Note: English translation is not 100% accurate
أسّس العديد من مراكز الاستشارات الأسرية في الكويت والإمارات وقطر
حمود القشعان: تعلمت من والدي فن التعامل مع الناس وأن الصدق مفتاح النجاح في كل شيء
19 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء






على الطلبة الدارسين في الخارج الاستفادة من الغربة لأنها مدرسة وتجربة حياتية
عشت طفولتي في الجهراء وما زلت أشعر بالحنين إليها وأعتز بذكرياتي فيها
عندما تعرض والدي لأزمة مرضية أدركت معنى تحمل المسؤولية
التخصص مفتاح من مفاتيح النجاح ولذا حرصت على ألا أتدخل في الأمور السياسية
المال والفراغ والصحبة عوامل رئيسية لحفظ الشباب.. وتوفير وظيفة للشاب صمام أمان للمجتمع
تخصصت بدراسة علم النفس الأسري.. وتأليف الكتب مهمتي الحالية
يجب علينا في الكويت تشجيع العمل المؤسسي والعمل التطوعي لأن ذلك يساعد على استمرار المشاريع الناجحةكتب: ناصر الخالدي
في لقاء اليوم هناك محطات رئيسية لعبت دورا كبيرا في حياة ضيفنا د.حمود القشعان الذي بدأ رحلته منذ السادسة من عمره وذلك من خلال العمل مع والده في تجارة المواد الغذائية وهكذا ترعرع ما بين دراسته والعمل مع والده. ويظهر أن د.حمود القشعان تأثر بوالده، كذلك كل إنسان يرى في والده القدوة ولذا عندما تعرض والده لأزمة مرضية حادة عرف القشعان ان من الضروري أن يتحمل مسؤوليته وهذه هي المحطة الأولى التي غرست في داخله ضرورة تحمل المسؤولية وكان ذلك قبل اختبار الثانوية العامة بأيام قلائل. وبعد التخرج عمل في البلدية واتخذ منها مكانا لاستكمال الدراسة التي نجح في أن يحقق فيها إنجازا كبيرا فقد تخرج في قسم الخدمة الاجتماعية وكان الأول على دفعته ليسافر إلى أميركا هناك حيث خاض تجربة تجارية إلى جانب دراسته هناك ولعل لهذه التجربة أثرها على نجاح الرحلة التي تعلم منها أن الغنى في الغربة وطن. وهكذا ما ان تنتهي تجربة حتى تبدأ أخرى من البكالوريوس إلى الماجستير إلى الدكتوراه وإذا كانت الدكتوراه يراها البعض نهاية فإنها لضيفنا كانت بداية الانطلاقة لتتبعها تجربة في النشر والتأليف ثمارها مجموعة من الكتب الأسرية والتي يهدف من خلالها لخدمة المجتمع تحت شعار «رد الجميل». ومن خلال تفاصيل اللقاء التالي نتعرف على محطات من حياة د.حمود القشعان:
في البداية حدثني عن حياتك الأسرية وكيف كانت طفولتك؟
٭ أنتمي إلى أسرة القشعان، والقشعان ينتمون الى قبيلة ولكنهم سكنوا في منطقة اسمها القشعانية وتسمى الآن بمنطقة العبدلي التي عاشت فيها أسرتي بعد أن جاءت من منطقة الزلفي ثم بعد ذلك انتقلنا إلى الجهراء وفيها عشت طفولتي ثم انتقلت إلى منطقة الخالدية ولكنني ما زلت أشعر بالحنين إلى منطقة الجهراء وأعتز كثيرا بذكرياتي فيها لأن الإنسان يتأثر بالبيئة التي عاش فيها.
ماذا عن طبيعة الحياة في تلك الفترة لاسيما الحياة الاجتماعية؟
٭ كانت الجهراء أشبه ما تكون بقرية صغيرة فيها البساطة وفيها الترابط وكأننا أسرة واحدة في هذه القرية وكان الآباء يحرصون على تربية أبنائهم تربية تعتمد على القيم الإسلامية فتجد الكل يحرص على ذلك الغني والفقير والمتعلم وغير المتعلم ومن الأشياء الجميلة التي أتذكرها أنني درست في مدرسة كاظمة التي كانت تقع بين المزارع وكاظمة لم تكن تجربة دراسية وحسب بل كانت تجربة حياتية عشت خلالها مع الطبيعة وانعكس ذلك على شخصيتي فيما بعد وهو ما يؤكد أهمية الجو الدراسي.
