Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي فضّل دراسة التجارة في الإسكندرية على السفر إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا
بدر المخيزيم لـ«الأنباء»: النجاح في عالم الاقتصاد الإسلامي يتوقف على الخبرة والمعرفة والتخطيط الجيد لمواجهة الأزمات والكويت تتوافر فيها مقومات النجاح
15 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء








الكويت لا تتحمل هذه الصراعات وكلنا أهل وإخوان ولا خير في التفرقة
البنك المركزي كان محطتي الأولى واكتسبت من هذه التجربة الكثير من الخبرات العملية
الموظف الناجح يستفيد من أخطاء الآخرين ويحرص على تطوير مهاراته بشكل دائم
شغلت منصب أول مدير عام لبيت التمويل الكويتي وكانت ثقة غالية وأحب العمل وفق الأسلوب الجماعي
أزمة المناخ علمتني الكثير من الدروس وكانت تجربة قاسية والحكومة قدمت دعماً كبيراً لاحتوائهايحب لغة الأرقام ويجيدها ويستخدمها في جميع الأعمال لكنه يضيف إليها بعض المشاعر والعواطف فالكلمة تستهويه والموقف يؤثر فيه ويدفعه إلى التعبير ليكسر حاجز الصمت ويسترجع الذكريات بصوت يدل على الحنين إلى الماضي الجميل وما به من مواقف وذكريات تجمع كل الأشياء الجميلة. فذكريات الدراسة في مدرسة عمر بن الخطاب لا تنسى وكذا الحال في ثانوية الشويخ التي يعتبر مرحلة الدراسة فيها من اجمل الفترات في حياته. أحب البحر حبا جما، ووقف كثيرا على شواطئه يرسم الآمال والتطلعات ويرقب الشمس بأشعتها وضوئها الجميل. ولعله اكتسب من أمواج البحر ما يشع من شخصيته من حيوية ونشاط ينعكسان رغبة في تحقيق كل إنجاز، وهكذا خطط بدر المخيزيم لحياته ليركب سفينة النجاح ويسافر عبر البحار، يقف في الموانئ يسجل فيها مواقف وذكريات ثم يعاود السفر إلا أنه في بعض الموانئ يقف طويلا بينما يغادر بعضها الآخر بشكل سريع. كانت إحدى محطاته في الإسكندرية حيث درس في جامعتها المحاسبة في كلية التجارة ليتخرج ملما بلغة الأرقام والحسابات التي يعشقها، وهكذا صقل الموهبة بالدراسة ليعود إلى الوطن محملا بقدر من العلم والشغف إلى الاستفادة منه في بناء نهضة بلده. كانت هذه العودة في فترة بناء الكيان الاقتصادي الضخم بنك الكويت المركزي فشارك في هذا البناء ولعله كان إحدى لبناته. استمر في هذا الصرح الضخم لعشر سنوات زادته من الخبرات والتجارب ما مكنه من العبور إلى المرحلة التالية من حياته. كانت هذه المرة المحطة هي بيت التمويل الكويتي الوليد الذي شغل فيه المخيزيم منصب المدير العام ليقف في مواجهة التحديات في وقت كان جل من يشغل مثل هذا المنصب من الأجانب. ولكنه كان على قدر المسؤولية وأثبت كفاءة في العمل ومواجهة الصعاب والتغلب على الأزمات المختلفة. له فلسفة خاصة في الحياة، ويكن تقديرا خاصا للحياة العائلية ويرى المنزل الواحة التي تظل من فيها وتريحهم مما يواجهونه من عناء في الخارج. يحب قراءة التاريخ ويستشرف أن المستقبل للعمل المصرفي الإسلامي، ويحث الشباب على العمل والتعلم وبذل الجهد من أجل تحقيق النجاح. وفيما يلي سطور من حياته وذكرياته تلقي الضوء على تجربته الرائدة والفريدة ومشوار حياته الحافل بالإنجازات.
