Note: English translation is not 100% accurate
ناصر العجمي: كنت من بين أفراد اللواء العسكري الكويتي المشارك بحرب 67 وكان سفرنا قبل النكسة بـ 5 أيام وقضيت في مصر 4 سنوات
9 يونيو 2012
المصدر : الأنباء









التحقت بالجيش عام 1965 وبدأت التدريب في الجيوان لمدة 4 شهور وتخرجت جندياً وعيّنت في اللواء السادس
تعلمت القراءة والكتابة في الجيش من خلال متابعة زملائي وتقليدهم وحصلت على الشهادة المتوسطة من التعليم المسائي
كان لدينا غنم وكنا نخرج إلى البر أيام الربيع ونذهب إلى القرين ورحية وكبد واللياح وكراع المرو والروضتين وأم نقا
ولدت في منطقة ثميلة تركي بين الصباحية والوفرة ببادية الكويت واسمها يعني تجمع مياه الأمطار
أمي حلفت أن تذبح ذبيحة عند خروجي من الجيش وبالفعل قامت بذلك عام 1970
والدي عمل في «التربية» وسكنا منطقة المنقف وكان إيجار بيتنا 12 ديناراً
التحقت بالعمل في البلدية عام 1971 وأمضيت فيها 25 عاماً وتقاعدت سنة 1995كتب: منصور الهاجري
ضيفنا هذا الأسبوع الحاج ناصر حماد العجمي، ولد في منطقة بادية الكويت وكان والده صاحب حلال أغنام وإبل وسكن والده منطقة وارة، ولفترة ليست بالقصيرة، يحدثنا عن وارة وبرها وعن الذين سكنوها، كذلك يحدثنا عن أيام الشتاء والربيع والزهور والنوير وعندما كان صغيرا يرعى الأغنام. سكن والده بعد ذلك أبوحليفة واستأجر بيتا فيها، ومن تلك المنطقة، التحق بالجيش الكويتي وبعد 5 سنوات ترك الجيش، وأثناء عمله بالجيش الكويتي قررت الكويت ارسال لواء لمشاركة الجيش المصري في الدفاع عن مصر ومدنها فكان ناصر العجمي جنديا تم اختياره من ضمن ذلك اللواء. يقول انه سافر ونزلوا في معسكر دهشور مع مجموعة من قوات الجيوش العربية ماذا حصل للواء الكويتي ومتى ضربت اسرائيل الجيوش وبدأت الهجوم، يحدثنا ضيفنا عن تلك الليلة.. وماذا حصل.. أمضى ضيفنا 4 سنوات عسكريا يتمتع بالفداء والتضحية، قدم استقالته من الجيش والتحق ببلدية الكويت وعين مراقبا في منطقة الفحيحيل، كما يحدثنا عن وظيفته الجديدة وماذا كان يواجه مع المواطنين وعن الشاليهات الجنوبية ومشاكلها. ذهب الى الحج مرات عدة وكذلك مع والده ووالدته، يحدثنا عن أولاده ومن الذي اشترى له سيارتين هدية له ولماذا. يطلعنا ضيفنا من خلال هذا اللقاء على قصص طيبة وجيدة ويحدثنا عن سوق المناخ وعن الديوانية والمرور، وكذلك عن سكنه حاليا في المنقف القديم ولماذا اشترى بيت حارة فإلى التفاصيل:
يبدأ ضيفنا ناصر حماد الشامري العجمي حديثه عن الماضي وذكرياته بالقول: مكان الولادة كان في منطقة ثميلة تركي في بادية الكويت وثميلة تعني تجمع مياه الامطار وفيها جليب، لكن ماءه يجف مع استخدامه، وموقع الثميلة بين الصبيحية والوفرة، والوالد صاحب حلال إبل وأغنام وعشنا بالصحراء وننتقل في مناطق البر من حمَّا والدبدبة والوديعة وفي عام 1965 سكنا الكويت المدينة.
