Note: English translation is not 100% accurate
الدعاة: المحادثة بين الجنسين عبر وسائل الاتصال من مداخل الشيطان وأبواب الشر
16 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء




السويلم: لا بد من تعزيز الثقافة الدينية والقيم لدى الأبناء خصوصاً المراهقين
العنجري: إذا كان تبادل المعلومات العلمية ضرورياً فهذا من المباح شرعاً
الشويت: التعامل الزائد عن الحد مع «الفيسبوك» يسبب إدماناً ثم اكتئاباً
السماوي: سدّ الذرائع ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح وما أفضى إلى محرم فهو محرم
هل يجوز للفتيات التحدث مع الغرباء عبر «الفيسبوك» او اي وسيلة اتصال وتبادل الاحاديث والاخبار والمعلومات معهم؟
حول محادثات الجنسين عبر وسائل الاتصال الحديثة بأنواعها، يؤكد الداعية يوسف السويلم ان المحادثة الالكترونية بين الرجل والمرأة كل منهما اجنبي عن الآخر لا تجوز لما فيها من فتح ابواب العبث والشــر وانها مدخـــل من مداخل الشيطان وذريعة للفتنة والفساد، وقد امتدح الله المؤمنين بأعراضهم عن هذا، فقال تعالى: (والذين هم عن اللغو معرضون)، وبذلك فإن هذه المحـادثــة مضيعة للوقت وبـــاب من ابـواب الشر والعبث، وقد نهى سبحانه عن التعاون على الشــر، فقــال: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب).
وطالب الداعية السويلم الآباء والامهات بفرض مزيد من الرقابة على تلك الاوقات التي يقضيها الشباب امام شاشات الكمبيوتر والتوسع في استخدام برامج المراقبة الالكترونية في المنزل لضبط المصطلحات وحجب الصور والمواقع الاباحية حتى لا يقع الشباب فريسة لها، والاهم من كل ذلك تعزيز الثقافة الشرعية والجوانب الاخلاقية والقيم لدى الابناء خصوصا المراهقين حتى لا يقعوا فريسة لمبادرات الصداقة عبر الفيسبوك وتفعيل الجانب الرقابي من قبل الاهل ودعوتهم الى تجنب ترك اولادهم بحالة العزلة.
صلة الرحم
وترى د.منال العنجري انه اذا كان استخدام «الفيسبوك» للتواصل مع الاهل والاخوات داخل الدولة او خارجها فمثل هذه المحادثات مفيدة وجادة وبناءة وتندرج تحت صلة الرحم والاطمئنان على احوال العائلة ومتابعتهم، وهذا يعد من قبيل صلة الرحم لمن تتباعد اوطانهم، لكن ليست هذه الصورة الوحيدة للعلاقات عن طريق الفيسبوك بل هناك علاقات بين شباب وشابات تدخل في نطاق السرية وتندرج ضمن الخصوصيات ويتم فيها التطرق لموضوعات تدخل في نطاق المحرمات الشرعية، خصوصا اذا ما اقترنت بارسال صور من جانب الشابة لمن تتحدث معه، وهذا التبادل يعد من قبيل الخلوة الشرعية من حيث التحريم لأنهم غرباء عن بعضهم البعض حتى لا يطلع عليها احد ويتبادلان امورا تتعارض مع الحياء ومثل هذا يعد حراما وخلوة شرعية لا تجوز بين شخصين لا تربطهما علاقة زواج او مصاهرة.
اما اذا كان تبادل المعلومات الضرورية مثل طالبة تقوم بتحضير دراسة علمية قائمة على عمل علمي وتقوم بتبادل المعلومات مع اساتذتها فإن هذا من قبيل اكتساب المعرفة العلمية والخبرة المعرفية، فهذا يعد من قبيل المباح شرعا لأن القاعدة الشرعية تقرر «الاصل في الاشياء الاباحة»، وان التحريم هو الاستثناء وان هذه المعاملات من خلال شبكة الانترنت هدفها اكتساب علم او اكتساب ثقافات وهذا يعد من العلم المطلوب شرعا.
مفسدة
ويقول استاذ علم النفس د.صالح الشويت ان التطور الحديث الذي نعيش فيه افرز انماطا جديدة من العلاقات عبر شبكة المعلومات الدولية من خلال التواصل الاجتماعي عن طريق المحادثات بين البشر سواء داخل الدولة او خارجها او بين المواطنين فيها وعبر شبكات التواصل الاجتماعي وعبر الاثير او البريد الالكتروني من خلال لقاءات التعارف وتبادل حوارات فكرية والتباحث حول مسائل اجتماعية وعلمية وغيرها، ومثل هذه العلاقات التي تتم حول عالم متسم بالانفتاح لافراد لا يعرفون بعضهم البعض، الامر الذي يدعو الى انفتاح المجال عبر شبكات التواصل الى سلوكيات بعضها في نطاق المشروعية والبعض الآخر يخرج عن اطار المشروعية.
آثار نفسية
وعن الآثار النفسية لاستخدام «الفيسبوك» يوميا، اوضح د.الشويت ان هناك علاقة بين «الفيسبوك» والمزاج العام وانه كلما زادت مدة تعامل الشخص مع «الفيسبوك» زاد حزنا.
ويقول الباحثون في جامعة ميتشغان الاميركية في دراسة جديدة: في الظاهر «الفيسبوك» يوفر مصدرا لا يقدر بثمن لتحقيق الحاجة الانسانية الاساسية للتواصل الاجتماعي، وبدلا من ان يعزز السعادة وصلت النتائج الى انه يقوضها.واكد د.الشويت ان التعامل الزائد عن الحد مع وسائل الاتصال والفيسبوك يسبب ادمانا ثم اكتئابــا، فقضاء ساعات طويلة امام الكمبيوتر والانترنت وعدم التواصل الاجتماعي مع المحيط العائلي للشخص تزيد من فرص اصابته بنوبات الاكتئاب.
محظورة
الداعية عبدالرحمن السماوي يقول: اجمع العلماء انه لا يجوز للمرأة ان تتحدث مع رجل اجنبي عنها سواء في الهاتف او وسائل الاتصال الحديثة او بالمشافهة دون حاجة ماسة لذلك او دون محرم وذلك لما ينتج عنه من فتن وانحرافات فقد سمعنا قصصا عما حصده هؤلاء الشباب خصوصا البنات.
اما اذا كانت المرأة تستفتي عالما او تسأل طبيبا او ترد على الهاتف دون ترقيق الصوت لقوله تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ـ الاحزاب: 32)، وهذا النهي لنساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ولنساء الامة عامة.
واشار الى ان من قواعد الشريعة سد الذرائع وقاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وما افضى الى محرم فهو محرم، وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ ما حكم الشرع في المراسلة بين الشباب والشابات، علما ان هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام، فأجاب: لا يجوز لأي انسان ان يراسل امرأة اجنبية عنه لما في ذلك من فتنة، وقد يظن المراسل انه ليست هناك فتنة ولكن لايزال به الشيطان حتى يغريه بها ويغريها به.لذا، ارى ان محادثة الشباب عبر وسائل الاتصال بأنواعها محظورة.