Note: English translation is not 100% accurate
يرى أن الاهتمام بالتعليم إحدى دعائم بناء الحضارة وتحقيق التقدم
حمد بودي: اقتناص الفرص وحسن التخطيط وعدم التردد من أسرار النجاح في العمل العقاري
29 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء





حصلت على الماجستير في الأدب والتاريخ من لبنان وواجهت مغالطات المستشرقين التاريخية عن طريق مقارعة الحجة بالحجة
مكاسب أول صفقة قمت بها في مجال العقار عوضتني عن سنوات العمل الحكومي وأشعرتني ببركة التجارة
استفدت من دراستي بالولايات المتحدة تعلم اللغة والاطلاع على ثقافات جديدة واكتساب قدر كبير من الخبرات
عملت بالبورصة 20 عاماً تعلمت فيها أسرار العمل التجاري وأن التاجر الناجح يجب ألا يخشى الفشل ويعرف متى يغامر
النجاح وليد بذل الجهد والتعلم وتطبيق ما يتم تعلمه كأفضل ما يكون. ضيفنا هذا الأسبوع حمد عبدالله بودي بدأ وضع قدميه على طريق التجارة منذ طفولته من خلال مرافقته لوالده إلى سوق المناخ وسوق العقار ومشاهدته للتجار وأساليبهم ومعاملتهم لبعضهم البعض، تلك المشاهدات كان لها أكبر الأثر في نفسه ليستفيد منها فيما بعد توسعا تجاريا وعقاريا جاء وفق خطوات مدروسة ومغامرات محسوبة. من الثانوية العامة إلى أميركا تجربة حياة كتب لها النجاح ليستفيد أشياء عديدة أبرزها الاعتماد على النفس وتعلم اللغة الإنجليزية والانفتاح على ثقافات متعددة ليعود إلى الكويت مواصلا مشواره التعليمي في جامعة الكويت متخصصا في الجغرافيا، ولم تخل التجربة الجامعية من بعض الأنشطة والبرامج التي صقلت مواهبه وجعلته على المحك ولم يكتف بالشهادة الجامعية ليواصل دراسة الماجستير في الأدب والتاريخ في لبنان أرض الجمال والطبيعة. وقد كان سوق الأوراق المالية محطته الأولى التي من خلالها جرب العمل الحكومي في تجربة يدين لها بالفضل الكبير ويعترف بأنه استفاد منها كثيرا من خلال الاحتكاك بالتجار ورجال الأعمال والتعرف على أسرار السوق وبعد 20 عاما خرج ليخوض تجارب أخرى من بينها العمل في واحدة من كبريات الشركات العقارية، ثم جاءت اللحظة التي معها بدأ العمل لإنشاء مشاريعه العقارية وتوسع فيها. أما أول صفقة قام بها فكانت تعويضا عن الأعوام التي انخرط فيها بالعمل الحكومي، وهذا ما دعاه لاستكمال المشوار في خطوات ناجحة. وهكذا واصل العمل الرجل العقاري الذي يعرف كيف يقتنص الفرص. نستعرض في هذا اللقاء محطات وحلقات من مسلسل نجاح حمد عبدالله بودي، فإلى التفاصيل:
في البداية هلا حدثتنا عن مسيرتك التعليمية وكيف كانت؟
أود أولا أن أشير إلى ان التعليم من أهم الدعائم التي تقوم عليها حضارات الأمم، فهو عنصر رئيسي في بناء الأفراد وتنمية شخصياتهم وتوسيع مداركهم. وبالنسبة لرحلتي الدراسية فقد كان بها الكثير من الأشياء المميزة. كنا نحمل للمعلم مكانة خاصة في نفوسنا، كما أن العلم كانت له مكانة كبيرة وكان هناك اهتمام به من قبل الآباء والأمهات بشكل يصعب أن تتكاسل معه. وكان ذلك أول عوامل تحقيق النجاح والتميز، لأنه لا نجاح بلا علم وتعلم وقد درست الابتدائي في مدرسة المأمون والمتوسطة في الشامية أما الثانوية العامة فكانت في كيفان وهي من أمتع المراحل.
ما الذي كان يميز الثانوية العامة وماذا تعلمت منها؟
الإنسان في مرحلة الثانوية العامة يبدأ باكتشاف ميوله ويتعرف على قدراته بشكل أكبر وأعمق ويبدأ في تحمل المسؤولية، فعندما دخلت الثانوية العامة عرفت قيمة الوقت وشعرت بالمعنى الحقيقي للإحساس بالمسؤولية، فعمدت إلى تكوين نفسي من خلال التحصيل العلمي الجيد حتى أصل إلى المستقبل الذي أطمح إليه، كما أنني تعلمت روح التآخي والاهتمام بالعلاقات الاجتماعية، وقوة مثل هذه العلاقات من السمات التي يتميز بها المجتمع الكويتي بطبيعة الحال.