الجيش الكويتي
انتقل العجمي مباشرة بعد هذه المقدمة المختصرة عن بداياته الى عمله بالجيش، حيث يقول:
في ذلك الوقت كانت الوظائف قليلة، إما الجيش أو الشرطة، فذهبت الى الجيش مع أحد الاقارب الذي كان عسكريا في الجيش ولا أعرف القراءة والكتابة، ولكن بعدما التحقت بالجيش بدأت أتعلم ومن دون أن ألتحق بالمدرسة، التحقت بالجيش في 1/12/1965 وبدأت التدريب بالجيوان، أول من قابلني الشيخ صالح المحمد نائب رئيس الأركان وقائد المدرسة دلي علوان ومجموعة ضباط منهم ابراهيم المعتوق، وكان عددنا 250 عسكريا، تدربنا مع بعض ودفعة واحدة، سرية كاملة دفعة واحدة، وبدأنا التدريب لمدة أربعة شهور تدريب مشاة وتدريب على السلاح وفك وتركيب والرماية وبعدها فحص.
وفي الرماية كنت أصيب الهدف، وأثناء التخرج حضر الشيخ صالح المحمد وكذلك الشيخ مبارك عبدالله الجابر وكان رئيس الاركان، وبعد التخرج عينت جنديا في اللواء السادس، وموقعه في الجيوان وبعد ذلك نقل اللواء الى منطقة الجهراء أواخر عام 1966 وكان آمر اللواء المرحوم سعدي مطلق الشمري ويساعده محمد عيسى وكنت في المغاوير.
معركة عام 1967
شاركت الكويت بلواء عسكري مع الجيش المصري في حرب عام 1967 وسافرت مع الكتيبة كلها وكان آمر اللواء الشيخ صالح المحمد، وصلنا مطار القاهرة قبل المعركة بيومين، ونقلنا الى معسكر دهشور وكانت الطائرة العسكرية تنقل ثمانين شخصا، وبعد وصول اللواء الكويتي بأكمله نقلنا الى منطقة الاسماعيلية، وفي ذلك المعسكر كانت توجد جيوش عربية مثل الجيش الجزائري والسوداني وآخرون، ونحن بنفس الموقع.
وبعد ذلك تم نقل كتيبة عسكرية كويتية الى منطقة سيناء، وكان فيها الشهيد الشيخ فهد الأحمد الذي شارك معنا في الجيش الكويتي، وظل معنا عبدالله فراج الغانم والذين راحوا على أساس أن نلحق بهم في اليوم الثاني، لكن لم نتمكن، بدأت المعركة وصارت النكسة، الكتيبة الله أنجاها والمدافع التي معهم راحت وفقدت في سيناء. وأعلن الرئيس جمال عبدالناصر عن الهزيمة وأعلن تنحيه، ونحن بقينا في الاسماعيلية ورجعت الكتيبة من سيناء.
أمضيت في مصر أربع سنوات مع الجيش، السنة الأولى شهران على الجبهة وعشرة أيام في الكويت، بعد ذلك تغير الوضع، شهران في القاهرة وشهران في الكويت.
كان سفرنا يوم 30/5/1967، والمعركة بدأت 5/6/1967 وكنت أتسلم راتبا يسمى راتب الميدان وراتبا في الكويت والأكل متوافر، وكنت متزوجا وكنت في مرحلة الشباب لأني وحيد الوالدين وثلاث أخوات.
وكان الوالد موجودا وهو الذي كان يشرف على البيت، وكانت الخدمة في الجيش إلزامية خمس سنوات، وبعدما أكملت تلك السنوات قررت الخروج من الجيش وترك الخدمة العسكرية، كان الجيش يعطينا إجازة ونذهب الى القاهرة، وكانت حلوة وجميلة، القاهرة في ذلك الوقت تختلف عن الكويت وكنت متعجبا من أن الماء كيف يصل الى الطوابق العليا في العمارات.
بعد احتلال سيناء صرنا في الإسماعيلية وعلى الجهة الغربية من قناة السويس الدفرسوار وجبل فايد ولسان التمساح، وكان الجيش الكويتي هناك، وكانت إسرائيل تطلق النار علينا، وكل عشرة أيام ترمينا وننزل بداخل الخنادق، أذكر أننا في النهار لا نخرج، فقط بالليل نمشي ونخرج، وقد توفي الكثير من الجيش الكويتي وكانوا شهداء من زملائي وأصدقائي.
