استيراد السائل المنوي للحيوانات
أنا صيدلاني أسأل عن حكم استيراد السائل المنوي لبعض الحيوانات مثل الحصان العربي الأصيل والبقر واستخدامه لغرض البيع وكذلك تلقيح الخيول والأبقار الخاصة، وذلك لتوافر صفات مرغوبة في الثور لإنتاج الحليب أو لإنتاج اللحم بكميات أفضل من التلقيح من ذكور محلية، وهذا في الواقع يضمن التلقيح من سلالة نظيفة أقصد خالية من المراذ وما حكم استيراد أبقار تم تلقيحها في بلدها صناعيا بشراء سائل منوي لثور؟
٭ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل، ضرابه او ماؤه لأن عسب الفحل ضرابه، وهو عند العقد معدوم، ولظاهر الحديث منع جمهور الفقهاء إجارة الفحل للضرابة.
وقال المالكية: إنه يجوز إجارة الفحل للضراب، وقيدوه لتنتفي الجهالة.
مما اذا كان الاستئجار لزمان معين كيوم ويومين، او لمرات معينة كمرتين وثلاثا، ولا يجوز ضرابه الى ان تحمل الأنثى، وأجاز الحنابلة استئجار الفحل اذا احتاج صاحبه ولم يجد من يطرق مجانا.
ولكن في هذا الضراب والمنع للغرر والجهالة ولكن شراء السائل وتلقيحه في الخيل او البقرة فهذا لا جهالة فيه لأنك تشتري فتملك المادة والحمل بعد ذلك لتقدير الله فلا نجد ما يمنع منه.
أغصان الشجر
رجل في بيته شجر وكثير من أغصان هذا الشجر تطل على حوش جاره وبعضها ثقيل على حائط الجار، وقد طلب الجار من جاره ان يقطع هذه الأغصان لأنها قد تسبب ضررا على حائطه، إضافة الى ما تسببه من أوساخ في حوش الجار، فما الحكم الشرعي في هذا الموضوع؟
٭ يلزم مالك الشجر شرعا ان يتصرف في أغصان شجره سواء بجمعه وتحويله الى حوشه او الى الشارع او قطعه، لأن المقرر فقها ان هواء كل دار ملك لصاحب الدار فيجب إزالة ما يشغل ملكه.
فإن امتنع الجار من إزالة أغصان شجره فيجبر، واذا تسببت الأغصان بضرر ما فيضمنه صاحبها، فإن لم يقبل صاحب الشجر إزالة الأغصان فلجاره إزالتها بغير إتلافها، فإن لم يتمكن إلا بإتلافها فلا شيء عليه لأنه غير ملزم بإقرار وجود مال غيره في ملكه.
وفي هذه الأمور يستحسن الاتفاق بين الجارين كأن يدفع له بدلا نقديا، او يعطيه جزءا من الثمر (والصلح خير).