Note: English translation is not 100% accurate
تأهل الجزائرية خالدية جاب الله للمرحلة الثانية والشعراء بانتظار نتائج التصويت
15 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بدأت اول من امس اولى حلقات البرنامج الجماهيري الكبير «أمير الشعراء» في أمسية ثقافية مفعمة بالشعر والقوافي، والبرنامج الذي يقام تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جاء ليؤكد من جديد الغايات النبيلة التي تسعى اليها امارة ابوظبي لاستعادة قيمة ثقافة اللغة العربية من خلال الشعر الفصيح وقامته العملاقة المعبرة عن التراث الحضاري الأصيل في الخليج العربي والدول العربية.
الحلقة شهدت باكورة من الفقرات الشعرية والموسيقية اضافة الى التنافس الحاد بين شعراء المرحلة الأولى، الذين حاولوا ابراز الصور المبتكرة والأداء الجيد اضافة الى النقد الجريء لقصائد الشعراء من جانب اعضاء لجنة التحكيم.
شهدت الحلقة حضور مدير عام هيئة ابوظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي، ومدير اكاديمية الشعر سلطان العميمي، والمدير التنفيذي لشركة بيراميديا الاعلامية نشوة الرويني، والشاعر الاماراتي عبدالكريم معتوق، حامل لقب أمير الشعراء في دورته الأولى.
واستهلت الحلقة بتقديم مذيع البرنامج الفنان اياد نصار، لمراحل البرنامج في دورته الثانية، حيث تتكون المرحلة الأولى من خمس حلقات ويتنافس فيها سبعة شعراء في كل حلقة وتستمع اللجنة لقصيدة واحدة من الشعراء السبعة لتناقشه فيها، ثم تتم تزكية شاعر واحد من كل حلقة بالمرحلة الأولى بقرار من لجنة التحكيم في حين يدخل الباقون مرحلة التصويت ويتم على اثرها اختيار متسابقين للتأهل للمرحلة الثانية، التي تستمر لمدة ثلاث حلقات تقوم فيها اللجنة باختيار متسابق واحد على ان يختار الجمهور متسابقا آخر عبر التصويت، وتتكون المرحلة الثالثة من حلقة واحدة يتنافس فيها ستة متسابقين على ان تقتسم اللجنة والجمهور قرار تأهيل خمسة متسابقين فقط للمرحلة الأخيرة.
وتناول عضو لجنة التحكيم د.علي بن تميم، آلية اختيار متسابقي المرحلة الأولى وهي: توزيع الشعراء العشرة الحاصلين على أعلى درجات لجنة التحكيم في المقابلات التمهيدية على الحلقات الخمس الأولى كأوائل المجموعات بمعدل شاعرين في كل حلقة، مع مراعاة تنوع تجاربهم الفنية وأساليبهم الشعرية، كما وضعت اللجنة في اعتبارها الحضور النسائي وتمثيله في الحلقات الخمس الأولى بمعدل شاعرة في كل حلقة، وتضمنت الحلقة الأولى الأسماء التالية: محمد حامد العياف العموش (الأردن)، خالدية جاب الله (الجزائر)، معبّر النهاري (السعودية)، عبدالناصر الجوهري (مصر)، آدي ولد آدب (موريتانيا)، عماد جبار (العراق)، سامح كعوش (فلسطين)، وتميزت الأمسية بحضور المطربة المصرية غادة رجب التي تغنت بقصائد الشاعر نزار قباني.
شاعر الواقعبداية الحلقة كانت مع المتسابق الموريتاني أدي ولد آدب، الذي ألقى قصيدة بعنوان «هجائية الزمن الرديء» قال عنها د.عبدالملك مرتاض، ان قصيدة التفعيلة تلائم اكثر موضوع القصيدة وظهر جمال القصيدة في المقطع الأخير منها وبلغ الانشاد المستوى المتوسط مع حضور مسرحي احتفالي، واشار د.علي بن تميم الى ان النص وقع في السطحية نتيجة التصور الشعري والتقنيات الشعرية كما يرى المتسابق الواقع بمنظور احادي، وتناول د.صلاح فضل عنوان قصيدة المتسابق الذي يذهب الى البيت القائل «نعيب زماننا والعيب فينا» وقال: يتضمن النص عدم اتساق نسبيا في الصور وفي التوفيق بالايقاعات، كما ان التكرار لم يوظف جيدا، وشبه نايف الرشدان نص المتسابق بالطائرة التي تتعرض للفراغات الهوائية فتهبط تارة وترتفع تارة، واضاف: رغم ان الصور الشعرية تمثل الواقع المؤلم الا انها لا تصف الدواء الناجح للداء بل تجهش في وجه المستمع بعبارات مؤذية كما برزت ثنائيات التضاد، واكد د.احمد خريس على ان القافية تبدو عبئا في بعض الأحيان عند المتسابق وكان «النفس» الشعري قصيرا.