التحقت بالجيش الكويتي 1/12/1965 ووصلتني الاستقالة 5/12/1970. خمس سنوات كاملة وتسلمت خدماتي كاملة، كانت الوالدة قد حلفت أنها تذبح ذبيحة إذا تركت الجيش، وبالفعل نفذت وعدها وذبحت ذبيحة ووزعت لحمها على العائلة.
أقول لم أفكر بالزواج من مصر لأنني كنت متزوجا من بنت عمي.
مرحلة ما بعد الجيش
الوالدة، رحمها الله، رفضت استمراري في الجيش، كانت خائفة عليَّ وأنا وحيد والدي ومتزوج، فتركت الجيش وقدمت الاستقالة، وكنت يومها في القاهرة، كانت العائلة بذلك الوقت في الكويت يسكنون منطقة وارة وبيوتهم من العشيش، وكانت منطقة كبيرة وفيها مدرسة ومخفر شرطة ومركز هجانة ولا يوجد فيها كهرباء.
استأنست في القاهرة من مبانيها المرتفعة وسياراتها والازدحام، المهم بعد الجيش التحقت بالعمل في البلدية وأمضيت خمسة شهور دون عمل، والوالد كان يعمل قبل أن أذهب الى الجيش وترك الحلال، وكان يعمل في وزارة التربية وسكنا منطقة المنقف، وكان اخواتي متزوجات، وفي البيت الوالد والوالدة، وكنت ساكنا معهم، وكان البيت بالايجار وفيه عشر غرف والايجار اثنا عشر دينارا كويتيا وذلك عام 1970 أيضا كان عندنا غنم وأيام الربيع نخرج الى البر.
في بيت الشعر أحيانا نذهب الى الوفرة، وأحيانا أخرى الى القرين أو العبدلية ومرات أخرى نوصل الى رحية سنة العواد وكبد وأحيانا نذهب الى اللياح وكراع المرو والروضتين وصوب أم نقا والبر أخضر والنوير، والبر منذ الشهر الحادي عشر من كل سنة وفيه العرفج والحمض وشنان ورمث وكنا نشعل النار بالحطب من العرفج والحمض، وكنت مع الأهل نجمع الحطب، وفي ذلك الوقت كنت أسوق سيارة، وأوصل الوالد لعمله يوميا، والامطار غزيرة وحلوة، وأذكر أن اخواني كانوا يدرسون بالمدارس ونحن في البر وكانوا في مدارس أبوحليفة، والمنقف لا توجد فيها مدارس، وكنت أشاهد كشافة المدارس ينصبون الخيام بين أشل المنقف وما كان فيها بيوت قليلة والمدارس أيضا في الفحيحيل، ومما أذكر أنني عندما كنت في الجيش كنت أشاهد الزملاء كيف يكتبون فأتعلم منهم وأقلدهم حتى تعلمت القراءة والكتابة بدون مدارس ومدرسين، ولكن مع التدريس الإلزامي التحقت بالتعليم المسائي، وتقدمت لاختبار ونجحت في مدرسة مزعل الصلال في أبوحليفة ونجحت في الاختبار، وعينت في سنة أولى متوسط وأكملت المرحلة المتوسطة، واكتفيت بشهادتها، التعليم أخذته بالفراسة وليس بالدراسة.
العمل في البلدية
وعن عمله في البلدية يقول العجمي: التحقت بالعمل في بلدية الكويت، وذلك منذ عام 1971 وعينت مراقب بناء وكان المسؤول علينا محمد فارس وكنت أراقب البناء والتحقت بدورة، والذي علمنا حجي سلطان، واستمررت بالعمل في البلدية حتى عام 1995وتقاعدت بعد خدمة أربع وعشرين سنة، وأضفت خدمة الجيش خمس سنوات وأعطوني بدل خدمة ثلاث سنوات خدمة في القاهرة أكملت اثنين وثلاثين سنة بالكامل. وتسلمت خدماتي كاملة وذهبت الى البلدية للعمل ومن المشاكل التي واجهتها في مراقبة البلدية أقول ان الناس عندها مخالفات ويعرض عليك الرشوة أصحاب النفوس الضعيفة، لو ساعدت واحدا بحسن نية يتهمونك، وفي ذلك الوقت المراقب بين المواطن والعمل وأنت وضميرك، وإذا تجاوزت عن واحد يستحق توجه لك الاتهامات. أرضيت ضميري أمام الله وعملت بكل إخلاص ولم أحصل على لفت نظر أو استدعاء للتحقيق، وبعد سنوات نقلت الى مركز الزور للشاليهات وفيها مشاكل كثيرة، ولم نفرق بين موطن وآخر، طبقت القانون.
