Note: English translation is not 100% accurate
«فتاة تهامة»: الكويت كانت الانطلاقة الأولى لكثير من شعراء الساحة
15 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
شاعرة من الإمارات العربية المتحدة (دبي) تكتب القصيدة النبطية منذ سنوات ولها مساهمات كثيرة في عدد من المجلات الشعبية والصحف، شاركت في العديد من المنتديات الأدبية من خلال نشر قصائدها وعدد من الخواطر وبعض المقالات التي تهتم بالشأن الاجتماعي، أنشد لها بعض المنشدين عددا من قصائدها وكتبت في حب الوطن، وهنا أول لقاء يجمعها بقراء «الواحة»:
بداية ما حكاية لقب «فتاة تهامة»؟
٭ يحملني هذا اللقب وأحمله، رافقني كما لو أنه تضاريس أرضي الشعرية، ليس ثمة حكاية فهو بحد ذاته حكاية تأصلت بي منذ الصغر، ربما لأنه ذو صلة بمنشأي وعروق قبيلتي في تلك المرابع.
هذا اللقب تربطني به حميمية لا يمكن الإفصاح عنها بالقدر الذي يجعله متاحا للجميع. وعلى الرغم من ذلك فهو أنا وأنا هو.
كم عمرك الشعري؟
٭ لم يتجاوز السنوات، ومع تحفظي الشديد على مفردة العمر الشعري لأن ما يحكم التجربة هو العطاء. قد تجد قصيدة واحدة في مسيرة شاعر عاشت أكثر من عمره، والعكس. العمر الشعري هو عمر القصيدة نفسها والإنتاج الأدبي على حد سواء.
من أين ابتدأت قصتك مع الشعر؟
٭ مع القصيدة نفسها، لم أخطط يوما ما ان اكون شاعرة، أنا وجدتني في خضم القصيدة أكتبها وتكتبني، المفردة الحية تشعل فتيلها في المخيلة، والفكرة السانحة لا تلبث حتى تأخذني معها في دهاليزها لأسكبها وتسكبني، الشعر قصة وانا أحد فصولها.
هل تعتقدين أن الشاعرة الخليجية وصلت لمرحلة النضج الكامل؟
٭ لا أحد يصل للنضج والكمال في أي مجال من مجالات الحياة فما بالك بالشعر، الشعر روح وعالم آخر ليس في ذلك لغز او عوالم قد يتنبأ بها الإنسان الشاعر. والنضج بمفهومه الأوحد هو ما يكتسبه المرء من خلال تجاربه في الحياة، ما يعيشه وما يحاكيه وان كنا لا نؤطر مرحلة النضج في دائرة التجربة فقط، فالمعايشة ايضا لها دور بارز في مسألة النضج، والشاعرة الخليجية ابنة بيئتها تتأثر بها وتنتج من خلالها، ولا ادري كيف نستنبط الحكم في النضج الشعري إلا من خلال معطيات عدة، لعل أهم ما يأتي في مقدمتها هو المعايشة الحقيقية لمعطيات الحياة بكامل جوانبها.
من الداعم لك في مسيرتك الشعرية؟
٭ كل من اشاد بشاعريتي يعتبر داعما حقيقيا لي. كل من زاملني بقصائده الإبداعية يعتبر من الداعمين، انا تستفزني القصيدة الرائعة تجعلني اكتب نصي بروح التنافس والمفاضلة، ولو أن للكثير من المواقع الأدبية فضلا لا أنكره في تجربتي المتواضعة.
ما شعورك كون الإمارات أصبحت هي الحاضن الرسمي للشعر النبطي في الخليج؟
٭ شعور الفخر ولكن لنكن أكثر انصافا، الشعر ليس له بلد معين ولا خارطة معينة، الشعر طائر محلق في كل فضاء وتحت كل سماء، واذا أردنا القول بكل حيادية فلكل دول الخليج دور بارز في احتضان الشعر واقامة المناسبات لاجله، فمثلا الكويت كانت الانطلاقة الأولى لكثير من شعراء الساحة، السعودية أيضا، لكن الإمارات قامت باحتضانه بشكل اوسع واقامت له المسابقات والمهرجانات العملاقة التي جذبت وانتجت واظهرت لنا الكثير من الشعراء وهذا سبق يحسب للإمارات دون غيرها.
