Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن هناك آداباً يُستحب لضيوف الرحمن مراعاتها فيه
الكوس: من أدى المناسك ولم يرفث ولم يفسق وترك الرياء وكانت نفقته حلالاً فحجه مبرور
20 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء



الشطي: الرفيق الصالح يعين على الطاعة ومكارم الأخلاق ويعف لسانه من الغيبة والنميمة
السويلم: صفِّ قلبك وسامح إخوانك وصل رحمك وأبرئ ذمتك من جميع الحقوق(ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات)، فهنيئا لك ايها الحاج حين تولي وجهك شطر المسجد الحرام لا تقصد الا رب البيت العتيق. «الايمان» استطلعت آراء رجال الشرع الذين حددوا بعض الخطوات ليكون حجك مبرورا، فلنتعرف على آرائهم:
في الحديث الشريف: «الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة». حول معنى هذا الحديث، يقول د.احمد الكوس: المقصود من الحديث هو من ادى المناسك ولم يرفث او يفسق ولم يجادل وترك الرياء وكانت نفقته حلالا امتثالا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في سؤال جبريل عليه السلام، قال: الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله، وان محمدا رسول الله، وان تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وان تتم الوضوء وتصوم رمضان، فقال: فاذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يأيها الناس ان الله قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: اكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم عن انبيائهم، فاذا امرتم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، واذا نهيتكم عن شيء فدعوه. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل افضل؟ قال: ايمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور (رواه البخاري ومسلم).
وروى ابن حنبل في صحيحه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افضل الاعمال عند الله تعالى ايمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه وحج مبرور.
والمبرور قيل هو الذي لا يقع فيه معصيته، وقد جاء في حديث جابر مرفوعا ان بر الحج، اطعام الطعام وطيب الكلام، وعند بعضهم اطعام الطعام وافشاء السلام، ومما لا شك فيه ان ذلك من بر الحج، ولقد حدد الله سبحانه بر الحج بقوله تعالى (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم، وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحجاج والعمار وفد الله ان دعوه اجابهم وان استغفروه غفر لهم، وروى ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما ولفظيهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وفد الله ثلاث: الحاج والمعتمر والغازي.
ثمار
ومن ثمار الحج المبرور ما روي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة، وما سبح الحاج من تسبيحة ولا هلل من تهليلة وكبر من تكبيرة الا بشر بها تبشيرة. وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة، قيل: وما بره؟ قال: اطعام الطعام وطيب الكلام، وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج ثواب الا الجنة وما من مؤمن يظل يوم محرما الا غابت الشمس بذنوبه، وقال ايضا: حجوا فإن الحج يغسل الذنوب كما يغسل الماء الدرن.
آداب
وعن الآداب التي يجب ان يراعيها ضيوف الرحمن، يقول د.بسام الشطي: معاني التوحيد والعقيدة الاسلامية تجسدت بأسمى معانيها في شعائر فريضة الحج حين يهجر الحاج كل ما يتعلق به قلبه من الاشياء كالوطن والولد والزوجة والمال، متاجرا مع ربه مهاجرا اليه قاصدا زيارة بيته الحرام، وكل ما تركه كان له رمز لعزته وقوته وفخره في الحياة الدنيا، فهو في الحقيقة لا يرجو من وراء ذلك الا وجه الله ومرضاته ثم ان المسلم عندما يقبل على الاحرام بالحج من ميقاته المكاني فإن عليه ان يتجرد من كل مظاهر الجمال والترف كالملابس بمختلف انواعها، وحينئذ يحظر عليه كل الوان المتعة والزينة بعد الاحرام كقص الاظافر والتطيب وتهذيب الشعر واللحية وقبل ذلك وبعده معاشرة النساء، وكأن الحاج انخلع من حوله وقوته وتشبث بحول الحق سبحانه وتعالى.
التلبية
ويؤكد د.الشطي ان من ابرز مظاهر العبودية التي يتمسك بها العبد في هذه الفريضة هي التلبية والتي تعتبر من شعائر الحجيج يرفعونها منذ احرامهم الى آخر مناسك الحج في كل حركة وكل مسلك، مشيرا الى ان قمة الخضوع والاتباع لسيد الخلق تظهر في اخلاق الحاج في اداء مناسك الطواف وتسلم الحجر والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفات في مشهد يجمع الملايين من كل البقاع بمختلف الالسنة على مكان واحد ينادون ربا واحدا قبلتهم واحدة وكتابهم واحد، يجأرون بالتضرع الى الله والاستغاثة بلطفه ورحمته والالحاح في طلب مغفرته وهم جميعا شعث غبر يشهد الله ملائكته انه قد غفر لهم.