مخالفات الشاليهات تتمثل في تجاوز الحدود، الى البر مثلا اذا كان مسموحا له مائتي متر يزيد الى أربعمائة متر فهذه مخالفة أو أيضا على البحر المخالفة نحن نكتب تقارير وكان رئيس المجلس البلدي العم عبدالعزيز العدساني، وهو رجل محترم وطيب ويعطي الموظف حقه بالكامل، والمسؤول علينا في المركز المرحوم محمد فارس، ولمن بعده صالح النمش، وهو مهندس، وبعد ذلك تم فصل إدارة النظافة لمحمد فارس والبناء صالح النمش، وبعد ذلك م.جواد القطان، حدودنا من المسيلة الى النويصيب، وكان عددنا عام 1971 قليل جدا ومن عام 1971 الى عام 1977 كان المركز واحدا بعد ذلك انفصل.
عام 1977 ضموا مركز العقيلة للبناء، وفي سنة 1989 أحدثوا مراكز جديدة، واحد في الوفرة والثاني في الزور وفي القرين واحد وهذا للبناء فقط، وبعدما نقلت الى الزور صار الدوام نوبات أربع وعشرين ساعة يوم وليلة والسماح يوم وليلة.
وكان الكشف مستمرا على البناء والمواطن هو الذي يطلب الكشف على بيته.
فنحن نحدد له ونكتب له ما نشاهده في هذه الحالة نصطدم مع بعض المواطنين اذا كان عندهم مخالفة وكنت حريصا على العمل.
الشاليهات من قبل أملاك الدولة ونحن نحدد الحدود، وفي السابق لاتوجد مخططات للشاليهات حتى صار تنظيمها من قبل البلدية، واذا حصلت مشكلات بين الجارين فهي مسؤوليتنا ونحن نحدد ذلك وبعد ذلك نحولها للبلدية وكنا نستخدم سيارات مركز البلدية وسياراتنا عند المركز.. اكملت عملي حتى عام 1995.
مزرعة الوفرة
بعد التقاعد عام 1995 اشتريت مزرعة في منطقة الوفرة ومساحتها 35 ألف متر مربع، وضعت فيها مجموعة أغنام تربية وزرعت فيها مجموعة نخل وفيها عمال وفيها سكن، مزارع الوفرة حاليا ارتفع سعرها ولكن ما فيها مردود على صاحبها، مزرعتنا ليست فقط لتربية الأغنام حيث نبيع منها والأسعار غالية والسبب ارتفاع عالمي، وجميع الدول العربية غلاء الأغنام من الخارج، كان الخروف بحدود 60 دينارا وفي عام 1998 كان سعر الخروف 10 دنانير واذكر كان عندي 10 دنانير اشتريت خروفا وملأت السيارة بنزين وزاد عندي 200 فلس هذا دليل على ان الأغنام كانت رخيصة، حاليا الأغنام غالية.
كان سعر كيس الأرز بدينار، حاليا لأسعار غالية والتموين الأرز 50 كيلو بـ 6 دنانير وأما التموين المجاني أقول الله يطول بعمر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ويجعلها في ميزان حسناته والله يجزيه كل خير، الفقير استفاد والشعب جميعه استفاد، والله يطول بعمر سمو الأمير والله يحفظ الكويت وأهلها من كل سوء ومكروه، حتى البدون حصلوا على التموين مجانا، حاليا ودنا يرجع التموين مجانا بأمر من سمو الأمير حفظه الله.
