Note: English translation is not 100% accurate
اللواء راشد السيف: شاركت في حادثة الصامتة.. وكاد تعطل جهاز اللاسلكي في دبابة أن يتسبب في حدوث كارثة (1 - 2)
5 مايو 2012
المصدر : الأنباء






أثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية كان بعض الجنود العراقيين يختبئون في باخرة معطوبة وتم قصفهم وأنقذتهم مجموعة من المغاوير الكويتيين
والدي كان بحاراً في السفن الشراعية المسافرة إلى الهند وعلى سفن الغوص
أثناء غوص الوالد للبحث عن اللؤلؤ هجم عليه سمك الجرجور وضربه في فخذه ومنعته إصابته من العمل حتى وفاته
أثناء أحد التدريبات في الدورة العسكرية بالمملكة المتحدة سقط زميل على النهر المتجمد أثناء عبورنا من تحت الجسر وتم إنقاذه
الجيش أتاح لي فرصة الدراسة والتدريب في الأردن وحصلت على 9 دورات أساسية للضباط وشهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية
أول مدرسة التحقت بها كانت «الصباح» قرب مخفر شرق وكنت أذهب مع أخي سالم مشياً على الأقدم ذهاباً وإياباً
التحقت بثانوية الشويخ في القسم الداخلي وكان كل شيء في الدراسة محكوماً بنظام دقيق
عرفت بـ «رشدان» منذ الصغر لتشابهي مع لاعب يحمل الاسم نفسه
تم تطبيق التجنيد في الكويت عام 1978 وكنت بين الدفعة الأولى التي التحقت بالجيش
التحقت بدورة لياقة بدنية عسكرية في إنجلترا وعشت خلالها مع عائلة إنجليزية كتب: منصور الهاجري
ضيفنا هذا الاسبوع اللواء ركن متقاعد راشد مبارك السيف، مختار منطقة السرة حاليا، ومعروف عند عامة الرياضيين السابقين «برشدان». من مواليد الكويت بالشرق من فريج عليوة بالقرب من مسجد بن هيلة وبالقرب من شارع الكهرباء، والمسمى حاليا شارع مبارك الكبير. بدأ تعليمه النظامي في مدرسة الصباح الابتدائية وبمدرسة الصديق المتوسطة وبمدرسة الشويخ الثانوية، إلا أنه حصل على الثانوية بنظام المسائي (المنازل). بعد ذلك أكمل تعليمه العسكري بجامعة مؤتة في الأردن في كلية الاركان الاردنية حتى حصل على شهادة البكالوريوس بالعلوم العسكرية. التحق بالقوات المسلحة العسكرية سنة 1965 كمرشح ضابط مقاتل، وأكمل جميع الدورات القتالية والادارية التي تؤهله للترفيع للرتب الاعلى وتسلم المناصب القيادية والإدارية، حيث تدرج بالترفيع من ملازم الى رتبة لواء ركن وفي المناصب القيادية من منصب آمر فصيل دبابات الى آمر لواء، وبالمناصب القيادية والادارية من مدير للتدريب الى رئيس هيئة التعليم العسكري الى معاون رئيس الأركان لهيئة العمليات والخطط حتى الإحالة الى التقاعد في 7/2000. وبعد التقاعد تم تعيينه مستشارا عسكريا في وزارة الدفاع، وبعد مضي الفترة المقررة تم تعيينه في وزارة الداخلية مختارا لمنطقة السرة، ولايزال يعمل بهذا المنصب بتعاون ومساعدة أهل المنطقة بكل أمانة وإخلاص. نتعرف من خلال هذا اللقاء على لمحات من حياته، فإلى تفاصيل الجزء الأول.
