Note: English translation is not 100% accurate
بدأ النشاط الإعلامي أثناء الدراسة الجامعية وأول برنامج له كان بطلب من وزارة العدل السعودية
محمد المقرن: قدمت أكثر من 700 حلقة من «الجواب الكافي» على الهواء.. والابتعاد عن النمطية وتلمّس احتياجات الناس سبب نجاحه
28 ابريل 2010
المصدر : الأنباء



مارست الخطابة لمدة 9 سنوات بالرياض فتعلمت الأسلوب الجيد ونجحت في مواجهة الجمهور
النجاح الحقيقي في الإعلام ليس بالأجر الخيالي ولا كثرة المشاهدين ولكن أن تقدم شيئاً ينفع الناس
استضفت في برامجي مشايخ وعلماء فضلاء ما كنت أظن يوماً أن أراهم رأي العين
أفتــخر بالـتعاون مـع إذاعـة الـقرآن الـكريـم في المملكة العـربية السعودية وفيها تعلمت أسـرار النـجاح بالعمل الإذاعي
لا أؤيد قطع الخط لكنني في الوقت ذاته لا أسمح للمتصل بأن يتجاوز حده.. والمذيع الناجح يعرف كيف يتصرف بالمواقف المحرجةالنجاح طريق طويل وشاق لابد لمن يسلكه أن يحمل ما يكفيه من الزاد ليتمكن من بلوغ أهدافه. ضيفنا اليوم الإعلامي محمد عبدالله المقرن بدأ السير في طريق الإعلام الذي استهواه بشدة منذ ان كان طالبا في كلية الآداب بجامعة الملك سعود، كما أنه تميز في الإلقاء فشارك في مسابقة الإلقاء التي نظمتها الجامعة وحصد فيها المركز الأول. ثم رأى أنه بحاجة إلى مزيد من زاد العلم فالتحق بالدراسة في جامعة محمد بن سعود الإسلامية لدراسة أصول الدين. مارس الخطابة لقرابة عقد كامل من الزمن فأفادته في صقل موهبته في الإلقاء والتعرف على كيفية مواجهة الجمهور وتعلم الأسلوب الخطابي الجيد، ويرى ان هناك إشكالية لدى بعض الخطباء في عدم استغلالهم لهذا التجمع الطيب الاستغلال الأمثل وأنه يجب ان تكون الخطبة مناسبة للعصر وتتلمس احتياجات الناس علاوة على عنصر الجذب حتى يتابعها المصلون. يتحدث ضيفنا عن مسيرته في الإعلام ومتى بدأت وكيف كان ذلك، عن أول برنامج قدمه وماذا استفاد من هذه التجربة. كما يتطرق إلى بداية عمله مع قناة المجد الفضائية من خلال إقامة ورش عمل وتقديم برامج علمية مسجلة وكيف استفاد من ذلك في كسب خبرة التقديم التلفزيوني حتى جاءت انطلاقته الحقيقية من خلال برنامج «الجواب الكافي» الذي لايزال يبث على الهواء مباشرة يومي الجمعة والأحد من كل أسبوع. كما يحدثنا الإعلامي محمد المجرن في هذا اللقاء عن أسلوبه في العمل، كيفية تعامله مع ضيوفه بالبرنامج، برامج الإفتاء، العمل الإذاعي والتلفزيوني والفرق بينهما، وكذلك عن رؤيته للنجاح الحقيقي في الحقل الإعلامي وسبب نجاح برنامجه «الجواب الكافي»، فإلى التفاصيل:
في البداية لو تحدثنا عن بدايتك مع النشاط الإعلامي؟
بدأت الإعلام وأنا طالب في جامعة الملك سعود والتي حصلت على الشهادة الأولى من خلالها في كلية الآداب واخترت الإعلام تحديدا لأنني كنت أجد نفسي في الكتابات الصحافية وفي فن الإلقاء وبكل صراحة كان الإعلام يستهويني بشكل عجيب.
هل كانت لك مشاركات إعلامية أثناء دراستك الجامعية؟
كنت دائما أسعى لتفعيل الجانب الإعلامي في الجامعة خلال دراستي فشاركت في مسابقات الإلقاء التي تقيمها الجامعة لطلابها وبفضل الله حصلت على المركز الأول على مستوى الجامعة في فن الإلقاء، والإلقاء هو من صميم العمل الإعلامي، ومارست الإلقاء بعد ذلك وحرصت على تطويره بشكل مستمر.