المواطنون استفادوا فائدة كبيرة والمزرعة فيها عمال وأما بالنسبة للإنتاج فالمزرعة تريد مصروفا كبيرا حتى تنتج أو يكون منتوجها بسيطا، والأولاد والعائلة يذهبون أيام العطل فيها مع أولادهم ونذبح ونأكل من الأغنام ونشرب حليب الأغنام.
من قديم الكويت
كانت واره برها يصير بساطا اخضر والنوير والزهور بعد نزول الأمطار الغزيرة وأنواع الأشجار، الناس كان عندها أغنام كثيرة وهم يسكنون عشيش واره وفي أبوحليفة كنا نسرحها مع الجوال وهو الشاوي وكان يأخذ مبلغا بسيطا والأشجار في المنطقة والأغنام تأكل منها وفي ذلك الوقت لم تبن المناطق المحيطة بالمناطق القديمة بمعنى لا وجود للرقة ولا الظهر.
كان البر مفتوحا، واذكر ان عمي سكن الشعيبة، كانت واره غالبية سكانها من الكويتيين، وبعض الوافدين وتم افتتاح مدرسة في وارة وتعلم فيها الكثير من الأبناء وفيها مخفر شرطة ومركز هجانة وأميرها محمد بن طاحوس العجمي من واره. سكنا المنقف ومنها الى أبوحليفة وحصل الوالد على بيت قديم ثمن من صاحبه المالك وخصص لعائلتنا وسكنا فيه، حتى خصصت لنا بيوت في المنقف ومساحة البيت 300 متر وحاليا نسكن في بيوتنا في المنقف القديم.
الزواج
تزوجت اثنتين بعد الأولى، وهما من بنات الأعمام، ومن العادات والتقاليد أن يتزوج الرجل من بنت عمه.
عام 1970 تزوجت الثانية، والمهر يختلف عن الاثنتين، الاولى الوالد هو الذي خطبها وهو الذي دفع المهر، وأما الثانية فمهرها ألف دينار والشروات حسب الاتفاق بين العائلتين، والأم تطلب وتقدر حسب ميزانيته واشتريت ثلاث شرابا للزوجة فقط، والوالدة هي التي اشترتها، وولدي سالم من الاولى.
الثانية الله رزقني منها أربعة أولاد وأربع بنات، والثالثة بنت خالي، قديما المرأة لا يردون لها الشور بالزواج فقط بين الأم والأب ويبلغونها قبل الزواج، وزوجاتي كلهن قابلات بالزواج فيني، الثالثة تزوجتها عام 1979 ومهرها زاد عن الثانية ومهرها ثلاثة آلاف دينار، والثانية أرضيتها بثلاثة آلاف دينار، زوجتي الثانية قامت بحفل الزواج من الثالثة وكانت راضية وسكنا في بيت واحد.
عام 1979 وبعد زيادة الأولاد جارنا عرض بيته للبيع، فاشتريته منه وأسكنت كل واحدة في بيت مع أولادها وكانت الوالدة موجودة والزوجتان تخدمان الوالدة، والحمد لله انني أنصف بين الاثنتين وأولادي من الزوجتين لا فرق بينهم وهم اخوة يحبون بعضهم بعضا بنين وبنات واخواني متلازمون معي في كل شيء في حياتنا، ومتحابون مع بعض والحياة العائلية مرتبطة بوثاق جيد وطيب.
والزوجتان التحقتا بالمدارس المسائية وتعلمتا قراءة القرآن الكريم، ولاتزالان تدرسان في المدارس المسائية ولا تعملان في أي وزارة.
بالسنوات الماضية كان عندنا العانية للزواج، وحاليا قطعت عن الجميع لأن فيها تعب ومصروف زائد على رب الاسرة، فلا يستطيع أن يدفع في الشهر أربع أو خمس ذبائح، بدأت للمساعدة ولكنها زادت وانقطعت لأن الزواج زاد بزيادة الأبناء عند كل عائلة.
أذكر أن أحد الاصدقاء وصل له خمس عشرة بطاقة دعوة زواج، يعني لكل واحد عانية.
