Note: English translation is not 100% accurate
الدعاة: تاجر المخدرات جريمته أشد من القتل أو السرقة أو الاغتصاب وجزاؤه أن يطبق عليه حد الحرابة
9 مايو 2014
المصدر : الأنباء





المذكور: لا بد من عقوبات صارمة تكون رادعاً قوياً لكل من تسوله له نفسه الترويج لهذه السموم أو تعاطيها
المسباح: أصبحت المخدرات حرباً تشن على بلدنا وقودها شباب وفتيات في عمر الزهور أغلبهم يعيشون في بيوت مفككة
البلالي: المتعاطي يمكن أن يتنازل عن كل القيم والمبادئ فيبيع نفسه وعرضه بل ويبيع وطنه من أجل الحصول على جرعة
المطوع: حب الفضول والتجربة وراء استمرار الظاهرة ولا توجد عقاقير تسبب الإدمان العضوي فقط دون أن يسبقه الإدمان النفسيآفة المخدرات اللعينة باتت تنخر في أمتنا العربية كالسوس لتضعفها وتدمرها حتى تكون دائما وأبدا في ذيل الأمم لا ترى نور التقدم والنهضة، وكان لزاما على اولياء الأمور في كل أسرة ان ينتبهوا ويحرصوا كل الحرص على التصدي لظاهرة الادمان، وحول هذه الآفة يحدثنا الدعاة:
طالب رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق احكام الشريعة الاسلامية د.خالد المذكور المجتمع بدور جماعي فعال لمحاربة هذه الآفة، موضحا ان العلماء يقع على عاتقهم تعريف الناس بحرمة المخدرات ومحاربة الشريعة لهذه السموم التي تفتك بالعقول والتي جاء التشريع الاسلامي للحفاظ عليها ضمن الضرورات الخمس وهي: العقل والنفس والمال والدين والانساب.
سن القوانين
ويضيف د.المذكور، كما ان رجال الإعلام يقع على عاتقهم ايضا تحذير الناس من خطر المخدرات باستخدام كل السبل الاعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة ايضا، في حين ان رجال اللجان النيابية مطلوب منهم سن القوانين التي تتفق ومبادئ الشريعة الاسلامية، وتأتي بعقوبات صادقة لتكون رادعا قويا لكل من تسول له نفسه ترويج هذه السموم او الاتجار فيها او تعاطيها.
وبين د.المذكور ان من جملة انجازات اللجنة تعديل قانون الجزاء الذي تدخل تحته عقوبة تاجر المخدرات، كما طالب بتشديد العقوبة للحد من انتشار هذه الآفات التي تكون محصلتها النهائية خسارة في الدنيا وعقابا شديدا في الآخرة.
بيوت مفككة
وللقضاء على هذه الآفة قال الداعية د.ناظم المسباح: ان القضاء على المخدرات لا يتم الا بتضافر الجهود الرسمية والشعبية وتجمع جميع الطاقات من وزارات الدولة والاعلام والتربية والهيئة العامة للشباب والرياضة الى اللجان العاملة في هذا المجال الى جمعيات النفع العام بجميع اختصاصاتها وقبل هذا كله دور البيت، ولكن ما دور البيت؟ دور البيت يتمثل في غرس الوازع الديني واختيار الصحبة الصالحة ومراقبة تصرفات واعمال الشاب او الفتاة بحذر، ومصاحبة الشاب من قبل والده والفتاة من قبل والدتها وبذلك تصبح الاسرة متماسكة تعيش في جو من الاستقرار والطمأنينة، واغلب المدمنين أتوا من بيوت مفككة أو بيوت أهملها الاب فهو مشغول مع اصدقائه وتجارته واهملتها الأم فهي الاخرى مشغولة بتوافه الأمور، فماذا ننتظر من هذه البيوت؟
دور المسجد
واضاف د.المسباح والدور الثاني يقوم به المسجد ويجب ان نحيي دور المسجد بحيث يصبح نواة المجتمع ومنه يبدأ الاصلاح ولو حافظ مدمن المخدرات على الصلوات الخمس في المسجد لما أدمن على المخدرات حيث ان الصلاة هي الراحة النفسية الحقيقية في مقابل الراحة النفسية الزائفة التي يسعى لها مدمن المخدرات، ومن احياء دور المسجد اقامة المحاضرات والندوات مثل هذه المحاضرات ترشد الشباب وتعمل على القضاء على المخدرات.
ومن دور المسجد تشجيع وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذهاب أئمة المساجد الى منازل المدمين ومعالجتهم بالطريقة الايمانية وذلك بالتعاون مع اللجان المختصة بهذا الأمر.
وقال د.المسباح، دور الاعلام لا يقل اهمية عن دور المسجد والبيت فمن خلال توجه البرامج الارشادية ويجب على وزارة الاعلام ان تتعاون مع المؤسسات واللجان المختصة في وضع خطط اعلامية لمكافحة هذه الظاهرة، كما يجب على وزارة الاعلام ممثلة بالتلفزيون ألا تعرض المسلسلات والافلام التي تعرض حياة تجار المخدرات وكأنهم أبطال وان تكثر من البرامج الحوارية التي تتناول هذه المواضيع.
