Note: English translation is not 100% accurate
رمضان في حياتهم
منصور الخشتي: لما يطول وقوفنا ونحن نقرقع نقول «الحمار يسوق ولا ما يسوق» إذا قالوا «يسوق» نمشي ونحتج بأهزوجة معروفة لدى الكويتيين
26 يوليو 2014
المصدر : الأنباء


ليلى الشافعي
قال صلى الله عليه وسلم «اتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء، فينظر الله الى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من انفسكم خيرا، فإن الشقي من حرم من رحمة الله عز وجل»، فوقتنا في رمضان اثمن الاوقات وانفسها، وكل منا يقضي هذا الشهر الفضيل بطريقته، فكيف تقضي يومك في رمضان وماذا تقدم فيه؟.. حلقات يومية نتعرف خلالها على كيفية قضاء الشهر.
يحدثنا مدير العلاقات العامة بجمعية بشائر الخير منصور الخشتي عن رمضان في طفولته ويقول: بدأت ذكريات اول صيام لي وانا دون العاشرة في الشتاء، وكانت أمي تخزن التمر في السرداب وكنت انزل انا وأولاد عمي للسرداب نأكل التمر ونشرب المياه ثم نجلس مع امهاتنا وجداتنا وهن بكل براءة يقلن لنا «يا حليلهم صغار وصائمين النور على وجوههم» ولا يدرون بما قمنا به.
وكان رمضان هو الاقتراب من المساجد اكثر وكانت المساجد في نهاية الخمسينيات الاضاءة فيها وفي الفرجان ليست بنصف القوة مثل الآن، ومع ذلك كان المسجد في رمضان يشع بالنور بالكشافات وبنور لا يتوقع وكان ذلك طول اليوم، وكان الباعة المتجولون يبعيون الحلوى امام المساجد من ورد وهيل وزلابيا وبقلاوة، وكان بعض المحسنين يطلبون توزيعها في موسم رمضان امام المساجد تبرعا منهم، وفي رمضان يزداد النشاط الاجتماعي ويزيد التواصل مع الاهل والاصدقاء.
القرقيعان
اما فرحتنا كاطفال فكانت تزداد حين يقدم منتصف رمضان من اجل القرقيعان والذي كان ليس بهذا الشكل كما هو الآن بل كان بسيطا، ولكن كان له طعم جميل، وكنا نمشي من كيفان نقرقع الى الشامية او النزهة، وكنا نطرق الابواب نقرقرع، ولما يطول علينا الوقوف نقول «الحمار يسوق ولا ما يسوق؟»، اذا قالوا «يسوق» معناها ليس هناك قرقيعان، ولما نمشي نقوم محتجين بأهزوجة معروفة لدى الكويتيين، واذا اعطونا نمشي ونقول «عساكم تصومون كل سنة وتعودونه».
اما عن تحضير الطعام فكانت امهاتنا بعد ان يصلين التراويح ويرتحن يبدأن في تجهيز السحور بطبخ وحلويات وخلافه، والكل كان يصوم في رمضان لاننا شعب متدين، وكان الذي لا يصوم حتى لو كان مريضا يخجل ويدعي الصيام عمليا لا يأكل ولا يشرب وهو مريض والرخصة الشرعية متاحة له.
فرحة العيد
ومع قطعة ملابس يشتريها لنا الاهل استعدادا للعيد تكون فرحتنا وننام بجوار ملابس العيد قبل موعد العيد بيومين وكانت للملابس رائحة حلوة وكان الاخ الاكبر هو الذي يتولى شراء ملابس العيد للصغار، وكان يترك لي المجال لاختيار ما احب. اما في جمعية البشائر فكنت اشرف على الافطار في السجن المركزي والطب النفسي، وكنت ارى من المساجين رغبة في الصيام خصوصا من قرر ان يتوب ويرجع عن المخدرات، وكنا نفتح المجال للكل، أكلمهم عن رمضان فكانوا يقولون: رمضان له حلاوة ونحن حتى في السجن.ورمضان بالنسبة لي تجديد روحاني وشحن ايماني وتواصل مع الله ونرى كثيرا من الناس لديهم بعض القصور، ولكنهم في رمضان يحاولون ان يجددوا علاقتهم بالله لتكون أفضل وأفضل، فهو موسم الرحمات والخيرات.