كما النبتة الطيبة تنمو وتترعرع في الأرض الطيبة كانت لحظة ميلاده، وعندها عمت الفرحة وسط الدار لتبشر بقدوم طفل صغير كان باعثا للأمل في نفس والديه، ومنذ البداية حظي بكل اهتمام وعناية وأطلقا عليه اسم بدر ربما في استشراف لما حققه من نجاح لا نظير له يستضيء به الكثيرون من ممتهني مجال المال والأعمال والحسابات والاقتصاد عامة، وكعادة الآباء ظل والده يتمنى لهذا الطفل حياة سعيدة ومستقبلا باهرا، وأخذ يكبر في كنف والديه متأثرا بالمجتمع الذي عاش فيه حيث البيوت المتواضعة والآمال التي لا حدود لها في غد أفضل ومستقبل مشرق والتطلعات إلى النجاح والإنجاز بين الفرجان والسكك، كان تداخل الأطفال واقترابهم بعضهم من البعض يدل على أن أهل الحي ليسوا إلا أسرة واحدة يجمعهم الحب ويسودهم الإخاء، وهكذا كانت المراحل الأولى من حياة البدر بعد أن أبصر النور في عام 1946م في حي القبلة لينشأ على مفاهيم التعاون والتعاضد والتلاحم والمواجهة الجماعية لمختلف المواقف. بعد فترة قصيرة بدأت رحلته الدراسية في فترة لم يكن التعليم بها قد أخذ شكلا متطورا كما هو الحال الآن، ولكن كان هناك أمر مهم للغاية وضروري للتحصيل وإتمام عملية التعلم كأحسن ما يكون، وبالتالي تحقيق الهدف منها ألا وهو الاهتمام والحرص والرغبة الجادة في التعليم على الرغم من قلة الإمكانيات. هكذا ومع وجود العديد من الصعوبات في ظل الكفاح والكد المستمر من أجل لقمة العيش لم يكن إلا طالبا مجتهدا.
الدراسة والتعليم
في مدرسة عمر بن الخطاب التي تأسست في عام 1951م كانت انطلاقة مسيرة الطالب بدر المخيزيم التعليمية، وسرعان ما استوعب التلميذ المجتهد الدروس والمواد العلمية التي كان يتلقاها. وهكذا تعلم اللغة العربية والرياضيات وبعض الدروس الدينية فأحب أجواء المدرسة وتعلقت نفسه بالعلم، حتى وإن ثقل على طفولته البريئة حل الواجبات المدرسية، شأنه في ذلك شأن أقرانه من التلاميذ، أو تعرض في أحيان قليلة لعقوبة من أحد المدرسين في هذه الظروف كان دافعه إلى الاجتهاد والتميز موجودا ومتأصلا في قرارة نفسه يتطلع إلى مستقبل مشرق وعلى هدير أمواج البحر ظل يرسم أحلامه ويكتبها على رمال الشاطئ الذهبية تطلعاته لتصبح تفاصيل قصة من الكفاح والبذل والعطاء والنجاح. كان بين الحين والآخر يذهب مع والده إلى البدع حيث يجتمع الأصدقاء، وهناك تعلم بدر المخيزيم كيف يعامل رجال الكويت بعضهم البعض ويفكرون في الرقي بهذا البلد الطيب ليكون الغد الأفضل نصيب الأجيال القادمة. مازالت الذكريات باقية في ذهنه يسترجعها حديثا عذبا لا يخلو من تنهيدة شوق وحنين تعقبها كلمة وفاء لأيام مضت على أروع ما يكون لتعقبها أيام حافلة بالتجارب والمواقف التي صقلت شخصية هذا الرجل وعلمته الكثير.
فضلا عن ذلك، لم تكن مدرسة عمر بن الخطاب هي المدرسة الوحيدة التي تعلم فيها، فإلى جانب هذه المدرسة كان هناك مصدر مهم من مصادر التعليم في مدرسة الحياة واكتساب الخبرة التي هي عصارة تجارب الأيام والسنين، يكمن نبع الخبرات هذا في رجل وإن كان بسيط التعليم لأنه لم يتعلم إلا على الطريقة القديمة وهي طريقة الكتاتيب إلا أنه كان رجلا مكافحا بكل ما في الكلمة من معنى، إن والده الذي عمل فترة من الزمن عند رجل الأعمال سيد علي سيد الرفاعي ثم عند رجل الأعمال عبدالرحمن البحر، فتعلم واكتسب هو نفسه إدراكا تاما لقيمة العمل وبذل الجهد من أجل تحقيق النجاح وإيمانا بضرورة إتقان العمل ليصبح بعد ذلك من أوائل العاملين في بلدية الكويت حيث التحق بها عام 1934م، ولأنه كان متميزا في الحساب فقد كان الشيخ فهد السالم يستدعيه في كثير من الأمور، ولعل ذلك أثر كثيرا في نفس الابن بدر وهو يرى والده يصل الليل بالنهار في العمل دون شكوى أو ملل، وربما يكون من أكثر المواقف التي ظهر فيها ذلك جليا عندما كان أبوه يبذل كل جهد ممكن جنبا إلى جنب مع رجال الكويت لإعادة إعمار البيوت التي تهدمت نتيجة الأمطار التي هطلت عام 1954م، ولم يكن ذلك إلا صورة تعكس الحب الصادق للوطن والعمل على مواجهة كل ما يمكن أن يؤثر سلبا على أهله.
