Note: English translation is not 100% accurate
فيحان الصواغ و«أنهار» الحلم اللامتناهي
23 مارس 2008
المصدر : الانباء
سيف محمد الرشيدي
الشاعر والناقد والكاتب والصحافي فيحان الصواغ صاحب حلم، وقدم خلال 8 سنوات ما يمكن أن نسميه نقلة نوعية في الساحة الشعبية، وبلا أدنى مبالغة يمكننا القول وببساطة انه أول من تجرأ على الورق الشعبي ونثره نحو فضاءات الإنترنت، فقبل ظهور أي منتدى شعبي أو موقع شعري متخصص أو غير ذلك كان فيحان الصواغ يقتحم الإنترنت بقنوات شعرية في برامج المحادثة وسرعان ما انتقل منها إلى أن يتجرأ ويصدر مجلة أدبية متخصصة في الشعر الشعبي وهي «أنهار» ونصب نفسه رئيسا لتحريرها، وكانت حركة يومها تبدو مبالغا فيها كثيرا غير أن الحق يقال انه استحق هذا المسمى بجدارة فبعد 8 سنوات من الإصدار الشهري المتجدد تمكن من أن ينقل بشكل حرفي وبجهد فردي في الغالب الساحة الشعبية إلى فضاء الانترنت، وقلده الكثيرون وسار على نهجه آخرون ولكن موقعه كان الأول في كل شيء في الفكرة والتصميم والتبويب والتنويع.
ربما أخطأ فيحان الصواغ في أنه لفترة نقل مشكلات الساحة إلى الإنترنت ولكنه تجاوزها بعد عامين من نشر مجلته التي لا يمكن وصفها إلا بأنها أكثر من رائعة.
قدم عددا من الأسماء ولفترة أثار ضجة كبيرة في إعلانه أنه يقوم بتعديل قصائد الراغبين بمقابل مادي حتى ان د.أحمد البغدادي هاجمه في إحدى مقالاته وهكذا فعل كثير من نقاد الساحة الشعبية وكتابها وصحافييها الذين وجدوا في فعلته جرأة على الشعر وجرحا لهيبته إلا أنه لم يتوقف ولم يعتذر ولم يتراجع بل اصر على أن ما يفعله يخدم الشعر بطريقة أو بأخرى.
لمدة عام كامل والساحة الشعبية لا شغل لها ولا قضية سوى بيع فيحان للشعر، أو هكذا اتهم رغم رفضه لهذه التهمة مصرا ومؤكدا على أنه يعدل للآخرين معتبرا نفسه كمهندس شعري يصلح عيوب بناء الآخرين الشعرية.
في مجلة أنهار ولد عدد من النجوم وظهروا من فضاء الإنترنت إلى عالم الصحافة الشعبية المطبوعة أو الورقية كما يقول، وذات لقاء قال فيحان: «تركت الورق لكم واتركوا لي عالم الديجيتال».
بعد 8 سنوات متواصلة استطاع أن يثبت حقا أنه يستحق وبكل جدارة لقب رئيس تحرير، فقد أنشأ مطبوعة على الإنترنت وأسس مفهوما جديدا للساحة الشعبية، وابتدع أبوابا وأخيرا وليس آخرا قدم مركزا اخباريا متخصصا يقدم يوميا سبعة أخبار ترسل لأكثر من 250 جهة صحافية كخدمة مجانية.
وأحلام أنهار لا تتوقف بل إنه الآن يقدم على خطوة إنشاء قاموس متخصص لجميع شعراء الساحة ولم يخجل أن يعلن أنه أخذ الفكرة من الشاعر الزميل ذعار الرشيــدي وهــو حاليــا بصـــدد تنفيــذهــا كاملـة ونشــرهــا والبــدء بـــأول خطوطها.
فيحان الصواغ الشاعركثيرون لا يعرفون فيحان الصواغ الشاعر بعد أن اختفى خلف مكتب رئيس التحرير، والناشر فيحان الصواغ، رغم أنه يمتلك خطا شعريا مميزا وحضورا يخترق كثيرا من حواجز الركود، إضافة إلى أنه صاحب صوت قوي وإلقاء مميز حتى ان كثيرا من قصائده انتشر عبر الهواتف المحمولة أو بالأصح عن طريق البلوتوث ويتبادلها العشاق والأصدقاء والأصحاب بل وحتى قصائده الوطنية رغم أنه لا يكتب اسمه.
لقصيدته حضور مميز، ولا يشبه غيره، ويكتب لنفسه ولا يهمه رأي الآخرين رغم أن أي شخص سمع فيحان الصواغ يلقي يقول: «انه واحد من أفضل الشعراء حضورا على الإطلاق».
مميز في شعره وفي انتقاء كلماته بل إنه يمحص قصيدته ألف ألف مرة قبل نشرها ما يجعلها تخرج للنشر كعقد ألماسي فاخر يعمي تلألؤه الأبصار من شدة حبكته.
لا نكشف سرا إذا قلنا ان معجبي فيحان هم أصدقاؤه المقربون منه جدا، أما عن النشر فدائما ما يضحك ويقول: «اسألوا ناصر السبيعي عن نشر قصائدي».صفحة الواحة في ملف ( PDF )