قال الإعلامي وليد الاحمد: كثيرة هي سفراتي الميدانية مع كوكبة من نجوم الخير في بلدي، طفت بها معظم الدول المختلفة نحو تنزانيا ـ كينيا ـ تشاد ـ افريقيا الوسطى ـ اندونيسيا ـ غزة ـ لبنان وغيرها، الا ان رحلتي التي لا انساها هي التي كانت في البداية مع مؤسس جمعية العون المباشر د.عبدالرحمن السميط ـ رحمه الله ـ وكانت الى جمهورية تنزانيا وزنجبار في العام 1999.
وأضاف الاحمد قائلا: كانت الرحلة ضمن وفد كويتي ـ سعودي ـ بحريني خيري لافتتاح عدد من المشاريع هناك، ولعل ابرز ما يلفت في هذه الرحلة هو التنسيق والإعداد والتنظيم الذي قام به د.السميط ـ رحمه الله ـ بعد ان اقلعنا من الكويت الى الدمام ومن هناك تجمع الوفد ومن الرياض الى تنزانيا لأدرك ان العمل الخيري لا حدود له بعد ان لامست كيف لجمعية كويتية محلية تنجح في استقطاب رجال الاعمال والمتبرعين وأهل الخير من الدول الخليجية لنكسب ثقتهم ليقيموا مشاريعهم الخيرية والدعوية والتنموية عبرها بأسمائهم لترفع اسم البلاد عاليا وتكسب ثقة الجميع.
وتابع بقوله: الملاحظة الأخرى من رحلتي الأولى كانت حفاوة الاستقبال من الحكومة التنزانية وتقديرها للدعم الكويتي الخيري لتنمية مجتمعاتها الخيرية العاملة هناك معاملة الحكومات، كونها تهدف الى تنمية مجتمعاتهم الفقيرة وتخريج كوكبة منتجة تعمل من اجل النهوض ببلدها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
ومن خلال البيت وتربية الأسرة بدأت في عشق العمل الخيري منذ الصغر من خلال مساعدة الناس والتعاطف مع المحتاجين، وعند الكبر تعزز ذلك بالسفر للخارج والانطلاق عبر اللجان الخيرية من خلال الشيخ د.عبدالرحمن السميط ـ رحمه الله ـ الذي تأثرت به كثيرا وكتبت عنه في الصحافة وعن انشطته طويلا دون ان أعرفه حتى جاءني اتصاله الاول في التسعينيات من القرن الماضي ليطلب مني وبشدة مرافقته لافريقيا وملامسة ارض الواقع، وبعد تردد ورفض عروض السفر عدة مرات جاءت الموافقة، فكانت اول سفرة معه لتنزانيا في العام 1999، تعلمت منه الصبر والحكمة والنظرة البعيدة المدى والدعوة الى الله بالتي هي احسن وبالكلمة الطيبة، فأدركت عبر المعايشة لذة المشاركة الميدانية في الدعوة وفي فعل الخير، فما أجملها من لحظة عندما تدخل البهجة في نفوس الكبار والصغار على حد سواء.