من أين يأتي بكل هذه الهدايا، ولهذا السبب قطعت العانية نهائيا.
فالعانية متعبة، واجتمع أمير القبيلة مع مجموعة من رجالات القبيلة وقرروا قطع العانية، أما النساء فلا يزلن يقدمن الهدية وكل واحدة حسب قدرتها، طبعا يبقى شيء يقدم مثلا لابن الأخ أو ابن العم، وقديما اذا لم تقدم العانية يزعلون عليك ولا يقدمون لأولادك عانية الشيء بالمثل، حاليا انتهينا من العانية والزواج يقتصر على الحفلة والعشاء ودعوة المهنئين.
أما بالنسبة لأمير القبيلة فله كل احترام وتقدير وله الرأي الذي نأخذ به وهو يمثلنا، وإذا حصلت مشاكل يلجأ اليه ويحل المشاكل وله الحل في المشاكل وبعض القضايا لا يتدخل فيها أمير القبيلة مثل حالات الطلاق، ولكن تحل عن طريق كبار الرجال المقربين.
لايزال عندنا أخذ رأي أمير القبيلة والرجال الكبار لهم كل تقدير واحترام ونجلهم ونأخذ برأيهم.
الديوانية الكويتية
عن الدواوين في الكويت يقول العجمي: الديوانية في الكويت تمثل ملتقى رجال يتداولون الحديث فيما بينهم، وهي تعتبر مجلس امة مصغرا، الديوانية فيها الحديث المفيد للجميع وتجمع الرجال لما يدور في المجتمع الكويتي من امور سياسية ودينية واقتصادية، ديوانيتنا تفتح مساء كل يوم بعد صلاة العصر نجتمع فيها ونتناول القهوة والشاي ونستقبل الاصدقاء والاقرباء ونتناول حديث الساعة وتمتد الجلسة حتى أذان المغرب وفي الليل ازور بعض الديوانيات القريبة منا وألتقي ببعض الاصدقاء ونسأل عن الغائب او المريض وفي الديوانية عن المريض وعن المتوفى ونذهب للعزاء.
والديوانية خير مكان للقاء الاصدقاء والاحباب، بعض الديوانيات أسبوعية والبعض يومية بعضها تفتح صباحا قبل الشروق وتمتد حتى الضحى وهناك ديوانية للشباب يلتقون فيها، ويشاهدون التلفزيون وبعض الشباب يلعبون الكوت والهند، واخيرا الديوانية خير مكان للتجمع وديوانيتي كل يوم بعد العصر.
اهل البادية لا توجد عندهم ديوانية مثلما نشاهدها اليوم، فرجل البادية كان مشغولا برعي الاغنام يسكن بيت الشعر وهو احجام قطبين وله عمودان وبيت شعر مثولث وآخر مروبع ومخومس وهذا غالبا ما يكون لعائلة كبيرة او امير قبيلة، الغالبية عندهم بيت شعر مثولث بمعنى ثلاث غرف وعرض البيت صغير، وكان بيت الشعر ينتقل على ظهر الجمال اثناء الترحال من مكان لآخر وبعد ذلك ينقل بالسيارة اللوري، منذ عام 1961 صار البيت يتكون من ثماني فجات العريض اربعة من الامام واربعة من الخلف حتى يضم العائلة، حاليا بيوت الشعر انتهت وصارت الخيام بدلا منها واستعملناها في البر. اذكر منذ عام 1975 ايضا جميع الاغنام، وايام الربيع بالخيام حاليا عندي اغنام، بيت الشعر مقسم الام والاب لهما مكان خاص الاولاد لهم مكان والبنات لهن مكان مقسم لكل افراد العائلة، ولكل بيت شعر ارواق او يسمى الحجاب، اذا هبت رياح من جهة الشمال ينقل الحجاب من جهة الشمال واذا الهواء من الجنوب ينقل ويقفل من الجنوب، وآخر الخمسينيات بدأ الناس يغلقون بيت الشعر من الجهتين الامامية والخلفية حاليا الناس تركوا بيت الشعر واستبدلوه بالخيام بيوت الشعر قريبة من بعضها البعض اثناء نصبها في البر الوالد واولاده في بيوت متقاربة.