ما دور الأهل في صقل مواهبك؟
٭ عندما كنت في السادسة من عمري بدأت العمل مع والدي الذي كان يعمل في تجارة المواد الغذائية وتعلمت منه الكثير من الأسس والقواعد التي ساعدتني على النجاح في الكثير من التجارب فيما بعد فقد تعلمت من والدي فن التعامل مع الناس وأن الصدق قد يجرح قليلا لكن الكذب يجرح طويلا وكان والدي دائما يقول من يريد النجاح في التجارة يجب ألا يكذب، فالوالد كان له دور كبير في صقل قدراتي منذ البداية وهو المدرسة التي تعلمت منها الكثير من القيم والمبادئ.
في حياتك الدراسية هل كانت هناك نقطة تحول في حياتك؟
٭ في حياتي هناك 4 محطات أعتبرها نقاط تحول ولعل أولى هذه المحطات عندما كنت في الثانوية العامة، حيث تعرض والدي إلى أزمة مرضية قبل الامتحانات بأيام وعندها عرفت أن من الواجب أن أقوم ببناء نفسي دون الاعتماد على الوالد، لذا بعد التخرج ذهبت للعمل في البلدية وجعلتها محطة لإكمال دراستي لأن العمل كان فيها في الفترة المسائية.
ما أبرز استفاداتك من العمل في البلدية؟
٭ البلدية جعلتني أشغل وقتي بشكل إيجابي، ومن المعروف ان المال والفراغ والصحبة عوامل رئيسية في حياة الشباب وبالتالي الوظيفة للشاب تعتبر صمام أمان للمجتمع، كما تعلمت من تجربة العمل في البلدية أهمية العلاقات الاجتماعية لأنني كنت أتعامل مع الناس بشكل مستمر.
وماذا عن دراستك الجامعية وأبرز الصعوبات التي واجهتها؟
٭ بعد التخرج في الثانوية العامة التحقت بجامعة الكويت وتحديدا في قسم الخدمة الاجتماعية وكنت حريصا جدا على التفوق ولذا أعطيت الدراسة جزءا كبيرا من وقتي ومن اهتمامي والحمد لله تخرجت بتفوق وكنت الأول على الدفعة وهذا الأمر دفعني لمواصلة الرحلة التعليمية والصعوبات التي واجهتني استطعت التغلب عليها بالإصرار والتحدي.
كيف كانت رحلة الدراسة للخارج؟
٭ من المحطات البارزة في حياتي رحلة الدراسة بالخارج فقد حصلت على بعثة للدراسة في الخارج ولأن القانون كان يشترط اجتياز اختبار «التوفل» فقد سافرت على حسابي لدراسة اللغة ومن ثم بدأت الرحلة للدراسة في أميركا ولا شك أن الدراسة في الخارج تحتاج إلى صبر وحسن تخطيط.
هل من صعوبات واجهتها أثناء الدراسة في الخارج؟
٭ كنت تاجر مواد غذائية وفي أميركا أصبحت تاجر سيارات وعلى الرغم من أنني في تلك اللحظة لم أكن أملك رأس المال الكافي لكنني استطعت أن أحصل على ما يؤهلني للدراسة وبالمبلغ الذي كنت أربحه استطعت أن أجعل زوجتي تكمل الماجستير والدكتوراه وهذا الأمر اعتبره نجاحا كبيرا، وفي الغربة تعلمت أن الغنى في الغربة وطن، وكذلك في الغربة تعرفت على الكثير من الطلبة، والعلاقات الاجتماعية تصنع للمرء نجاحات.
