Note: English translation is not 100% accurate
لماذا لم ينتج المجلس الوطني للثقافة برنامج شعر شعبي؟!
17 يوليو 2007
المصدر : الانباء
من غير المعقول وغير المقبول ان جميع الفضائيات الخليجية الحكومية تفرد مساحات شاسعة لموروثاتها وفولكلوراتها الشعبية وتهتم بها وتجعلها مركز انطلاق ثقافي بينما مؤسساتنا الثقافية وتلفزيوننا الحكومي ينبذ هذا الإرث الشعبي الكبير بدءا من رفض التلفزيون لكل ما يمت بصلة للشعر الشعبي (إلا من نافذة أو نافذتين هما برنامجان أصلا من انتاج ديوانية شعراء النبط)، كما ان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لا يعير أي اهتمام للإرث الشعبي إلا في مناسبات لا تأتي في مواعيدها الصحيحة.
هيئة أبوظبي للثقافة أطلقت برنامج شاعر المليون للشعر الشعبي، وهيئة الثقافة في قطر أطلقت مهرجانا شعريا سنويا وفي عمان كذلك جعل الشعر الشعبي مرتكزا رئيسيا في مهرجاني مسقط وصلالة، وفي المملكة العربية السعودية لا يمكن ان نغفل أو ننسى مهرجان الجنادرية، أما في الكويت وهي التي كانت مركز الاشعاع الثقافي قبل ان تطفأ آخر شموعه بأفواه الفئويين المتمركزين في المجلس الوطني للثقافة فلم تعد تذكر على خارطة الانشطة التي تعنى بالتراث، وبدلا من ان يحتفي مجلس بهذا الحجم وهذا القدم بتراث بلده سواء كان شعرا شعبيا أو فنونا شعبية كالعرضة والنهمات والمواويل البحرية نجدهم يصورونها تخلفا غير لازم.
الشعر الشعبي ليس تخلفا، بل التخلف هو استضافة فنانة قص ولصق اسبانية واقامة معرض لها والتسويق له، التخلف أيضا هو ان تمنح جوائز الإبداع لمديرين ومسؤولين في المعهد و«تطنيش» بقية خلق الله من المبدعين.
مشكلتنا في الكويت اننا نرى بالنهام ليس بأكثر من صوت من الماضي ومجرد ذكره أو ترديد مواويله يعد تخلفا وفي مجلس أعلى كمجلس الثقافة يعد جمع وتدوين الأصوات الكويتية القيمة «والصوت نعني به الفن الكويتي الموسيقي القديم والراقي جدا» مجرد أمر غير لازم بل ويعد تخلفا.
مشكلتنا في الكويت ان كل الشعراء الشعبيين الآن يعدون مجرد صوت متخلف معاد للتطور الذي يبحث عن فئويي المجلس الوطني الذين ي`رون في كل شيء تطورا غير تراثهم وموروثهم.
الحجة بالحجة والمحاسبة على قدر العمل، وهذا ما نحن بصدد الحديث عنه، فالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لا يعد الشعر الشعبي ثقافة ولا يراه فنا كما ان القائمين عليه لا يجدونه ينتمي لأي صنف من صنوف الأدب، بينما يرون في فرقة راقصة ثقافة ويرون في فنانة قص ولصق جاءتهم من اسبانيا فنا راقيا، ويرون قمة الأدب هو اقامة مهرجان للقصة القصيرة الكندية أدبا ما بعده أدب، رغم ان أيا منهم لو سألته عن اسم شاعر كندي واحد أو حتى مدرسة واحدة من مدارس القصة الكندية لكانت اجابته «هااااااه».
لعل مصيبتنا الأولى هي ان القائمين على المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لو عملت لهم اختبارا لتعريف «الثقافة» و«الفنون» و«الآداب» لما حصلوا على 20 من 100 في اختبار قصير.صفحة الواحة في ملف ( PDF )