Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن العمل الخيري في الكويت عرف قبل أن تبنى الكويت الحديثة
طارق العيسى لـ «الإيمان»: منهج الجمعية واضح يدعو إلى الوسطية والاعتدال ورفض كل أشكال الإرهاب
28 فبراير 2014
المصدر : الأنباء


أوقاف أهل الكويت في شرق وجبلة والمرقاب التي يعود بعضها لعشرات السنين خير دليل وشاهد
أعمال الخير لا تنسب فقط للجمعيات أو لأشخاص ورموز بل هي لشعب الكويت
لم نطأ أرضاً ولا وادياً كان للكويت به مشروع خير إلا وجدنا المسلمين هناك يلهجون بالدعاء والشكر لأهل الكويت
عرف الكويتيون منذ القدم بالتضامن والتكاتف ومساعدة بعضهم بعضاً ومساعدة الغير
العمل الخيري الكويتي والإسلامي يختلف عن غيره فهو ينطلق من عقيدة ذات جذور قوية ضاربة تعود إلى أكثر من 1400 عام وهي عمر هذه الأمةاكد رئيس مجلس ادارة جمعية احياء التراث الاسلامي طارق العيسى ان الجمعية لها منهج واضح يدعو الى الوسطية والاعتدال وتنشئة الدعاة، مشيرا الى ان احياء التراث ترفض جميع اشكال الارهاب واصدرت بيانات عدة بهذا الصدد، حيث ترفض الجمعية كل اشكال الارهاب وترويع الآمنين باعتباره مصادما لدين الاسلام الذي كرم النفس الانسانية وحرم قتل النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق، وبين ان الجمعية اصدرت منهجا ناقش موضوع الجهاد وفتنة التكفير وضوابط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.ولفت الى ان العمل الخيري الكويتي يخطو بخطى ثابتة مستقرة حتى أصبح منافسا في كثير من الاحوال للعمل الانساني الدولي، وفيما يلي نص الحوار:
منذ الأزل
متى عرف العمل الخيري في الكويت؟
٭ عرف قبل ان تبنى الكويت الحديثة، فقد عرف عن اهل الكويت التضامن والتكاتف ومساعدة بعضهم بعضا، فضلا عن مساعدتهم لغيرهم ممن يحتاج للمساعدة، بل ان اوقاف اهل الكويت في شرق وجبلة والمرقاب التي يعود بعضها لعشرات السنين خير دليل وشاهد، وما نحن في الجمعيات الخيرية الا امتداد لتلك الجذور الطيبة التي ضربت عميقا في هذه الارض الطيبة التي من خلالها سطع نجم العمل الخيري الكويتي حتى اصبح منافسا في كثير من الاحوال للعمل الانساني الدولي.
تطوير دائم
ما اهم الطرق لدفع عجلة العمل الخيري للامام؟
٭ القائمون على هذا العمل يسعون للارتقاء به وتطويره، ولعل التعاون بين الجهات الخيرية المختلفة فيما بينها من جهة وفيما بينها وبين الحكومة الكويتية خصوصا والحكومات الاسلامية عموما هي اهم طرق دفع العمل الخيري للامام، وهذه الاعمال الخيرية لا تنسب فقط لهذه الجمعيات او لاشخاص او لرموز، بل هي لشعب الكويت الذي لم يخذلنا بحمد الله في اي نشاط نطرحه على الساحة.
عطاء
وما تأثير هذا العمل خارج الكويت؟
٭ لم نطأ ارضا ولا واديا كان للكويت به مشروع خير الا وجدنا المسلمين هناك يلهجون بالدعاء والشكر لاهل الكويت، ولا عجب في ذلك، فأهل الكويت قد عرفوا منذ القدم بالمآثر والعطاء، وما يجري الآن هو امتداد واستمرار لجهود السابقين.