العقوبات
واشار د.المسباح الى ان لوزارة الداخلية دورا كبيرا ورياديا في القضاء على المخدرات ويتمثل هذا الدور بتشديد العقوبات على تجار المخدرات، وتاجر المخدرات جريمته اشد من جريمة القتل او السرقة او الاغتصاب بل انه يمكن ان يؤدي لجميع هذه الجرائم مجتمعة وجزاؤه ان يطبق فيه حد الحرابة وهو ان تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف ويصلبوا الى جذوع النخل حتى يموتوا، كما يجب على وزارة الداخلية ان تشدد الأمن في السجون بحيث لا يصبح السجن واحة أمن وأمان لتاجر المخدرات بل يجب ان يكون المكان الذي يرهبه كل من تسول له نفسه ان يكون ممن يتعامل بالمخدرات.
وزارة التربية
وطالب المسباح وزارة التربية بوضع مناهج تساعد على محاربة هذه الظاهرة الخطرة وباشغال اوقات الطلبة بما يعود عليهم بالنفع، وان دور الطب النفسي لا يقل بحال من الأحوال عن المؤسسات الاخرى شأنا فيجب ان يطور لان المهمة الملقاة عليه كبيرة جدا فيجب ان يطور من اجهزته فتصبح على مستوى المشكلة التي نعيشها كما يجب على بقية المؤسسات من جمعيات نفع عام ونواد رياضية وصحافة ان تساهم في الحد من ظاهرة المخدرات التي اصبحت حربا تشن على بلدنا وقودها شباب وفتيات في عمر الزهور.
الشباب
ويضيف رئيس جمعية بشائر الخير الداعية عبدالحميد البلالي ان الاسلام حينما جاء بتحريم المخدرات كان من باب الحفاظ على نعمة العقل التي ميز بها الله الانسان عن سائر المخلوقات وجعله اعلى مرتبة من هذا الحيوان الذي لا عقل له، وبين البلالي ان المتعاطي للمخدرات والخمور هو انسان يريد ان ينحي عقله جانبا، وينتج عن ذلك ان يصير الانسان لا فرق بينه وبين الحيوان الذي هو بفطرته محروم من نعمة العقل، ويمكن للمتعاطي ان يتنازل عن كل القيم والمبادئ فيبيع نفسه وعرضه بل ويبيع وطنه من اجل الحصول على الجرعة ولدي دلائل على ان بعض الاصناف من المدمنين في ابان محنة الغزو باعوا وطنهم وبلغوا عن بعض شباب المقاومة من اجل الحصول على المخدر.
واوضح البلالي ان 65% من المدمنين يبدأون هذا الطريق من سن 15-20 سنة مشيرا الى ان هذه النتائج دراسات في لجنة بشاير الخير دامت قرابة الخمس سنوات، وحذر البلالي من رفقاء السوء او الاقدام على التدخين معتبرا السيجارة بوابة الادمان اضافة لما تحويه من اكثر من الف مرض.
مخاطر الإدمان
وعرف الشيخ البلالي الادمان بانه الاعتماد على المخدر، موضحا ان هناك فرقا بين الادمان والتعاطي، وقال الادمان يصاحب تركه اعراض انسحابية تجعل المدمن لا يستطيع التخلي عن المخدر فيما اعتبر التعاطي اقل ضررا لان صاحبه يتناول المخدر مرة او مرتين ويستطيع تركه في اي وقت.
ونصح الشيخ البلالي فئة الشبال وتلاميذ المدارس على وجه الخصوص بعدم قبول أي نوع من الحبوب من رفقاء السوء بدعوى تسكين الصداع او المغص وغيره حتى لا يكون عرضة للادمان دون قصد.
حالة نفسية
ويؤكد اخصائي الأمراض النفسية د.مروان المطوع ان الادمان ما هو الا حالة نفسية واحيانا عضوية تنتج عن تفاعل الانسان او الكائن الحي مع العقار او المادة المخدرة التي تقوم بتغيير وظيفة او اكثر من وظائف الجسم عند تعاطيها ويضيف د.المطوع لذلك نجد الرغبة الملحة عند المدمن في الاستمرار على تعاطي المادة المخدرة والحصول عليها بأي وسيلة وتضاعف الجرعة بصورة متزايدة لتعود الجسم على المخدر، وهذا التعود نفسي وعضوي ما يتسبب بظهور اعراض نفسية جسيمة مميزة لكل مخدر عن الامتناع عنه فجأة، هذا بالاضافة الى الاثار الضارة على الفرد المدمن وعلى المجتمع بشكل عام.
ويضيف د.المطوع من المعروف انه لا توجد عقاقير تسبب الادمان العضوي فقط دون ان يسبقه الادمان النفسي لتناول العقار بصورة متصلة او دورية لتحقيق الاشباع ولتجنب الشعور بالقلق.
ويبني د.المطوع ان الادمان العضوي هو حالة من التكيف وتعود الجسم على المادة بحيث تظهر على المتعاطي بعض الاضطرابات النفسية والعضوية الشديدة عند الامتناع عن تناول العقار فجأة، مشيرا الى ان الظاهرة تنتشر بين الشباب بشكل كبير وتبدأ بدافع الفضول والرغبة في التجريب بل ويلجأ بعض المتعاطين الى ادمان اكثر من مادة.
وحذر د.المطوع من تناول كل هذه المواد التي اعتبرها خطرا داهما ينخر في عقل المتعاطي ويضعف ذاكرته ويسبب له الكثير من الامراض التي تودي بحياة صاحبها.