Note: English translation is not 100% accurate
قيم
السلام
1 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
السلام لفظة جميلة تستمتع بها الآذان، وتستأنس بها النفوس، وترتاح لها الأفئدة، وكيف لا يكون ذلك وهي مطلب كل حي، ومبتغى كل كائن.
وهذه اللفظة المبارك أطلقها الباري ـ جل وعلا ـ على ذاته العلية، فسمى بها نفسه المقدسة بهذا اللفظ الكريم «السلام»، كما قال تعالى في كتابه (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ـ الحشر: 23).
وسمى دينه الذي ارتضاه لعباده إلى قيام الساعة بالإسلام، إذ قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ـ آل عمران: 85)، وقال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ـ المائدة: 3).
وسمى دار كرامته التي أعدها لأوليائه بدار السلام، كما قال تعالى (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ـ يونس: 25).
وتحية أهل الجنة فيما بينهم السلام (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ـ يونس: 10).
والملائكة الكرام يحيون أهل الجنة بالسلام (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ـ الرعد: 23 و24).
وطريق الحق الذي ينتهي إلى دار السلام هو السلام (يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ـ المائدة: 16).
وعلامة السلامة الحاقنة للدم والعرض، المحرمة للتعرض لصاحبها هي من ألقى السلام (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا ـ النساء: 94).
وأمر الله ـ عز وجل ـ نبيه الكريم أن يصفح عن الجاهلين بقوله لهم «سلام» (فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون ـ الزخرف: 89).
وكذا وصف الله عباده الصالحين أنهم يقولون «سلام» للجاهلين اللاغين (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين ـ القصص: 55).
وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يجنح للسلام ان رضيه المشركون المعتدون بدلا من الحرب (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم ـ الأنفال: 61).
وإلقاء السلام على من عرف المسلم ومن لم يعرف من أفضل الإسلام، كما روى البخاري في صحيحه عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.