ثانوية الشويخ
هكذا عاش الطالب بدر المخيزيم سنوات عمره الأولى، وبعد أن تخطى المرحلتين الابتدائية والمتوسطة استقبل مرحلة جديدة كانت هي الأكثر تميزا لما فيها من ذكريات ومواقف. ففي ثانوية الشويخ والتي كانت في ذلك الحين الثانوية الوحيدة درس المخيزيم وأحب نظام السكن الداخلي حيث يسكن الطلبة في بيوت داخلية، وكان من بين الطلبة الذين عرفهم أيام دراسته مجموعة من بينهم رشيد الحمد ويوسف السميط وفيصل الريس وعبدالله المحيلان وعبدالله النفيسي وغيرهم ممن أصبحوا فيما بعد من رجالات الكويت الناجحين الذين يشار إليهم بالبنان.
بعد ذلك تخرج في الثانوية العامة في عام 1965م بمجموع يؤهله للدراسة في الولايات المتحدة الأميركية أو في بريطانيا إلا أنه اختار الدراسة في عروس البحر الأبيض المتوسط الإسكندرية حيث جمال البحر والهدوء الذي يلف هذه المدينة الساحلية الساحرة وما ان خطى خطواته الأولى في كلية التجارة حتى بدأت التحديات تظهر ليواجهها بالصبر والثبات. فلا نجاح إلا بالمثابرة ولا وصول إلى الهدف المنشود إلا بالجد والاجتهاد، ومن بين كل التخصصات اختار لغة الأرقام حيث تستهويه ويعتبرها جزءا من شخصيته، وعليه فإن من الضروري أن تكون المحاسبة هي الاختيار الأمثل لرجل يعشق الأرقام ويستمتع بالتعامل معها.
التخرج بداية المشوار
حقيقة الأمر أن ذكريات الإسكندرية أبدا لا تنسى، فحديث الرفاق مازال في أذنه، وكذا صورهم ماثلة أمام عينيه، فهاهنا موقف طريف وهناك قصة ذات ملامح إنسانية الطابع، تارة يتذكر حنفي الطباخ ومغامرته وأخرى ترتسم في مخيلته مشاهد لحظة التخرج والحصول على الشهادة الجامعية عام 1969م وهناك غير ذلك الكثير من المواقف الأخرى التي تعلم منها الصبر والاعتماد على النفس وحسن التخطيط حتى أكسبته رحلة الدراسة في الخارج الكثير من المهارات التي صقلت شخصيته، لتكون رحلة الإسكندرية بداية المشوار الحقيقي لبدر المخيزيم الرجل الاقتصادي الذي استطاع أن يخوض العديد من التجارب وله سجل حافل بالعديد من الإنجازات.
العمل بالبنك المركزي
في نفس الفترة التي انتهى فيها المخيزيم من الدراسة الجامعية كانت هناك تطورات كبيرة في المؤسسات الاقتصادية في الكويت، فقد تم تأسيس بنك الكويت المركزي الذي أسس بعد مجلس النقد عام 1969م وفي هذا الكيان الضخم خاض تجربته الأولى في العمل الوظيفي بادئا من الصفر حيث كانت أول وظيفة يعمل بها كاتب حسابات في إدارة الأعمال المصرفية، ومنها كانت الانطلاقة حيث واصل العمل بكل اجتهاد حريصا على التطوير والمضي في طريق النجاح دون تأثر بكل المعوقات التي قد يواجهها أي موظف في رحلته الوظيفية بعد ذلك تدرج في عمله بالبنك المركزي فبعد المحطة الأولى ومرورا بقسم النقد أصبح مديرا لإدارة التخطيط في تجربة افادته كثيرا وجعلته يواصل الرحلة مع اكتساب المزيد من الخبرة والمعرفة وبثقة عالية يطمئن معها لتحقيق مزيد من النجاحات.