الميول الدراسية
إلى أين كانت تتجه ميولك أثناء الدراسة؟
رأيت في داخلي ميولا نحو القسم الأدبي أكثر منها الى القسم العلمي لأنني كنت أحب الجغرافيا ورسم الخرائط وأحب الأدب وقراءة الكتب التاريخية وتلك الاهتمامات جزء من شخصيتي. ويمكنني القول إن هذا الاختيار كان موفقا ولله الحمد، فمن أهم العوامل التي تساعد على تحقيق النجاح أن يتعرف الإنسان على اهتماماته منذ فترة مبكرة ليوجه قدراته وإمكانياته التوجيه الصحيح.
هل كنت تضع لنفسك هدفا واضحا وكيف كنت تخطط لمستقبلك؟
من الضروري أن يضع الإنسان لنفسه هدفا يسعى لتحقيقه، والحقيقة بالنسبة لي كنت أحرص على أن أواصل تعليمي وأن تكون لدي علاقات وأنشطة اجتماعية من خلالها أستطيع مواصلة نجاحي لأكون إيجابيا في المجتمع.
وكيف واصلت مشوارك بعد التخرج من الثانوية العامة؟
بعد التخرج من الثانوية العامة كانت أمامي فترة من أصعب الفترات لأن فيها يتحدد المصير وواجهت بعض الصعوبات إذ لم يكن هناك التوجيه الكافي، كما أن الوعي لم يكن بالدرجة الكافية على عكس ما نشاهده اليوم فقررت استكمال دراستي في الولايات المتحدة الأميركية.
ما انطباعك عن الرحلة التي قمت بها إلى الولايات المتحدة الأميركية؟
رحلتي إلى الولايات المتحدة هي انتقال من مجتمع صغير محافظ على العادات والتقاليد والقيم الإسلامية إلى مجتمع منفتح بما نقبله وما لا نقبله فحرصت على الاستفادة العلمية والعملية حتى تكون تجربة مثمرة ومنذ اللحظة الأولى وضعت لنفسي هدف واضح أسعى لتحقيقه حتى لا يضيع الوقت دون فائدة.
تعلم اللغة
وما أبرز الاستفادات التي حصلت عليها من الدراسة في الخارج؟
من الاستفادات التي حصلت عليها أثناء دراستي في أميركا تعلم اللغة الإنجليزية والتعرف على ثقافات مختلفة إلى جانب الدراسة في واحدة من الجامعات المتميزة والتي من خلالها حصلت على كمية من المعلومات واستفدت من الاحتكاك بالأساتذة حتى أصبحت مهتما بالبحوث والدراسات وكل ما يتعلق بعلوم الجغرافيا والتاريخ.
وهل كانت لك أنشطة وبرامج أثناء دراستك في الخارج؟
كانت لي بعض الأنشطة ولا أنسى وجودي مع الصحبة الصالحة في المساجد وإقامة الدروس والأنشطة الثقافية والاجتماعية لأنها أفضل طريقة لاستغلال وقت الفراغ.
هلا حدثتنا عن أبرز المعوقات التي واجهتها في دراستك إن وجدت؟
أعتقد أن كل رحلة في الحياة لابد أن يكون فيها بعض من المعوقات ومن ذلك وجود صعوبة في بعض المواد الدراسية لاسيما في البداية وأذكر أن الولايات المتحدة الأميركية في تلك الفترة تعرضت لبركان فعشت حالة من الخوف والرعب وشعرت بأنني أمام مهمة مستحيلة لكن تلك المعوقات يمكن مواجهتها بالصبر والتحمل والإصرار على مواصلة المشوار.
بعد عامين من الدراسة عدت إلى الكويت فكيف واصلت المشوار؟
من أميركا عدت لأكمل دراستي في جامعة الكويت وكان معي نخبة من الزملاء مثل دعيج الشمري وفهد الخنة ومحمد الصقر وعبدالرحمن العنجري فكانت الحياة الجامعية مميزة بوجود تيارات مختلفة وأنشطة متنوعة وحياة انتخابية وكنت أميل إلى التوسط والاعتدال وتربطني علاقة جيدة مع كل التيارات.
في أي المجالات اخترت الدراسة وعلام يتوقف النجاح في الدراسة الجامعية؟
تخصصت في الجغرافيا لأنني منذ طفولتي وأنا أحب هذا التخصص وهو تخصص مهم جدا ومرتبط بجميع المجالات، ومخطئ من يعتقد أن الجغرافيا مجرد خرائط وكرة أرضية ووسائل تعليمية، والنجاح في الدراسة الجامعية يتوقف على الجد والمثابرة والالتزام بالوقت والحرص على التعلم الجيد.
رحلة الماجستير
حدثني عن رحلة الماجستير التي حصلت عليها من لبنان كيف كانت؟
بعد التخرج من جامعة الكويت كانت أمامي فرص عديدة للعمل الوظيفي في شتى وزارات الدولة لكن العمل الحكومي لم يستهوني فقررت استكمال دراسة الماجستير في لبنان وتخصصت في الأدب والتاريخ ومنذ تلك اللحظة أصبحت لي ميول متخصصة في التاريخ لاسيما في الأنساب والتراجم واستفدت من دراستي في لبنان لأنه بلد جميل وتربطنا به علاقة وطيدة.
