Note: English translation is not 100% accurate
نساء عطرن التاريخ
«خديجة بنت خويلد» سيدة قريش بشّرها النبي صلى الله عليه وسلم ببيت في الجنة
13 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
إنها سيدة نساء العالمين في زمانها بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزيز بن قصي ابن كلاب القرشية الأسدية الملقبة بـ «الطاهرة» وسيدة قريش ولدت في بيت مجد وعز وسؤدد قبل عام الفيل بخمسة عشر عاما تقريبا ونشأت في بيت من البيوت الشريفة، امرأة عاقلة جليلة اشتهرت بالحزم والعقل والأدب الجم، تزوجت من أبي هالة بن زرارة التميمي فأنجبت منه هالة وهندا ولما مات أبوهالة تزوجت عتيق بن عائز بن عبدالله المخزومي، فلبثت معه فترة ثم افترقا، ثم تقدم لها كثيرون من أشراف قريش، لكنها آثرت الانصراف لتربية أولادها وإدارة شؤون حياتها، حيث كانت غنية ذات مال وكانت تستأجر الرجال ليتاجروا لها، وتدفع لهم المال مضاربة، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ما اتصف به من الصدق والأمانة والأخلاق، أرسلت إليه ليخرج بما لها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة ووافق صلى الله عليه وسلم ووفقه الله في هذه التجارة فكان الربح الوفير.
وأعجبت خديجة بشخصية محمد صلى الله عليه وسلم وصدقه وأمانته وبدأت الخواطر تتسابق في ذهنها ممزوجة بالعواطف الجياشة التي تعرفها من قبل وفي غمرة الحديث والاضطراب تدخل عليها صديقتها نفيسة بنت منبه، وتجلس معها تبادلها أطراف الحديث حتى استطاعت أن تكشف السر الكامن وما إن خرجت نفيسة من عند خديجة حتى انطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له: يا محمد ما يمنعك أن تتزوج؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ما بيدي ما أتزوج به، قالت: فإن كفيت ورغبت في المال الجمال والشرف والكفاءة فهل تجيب؟ فرد متسائلا: ومن؟ قالت: خديجة بنت خويلد، فقال: ان وافقت فقد قبلت، وانطلقت نفيسة لتزف البشرى إلى خديجة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أعمامه برغبته في الزواج من خديجة فذهب ابوطالب وحمزة إلى عم خديجة عمرو بن أسد وخطبوا إليه ابنة أخيه وساقوا إليه الصداق ولما تم العقد نحرت الذبائح ووزعت على الفقراء، وهكذا أصبحت الطاهرة سيدة قريش زوجا لمحمد الأمين صلى الله عليه وسلم ومن الله تعالى على ذلك البيت السعيد بالنعمة بعد النعمة فرزقهما بالبنين والبنات، القاسم، وعبدالله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعبد في غار حراء كعادته شهرا كاملا من كل عام ثم جاءه جبريل عليه السلام وهو في غار حراء في شهر رمضان ثم انطلق الرسول صلى الله عليه وسلم في غبش الفجر خائفا وهو يقول: «زملوني، زملوني، دثروني، دثروني» فقالت له خديجة قولتها المشهورة «والله لا يخزيك الله أبدا، انك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق» وذهبت إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وأخبرته بما حدث.
فقال لها: هذا الناموس الذي نزله الله على موسى يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك.
لقد كانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله ودخلت في الإسلام ووقفت مع الرسول صلى الله عليه وسلم تنصره وتشد من أزره.
بشرها الرسول صلى الله عليه وسلم ببيت لها في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، رضي الله عن خديجة بنت خويلد السيدة الطاهرة والزوجة الوفية المؤمنة المجاهدة أم المؤمنين وسيدة نساء العالمين.