مدير عام «بيتك»
كانت الفترة التي أنهى فيها بدر المخيزيم تجربة العمل في البنك المركزي هي نفسها الفترة التي تأسس فيها بيت التمويل الكويتي عام 1977م وعندما تم تشكيل مجلس إدارة اختير العم أحمد بزيع الياسين ليكون رئيسا لمجلس إدارة البنك وبينما كانت الأنظار تتجه نحو المدير العام أصر العم بزيع الياسين على اختياره ليكون المدير العام حيث وجد فيه الشخص المناسب الذي يستطيع أن يجسد الآمال والتطلعات التي تنشد إدارة البنك تحقيقها على أرض الواقع ولم تكن المهمة سهلة على الإطلاق خصوصا أن البنوك في تلك الفترة كانت تدار من قبل مدراء أجانب وبهذا أصبح بدر المخيزيم أول مدير عام لبيت التمويل الكويتي ثم بدأت بعدها رحلته مع العمل والتطوير حيث تضافرت الجهود حول رؤية واضحة وخطة مرسومة لتحقيق أهداف محددة مع وجود رغبة شديدة في الإنجاز لكن تلك العوامل الإيجابية كان أمامها جملة من المعوقات التي احتاج التعامل معها إلى قدر كبير من الصبر وقوة الاحتمال ولأن بيت التمويل الكويتي كان أول بنك إسلامي لذا كان من الطبيعي أن يكون محط أنظار الكثيرين وتسلط عليه الأضواء مما استدعى العمل المتواصل لتقديم كل ما هو جديد ليحقق البنك مجموعة من النجاحات جعلت لهذه العبقرية الاقتصادية مكانة كبيرة ليس في الكويت فحسب وإنما في العديد من دول الخليج.
بصفة عامة الالتزام والدقة من العوامل التي يحتاجها الموظف الناجح في قطاع البنوك، ولعل هاتين الصفتين متأصلتان في شخصية المخيزيم بالإضافة إلى الأمانة وبعض المهارات التي تكونت وصقلت من خلال العمل والممارسة فالسنوات العشر التي قضاها في البنك المركزي كانت تجربة مفيدة بكل ما في الكلمة من معنى حيث تعلم مهارات اتخاذ القرار وفن العمل الجماعي والاحتفاظ بالهدوء مهما كانت الأزمات. وقد نجح في تجاوز كبرى المشكلات والأزمات من خلال التفكير العقلاني والتحلي بالصبر وسعة الصدر والنظر إلى الأمام والتطلع إلى تحقيق المزيد من النجاحات وهكذا تمكن من البناء والحفاظ على تاريخ بيت التمويل الذي بدأ العمل فيه من الصفر يوم كان الأمر لا يتعدى مجرد رؤية واضحة وطموحات صادقة تحيط بها تحديات لا حد لها ولا حصر.
مواجهة الأزمات
كما أن إحدى دعائم النجاح تتمثل في القدرة على البناء، فإن من عناصره المهمة المقدرة على مواجهة اي أزمات تهدد هذا البناء وتقوضه وبالتالي المحافظة على استمراريته. وقد مر الاقتصاد الكويتي بمثل هذه المواقف الصعبة التي تتطلب حنكة في التعامل، فهناك أزمتان طاحنتان أولاهما أزمة المناخ التي أطاحت بالكثير من التجار ورجال الأعمال كما قضت على الكثير من المؤسسات المالية لتسجل كارثة اقتصادية أشبه ما تكون بالإعصار المدمر الذي اجتاح كل شيء، وهنا كان التحدي الأكبر في حياة الاقتصادي بدر المخيزيم الذي عرف كيف يتعامل مع هذه الأزمة وفق الأسس والقواعد الصحيحة مستفيدا من التدخل الحكومي الذي ساهم كثيرا في تجاوز المشكلة في فترة وجيزة حافظ من خلالها على سمعة هذه المؤسسة المصرفية الرائدة التي كانت دوما رائدا يشار إليه بالبنان في هذا المجال حتى وإن كثرت المؤسسات المصرفية الإسلامية.
أما الأزمة الثانية فكانت أصعب وأقسى بكثير إذ إنها لم تكن أزمة اقتصادية تقتصر أبعادها على هذا المنظور المحدود بل كانت أزمة وطن استيقظ من أمن وأمان واطمئنان على طعنة غادرة خالجها صوت الظلم والتدمير والقتل والتشريد، مع هذا وبفضل الله ثم تلاحم أبناء هذا الوطن الطيب أهله ودعم الحكومة وتكاتف الجميع في مشهد كان غاية في الروعة أشرقت شمس التحرير لتضيء جنبات هذا البلد وينسج من خيوطها نهضة وتنمية وتطورا في شتى المجالات. وسرعان ما استعاد بيت التمويل الكويتي مكانته محافظا على تألقه ليسجل أرقاما قياسية في ظل إدارة ناجحة ورؤية واضحة وعمل جماعي منظم إلى جانب وجود أصول جيدة واستثمارات بذلت فيها جهود جبارة.