يبدأ اللواء ركن م.راشد السيف حديثه بالكلام عن مولده وبداياته الاولى قائلا:
ولدت في الكويت بالشرق فريج عليوة، وبالقرب من مسجد بن هيلة، شارع مبارك الكبير، وكان قديما يعرف بشارع الكهرباء، وتوجد حديقة أو مزرعة كبيرة وبيتنا خلف تلك المزرعة وبيوت الرشايدة وبعض العوازم، ومما أذكر من أبناء الفريج راشد الشنفا وعبدالله الهويدي وحامد الحمر وعبدالله غلوم وخضر غلوم ومحمد جاسم وعلي عبدالله سالمين، وعباس بندر، وعباس القضيب وحسين القضيب، وأذكر أيضا من الجيران بذلك الفريج عائلة القضيب وعبدالله سالمين والمشموم السيافي والهويدي والهندي ومجموعة كبيرة من الاصدقاء، ولكن مع طول الوقت نسيت البعض وأرجو السماح منهم، المنطقة فيها مزارع مثل مزرعة المرحوم الشيخ عبدالله السالم الصباح أمير الكويت الأسبق، ومزرعة للمرحوم الشيخ علي الخليفة الصباح، وكنت أصيد الطيور حتى عام 2010 كنت أصيد الطيور بالفخاخ القديمة ثم تطورت وصارت بالفخاخ الحديثة أم شبك، والطيور أخذها الى البيت للأكل والبعض للبيع، وفي السنين الاخيرة نأخذها للاطفال، وآخر مرة نصبت الفخاخ عند شبك الاذاعة بطريق كبد، وقبل ذلك في ممشى السرة وأصيد الطيور الجُرَّح قديما الطيور التي أصيدها كنا نأكلها.
حياة الوالد
وعن والده يقول السيف: توفي والدي وكنت صغير السن وأخي سالم أكبر مني، وعشت مع الوالدة واخواني عند خالي، والدي كان بحارا في السفن الشراعية المسافرة الى الهند، وكذلك في سفن الغوص، وكان مجدميا في سفن الخرافي عند النوخذة أحمد الخرافي. والدي أثناء الغوص للبحث عن المحار هجم عليه سمك الجرجور وضربه بفخذه فتأثر كثيرا ونقل الى الكويت وبقي عاجزا عن العمل حتى وفاته في بيتنا بالشرق، اخواني سالم وخليفة وخالي عبدالله صالح الناصر وأشرف على تربيتنا مع والدتنا كانت الوالدة لها الفضل الأكبر في تعليمنا، لأنها هي التي أجبرتنا على دخول المدرسة والدراسة.
الدراسة والتعليم
أما مشواره في مجال التعليم، فيقول عنه السيف:
أول مدرسة التحقت بها هي مدرسة الصباح الواقعة بالشرق قرب مخفر الشرق، وبجانبها مدرسة خديجة للبنات، وأذكر أنني كنت أذهب مع أخي سالم مشيا ذهابا وإيابا، والدوام المدرسي صباحا ومساء، أمضيت أربع سنوات في المدرسة ويحضرني أسماء بعض الأساتذة في الصباح مثل الأستاذ يوسف عبيد حكم السلة والأستاذ أيوب حسين والفنان خليفة القطان، والأستاذ الصخي ومنير الدقاق وهو حكم كرة القدم وأحمد المهنا وهو حكم سلة ومارست النشاط الرياضي بجميع أنواعه، أما مستواي التعليمي والدراسي، فكنت متوسطا حتى سنة رابعة متوسط، كان المدرسون يميلون مع الطلبة اللاعبين، وهذا أثر علي في سنة رابعة متوسط، حيث ان الاختبار وزاري جماعي، فلذلك أعدت سنة رابعة متوسط في اللغة الانجليزية، وأذكر أن والدتي كانت تشرف على دراستي، خاصة بالدين والمراجعة، وبعدها أنهيت سنة رابعة متوسط.
ثانوية الشويخ
بعد المرحلة المتوسطة انتقل ضيفنا لثانوية الشويخ، وعن ذلك يقول:
بعد النجاح في المرحلة المتوسطة، التحقت بثانوية الشويخ، وهناك التحقت بالقسم الداخلي، وهو نظام تربوي يتكون من اثني عشر بيتا، البداية كانت في بيت رقم 11 ومن بعد ذلك انتقلت الى بيت رقم 12 والحقيقة كان كل شيء منظما ويخضع لقانون ويشرف على كل بيت مدرس ويساعده أحد الطلبة الكبار.