هل من معوقات واجهتها أثناء رحلة الماجستير؟
مواجهة المستشرقين الذين كانوا يحاولون أن يضعوا بعض المغالطات التاريخية للوصول إلى أهدافهم كانت احدى المعوقات التي واجهتها بالعلم والبحث وإعادة النظر ومقارعة الحجة بالحجة ورد الكلام بالكلام والثبات على ما اعتقده صحيحا دون التأثر بما أسمع.
أين كانت أول محطة تخوض العمل فيها؟
سوق الكويت للأوراق المالية كانت أول محطة جربت العمل الحكومي فيها وهي تجربة مميزة جدا من خلالها تعرفت على الكثير من أسرار العمل التجاري كما تعرفت على العديد من التجار ورجال الأعمال والوسطاء والمراقبين وأصبح السوق جزءا من حياتي اليومية خصوصا أنني أمضيت في سوق الأوراق المالية 20 عاما تعلمت من خلالها أن التاجر الناجح لا يخشى الفشل ويعرف متى يغامر.
وبعد تجربتك الأولى أين اتجهت؟
بعد تجربة العمل في سوق الأوراق المالية ذهبت للعمل في شركة عقارية كمدير إدارة العقارات واستفدت من تلك التجربة خبرة واسعة ومعرفة كبيرة في أمور المقاولات وكان رأسمال الشركة عند بداية العمل فيها 30 مليون دينار إلى أن أصبح 70 مليونا. ويمكنني القول هنا ان النجاح في ذلك يعود للالتزام بقواعد النجاح من حيث حسن التخطيط واقتناص الفرص والعمل بشكل جماعي ومنظم.
متى تحديدا كانت بدايتك مع العمل التجاري؟
البداية كانت منذ طفولتي المبكرة مع والدي الذي كان يصطحبني إلى سوق المناخ وسوق العقار واستفدت من ذلك الكثير فعرفت كيف يتعامل التجار فيما بينهم حيث الاحترام المتبادل بما يجعل التنافس تنافسا شريفا ورأيت كيف أن التاجر الكويتي يلتزم بالكلمة دون حاجة لتوقيع أوراق أو ما شابه ذلك وتلك المشاهدات كان لها أثرها الكبير في نفسي.
بداية العمل العقاري
وماذا عن عملك العقاري كيف كانت البداية؟
بدأت من خلال شركة الإنجازات العقارية برأسمال صغير وأول صفقة أجريتها عوضتني عن الأعوام التي عملت فيها في الحكومة ومنها أحببت العمل الحر وعرفت بركة التجارة وأنا أؤيد العمل في العقار أكثر من العمل في الأوراق المالية لأنه في العقار أنت تملك أصولا أما في الأوراق فلا تملك أصولا ثابتة.
على ذلك العقار، كيف تقيم أحوال هذا المجال في الكويت هذه الأيام وما المطلوب من الحكومة؟
أعتقد أن العقار يعيش ركودا بسبب الأزمة العالمية وتشابك التجار كما أن الأسعار مازالت عالية والمطلوب من الحكومة أن تقوم بفرض رقابة حازمة على الشركات العقارية ونؤيد فكرة فرض ضرائب على أصحاب المساحات الكبيرة حتى يبني خلال سنتين.
يقال ان العقار يمرض ولا يموت فما رأيك في هذه العبارة؟
بصفة عامة وطبقا لقواعد العمل والمتعارف عليه في هذا المجال فإن هذه عبارة صحيحة. ولكن هذه المرة الوضع خطير والله يستر، لأنه لا أحد يعلم ما إذا كانت هذه المقولة ستنطبق على الظروف الحالية أو لا.
المطلوب من البلدية
وما المرجو من البلدية فيما يخص الارتقاء بالعمل العقاري؟
نأمل من البلدية إعادة النظر في المساحات المخصصة للأغراض الاستثــــمارية لأنها غير كافية ولا تساعد على الإنجاز والتطوير، وبالتالي يرجى زيادتها بما يحقق الأهداف المرجوة.
ماذا عن أعمالك خارج الكويت؟
لدي أعمال عقارية في دولة الإمارات وتحديدا في عجمان ورأس الخيمة والإدارة الناجحة والمراقبة المستمرة شرطان للتوسع العقاري في الخارج.
حدثني عن قصة فكرة إنشاء حملة للحج والعمرة؟
العمل في تجارة الحج مشروع تجاري ناجح وهي تجارة بإذن الله لن تبور ومن هذا المنطلق بدأت بإنشاء حملة لبيك للحج والعمرة ومازلت أسعى للارتقاء والتطوير.
العمل الجغرافي
لم تنته اهتماماته الجغرافية حتى بعد التخرج ودخول العمل الوظيفي فقد عمل كمنسق عام للجغرافيين والجيولوجيين العرب تحت منظمة جامعة الدول العربية مما جعله يواصل المشوار مع رغباته وتطلعاته.