Note: English translation is not 100% accurate
آمنة بنت وهب خير امرأة في قريش نسباً وموضعاً
19 فبراير 2010
المصدر : الأنباء
هي أم النبي محمد صلى الله عليه وسلم من بني زهرة إحدى بطون قريش، وهي أقرب فروع قريش إلى بني عبد مناف أجداد النبي صلى الله عليه وسلم.
فأبوها وهب بن عبد مناف بن زهرة، وزهرة هو شقيق قصي الجد الأعلى للرسول صلى الله عليه وسلم.
أما والدة السيدة آمنة فهي برة بنت عبدالعزى بن عثمان بن عبدالدار بن قصي. وقد اصطحب عبدالمطلب ابنه عبدالله الذي افتداه من الذبح بمائة من الإبل الى ديار بني زهرة حيث خطب له آمنة من أبيها وهب وكانت أمها «برة» قد توفيت.
وكانت آمنة من أجمل وأطهر بنات قريش، وكانت لم تتجاوز العشرين من عمرها، بينما كان عبدالله قد بلغ الرابعة والعشرين من عمره.
وفي سيرة ابن هشام جاء وصف لآمنة بأنها كانت يومئذ أفضل فتاة في قريش نسبا وموضعا، ومكث عبدالله مع زوجته أياما قليلة اضطر بعدها إلى تركها وهي حامل للسفر مع قافلة قريش للتجارة المتجهة الى الشام، وعند عودته من الشام مر «عبدالله» على المدينة المنورة ليزور أخواله من بني النجار وليستريح عدة أيام قبل أن يعود إلى مكة، ولكنه مرض فاضطر الى التخلف عن القافلة العائدة، ولما علم أبوه عبدالمطلب بخبر مرضه أرسل أخاه الحارث ليعود به بعد شفائه، ولكن المرض لم يمهله طويلا فمات ودفن بالمدينة.
وقد ذكر بعض المؤرخين ان عبدالله – والد الرسول – قد توفي قبل مولده صلى الله عليه وسلم، بينما ذكر آخرون ان وفاته كانت بعد مولد ابنه بزمن قليل بعضهم حدد هذا الزمن بشهرين، بينما حدده آخرون بأكثر من شهرين.
نور النبوة
ومما يذكره المؤرخون ان نور النبوة كان ظاهرا في وجه عبدالله ثم انتقل الى وجه السيدة آمنة عندما حملت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وان كانت بعض علاماته باقية في وجه عبدالله.
وقالت آمنة عن حملها المبارك وعن مولد النور: «والله ما رأيت من حمل قط كان أخف من حمله ولا أيسر منه وقع على الأرض حين ولدته، وانه لواضع يديه على الأرض رافع رأسه إلى السماء» وروي عنها انها كان تقول: «ما شعرت بفتح أوله وثانيه» بمعنى انها ما علمت بحمله ولا وجدت له ثقلا.
ويذكر المؤرخون ان مولده كان في عام الفيل في شهر ربيع الأول عام 571 ميلادية، ومن المرويات ان العام الذي حملت فيه السيدة آمنة كانت سنة الفتح والابتهاج فاخضرت الأرض وأثمرت الأشجار بعد معاناة من الجدب وضيق العيش وان المخاض جاءها وقت السحر ولم يكن معها سوى جاريتها الحبشية أم أيمن، وقيل ان أم عثمان بن ابي العاص كانت معها أيضا، فأحست بشيء من الخوف ما لبث أن تبدد وأحست بنور يغمر كل شيء.
فرحتها بمولده صلى الله عليه وسلم
وملأت الفرحة قلب آمنة بابنها المبارك وعندما ذهب البشير إلى جده عبدالمطلب ذهب الى بيت آمنة وحمل حفيده وضمه إلى صدره وحمله الى الكعبة وطاف به وسمّاه «محمد» وأخذت آمنة ترضع وليدها، ولما جف لبنها أرضعته «ثويبة» التي أرضعت عمه حمزة قبله ثم أرضعته بعد ذلك حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وأقام معها في البادية وفقا لتقاليد العرب في ذلك الزمان حتى بلغ الخامسة من عمره وقيل حتى بلغ الرابعة من عمره.
بعد ذلك أعادته مرضعته إلى أمه فتربى بين أحضانها وكفله جده عبدالمطلب الذي كان يحبه ولا يطيق فراقه.
ولما بلغ محمد السادسة من عمره أخذته معها الى المدينة لزيارة قبر أبيه، كما اصطحبت أم أيمن معها وقد جهزت لهم الراحلة والهودج ليقيها حرارة الشمس المحرقة في رحلة تبلغ مسافتها مائتي ميل.
وبعد شهر عادت آمنة ومحمد وأم أيمن مع القافلة العائدة من الشام، وفي الطريق عند منطقة «الأبواء» فاجأها الإعياء والمرض الذي لم يمهلها سوى ساعات قليلة فأخذت تحتضن وليدها وتقبله وتبلل وجهه الكريم بدموعها ثم فاضت روحها الشريفة فدفنت في قبر بالابواء، وتشبث محمد بقبرها وأخذ يبكيها ويبلل بدموعه الرمال المحرقة وحملته أم أيمن وعادت به الى مكة حيث ربته السيدة فاطمة بنت أسد زوجة عمه أبي طالب.