بعد الانتهاء من الدوام المدرسي نذهب الى المطعم لتناول وجبة الغداء ونرجع الى البيت، نأخذ قليلا من الراحة والعصر الطلبة كل واحد يختار النشاط الذي يستهويه، وبعد صلاة المغرب تبدأ المراجعة الإجبارية والساعة العاشرة النوم، وتطفأ الأنوار، وهكذا حتى نهاية العام الدراسي، وكانت ثانوية الشويخ تمتاز بملاعبها الكبيرة والمتعددة، وحمامات السباحة، وكانت هناك مجموعة كبيرة من الطلبة في ثانوية الشويخ.
واصلت الدراسة في الثانوية بالقسم الادبي حتى سنة ثالثة ثانوي، ولظروف عائلية تركت الدراسة والتحقت بالمسائي، وأكملت دراستي وحصلت على الثانوية العامة دراسات مسائية، ولم أشتغل في أي وزارة، وتلك الظروف منعتني من اللعب.
الانضمام للعسكرية
بعد حصولي على الثانوية العامة قررت الالتحاق بالجيش لأصبح عسكريا مقاتلا وليس رياضيا فقط، وعليه تم قبولي بسهولة بدون إجراء الفحوصات المقررة للقبول، ما عدا الفحص الطبي، وتقرر أن ألتحق بالمدرسة العسكرية بالدورة المقررة للمرشحين الضباط مع الأخ عبدالعزيز البرغش الذي تم تسجيلي معه في نفس الوقت.
في هذه الفترة تم تحويل جميع اللاعبين المدنيين الى عسكريين برتبة مرشحين ضباط (طلبة ضباط) واتخذت الاستعدادات لإدخالهم دورة عسكر خاصة لتأهيلهم كضباط (ملازم) بعد تخرجهم في الدورة بنجاح.
هنا عرف الاخوان اللاعبون التحاقي بالجيش، فبدأوا الإلحاح علي للانضمام اليهم مع الفريق العسكري لتسهيل عملية التدريب والتمارين الرياضية الكروية معهم، ولكوني لاعبا أساسيا معهم بالفريق منذ أن كنت طالبا، وقد تحقق ذلك لهم عندما صدر أمر إداري عسكري من الشعبة الثالثة برئاسة الأركان بانضمامي الى الدورة العسكرية التي شكلت للرياضيين اللاعبين بعد وعود لي من المسؤولين بأن أبقى عسكريا مقاتلا وليس عسكريا رياضيا.
كنت أعرف بـ «رشدان» منذ أن كنت صغيرا، والسبب انه كان هناك لاعب اسمه رشدان، ولأني أشبهه باللعب، فأطلق الاسم علي، التحقت بفريق الجيش والتحاقي بالجيش عسكريا.
والمرحوم الشيخ فهد الاحمد والشيخ سلمان الحمود كانا مشرفين بالاتحاد، وكانا يرغبان في أن أكون مدير المنتخب. انتهى اللعب بالعربي عام 1969.
إضراب اللاعبين
اللاعبون أثناء التدريب أضربوا عن الالتحاق بالدورة وامتنعوا عن التدريب ولم أشاركهم هذا الفعل، ومعي عبدالرحمن الدولة وابتعدنا عنهم لأني عسكري وتم تبليغ الامر للمسؤول عن الدورة، وكان العقيد عبدالله فراج الغانم، وكان يومئذ آمر لواء فجمع جميع اللاعبين بالصالة، وقال كلمتين موجها كلامه الى مشرف الدورة الملازم الأول سامي رجب وناداه باسمه، وقال: شوف العسكريين الذين يحبون أن يتدربوا ينزلون للساحة ومن يرفض زجه بالسجن وخرج من الصالة وادخلوا السجن بعد رفضهم النزول الى الساحة أنا وعبدالرحمن الدولة نزلنا للساحة وتوجهنا الى أحد المكاتب بدأنا بالاتصال بالاندية وقلنا لهم تعالوا اللاعبون بالسجن