أعرف أنك حصلت على شهادة جامعية أخرى من جامعة الإمام محمد بن سعود حدثني عن ذلك؟
دراستي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كانت رغبة في التزود من العلم وتخصصت في أصول الدين، والإنسان مهما تعلم سيجد أنه يجهل الكثير من المسائل والأحكام، لكن هذا لا يعني أن يتوقف الإنسان عن الدراسة والحقيقة استفدت كثيرا من دراستي في جامعة الإمام محمد فإلى جانب العلاقات الاجتماعية عرفت أساتذة فضلاء كان لهم دور كبير في صقل شخصيتي.
في يوم من الأيام كنت خطيبا في أحد المساجد كيف كانت تلك التجربة؟
مارست الخطابة لمدة 9 سنوات في مدينة الرياض في أحد المساجد واستفدت من ذلك الكثير من الأشياء أبرزها فن الإلقاء ومواجهة الجمهور وتعلم الأسلوب الخطابي الجيد الذي يساعد على جذب أذهان الحاضرين كما أنني وجدت الخطابة تساعد على التحضير الجيد والبحث المستمر.
البعض يرى أن هناك من الخطباء من لا يستغل مناسبة صلاة الجمعة وتجمع المسلمين الاستغلال الأمثل، فما رأيك؟
اعتقد أنه توجد إشكالية لدى بعض الخطباء الذين يعتقدون أن خطبة الجمعة مجرد واجب شرعي والحقيقة أن المسلمين في العالم يحسدون على صلاة الجمعة لأنك لا تستطيع في العالم كله وفي أي ديانة أن تجمع الناس في يوم واحد وفي ساعة واحدة مثل ما يحصل عندنا نحن المسلمين لكن من المؤسف ألا تستغل هذه الساعات في توجيه الناس التوجيه الصحيح.
برأيك كيف يمكن الاستفادة من خطبة الجمعة؟
أنا أرى أنه يجب أن تكون الخطب مناسبة لعصر الناس ولتعليمهم أمور دينهم وشؤون حياتهم بأسلوب رائع وطرح جذاب والخطيب الناجح هو الذي يعيش معاناة الناس ويتلمس حاجاتهم واحتياجاتهم ويستطيع أن يشد المصلين من خلال طرحه وعرض القصص واستنباط الحكم من السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
ما الطريقة التي تراها مناسبة في الإلقاء من خلال تجربتك؟
طريقتي في الخطبة الاعتماد على الطريقة الارتجالية مع التحضير المسبق ووضع الأفكار الرئيسية ورؤوس الموضوعات في ذهني، وأجدها طريقة تساعد على الناجح وفيها تستطيع أن تكسب تفاعل الناس بعكس القراءة من الورق والتي قد لا يتفاعل معها الناس في بعض الأحيان.
حدثني عن أولى مشاركاتك في الإعلام المرئي؟
بدأت المشاركة في الإعلام المرئي منذ وقت مبكر ولم تكن القنوات الفضائية بهذا الشكل الكبير والواسع الذي نراه اليوم فكانت قنوات محدودة وإمكانيات بسيطة متواضعة فشاركت عبر التلفزيون السعودي في برامج كثيرة أبرزها الإسلام والحياة وبرنامج دين ودنيا وكنت أتحدث عن قضايا اجتماعية.
وماذا عن أول برنامج قدمته في التلفزيون؟
أول برنامج خاص لي قدمته كان بطلب من وزارة العدل السعودية عندما طلبت مني الإشراف على برنامج في رحاب العدل وإلى جانب الإشراف والإعداد طلب مني تقديم البرنامج فكانت البداية الإعلامية الحقيقية من خلال هذا البرنامج وكان مسجلا واستفدت من هذه المشاركة الإحساس بالثقة بالنفس وتعلم كيفية مواجهة الكاميرا والجمهور.
حدثني عن بدايتك مع قناة «المجد»؟
بدايتي مع المجد كانت من خلال إقامة ورش عمل وتقديم برامج علمية مسجلة مثل برنامج مجالس العلم وبرنامج خطباء ومنابر وأفادتني هذه البرامج وأعطتني خبرة كبيرة في التقديم التلفزيوني إلى أن جاءت الانطلاقة الحقيقية من خلال البرنامج المشهور «الجواب الكافي» والذي لايزال يبث مباشرة يومي الجمعة والأحد.