ويضيف د.الشطي ان هناك آدابا تستحب مراعاتها بالنسبة لضيوف الرحمن، منها ان يستخير الله تعالى ويصلي ركعتين من غير الفريضة ثم يدعو بدعاء الاستخارة ويتوب من جميع المعاصي والذنوب، وان يرد المظالم الى اهلها وكذلك الودائع وان يكتب وصيته ويشهد عليها ويوكل من يقضي ما لم يتمكن من قضائه من ديونه ويترك اهله ومن تلزمه نفقته نفقتهم الى حين رجوعه، وعلى الحاج ان يشاور الموثوق في دينهم وخبرتهم وعلمهم بامور السفر، وكذلك ارضاء والديه ومن يتوجب عليه بره وطاعته وان تكون نفقته حلالا خالصة من الشبهة، كما يجب على الحاج ايضا تعليم فقه الحج اذ لا تصلح العبادة ممن لا يعرفها ويستحب للحاج تعلم حقيقة تلك المناسك، ومن اخل بهذا لا يصلح حجه لاخلاله بشرط من شروط اركانه، وكذلك الحرص على الرفيق الصالح الذي يعينه على الطاعة ومكارم الاخلاق ويحثه عليها والبعد عن المخاصمة والمزاحمة للناس في الطرق وان يعف لسانه عن الغيبة والنميمة وجميع الالفاظ القبيحة، وان يدعو في سفره في كثير من الاوقات ويستحب السري «السير ليلا» في آخر الليل لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم «عليكم بالدلجة فان الارض تطوى بالليل للمسافر»، والدلجة سير آخر الليل وقيل سير الليل لكن كما يستحب ان يودع اهله وجيرانه واصدقاءه وسائر احبابه، وان يودعوه ويتبادلوا «استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك» ويقول المقيم للمسافر «زودك الله التقوى وغفر لك ذنبك ويسر الخير لك حيثما كنت» وان يحافظ على الصلاة في اوقاتها وقد يسر الله تعالى التييم والجمع والقصر، ويستحب للرفقة ان ينزلوا مجتمعين ويكره تفرقتهم لغير حاجة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ان تفرقكم في هذه الشعاب والاودية انما ذلكم من الشيطان» وان يكبر الحاج اثناء عودته من السفر ثلاث تكبيرات ثم يقول «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده».
نصائح
ويضيف الداعية يوسف السويلم قائلا: اول ما ينبغي للحاج ان يفعله ان يصفي قلبه ويسامح اخوانه ويسترضيهم ويصل رحمه، وان يبرئ ذمته من جميع الحقوق التي تعلقت به لغيره، ويجدد التوبة فيما بقي له من ايام قبل سفره ويكثر من ذكر الله، فاذا جاء يوم الرحيل هيأ نفسه لازالة كل ما على جسده مما تجب ازالته ليبدو في اكمل زينة، يقص اظافره ويتخلص من الشعر غير المرغوب فيه ويستعمل الطيب، ثم يقوم بزيارة ذوي رحمه يودعهم ويصلي في بيته ركعتين بنية السفر ويجعلها آخر اعماله، وان يسأل ربه ان يخلفه في اهله وان يرافقه في سفره فاذا كان السفر بالطائرة يرتدي لباس احرامه من بيته او من المطار، وانصحه بان تكون نية الاحرام التي هي نية الحج او العمرة تكون في المطار او في الطائرة ونية الاحرام هكذا: يصلي ركعتين سنة الاحرام يلبي بعدهما بصوت يسمعه هو، وان كان ينوي العمرة فقط فليقل: لبيك عمرة فان كان ينوي الحج والعمرة معا فيقول: لبيك حجا وعمرة وان كان ينوي الحج وحده قال: لبيك حجا، وبعد هذه النية يقول لربه: اللهم اني قد قصدت بيتك لأداء النسك فارفع عني الموانع وهيئ الاسباب وبلغني مقصدي فان حبستني قبل ذلك فتحللي من احرامي حيث حبستني.
وبهذه النية يحرم على الحاج لبس المخيط وتغطية الرأس وحلق الشعر او قلعه واستعمال الطيب استعمالا جديدا، اما ما كان على جسمه منه او على ثياب احرامه فهذا امر غير مرغوب فيه.
وينصح الداعية السويلم الحاج فيقول: اذا وصلت الى الحرم ووقع نظرك على البيت فانظر اليه وتأمل نظرة المشتاق اليه، وقل لربك: اللهم زد هذا البيت تكريما وتعظيما وبرا ومهابة وزد من زاره تكريما وتعظيما وبرا ومهابة، وان كنت على وضوء فابدأ بالطواف واحرص على ان تكون بدايتك من قبل الحجر بقليل وطف بالبيت سبعا، فان تمكنت من الحجر فاستلمه بغير زحام او مشاجرة فان لم تتمكن منه فأشر اليه بيدك مهللا مكبرا، فاذا انتهيت من الطواف فارجع خلف مقام ابراهيم وصل ركعتين هما سنة الطواف، واشرب من ماء زمزم بأي نية تنويها، فزمزم لما شرب له، فان استطعت ان تصل الى باب الكعبة فاذهب الى البيت وادع ربك بما تشاء لك ولغيرك.