وتدخلوا واخرجوا اللاعبين من السجن بعد أربعة أيام. الغيت الدورة العسكرية ولكن الدورة التي كنت بالأصل فيها مع عبدالعزيز البرغش قطعت شوطا كبيرا فلم استطع الالتحاق بها وبعد الاضراب والسجن تم توزيع اللاعبين على الوحدات كمدربي رياضة للعسكريين وبملابسهم العسكرية يشاركون في المباريات ويعودون الى وحداتهم وكنت أشارك اللاعبين بالتدريبات والمباريات ورشحت ضابط، وبعد ذلك التحقت بدورة عسكرية جديدة في المدرسة العسكرية مع عبدالرحمن الدولة وحسن ناصر وفهد الفقعان ومع مجموعة كبيرة من الطلبة خريجي الثانوية العامة واستمررت بالدورة العسكرية الرئيسية ولمدة 9 شهور تقريبا ومعنا كامل النوري وجاسم السدرة والفريق المتقاعد فهد الأمير ويعقوب الحسيني وعبدالرزاق الرزاقة وعلي الفودري وكان عددنا 40 عسكريا وبعد إتمام الدورة حصلت على رتبة ملازم وبعد فترة تخصصت دروع والآخرون تخصصوا بالقوة الجوية وأما الرياضيون فبقوا في المشاة رياضيين ماعدا فهد الفقعان نقل الى الدروع، والدولة بالقوة الجوية بالادارة وحسن ناصر رياضي وصرت ضابطا تخصص دروع. الدروع تشمل دبابات ومدرعات ومنها الضابط يتخصص.
التخصص مدرعات
بعد اتمام الدورة العسكرية وتخرجنا طلبت ان اتخصص دروع وان اخدم في المدرعات وأصررت على ذلك كوني لدي بعض المعلومات وقرأت كثيرا عن سلاح الدروع، تم توجيه كثير من الاسئلة عن الدروع بقصد منعي من الالتحاق بهذا السلاح كون معسكراتهم بعيدة وكنت اعرف ان معسكرات المدرعات يوجد واحد في الشمال بمنطقة الروضتين والثاني في الجنوب بمنطقة عريفجان وعندما عرف اصراري على النقل الى المدرعات تمت الموافقة على النقل وقد جرى الحوار مع الرائد محمد البدر رئيس شعبة العمليات في رئاسة الأركان (وهو فريق متقاعد حاليا ورئيس اللجنة الأمنية في مجلس الوزراء).
بعد ذلك صدر قرار نقلي الى الحرس الأميري زعلت وضاق خلقي ومن دون ما اعلم ان الحرس الأميري فيه مدرعات والمعسكر في قصر الشعب وكان المسؤول المقدم محمد الحاي وبعد السلام عليه قال تقعد عندي بالمشاة وليس الدروع وأمضيت 3 شهور عنده واذكر آمر المدرعات الرائد عجيل عيادة وكان يرغب بأن اعمل معه بالمدرعات بعد ذلك نقلت الى المدرعات وبدأت حياتي العسكرية الجديدة وذلك في عهد المغفور له الشيخ عبدالله السالم أمير الكويت.
دورة في انجلترا
التحقت بدورة في انجلترا وهي من أصعب الدورات لأنها دورة لياقة بدنية عسكرية وهي للمقاتلين والرياضيين وهذه أول دورة خارج الكويت دورة بدنية عسكرية وكان معي 3 من الضباط وكنت الرابع، اثنان رجعا وبقي اثنان وأكملنا الدورة ولمدة 9 شهور تقريبا وقبلها 6 شهور لغة عند عائلة انجليزية وبداية تواجدي عند العائلة كان صعبا كثيرا وتم توزيعنا على العائلات كنت بنفسي عند العائلة وهناك على الطالب الكويتي ان يلتزم بالوقت مع العائلة لأن الانجليز نظاميون وكل شيء بالوقت بنظام وبالاستئذان.