هلا ألقيت لنا مزيدا من الضوء حول برنامجي «في الدائرة» و«لقاء خاص» اللذين قمت بتقديمهما؟
برنامج لقاء خاص وبرنامج في الدائرة قدمتهما مباشرة والحقيقة أجد أنه من الضروري أن يكون هناك برنامج حواري ساخن يحرك الماء الراكد ولذلك كانت فكرة برنامج في الدائرة بأن أضع الضيف في دائرة التساؤل حول قضية معينة تكون محل اهتمام الناس وأحدث هذا الأمر تفاعلا كبيرا.
في بعض الأحيان تطرح على ضيوفك العديد من التساؤلات وكأنها نقد؟
لا قداسة لأحد كائنا من كان ولهذا من طرح قضية من القضايا في الإعلام فعليه أن يتحمل آراء وأفكار الناس ويدافع عما يعتقده، فعلى سبيل المثال عندما جاءت أحداث المقاطعة في الدنمارك كان هناك بعض العلماء يرون المقاطعة بينما بعض العلماء كان لهم رأي آخر حول رفع المقاطعة عن الشركات التي اعتذرت وكان هذا محل نزاع هل يقبل اعتذار الشركات أم لا؟ وأحد الفضلاء الذين كانوا يرون رفع المقاطعة كان ضيفي في إحدى الحلقات وطرحت عليه العديد من التساؤلات وكان من حقي ذلك ومن حقه أن يجيب ولكن بأسلوب حواري راق وباحترام متبادل بين الطرفين.
البعض يقول ان برامج الإفتاء لا تصح أن تكون على الهواء مباشرة؟
أنا أعتقد أن برامج الإفتاء لا تصح أن تكون مسجلة لأنها تكون خالية من التفاعل إضافة إلى أن السائل قد يحتاج الى الجواب بأسرع وقت لكن هذا لا يمنع احترام القائلين بأن برامج الإفتاء يجب أن تكون مسجلة حتى يتم البحث أكثر وإعادة النظر لكنني أكرر القول إنه من الأفضل أن تكون على الهواء والمسائل التي تحتاج لإعادة نظر في الغالب هي النوازل التي تحل بالأمة.
قدمت العديد من البرامج الإذاعية في إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية كيف ترى تلك التجربة؟
لا شك أن التعاون مع إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية نجاح أفتخر به لأنها إذاعة متميزة والعمل فيها أضاف لي الكثير وأفادني التعرف على أسرار النجاح في العمل الإذاعي فقد قدمت برامج إذاعية كثيرة أبرزها «معكم على الهواء» برنامج اسبوعي وبرنامج «ضيف الليلة» في رمضان وبرنامج «ذهب الظمأ» وكان من ثلاثين حلقة بث في رمضان.
هل يختلف العمل الإذاعي عن العمل التلفزيوني وما عوامل النجاح فيه؟
بطبيعة الحال يختلف العمل الإذاعي عن العمل التلفزيون حيث إن التلفزيون صوت وصورة وبالتالي فظهور المذيع أمام المشاهدين بالصوت والصورة يلزمه بأمور معينة في التعامل مع الكاميرا وتجد المذيع طوال الوقت مراقبا من المشاهد مراقبا في حركاته وتصرفاته وتعابير الوجوه تظهر وهكذا يكون محاصرا ومطالبا بانضباط كامل أمام الكاميرا بعكس الإذاعة فأنت تتعامل مع الأذن والتركيز يكون على الصوت أكثر فلابد من تغير نبرة الصوت، والمذيع الناجح يعرف كيف يتعامل مع البرنامج الذي يقدمه ويكون صاحب ثقافة وفكر وجرأة وأسلوب راق.
هل تجد أن من ينجح في الإذاعة قد ينجح بالتلفزيون؟
ليس بالضرورة أن من نجح إذاعيا ينجح تلفزيونيا والعكس صحيح إلا أنني أرى أنه في الأغلب أن النجاح المرئي يصاحبه نجاح إذاعي.
حدثني عن بعض المواقف الطريفة التي حصلت معك في البرنامج؟
من المواقف الطريفة أني كنت يوما من الأيام أقدم برنامجا أسريا وفي إحدى الحلقات كنت اتحدث عن موضوع التعامل مع المرأة وقلت ان التعامل مع المرأة يجب أن يكون بلطف ومودة فاتصلت امرأة وقالت المرأة: كانت بخير حتى خرجتم بهذه البرامج وأفسدتموها على زوجها فكانت مشاركة غريبة.