شاعرة المستقبلومن ثم ألقت المتسابقة خالدية جاب الله، قصيدة بعنوان «جماد» اشاد بنصها د.علي بن تميم، وقال: القصيدة بها ذات تحاول ان تقدم معنى في غاية الأهمية وهو الاغتراب، كما ينتهي النص بهدف اعادة فهم الذات، وقال د.صلاح فضل، تحتوي القصيدة على لقطة شعرية فائقة حينما تمثل المتسابقة الجماد بحالة قابلة للسيولة وهي حالة أنثوية خاصة، وهناك نغم شعري أليف يتميز ببعض الصور والتعبيرات الدقيقة، وقال د.نايف الرشدان، صوت المتسابقة شعر، والجماد في النص يشير الى توقف الآخر عن الحركة والتفاعل، لكنه يستيقظ في النهاية حينما يعود الحلم الى صباه، كما ان هناك صورا شعرية تؤكد على ان هناك اتساقا يفرضه المعنى الشعري واستشهد «الرشدان» بالبيت القائل: «ووحدي أمرر كفي على صبوتي»، واكد د.احمد خريس على الاجتهاد الشعري للمتسابقة وقدرتها على استعمال القافية، واكد ايضا على المفارقات اللغوية القائمة على التضاد، واشار د.عبدالملك مرتاض، الى ان النص لا يحمل قضية ولكنه يتناول رؤية شعرية وايقاعا هادئا يحمل استفزاز المتلقي من بعيد وحضورا مسرحيا احتفاليا.
شاعر فلسطينوألقى المتسابق سامح كعوش (فلسطين) قصيدة بعنوان «دم لوجه البحر» قال عنها انها عريضة ألم موقعة باسم الطفلة الفلسطينية «هدى غالية» التي فقدت عائلتها على شاطئ غزة، وتكفل برعايتها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وقال د.صلاح فضل، ان القصيدة في بدايتها تتحدث عن الألم الفلسطيني غير ان المتسابق لجأ الى «تشعير» هذا الألم الأمر الذي أدى الى تكلف القافية، وقال د.نايف الرشدان، النص جميل ويصف فعلا عظيما يستحق ان يكون سحابة للنص وقبعة للمعنى وسقفا للجمال،
ويتقاطر النص دما ويشع شعرا يستنهض همم الشرفاء، واضاف د.احمد خريس، ان القصيدة تتكون من مشهدين الاول عن مقتل العائلة، والثاني قائم على مخاطبة الآخر، والنص به رؤية لا ترى في الفلسطيني الا ضحية، وقال د.عبدالملك مرتاض، القصيدة تحمل قضية جماهيرية واتخذت ايقاعا طفوليا من خلال تجسيد قصة صبية قتلها الاسرائيليون، والشكل الابداعي رطب بديع ولغته منسابة كخرير الماء، واشار د.علي بن تميم، الى تسليط المتسابق الضوء على الفتاة الضحية، كما اشاد بالكثير من المقاطع المليئة بالشعر.
شاعر الشجنتلاه المتسابق عبدالناصر الجوهري (مصر) والذي ألقى قصيدة بعنوان «لمن تهدرين شجوني» قال عنها د.نايف الرشدان، ان ايقاعاتها متلاحقة من دون افكار شعرية حقيقية واحتوت على صورة مشعة لكنها مكررة ومشبعة بالفجوات، وقال د.احمد خريس، القصيدة هلامية التكوين ومن دون طبيعة حالية، وتناول د. عبدالملك مرتاض، جماليات القصيدة من اللغة الشعرية الشفافة والايحائية والتي تليق بالشكل الجديد للنص الشعري واضاف، النص ينعدم فيه الجماهيرية الملائمة للبرنامج، وقال د.علي بن تميم: النص به اضاءات شعرية جميلة واتبع المتسابق تفعيلة فعل، واشار الى بعض الملاحظات في النص، وخاطب د.صلاح فضل المتسابق قائلا: أنت معجون بماء الرومانسية الرقراق، غير ان القصيدة تحتاج الى كثير من المراجعات.