الحياة صعبة مع العائلة الانجليزية وهم من كبار السن ولاحظت ان السلطة عند الزوجة والزوج ينفذ الأوامر ومعنا أولادهم اثنان وأيضا معنا في البيت طالب فرنسي لكي يتعلم اللغة الانجليزية المهم ان من هذه العائلة والمدرسة تعلمنا الكثير بالاضافة للغة مثل العادات والتقاليد والنظام وهو بمثابة تحضير للدراسة الاساسية وكنت العربي الوحيد في منطقة كليفلند بالقرب من بريستول، ومن المعهد إلى البيت. وسكانها قليلون وفي الصيف حضر بعض الكويتيين لدراسة اللغة الانجليزية بنات وأولاد ولمدة 7 شهور والتحقت في المدرسة العسكرية في أولدرشورت وهي مدرسة خاصة للياقة البدنية العسكرية والحقيقة ان التمارين العسكرية فيها وعملية التحمل عندهم جدا مهمة ويدققون عليها. اذكر انه في أحد التمارين عبرنا من تحت جسر معلق موجود فوق أحد الأنهار وكان النهر يتجمد وان أحد الاخوان وهو يعبر سقط في النهر المتجمد فتداركوا وأنقذوه والآخر اعتذر عن العبور، ورغم الصعوبة في الدراسة اكملت الدورة كاملة لمدة 9 شهور ورجعت الى الكويت وبعد 5 شهور من العمل بوحدتي المدرعات رجعت الى انجلترا والتحقت بدورة تخصص دروع دبابات، والحقيقة التحقت بدورة مشاة أولا وهي دورة أساسية بحدود 8 شهور ورجعت الى الكويت بالاضافة الى التعليم على الأسلحة بجميع أنواعها. أيضا التدريب بالنهار والليل والسير لمسافات طويلة وعبور عوائق طبيعية ومن التعب تمشي وكأنك نائم تمسك الذي أمامك، أكننا دورة شاملة لمجموعة من الدول والانجليز، وبعد ذلك رجعت لعملي في المسيلة حتى عام 1972 نقلوا جميع المدرعات وتحولنا الى الدبابات وبدأت بالدبابات ونقلنا الى الجهراء وصرت نقيب في اللواء الخامس والثلاثين وبدأنا الى دورة داخلية دبابات وكان عددنا 15 ضابطا، الشغلات الفنية التخصصية والحمد لله استوعبنا العمل وبعد الدبابات وتخصصت دبابات مع ضباط كانوا قد سبقونا وبعدما انتهيت حضرت دفعة من ضباط الكلية. وبعد وفاته رحمه الله انتقلنا الى قصر المسيلة حيث كان صاحب الشيخ صباح السالم الصباح أمير الكويت يسكن هناك.
الدورات العسكرية الداخلية
بعدما انتقلنا الى المسيلة في قصر المرحوم الشيخ صباح السالم أمير الكويت الأسبق بدأت الدورات العسكرية الداخلية واستفدت منها وكانت خاصة بالمدرعات، دورة أبار دبابات ودورة السياقة والصيانة واللاسلكي وكل هذا في دورة واحدة وضرورية للعسكري، وكذلك دورة على البوصلة والخريطة والعسكري من الضروريات ان يدخل هذه الدورات والمدربين كويتيين وانجليز هذه أول دورة في الدروع ثم ودورة ابار فصائل وكل ما يتعلق بالدروع.
بعد العودة من دورة الدبابات في انجلترا رجعت الى اللواء الخامس والثلاثين في الكتيبة التاسعة وبعد فترة وبصفتي الضابط الأقدم عملت مساعدا لآمر سرية وزاولت عملي وبعد فترة قرر الجيش ادخال سلاح جديد من الدبابات وعليه تم التحضير لاستقبال السلاح الجديد فتم اختيار عدد 3 ضباط من اللواء وترقيتهم استثنائيا الى رتبة نقيب لتسلم امرة الكتائب الجديدة (السلاح الجديد) فكنت من ضمن المستثنين.
وقبل وصول الدبابات كان من الضروري اعادة تنظيم لوحدات اللواء وعينت مساعد ركن أول عند العميد ثامر الطواري، ويساعده عبدالعزيز البرغش وكنت أفضل ان أكون آمر كتيبة وليس ركن، والعمل اداري، هذا التعيين أشغلني كثيرا ولكن عملت ان انتقل من اللواء وأعين آمر كتيبة وتم ذلك لي بصعوبة ونقلت الى اللواء الخامس عشر آمر الدبابات (151) وذلك قبل انتقالي ومن باب الصدف ان الكتيبة التي تم نقلي لها كآمر قد شكلت حديثا وكان لي دور كبير بتشكيلها واختيار عناصرها من الضباط والأفراد. والآليات ولم افكر مطلقا ان أصبح آمر لهذه الكتيبة لأني اعرف انها ستنقل الى اللواء الخامس عشر استلمت الكتيبة حديثة التكوين وبحاجة للعمل كثيرا لأنها تعاني من نقص كبير في الضباط والأفراد والآليات والمعدات، والخدمات المساعدة الأخرى بحاجة الى إعادة تشكيل والغاء فلسفة تنظيم.