برأيك ما النجاح الحقيقي في الإعلام؟
النجاح في الإعلام ليس أن تتقاضى أجرا خياليا كما أنه كذلك ليس أن يكون عدد مشاهدي البرنامج بالآلاف، هذه الأشياء جزء من النجاح لكن النجاح الحقيقي أن تقدم برنامجا ويذكرك الناس بالخير ويدعون لك بالخير.
ما أبرز الدروس التي تعلمتها من خلال تقديم برنامج «الجواب الكافي»؟
قدمت أكثر من 700 حلقة في برنامج الجواب الكافي وكلها كانت على الهواء مباشرة وتعلمت من برنامج الجواب الكافي الصبر على أسئلة الناس واحتساب الأجر بتقديم برنامج نافع كما أن البرنامج أتاح لي فرصة اللقاء بالعديد من المشايخ والعلماء الأفاضل داخل وخارج المملكة وأكون أصادقا معك فبعض العلماء كنت أسمعه سماعا فما ظننت أن يأتي يوم ويكون أمامي فعلى سبيل المثال كنت عندما أذهب إلى مكة أحب الحضور لدروس الشيخ صالح اللحيدان وما توقعت أن يكون يوما من الأيام ضيفا معي في البرنامج.
ما الأسباب التي ساعدتك على النجاح في برامجك الإعلامية؟
من الأسباب التي دعت إلى نجاح برنامج الجواب الكافي الخروج من النمط التقليدي وتلمس حاجات المجتمع والحرص على اختيار العلماء الذين اشتهروا بالفتاوى ومن باب الإنصاف فأنا أقول ان ضيوف «الجواب الكافي» لا يتقاضى واحد منهم ريالا واحدا وكلهم يحتسبون الأجر.
كيف تتصرف مع المتصلين عندما يخرجون عن مسار الحلقة أو يحاولون إحراج الضيف؟
أنا لا أؤيد قطع الخط لكنني في الوقت ذاته لا اسمح للمتصل بأن يتجاوز حده في الكلام والمذيع الناجح يعرف كيف يتصرف في مثل هذه المواقف أما مسألة قطع الاتصال فلا تأتي بنتيجة ويجب على المذيع في تقديم البرامج المباشرة أن يكون حاضرا ذهنيا طوال الحلقة.
خارج وداخل البرنامج
من يعرف الشيخ محمد المقرن يجد أنه يختلف اختلافا كبيرا، فأثناء تقديمه للبرامج التلفزيونية ومن يشاهد نظراته يعتقد أنه حاد الطبع عصبي المزاج لكنه على عكس ذلك ممتع في حديثه وقصصه ومواقفه وكلماته.
اعتذار
في إحدى حلقات «الجواب الكافي» ذكر أحد الضيوف أن المملكة العربية السعودية هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تباع الخمور في فنادقها، وعندما أخبر المقرن من بعض الاخوة في الكويت بأن الكويت أيضا لا تباع فيها الخمور حرص على تقديم الاعتذار قائلا لقد رأيت ذلك بنفسي ونعتذر لهذا الخطأ وكفانا الله شر الخمور.
المقرن وجهود رائعة
لعب الشيخ محمد المقرن دورا كبيرا أثناء الاحتلال الغاشم حيث كان أحد المتطوعين لخدمة الكويتيين الذين عاشوا في المملكة العربية السعودية طوال فترة الغزو الغاشم وكان واضحا حرص المقرن على معرفة الكثير من الأشياء التي حصلت أثناء الغزو ولذا في أكثر من مرة كنت أنا الضيف وهو المحرر ليمطرني بوابل من الأسئلة مصحوبة بعلامات التأثر.
أول زيارة
زيارة الشيخ محمد المقرن للكويت تعتبر الأولى من نوعها فلم يسبق له زيارة الكويت على الرغم من كثرة الدعوات التي وصلته إلا أن التأخر في الزيارة لا يعني عدم المحبة ولكن في بعض الأحيان تأتي الظروف بعكس ما يشتهي الإنسان.
القنصل السعودي
القنصل السعودي فهد الصفيان حرص على الالتقاء بالشيخ محمد المقرن ليتناول معه العديد من الأحاديث حول الإعلام الإسلامي ودوره في حل الكثير من القضايا، وقد أثنى الصفيان على جهود المقرن في الحقل الإعلامي واعتبرها نجاحا باهرا يستحق الإشادة.