التبرع ودعاهم للعمل الصالح ثم طلب مني أن نقتسم التبرعات فطردته وعرفت بعدها أنه مريض نفسياً
23 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


موعدنا مع رئيس مكتب الفلبين وإندونيسيا بالرحمة العالمية بجمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالله عبيد العجمي يقول: حقيقة كانت بدايتي مع العمل الخيري بداية ربما أغلب من يعملون في مجاله تعرضوا لها، فهي نابعة من ثقافة داخلية تربينا عليها، فبدايتي كانت بجهد فردي كنت أحب القيام به، فقد كنت بحكم عملي كإمام وخطيب تابع لوزارة الأوقاف لدي تفاعل كبير مع جمهور المصلين، وكنت دائما بحكم العمل أحث الناس على الخير وفعله وكان تفاعل الناس كبيرا جدا، وكان تركيزنا على بناء المساجد وجمع التبرعات للدول التي تتعرض للكوارث وكنت أقوم بتوصيل التبرعات للإخوة في لجان الزكاة أو أمانة العمل الخيري (الرحمة العالمية حاليا) حيث بدأت العمل الخيري في عام 1988.
ومع مرور الوقت توثقت علاقتي ببعض العاملين بالعمل الخيري، وكنت أحب دائما الاطلاع على أعمالهم وأنشطتهم وحقيقة كنت دائما أشعر بالفخر والحب لما يقومون به وقد قدر لي أن أسافر في بعض السفرات الخاصة في بعض الدول وكنت أذهب إلى مكاتب العمل الخيري في الخارج لأرى انشطتهم وأتعرف على العمل على أرض الواقع، وفي عام 1993 أصبحت عضوا بإحدى اللجان أساعدهم في أعمالهم بجانب عملي كإمام وخطيب.
وحينما أخذت قرار التقاعد في 2012 كانت فكرة العمل في النشاط الخيري تراودني بقوة ولم آخذ وقتا كبيرا في التفكير فقررت أن التحق بإحدى مؤسسات العمل الخيري بشكل كامل والتحقت بالأمانة العامة للعمل الخيري (الرحمة العالمية حاليا) والآن أعمل كمسؤول لمكتب «اندونيسيا والفلبين».
تأثرت كثيرا برجال عايشتهم وعاصرتهم كانوا حقيقة أصحاب الفضل عليّ بعد الله عز وجل ومن هؤلاء العم عبدالله المطوع رحمه الله الذي عايشته وتعلمت منه حب البذل والعطاء وإخلاصه لهذه الأرض، كما أثر في كثيرا د.عبدالرحمن السميط وسيرته العطرة والأخ العزيز فهد الشامري صاحب تجربة حافلة في العمل الخيري.
مواقف لا تنسى
منذ أكثر من 25 عاما كنت في حينها أجمع التبرعات لصالح أحد المشاريع وكان ذلك في شهر رمضان وفوجئت بأحدهم يقف بجانبي ويقوم بحث الناس على التبرع ويدعوهم للعمل الصالح ويذكرهم بفضله وأنا لا أعرفه ولكن قلت هذا خير إلا أنني فوجئت به بعد 10 دقائق يقول لي: هيا فلنقتسم التبرعات التي حصلت عليها! وحقيقة صدمني وقمت بطرده من المسجد إلا أنني عرفت بعدها ان لديه مشكلة نفسية اثرت على قواه العقلية وقد توفاه الله «رحمه الله وغفر لنا وله».
من المواقف التي لا تنسى أيضا أننا وقبل سنتين تقريبا كنا نجمع لصالح بناء مسجد في تايلند وذلك باسم رواد أحد المساجد وكان ذلك في العشر الأواخر من رمضان وبفضل الله كان تفاعل المحسنين والمتبرعين مميزا، فقد تم جمع المبلغ خلال ثلاثة أيام لكن فوجئت ببعض رواد المسجد يقولون: لماذا تغلق باب التبرع؟ فقلت لهم: لأن المبلغ تم جمعه كاملا، فرضوا ذلك وطلبوا الاستمرار في جمع المبلغ وبالفعل استمررنا في فتح باب التبرع وبفضل الله تم بناء المسجد بمساحة ضعف المساحة التي كنا نستهدف بناءها.
فيضانات
من المواقف ايضا الصعبة والطريفة كانت منذ أشهر حيث كنت في زيارة لمكتبنا في إندونيسيا لمتابعة العمل والاطلاع على المشاريع على أرض الواقع، وكان ذلك في شهر يناير من العام الحالي، وتصادف أن كان هناك فيضان وحقيقة كان التنقل خطرا جدا نظرا للتقلبات الجوية وصعوبة الوضع على الارض وكنا مضطرين لذلك حتى ننجز أهداف الزيارة، والحمد لله تم لنا ذلك، وفي نهاية الرحلة قلت للأخ مسؤول المكتب هناك وكأن الإخوة في الرحمة العالمية يريدون التخلص مني ورغم النصب والتعب كنا نضحك كثيرا كلما حدث موقف صعب وجاءت هذه الكلمات على خاطرنا.
رحلة لا تنسى
في 20 نوفمبر الماضي قمت بزيارة مكتب بتايلند، وزرت مشاريع خيرية تم تنفيذها هناك عن طريق الرحمة العالمية ـ جمعية الإصلاح الاجتماعي وبتبرع كريم من أهالي الكويت، ومن ذلك زيارة مسجد «رواد مسجد عامر بن ربيعة» الذي تبرع بثمنه رواد مسجد «عامر بن ربيعة بالكويت» وكذلك زيارة مسجد آخر تبرعت به العمة «جازي مبارك العجمي» كما زرت مدرسة الفلاح الخيرية.
يقوم الناس بالرحلات لأغراض عدة بعضهم لإنجاز الأعمال وعقد الصفقات ومعظمهم للسياحة والترفيه أو لمجرد اللهو والاستمتاع الحسي، ولكن ماذا عن الدعاة الذين آلوا على أنفسهم حمل رسالة سامية وإيصالها إلى غيرهم ممن لا يعلمون عن الإسلام شيئا؟ أين ذهب هؤلاء الدعاة في رحلاتهم وماذا شاهدوا؟ وما انطباعاتهم خلال تلك الرحلات؟ كل يوم يحدثنا البعض عما رأى في رحلاته.