فترة التجنيد
أعتقد في عام 1978 تم تطبيق نظام التجنيد في الكويت والتحقت بالجيش الدفعة الأولى والثانية من المجندين في الكلية العسكرية وتدريب الاغرار وهذه الفترة الأولى التي سيتم فيها تحويل المدنيين الى عسكريين وتلك من أصعب المراحل التي تمر على العسكري خلال خدمة العسكر وهي بداية نقل المدني الى الحياة العسكرية، الطاعة العمياء بتنفيذ الأوامر والتدريب العسكري الانضباطي في هذه المرحلة لم يتحمل الجنود الأغرار التدريب فقام عدد منهم بالتمرد والاضراب عن التدريب والاعتداء على بعض العسكريين فتم استدعاء كتيبة المشاة الثانية من اللواء الخامس عشر.
بأمر آمر اللواء العميد جاسم شهاب وتم استدعائي وضباط آخرين الى هذه الكتيبة وتم تعييني مساعدا للعميد جاسم لتلك الفترة علما بأنني من ضابط اللواء الخامس والثلاثين والحقيقة لم تستمر الكتيبة في مدرسة المشاة الا فترة قصيرة لم تتعد الشهر، فسيطرت على الوضع وعاد الى طبيعته بعد صدور الأوامر مشددة من القيادة العليا وتمت اعادة تنظيم المدرسة وكان لي دور كبير تم نقل عدد كبير من ضباط المدرسة وتعيين آمر المدرسة تدريب المجندين ولم نمكث طويلا في المدرسة بعد ان تم استدعاء الدفعة الثالثة وتخرجت ثم الرابعة من المجندين وحتى بدأ الضباط يشعرون بفقدان اختصاصهم وكضباط دروع ومن هنا طلبت اعفائي من المهمة وإعادتي الى اللواء وتم ذلك لي وللضباط الآخرين بعدما شعرت القيادة ان مهمتنا تمت بنجاح كبير، كم تمنيت لو تم نقل المجندين معي للكتيبة لسد النقص لأنهم أكثر انضباطية ونظام وطاعة ويصبحون جنود محترفين في الكتيبة اذا واصلوا التدريب.
واستمررت بالعمل مساعدا لآمر اللواء العميد جاسم الشهاب الى عام 1986 حتى تم نقله لقيادة القوة البرية التي شكلت حديثا ثم تم نقله الى رئاسة الأركان وعين معاونا لرئيس الأركان لهيئة العمليات والخطط، وهنا عينت آمر اللواء الخامس عشر وبذلك استمررت آمر اللواء الخامس عشر وتوجد كتائب مشاة وكتيبة دبابات وكتيبة مدفعية، وفي تلك الفترة وأثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية شعرت الكويت بالتهديد، واستنفر الجيش واحتل مواقع في الصبية والبحيث وجزيرة بوبيان وأم قصر، وقد حدثت كثير من الحوادث العسكرية.