شاعر الثلاثياتوألقى المتسابق الخامس بالحلقة عماد جبار (العراق) قصيدة بعنوان «ثلاثيات المنافي» واشاد بها د.احمد خريس، وقال: هناك انسيابية واضحة في القصيدة واحتوت على الرقة والشجن والبناء المثلث، حيث انتهت كل ثلاثة ابيات بقافية واحدة، وقال د.عبدالملك مرتاض، المتسابق أدمى القلوب بنص حزين يحمل قضية العراق، والتشكيل الشعري بعيد عن الرتابة، وبدأ النص مترهلا ثم سرعان ما اتخذ سبيله، كما حاول المتسابق استحضار شاعرية «السياب»، واضاف د.علي بن تميم، القصيدة فريدة من نوعها، والنص به استراتيجية جمل بسيطة وفرادة في تشكيل الصورة، وقال د.صلاح فضل، المتسابق جبار في الشعر وتتميز قصيدته بطرافة الشكل الشعري والفائض الموسيقي، كما امتلك المتسابق نسقا سرديا جميلا ونسقا تصويرا، وقال نايف الرشدان، فلسفة المتسابق شاعرية فارهة والنص يخلق جمالية من حالات الايهام، وبدأت شاعرية النص في منتصفه.
شاعر الأنغاموألقى المتسابق محمد العياف العموش (الأردن) قصيدة بعنوان «تقاسيم على وتر القافية» وقال د.عبدالملك مرتاض، المدح موضوع القصيدة الجماهيرية واجاد المتسابق ذكر مآثر سمو الشيخ محمد بن زايد ورعايته لمسابقة امير الشعراء واضاف، اللغة سليمة معجميا ورصينة شعريا وهناك توظيف للألوان والأصوات والعطور، وذهب د.علي بن تميم الى الاضاءات الشعرية الموجودة بالنص وأبدى بعض الملاحظات عليه، وقال د.صلاح فضل، القصيدة بها تقاسيم تذكرنا بألحان خالدة وقام المتسابق بتوظيفها في الشعر العربي، وعلق نايف الرشدان على نضوج النص وقال: القصيدة تقاسيم على وتر الحقيقة رغم هيمنة الطفل على النص، كما ان الصور رائعة وتشع في أفق القصيدة، واشاد د.احمد خريس بجمال النص.
شاعر التجديدواختتم الجزء الاول من الحلقة المتسابق السعودي معبر النهاري، والذي ألقى قصيدة بعنوان «بسملة»، قال عنها د.علي بن تميم، انها محاولة للتجديد وبها الكثير من التراكيب والمفردات العشوائية، واشار د.صلاح فضل الى ان القصيدة بها دسائس لغوية من العصر الجاهلي، كما تحتاج مفرداتها الى قاموس لغوي، وقال د.نايف الرشدان، المتسابق عبر عن روح الشعر بلغة في غاية الجمال، واستطاع ترويض القافية في نص مليء بالقدرات الفنية، واشار د.احمد خريس الى تكرار التراكيب، واختتم التعليق د.عبدالملك مرتاض قائلا: النص جيد وبه صور شعرية جميلة وايقاع مستفز ينبض بالحياة.
وفي نهاية الحلقة اعلنت اللجنة قرارها بتأهل المتسابقة خالدية جاب الله (الجزائر) الى المرحلة الثانية وحصولها على درجة 41 من 50 درجة، ودخول بقية المتسابقين لمرحلة تصويت الجمهور، حيث حصل المتسابق محمد العياف العموش (الأردن) على 40 درجة وحصل عماد جبار (العراق) 36 درجة، في حين حصل كل من معبر النهاري (السعودية) وسامح كعوش (فلسطين) على 34 درجة، وتساوت ايضا درجتا أدي ولد أدب (موريتانيا) وعبدالناصر الجوهري (مصر) 22 درجة.صفحة الواحة في ملف ( PDF )