Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن د.السميط - رحمه الله - قدوة حسنة في العمل الخيري العالمي
المري: الخوض في السياسة جعل بعض الأطراف تشكك في نزاهة العمل الخيري وتتهمه بتمويل الأحزاب الدينية
6 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

العمل الخيري الكويتي متجذر في قلوب الكويتيين منذ القدم وقبل ظهور النفط وإعلان الكويت دولة مستقلة
لو أن المنتسبين للجمعيات الخيرية كفّوا عن الخوض في السياسة وكرسوا جهودهم للعمل الخيري ما شكك أحد فيهم
لم نسمع من د.السميط تصريحاً سياسياً فلم يتجرأ أحد على التشكيك في أعماله الخيرية لأنه ترك الدنيا وطلب الآخرة وجعل همّه هذا أكد الإعلامي حمد المرى أن خوض بعض من يعملون في الجمعيات الخيرية في أمور السياسة جعل الآخرين يشككون في العمل الخيري الكويتي بأنه يمول الأحزاب الدينية، لافتا الى ان العمل الخيري الكويتي من سمات المجتمع الكويتي منذ القدم وقبل ظهور النفط، وأن أجيال الكويت توارثت حب العمل الخيري وتحويله من عمل فردي الى عمل مؤسسي اجتماعي من خلال الجمعيات الخيرية والكويتية.
وأشار الى ان سبب نجاح د.عبدالرحمن السميط - رحمه الله - هو اخلاصه وحبه للعمل الخيري وتكريس جهده لهذا العمل فقط مما جعل عمله يتصدر العمل الخيري والدعوي في القارة الأفريقية سالكا طريق النبوة في الدعوة فكان - رحمه الله - نموذجا للعمل الخيري العالمي فسخر الله تعالى حبه في قلوب عباده بمختلف معتقداتهم لأنه ترك الدنيا وطلب الآخرة وكان همه العمل الخيري فلم نسمع منه تصريحا سياسيا أو تأييده لفئة ضد أخرى.
وتطرق المري الى الأحداث العربية الجارية وغيرها مما يتعلق بالعمل الخيري الكويتي والى نص الحوار:
الخير متجذر في قلوب الكويتيين
كيف تحول العمل الخيري الكويتي من عمل فردي الى عمل مؤسسي؟
٭ من سمات المجتمع الكويتي حبه للعمل الخيري ومساعدة المحتاج منذ القدم وقبل ظهور النفط وإعلان الكويت دولة مستقلة، فقديما ورغم شظف العيش وقلة الموارد واعتماد المجتمع الكويتي على البحر من صيد للأسماك والغوص للبحث عن اللؤلؤ كان أهل الكويت يساعدون بعضهم البعض فنجد الجار يقدم المساعدة ويتكفل بأبناء جاره في حالة غيابه وسفره والتاجر يفتح ديوانه لابن السبيل ويتكفل بأسر الأرامل والأيتام وإذا تعرضت البلاد لكارثة كالسيول أو الأمراض مثل سنة الهدامة وسنة الطاعون يتكاتف أهل الكويت بمختلف مذاهبهم سواء كانوا أهل حاضرة أو أهل بادية فيقدمون المساعدة للمحتاج ويأوون المتضرر ممن فقد بيته في السيول ثم نجدهم يتعاونون في إصلاح الأضرار وإعادة بناء المنازل المتضررة دون مقابل لشعورهم بأنهم أسرة واحدة ولحبهم المتجذر لفعل الخير، وقد توارثت الأجيال حب العمل الخيري وحولوه من عمل فردي الى عمل مؤسسي اجتماعي من خلال إنشاء جمعيات خيرية محلية تقوم بتقديم المساعدات للأسر المحتاجة وتنفذ مشاريع خيرية داخل الكويت وخارجها حتى سطعت شمس العمل الخيري الكويتي في السماء تنير بنورها الشرق والغرب والشمال والجنوب فلا نجد دولة مسلمة محتاجة إلا وقد وصلتها يد الخير الكويتية ولا نكاد نجد مجتمعا مسلما فقيار إلا ونجده بني فيه مشروعا خيريا كويتيا.