مستقبل طيب
ما الاختلاف بين العمل الخيري الكويتي وغيره؟
٭ يختلف العمل الخيري الكويتي والاسلامي عن غيره اختلافا رئيسيا مهما وهو انه ينطلق من عقيدة ذات جذور قوية ضاربة تعود الى اكثر من 1400 عام، وهو عمر هذه الامة، والرسول صلى الله عليه وسلم هو رائد العمل الخيري، لذا فإن ثبات هذا العمل وانطلاقه من قاعدة قوية مثل هذه يجعل له مستقبلا مشرقا ان شاء الله، ونحن نرى في هذا الزمن جهودا متواضعة لاولئك الرواد الاوائل ممن انشأوا العمل الخيري وكيف اصبح عملا اسلاميا مؤسسيا عالميا يعول عليه لاغاثة المحتاجين ومساعدتهم في مختلف انحاء العالم، ومن هذه المنطلقات وغيرها فإن العمل الخيري الكويتي له مستقبل طيب على المستويين المحلي والعالمي، خصوصا انه يخطو بخطى ثابتة مستقرة.
صحوة شبابية
جمعية احياء التراث الاسلامي تقوم بعدة انشطة وحققت كثيرا من الانجازات خاصة في الوعي الديني، فهل تشرح لنا ذلك؟
٭ جميع الانجازات التي حققتها الجمعية بفضل الله تعالى ونصرته وتأييده ثم بجهود الاخوة العاملين في الجمعية بشتى افرعها ولجانها داخل الكويت وخارجها، واحسان المحسنين من اهل الخير، وتشجيع المسؤولين في الكويت ووزاراتها والمؤسسات الحكومية، وقد ساهمت الجمعية في نشر الوعي الديني ولها السبق في بناء الصحوة الشبابية المباركة الملتزمة والداعية الى الاسلام الصافي النقي بالحكمة والموعطة الحسنة، وذلك من خلال ما قامت به لجان الدعوة ومراكز تحفيظ القرآن الكريم ومراكز الشباب فيها من أنشطة مختلفة، ومن ذلك ما تقوم به لجان الدعوة والارشاد من توزيع الكتيبات والأشرطة، وإلقاء المحاضرات والاسابيع الثقافية والندوات العلمية، ولا شك ان دورها مكمل لما تقوم به المؤسسات التعليمية الرسمية.
الدعوة
ما طريقة جمعية احياء التراث في الدعوة؟
٭ تهدف الجمعية الى دعوة الناس للتمسك بدين الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، يقول تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن).
والعمل على تنقية التراث الاسلامي من البدع والخرافات التي شوهت جمال الاسلام وحالت دون تقدم المسلمين، وايضا العمل على ابراز فضائل التراث الاسلامي ودوره في تطوير الحضارة الانسانية بقوله صلى الله عليه وسلم «تركت فيكم ما إن تمستم بهما لن تضلوا ابدا: كتاب الله وسنتي» اضافة الى تشجيع العلماء والباحثين في مجال الدراسات الاسلامية والعمل على نشر بحوثهم ونتاج عملهم حيث كان هدف الجمعية باختصار هو انشاء المسلم الصالح الذي يتزكى ويبنى حسب اوصاف اهل الايمان في الكتاب والسنة، وبالتالي بناء المجتمع الصالح المتحاب المتآلف كما وصف الله تعالى اهل الايمان، بالاضافة لنشر رسالة الاسلام في العالم.
فتنة التكفير
ما موقف احياء التراث فيما يدور من تكفير وارهاب واعتداء في بعض الدول العربية؟
٭ الجمعية اصدرت مجموعة كبيرة من البيانات والتصريحات حول الاحداث التي وقعت طوال مسيرة الجمعية والتي ادانت فيها الجمعية مسلك التكفير والارهاب والاعتداء على الابرياء والآمنين مثل بيانات استنكار احداث 11 سبتمبر 2001 التي حدثت في الولايات المتحدة، وغيرها من التصريحات والبيانات حول استنكار حوادث الارهاب التي تحدث في الدول العربية والاسلامية وتوضيح ان هذا ليس من الجهاد، كما نظمت الجمعية العديد من المحاضرات والندوات والاسابيع الثقافية والمخيمات الربيعية التي ناقشت ظاهرة التكفير في المجتمعات الاسلامية واثرها السيئ في الامة، وظاهرة الارهاب والتكفير والتفريق بين الارهاب والمفهوم الشرعي للجهاد وتوضيح ما يحدث من ارهاب باسم الجهاد، ومن هذه المحاضرات «فتنة التكفير» و«الفرق بين الجهاد والافساد» و«منهج أهل السنة والجماعة في التكفير» و«الارهاب والحكم الشرعي» و«ظاهرة التكفير»، حيث شارك فيها العديد من المشايخ والعلماء من دولة الكويت ومن المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم سماحة مفتي المملكة العربية السعودية السابق الشيخ عبدالعزيز بن باز، يرحمه الله.