وبعض الجماعة الذين ينصبون بيوتهم يكونون قريبين وليس متلاصقين ولكن تسمع صوت الرجل عندما يناديك.
الحج إلى بيت الله
ذهبت إلى مكة المكرمة لاداء فريضة الحج وذلك عام 1968 وهي الحجة الاولى مع حملة مبارك الخشاب الرشيدي والسعر الذي دفعته خمسة وعشرين دنيارا بالسيارات بالباص ولمدة شهر اسبوع في المدينة المنورة والباقي في مكة المكرمة، حاليا الحجة لمدة اسبوع الحاج يدفع من الف الى الفين وثلاثة ولمدة اسبوع، اذكر صاحب الحملة كان يقدم للحجاج الريوق حليب مع الشاي والبقصم، والغداء ذبيحة خروف والعشاء كذلك.
ذهبت الى مكة لاداء فريضة الحج ثلاثا وعشرين حجة وكنت اذهب احيانا مع اهلي واحيانا اخرى مع الاصدقاء والزوجات والاولاد وزوجاتهم وبناتي جميعهن ذهبوا لاداء فريضة الحج وكذلك الوالد والوالدة حاليا نسجل مع حملة ونذهب بسياراتنا ونلحق بهم في مكة المكرمة للسكن والاكل وكل شهر رمضان اذهب لاداء العمرة وكل واحدة من الزوجات لها دور لمرافقتي، والاولاد معنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اكثروا من الحج والعمرة فإنها تأكل الذنوب مثلما تأكل النار الحطب».
حاليا نحن اقوياء صحيا والله اعلم ماذا سيحصل من العمر الكبير والشيخوخة فنقدم امامنا ما يرضي الله ورسوله ونحن كمسلمين هذا فرض علينا، حاليا كل شيء متوافر المواصلات والمال والطرق، الامر صار سهالة للحاج، بعض الناس يصرفون اموالا كثيرة للسفر من دول أخرى، نحن نذهب الى بيت الله الحرام بكل سهولة، واحيانا في الصيف نذهب الى العمرة ونذهب الى الطائف اسبوعين او اكثر والبيت بالايجار، الوالد رحمه الله حج معي وحج قبلي وكذلك الوالدة ايضا اخذتها معي للحج عدة مرات، أنصح الاصدقاء والاخوان والاولاد بالذهاب الى بيت الله للحج والعمرة، الانسان اذا مات، فليس له الا عمله والقبر اما روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار فالعمل الصالح ينفع صاحبه لآخرته وعمل الخير والعمل الصالح ينفع صاحبه، الوالد علمني الصلاة منذ الصغر، وعندما كنت اسرح بالاغنام في البر كان الوالد يقيس ظلالك اذا ظلك عنك عشر اقدام فهذا صلاة الظهر واذا كان عشرين قدما فهي صلاة العصر وكلامه صحيح، والمغرب عند غروب الشمس والعشاء يحسبون بحسابهم حاليا لا احد له عذر بمعرفة اقوات الصلاة.
كان الوالد رحمه الله يتطوع للأذان في المسجد وعرض علي ان اكون مؤذنا فرفضت لانه هناك غيري يقومون بذلك.
سوق الأسهم
لضيفنا تجربة تستحق الذكر يقول عنها: دخلت سوق بيع وشراء الاسهم، وذلك قبل التقاعد وخسرت في سوق المناخ والبداية سوق الجت، والبعض استفاد من بيع وشراء الميداليات وصار بعض التلاعب والمشاكل، والبداية ربحت فيها وخسرنا فيها، خاصة سوق المناخ، والله فكنا منه، ولكن أصبحت علي مديونيات وبعت ما عندي وسددت المديونيات، الله فكنا من الخساير والمؤجل هو الخطأ والذي خسر الناس، وأخذت برأي الآخرين.
عندي أسهم مساهمة فقط، ما حصل كان فيه بعض التلاعب والذي ضاع فيها صغار المستثمرين.