واجهة إعلانية
بعد أحداث الربيع العربي واهتمام البعض وتشكيكه في العمل الخيري ماذا تقول؟
٭ بسبب الأحداث الجارية في البلاد العربية خاصة ما يسمى بالربيع العربي ومحاولة بعض الأحزاب السياسية الدينية الوصول الى السلطة في هذه البلدان تم اتهام العمل الخيري الكويتي من بعض الأطراف التي كانت في السابق أساسا تشكك في هذا العمل بزعمها ان الأعمال الخيرية التي تقوم بها الجمعيات الخيرية الكويتية هي واجهة إعلامية لتمويل الإرهاب وان نتيجة ذلك هو أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من أعمال إرهابية عصفت بالعالم واتهم فيها جماعات إسلامية. فهذه الأطراف للأسف ليست غربية بل عربية وأيضا كويتية من أبناء جلدتنا فقد اتهموا هذه الجمعيات الخيرية المحلية بأنها تمول الأحزاب الدينية في بلدان الربيع العربي وانها خطر على البلاد رغم انه لم يثبت لدى الجهات الدولية ولله الحمد تورط الجمعيات الخيرية الكويتية بتمويل أي عمل إرهابي.
التدخل في الأمور السياسية
إلى من ترجع سبب اتهام العاملين في العمل الخيري الكويتي بتمويل الأحزاب الدينية في بلدان الربيع العربي؟
٭ أرى أن سبب اتهام بعض الأطراف المحلية للعمل الخيري الكويتي بأنه يمول الأحزاب الدينية في بلدان الربيع هو تصرف بعض الأشخاص ممن ينتسبون لهذه الجمعيات للأسف من خلال خوضهم في الأمور السياسية وتصديهم للإعلام لتحليل الأحداث السياسية وإبداء آرائهم حولها، مما جعل للأطراف المشككة بالعمل الخيري الكويتي الغرض لاتهامه بأنه يمول بعض الأحزاب الدينية، فلو أن هؤلاء المنتسبين للجمعيات الخيرية الكويتية كفوا عن الخوض في الأمور السياسية وكرسوا جهودهم للعمل الخيري فقط، كما فعل د.عبدالرحمن السميط رحمه الله، لما تجرأ أحد على التشكيك في أعمالهم الخيرية.
طريق النبوة
إذن ترى أن عدم تدخل د.السميط، رحمه الله، في السياسة كان ذلك سببا لنجاح عمله الخيري؟
٭ نعم، فالسميط، رحمه الله، يعتبر نموذجا للعمل الخيري العالمي فسخر الله حبه في قلوب عباده بمختلف مشاربهم ومعتقداتهم لأنه ترك الدنيا وطلب الآخرة وجعل همه العمل الخيري والدعوي فلم نسمع منه تصريحا سياسيا أو تأييده لفئة ضد أخرى، بل كان همه كيفية مساعدة المحتاج في القارة الأفريقية، ولهذا أعانه الله فبنى الآلاف من المشاريع الخيرية التي استفاد منها الآلاف من البشر، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة، فكانت أعماله الخيرية التي بها تم إغاثة ملايين المسلمين في أنحاء العالم من خلال قوافل الإغاثة من جراء الكوارث الطبيعية والحروب، وبناء الآلاف من المشاريع الخيرية من آبار ومدارس ومستشفيات ومجمعات سكنية للفقراء ودور الأيتام ومساجد وغيرها من مشاريع تنموية، فكان د.عبدالرحمن، رحمه الله، يعتبر قدوة حسنة في العمل الخيري ليس المحلي فقط بل والعالمي لأنه ترك مهنة الطب التي تدر عليه المال والجاه وترك عيش الرفاهية وتصدر العمل الخيري والدعوي في القارة الأفريقية التي تعتبر شعوبها أفقر شعوب العالم، فسار إلى قرى نائية عابرا صحاري قاحلة ومستنقعات وحلة وجبالا شاهقة وغابات كثيفة موحشة من أجل إغاثة منكوب ودعوة ضال الى نور الإسلام سالكا طريق النبوة في الدعوة فلم يفرق بتقديم مساعداتـــه بين طفــل أو شيخ او امرأة، سواء اكان مسلما أو غير مسلم، فالكل عنده سواسية ما داموا في حاجة للمساعدة حتى أسلم على يديه ملايين البشر في هذه القارة رحمه الله تعالى.