لا أجد لك مشاركات سياسية على الرغم من دخولك في أنشطة اتحاد الطلبة عندما كنت طالبا في الجامعة؟
٭ كنت ناشطا في اتحاد الطلبة وفي الأمور السياسية ولكنني عرفت حقيقة مهمة وهي أن الإنسان إذا أراد أن يكون أكاديميا ناجحا أو طبيبا ناجحا أو غير ذلك من التخصصات فلابد عليه أن يتخصص وأنا أقول «اعرف من كل شيء في التخصص شيء لكن اعرف من شيء كل شيء في تخصصك» ولذا حرصت على التخصص في علم النفس الأسري ومنذ أن تخرجت قررت ألا أخوض في السياسية ولا أدعم عضوا ولا أشارك.
ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب الذي يدرسون في الخارج؟
٭ نصيحتي للشباب أن يحافظوا على هويتهم لأن كثيرا من المجتمعات تحترم الطالب الذي يحترم ثقافته وأتمنى أن يتعاون الطلبة فيما بينهم وأن يكونوا على قلب واحد لأننا كنا في السابق ما ان نسمع عن طالب كويتي في أميركا إلا وتجدنا نتسابق لاستقباله.
لك العديد من الأبحاث والمؤلفات ماذا عن هذه التجربة؟
٭ بعد أن حصلت على درجة أستاذ وبذلك أصبحت أول أستاذ بالقسم وجدت في نفسي شغفا للتأليف والإنتاج العلمي وهذا واجب لخدمة المجتمع والدولة وذلك لرد الجميل ومن بين تلك المؤلفات الدليل الشامل لسيكولوجية الإرشاد الزواجي والأسري برعاية مركز الاستشارات العائلية بدولة قطر وكذلك كتاب اقترب من اسرتك.
ماذا عن رسائل الدكتوراه التي حصلت عليها ورحلتك مع التدريس؟
٭ رسالة الدكتوراه الأولى كان عنوانها «الأسباب المؤدية للطلاق» اما الرسالة الثانية فكان عنوانها «وسائل علاج حالات الطلاق» ورحلتي مع التدريس بدأت عام 1995م في جامعة الكويت والتدريس مهنة الأنبياء وهي بالنسبة لي رسالة سامية لابد من الاهتمام فيها.
حدثني عن عملك في مكتب الإنماء الاجتماعي؟
٭ بعد العودة من الولايات المتحدة الأميركية عدت إلى الكويت وإذا بمكتب الإنماء الاجتماعي التابع للديوان الأميري يعرض علي العمل في المكتب وهي تجربة استفدت منها الكثير، لاسيما في الفترة التي عملت فيها مع د.بشير الرشيدي.
ما أكثر الإنجازات التي تفتخر بتحقيقيها في مجال الاستشارات الأسرية؟
٭ هي تجربة رائعة، العمل على تأسيس إدارة الاستشارات الأسرية وقد اقترحت ضرورة تغير قانون الأحوال الشخصية بحيث لا تعرض حالات الطلاق على القاضي قبل الذهاب إلى إدارة الاستشارات الأسرية.
وماذا عن مشاركتك في تأسيس مكاتب للاستشارات الأسرية خارج الكويت؟
٭ في عام 1997م طلبت مني حكومة دبي عن طريق صندوق الزواج تدريب مجموعة من القضاة والمصلحين الاجتماعيين في محاكم دبي وكذلك شاركت في تأسيس مكتب للاستشارات في مركز شؤون المواطنات التابع لمكتب الشيخة فاطمة بنت مبارك وأيضا في دولة قطر عام 2001م وبالتعاون مع المجلس الأعلى للأسرة شاركت في تأسيس مركز الاستشارات العائلية وهو اليوم من أنجح المراكز ولله الحمد.
لماذا لا نشاهد مثل هذه المبادرات في الكويت؟
٭ للأسف الأفكار الرائعة والمشاريع الناجحة تنبع من الكويت ولكنها لا تستمر في الكويت لأنها ترتبط بأفراد لا بمؤسسات.
ما رأيك بوسائل الاتصال الحديثة؟
٭ في وسائل الاتصال الحديثة هناك حقيقة يجب معرفتها وهي أن العمر ليس مقياسا في الثقافة والعلم فأنا عرفت «تويتر» عن طريق الأخ جاسم القصير وقد وجدت التوتير وسيلة اتصال ناجحة لتوصيل الأفكار بشكل سريع جدا لكن على الشباب أن يستفيدوا من الإيجابيات.