حادثة الصامتة
كنت ضابطا في اللواء الخامس والثلاثين عندما وقعت حادثة الصامتة ضرب الجيش العراقي لنقطة العسكرية الكويتية داخل حدودنا الدولية، وكنت يومئذ آمر سرية دبابات وتم اختياري للقوة التي جهزت للتوجه الى الصامتة لتحريرها، وكان ذلك شرفا لي باختياري وقد سبقتنا قوات مشاة، وفي ذلك الوقت كنت ملازما أول، المهم أنه عادة الدبابات حسب التعبئة العسكرية تكون خلف المشاة كحماية لهم، ولكن في ذلك اليوم كادت أن تحصل كارثة كبيرة بأن إحدى الدبابات تعطل لديها الجهاز واستمرت بالتقدم وجهاز اللاسلكي عاطل عن العمل كان من المفروض أن آمر الدبابة يتمركز بموقعه المحدد له وجميع الدبابات تتقدم مع بعض حسب خطة خلال الموقع الذي تم استطلاعه وأعطينا أوامر للدبابات باحتلال مواقعهم إلا تلك الدبابة استمرت بالتقدم للأمام، العراقيون عندما شاهدوا تلك الدبابة تسير باتجاههم ركبوا دباباتهم واستعدوا للقتال وكنت أفكر وأنتظر إطلاق النار على الدبابة من قبل العراقيين وفجأة توقفت الدبابة ورجعت للخلف والله ستر والحمد لله لم تبدأ الحرب مرة ثانية، هذه الحادثة لن أنساها.
الدراسة والتدريب في الأردن
يقول اللواء راشد السيف لقد أتاح الجيش لي فرصة كبيرة عندما بعثني للدراسة والتدريب في المدارس والكليات الاردنية، وكنت فخورا بذلك، حيث حصلت على أربع دورات أساسية للضباط في أوقات مختلفة ومنها دورة الأركان الصغرى ودورة الدروع المتقدمة ومدربي تعبئة والدراسات العليا للأركان في جامعة مؤتة، وتوج ذلك بحصولي على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية وقبلها شهادة لكل دورة عسكرية أو دراسة مدنية.
وكان يرافقني في دراسة الأركان الاخوان الضابطان سليمان البرجس وناصر سليمان، وبعد الانتهاء من الدراسة عدت الى اللواء آمرا لكتيبة الدبابات 151 وبعد سنتين تقريبا تم تعييني رئيسا لفرع العمليات في اللواء «مساعدا لآمر اللواء» العميد الركن جاسم محمد الشهاب، وخلال هذه الفترة تمت إعادة تنظيم وتشكيلات اللواء، حيث تم تحويله من لواء مشاة الى لواء مدرع، حيث كانت عملية صعبة جدا، حيث أخذ وقتا وجهدا كبيرا إداريا وتدريبيا وعملياتيا استغرق أكثر من سنتين، وتزامنا مع نقل اللواء من المعسكر بصبحان الى المعسكر الجديد في عريفجان ومع تداعيات الحرب العراقية ـ الإيرانية وتأثيراتها السلبية على الكويت عامة وعلى القوات المسلحة خاصة.
بعد هذه الفترة أصبح الواحد يشعر بأنه سيصل الى مرحلة النضج العسكري وقريبا من مرحلة الاحتراف كعسكري تعبوي مقاتل وإداري ناجح بفضل الله تعالى ثم بفضل القادة الضباط الذين عملنا تحت امرتهم وتدربنا على أيديهم، والذين عملنا معهم سواء كانوا أعلى منا رتبة أو أدنى.
حادثة عسكرية
يحكي اللواء السيف عن موقف مر به وحادثة عسكرية فيقول: كانت توجد باخرة عسكرية مدنية معطوبة بالقرب من شاطئ جزيرة بوبيان الشمالي بالقرب من راس القيد فاستغلها الجنود العراقيون كنقطة مراقبة للقوات الإيرانية، وكان يوجد فيها أكثر من فصيل من القوات العراقية بقصد المراقبة والتوجيه، وكان الإيرانيون يعرفون بوجودهم فكانوا يقصفونهم ليلا، ولكن لا تحدث إصابات نظرا لوجود العراقيين في خن الباخرة (قاع الباخرة) الى أن سقطت قذيفة في مدخنة الباخرة.
مما أدى الى انفجارها داخل الباخرة، وأدى الى مقتل وجرح وإصابات العديد من الجنود العراقيين وسمعنا صراخهم بواسطة جهاز اللاسلكي ويطلبون النجدة لإنقاذهم، وفعلا تم إنقاذهم بعد أن طلبت القوات العراقية ذلك وفعلا كانت بحكم المجزرة من كثرة عدد المصابين والجرحى والقتلى، وأنقذهم مجموعة من المغاوير الملحقة باللواء باستخدام زوارقهم على الرغم من الاحوال الجوية في تلك الليلة.