حاليا لا أعمل أي شيء، منذ الصباح أوصل بناتي الى المدارس، مع العلم عندي سواقين ولكن أحب أن أوصل بناتي بنفسي حتى تخرجن وتوظفن، أذكر هنا أن اثنتين من بناتي عندما تسلمتا رواتبهما من الوظيفة اشتريتا لي سيارتين من حسابهما الخاص، وقالتا يا والدنا أنت لك الفضل علينا في تربيتنا وكنت توصلنا الى المدارس، وهذا الرد منا لك يا والدنا العزيز.
وهذا مقابل انني كنت اوصلهم للمدارس ايضا آخر الاسبوع اروح الى الوفرة للحلال والابناء وزوجاتهم والبنات وامهاتهم يتبعوني الى المزرعة بالوفرة، لتغيير جو البيت.
أولادي وبناتي
يذكر ضيفنا اسماء اولاده ثمرة زيجته المباركة قائلا: الأول سالم حصل على الثانوية العامة والتحق بالبترول الثاني مطلق التحق بالداخلية رقيب عام 1975، وانهى الثانوية يعد العمل في الداخلية حاليا وكيل نجمة على الكتف الثالث حماد في الحرس الوطني رقيب حاصل على الثانوية العامة.
الرابع فهد في البلدية يعمل بالوفرة محمد عريف بالداخلية وعبدالله بالداخلية وكيل واصغرهم عبدالهادي بالصف العاشر.
واما البنات فمتزوجات والكبيرات هن ربات بيت والمدرسات في الابتدائي والثانوي وهذه نعمة من نعم الله علينا والحمد لله رب العالمين.
نادي الاستقلال
عن نادي الاستقلال يقول العجمي: كنت معجبا بطرح جماعة نادي الاستقلال وكنت استمع لما يقولون وكان معي عبدالله الركيان وكان ضمن المجموعة فكنت اذهب معه وكانوا يتحدثون عن الديموقراطية وجماعة نادي الاستقلال هم الذين حافظوا على الديموقراطية ولولاهم لراحت وانتهت لكن لم انتسب للعضوية وكنت احضر اجتماعاتهم واذكر كنت مع نقابة البلدية ومسلم البراك رئيس النقابة واذكر حسين اليوحة في النقابات.
ولم اترشح مع اي نقابة واذكر اني ترشحت للجمعية التعاونية ونجحت في جمعية المنقف لا احب المراكز والظهور والجماعة عرضوا علي الترشيح لعضوية مجلس الامة ورفضت الترشيح وكذلك عرض علي عام 1981 فرفضت الترشيح انا مناصر للعناصر الوطنية وتعرفت على احمد الربعي وسبق ان شاركت معه في حملته الانتخابية عام 1985 لدرجة ان مجموعة من مناصريه تطوعا منا جمعنا له مبلغا من المال كل واحد منا دفع خمسين دينارا ودون علمه وقدمناها له لمساعدته بالانتخابات، وتسلم المبلغ افراد حملته الانتخابية.
علمتني الحياة
الحكمة ضالة المؤمن، يحدثنا ضيفنا عن الحكم والدروس التي تعلمها من الحياة فيقول: الحياة علمتني الكثير علمتني حسن المعاملة مع الآخرين علمتني التمييز بين من هو صديقي ومن هو غير صادق معي، الحياة علمتني حسن التربية لاولادي وبناتي، علمتني الامانة والصدق وعدم خيانة الآخرين الدين والصلاة لهما دور كبير في حياتي وصيامي علمني الصبر وتعلمت بر الوالدين وصلة الرحم والتقارب مع اهلي وجماعتي وعدم اخذ الامور بالزعل وعدم جفاء اهلي ومساعدة الضعفاء، والعطاء لمن يحتاج وبر الوالدين وحسن المعاملة وحسن التعامل مع الجيران والاصدقاء والعفو عند المقدرة والحمد لله الى الآن علاقتي مع زملائي الذين كنت معهم بالعمل يزورونني بالديوانية واذهب لزيارتهم والتواصل بالتلفونات.
ازور اخواني واولاد عمي واخواني بالافراح والاتراح، والمعارف لا اقاطعهم وانصح الناس على هذا الطريق الصحيح.