من جديد بدأت رحلة البناء والتعمير يقودها الاقتصادي بدر المخيزيم ليحقق بيت التمويل انتشارا واسعا في مختلف مناطق الكويت مستفيدا من كل التجارب والأزمات. وبعد أن أصبحت الأسس متينة والقواعد ثابتة نجح المخيزيم في افتتاح العديد من الفروع المصرفية في مختلف دول العالم كما نجح أيضا في استحداث الكثير من الاستثمارات الخارجية، ساعده في ذلك اهتمامه بالجانب الشرعي إلى جانب الاهتمام بالعنصر البشري والتكنولوجي وهكذا تفوق بدر المخيزيم في عالم الاقتصاد.
الشخصية والحياة الأسرية
إذا ما ابتعدنا عن الأرقام والحسابات والمصارف والأموال نجد الإنسان بدر المخيزيم رب الأسرة العطوف يقضي أجمل اللحظات في أجواء أسرية يغلب عليها الشعور بالحب الجارف لعائلته المكونة من زوجة وأربعة أبناء وابنة واحدة. فهذه الأسرة تمثل له الواحة التي يستريح فيها من عناء العمل وضغوطه ومشكلاته وتحدياته، حيث يشعر بدفء المشاعر العائلية ويرى على ملامح وجوه أولاده ناصر وعبدالله وعلي وحمود وريم علامات المستقبل الأفضل والغد الذي يحمل في طياته الأمل في وطن يرفع أبناؤه من شأنه أكثر وأكثر حتى يصبح بين مصاف الدول الأكثر تقدما وتطورا. ومن صفات المخيزيم الشخصية حبه لقراءة التاريخ، ولعل ذلك ما يساعده على استيعاب الحاضر واستشراف المستقبل ومن ثم اتخاذ المناسب من القرارات في مجال تمثل فيه صناعة القرار جزءا كبيرا من عوامل النجاح كما يؤمن بالمقولة المشهورة «القناعة كنز لا يفنى» فهو يرى أن هذه الصفة من السمات التي يجب ان يتحلى بها كل إنسان يريد ان يعيش في سعادة وراحة بال.
كذلك يتطلع إلى المزيد من التطور والانتشار للعمل المصرفي الإسلامي، ويأمل ان يستمر في تقديم النموذج الأمثل في حل المشكلات الاقتصادية والابتعاد عن سلبيات الأنواع الأخرى من العمل المصرفي. كذلك يرى أن على الشباب ان يستثمروا عقولهم وان يتسلحوا بالتدريب والسمعة والمصداقية، وله في هذا الشأن رأي مفاده أن السمعة لا تشترى بالمال ولكنها تتكون بشكل تراكمي نتيجة سلوكيات المرء، فإذا ما كانت تصرفاته حسنة طيبة كانت سمعته كذلك، وإلا كانت الأخرى. كما أنه لا يحب حياة المدن ويعشق المزارع ويرى أنه في فترة الشتاء لا يوجد أفضل من الجزيرة العربية وفي فترة الصيف يحب ان يجلس في قرية صغيرة يبتعد فيها عن لغة الأرقام والحسابات وتعقيدات الأرباح والخسائر.
أخيرا فإن لرجل الاقتصاد المتميز بدر المخيزيم وجهة نظر تتعلق بدور القطاع الخاص في تنمية المجتمع، حيث يذهب إلى أن هذا الدور أساسي ومحوري في تطوير المجتمع والنهوض به. فلا يجوز أن يكون هدف القطاع الخاص تحقيق الربح فقط، بل ينبغي ان يساهم في نشر مفاهيم العلم والتطور والحفاظ على البيئة ورفع مستوى الثقافة ونشر القيم والأخلاق وكل ما من شأنه تحقيق نهضة مجتمعية شاملة.
مصلحة الكويت أولاً
خلال اللقاء تحدث العم بدر المخيزيم عن أن الكويت بلد لا يتحمل الانقسام والطائفية وأن من واجب الجميع الحرص على دعم استقرار وترابط المجتمع وان يتحلى الجميع بالحكمة موضحا ان على السلطتين التنفيذية والتشريعية التعاون من اجل مصلحة الكويت.
أم ناصر نعم الزوجة
في وقفة وفاء أشاد المخيزيم بالزوجة الوفية أم ناصر التي لعبت دورا كبيرا فيما وصل إليه حيث لم تتوقف تضحياتها وأعمالها التي تؤكد أن وراء كل رجل عظيم امرأة.
شكر
كل الشكر والتقدير للأخ أيمن سالم المطيري مدير مكتب رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي لأخلاقه العالية وتعامله الراقي.