العمليات الانتحارية
وماذا قدمتم لتوضيح ما يسمى بـ «العمليات الانتحارية»؟
٭ لقد ناقشنا موضوع العمليات الانتحارية ونشرت في مجلة الفرقان التي تصدرها الجمعية من خلال ندوات ومحاضرات شارك فيها سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله والمفتي الحالي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، حيث بين هؤلاء حرمة قتل الابرياء الامنين، وخطأ تسميتها عمليات استشهادية، كما اصدرت الجمعية العديد من الكتيبات والرسائل العلمية لكبار علماء الامة الاسلامية التي تناقش هذه الظواهر الشاذة على سبيل المثال، كتاب منهج جمعية احياء التراث الاسلامي في الدعوة والتوجيه والذي حصل على تزكية سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله، حيث ناقش المنهج موضوع الجهاد وفتنة التكفير وضوابط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكتاب «المعلوم في العلاقة بين الحاكم والمحكوم» للشخ بن باز يرحمه الله وكتاب «فتنة التكفير».
رسالة جمعية إحياء التراث الإسلامي
1- الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم، وتابعيهم بإحسان.
2- الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإخلاص الدين له، وإحسان العمل كما قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون).
وقوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون).
3- العمل على تعاون المسلمين على البر، والتقوى وتلاقيهم على الخير واعتصامهم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
4- نشر الخير، والفضيلة، والعدل، والإحسان عملا بقوله تعالى: (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) وقوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون).
5- إحياء التراث الإسلامي من خلال نشر كتب السلف الصالح.
6- تحذير المسلمين من البدع، والمحدثات في الدين، على اختلاف انواعها، والتمسك بالإسلام النقي، والدين الخالص.
أهداف الجمعية:
1- العمل على ابرز فضائل التراث الاسلامي، ودوره في تطوير الحضارة الإنساني.
2- تجميع المخطوطات، والكتب الاسلامية من جميع انحاء العالم، وتوثيقها، وتنظيمها في مكتبة جامعة.
3- تشجيع العلماء والباحثين في مجال الدراسات الاسلامية، والعمل على نشر بحوثهم، ونتاج عملهم.
4- دعوة النـــاس للتمسك بدين الله تعــالى بالحكمة والموعظة الحسنة.
5- العمل على تنقية التراث الإسلامي من البدع والخرافات التي شوهت جمال الإسلام، وحالت دون تقدم المسلمين.
6- إنشاء صندوق للزكاة، والإشراف على صرفها في الوجوه المشروعة.
7- إنشاء المساجد والمراكز، والمؤسسات التعليمية والاجتماعية والصحية ورعايتها لخدمة الاسلام والمسلمين في انحاء العالم.
حفظ القرآن الكريم
اشار العيسى في حواره الى ان الكويت برزت في مجال حفظ القرآن الكريم وخصوصا مع استمرار مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم، واصبحت مسابقة عالمية وظهرت الى الوجود وبتوجيه من صــاحب السمـو الاميـــر بشقيقتهـــا مسابقة الكويت الدوليــة لحفظ القرآن الكريم.
مناسبات سعيدة
وقال م.طارق العيسى: ونحن نعيش في ظل هذه الايام التي نستذكر فيها نعم الله عز وجل علينا، خصوصا في مناسباتنا الوطنية، فإننا نبارك لصاحب السمو الامير وحكومة وشعب الكويت سائلين الله عز وجل ان يجعل الكويت واحة أمن واستقرار وأرض خير وعطاء وان يبارك لنا في أميرنا وحكومتنا وشعبنا، كذلك لا ننسى المواقف الانسانية والشجاعة لسموه ولحكومة الكويت في الدفاع عن العمل الخيري الكويتي في جميع المحافل المحلية والدولية والاقليمية، ونستذكر هنا وبمزيد من الفخر كلمات سموه حين قال: ان الجمعيات الخيرية مؤسسات كويتية اصيلة نعتز بها، وكذلك مقولة سموه: «ان العمل الخيري تاج على رؤوسنا».