هناك من يحارب الشاعرات دون سبب، فما رأيك حول ذلك؟
٭ الشاعرات والشعراء ايضا، ولا اعلم لماذا فالشعر كغيره من المواهب له ماله وعليه ما عليه، ولم اجد سببا مقنعا يجعلني أقول رأيي بوضوح، من حارب الشعر ربما لجهله وهذا أمر مؤسف للغاية، الشعر ترجمان الأمة وبريدها منذ القدم، والشاعرات هن بشر ولهن الحق في ترجمة احاسيسهن ونشره فلماذا العداء إذن؟ أنا لا أعلم حقيقة!
البعض يقول ليس هناك من تستحق لقب شاعرة؟
٭ هذا مضحك، فعلا ومؤسف، أين نحن من شاعرات الصدر الأول من الإسلام كالخنساء مثلا، والشاعرة أم ذر زوجة الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري وغيرهن من شاعرات الزمن المعاصر والحديث، بخوت المرية وعابرة سبيل.. وغيرهن كثيرات. اللقب ليس إلا مسمى، المفصل الحقيقي والمهم هو النتاج الأدبي لأنه هو ما سيبقى، ولا ادري ممن يقول هذا الكلام هل لديه دراية كافية بالشعر أم مجرد كلام سائب، ولو تكلمنا بإنصاف لصار هناك ايضا بعض الشعراء لا يستحق ان يكون شاعرا وهذا امر طبيعي ليس هناك من هو كامل فلكل شيء مزاياه ونقائصه، والجيد هو ما سيبقى.
هل تعتقدين أن هناك شاعرات أسأن للشعر؟
٭ لا شك كما أن هناك شعراء أيضا اساءوا للشعر، المجتمع الشعري كغيره لا يسلم من الغث والسمين، السوء موجود والرداءة موجودة والواجب الاستفادة من ذلك بالاهتمام بما هو جيد لأنه هو الذي نعول عليه في نهاية الأمر.
العادات والتقاليد تقتل الإبداع لدى المرأة هل هذه حقيقة عشتها بنفسك؟
٭ ليس شرطا، الشعر ليس جريمة حتى يعامل بهذه الطريقة، الشعر والابداع سمو ومفخرة عندما يكون ساميا ورفيعا، لم اتعرض لهذا ولله الحمد لكوني في بيئة واعية ومثقفة وتعي تماما ما هو الشعر وماهو دور الشاعر في هذا الجانب.
ماذا ينقص المرأة الخليجية لتكون أكثر تألقا؟
٭ إتاحة الفرصة أكثر لها بإقامة الامسيات لهن واهتمام المنابر بهن وافساح المجال أكثر فهن نصف المجتمع ولهن الحق في ابراز مواهبهن وابداعاتهن، وغير ذلك هن متألقات من خلال ما يتاح لهن على الشكل اليسير، فكيف لو اتيح لهن مجال اكثر؟ اعتقد ان الوضع سيكون مختلفا حينئذ.
ما أول قصيدة كتبتها ومن هو أول شخص يقرأ قصائدك؟
٭ لا أذكر متى كانت أول قصيدة كتبتها، وأول شخص هو الناقد الذاتي لي، ثم بعض الزملاء والزميلات الذين أثق بانطباعهم ونقدهم.
ما أجمل إطراء سمعته وممن كان؟
٭ اتذكر جيدا أول ردة فعل كانت مطمئنة ومحفزة للاستمرار وكانت من الأديبة شمس دبي صاحبة صحيفة «شمس دبي» الأدبية والثقافية، وبعد ذلك توالت الاطراءات المحفزة من كثير من الشعراء المتمكنين والشاعرات لا تحضرني أسماؤهن الآن، لكنه فضل منهم وانصاف لتجربتي.
هل تواجهين معوقات في ممارسة هوايتك الشعرية؟
٭ لا طبعا، فالقصيدة متى ما حضرت فسحت لها وقتي وجاهزيتي الفكرية، لكن للحياة ظروفها وارتباطاتها لكنها ليست عائقا أبدا، فالحمد لله أنا متوازنة في إعطاء كل ذي حق حقه.
هل هناك صداقات بينك وبين شاعرات الساحة ومن أقربهن لك؟
٭ تربطني علاقة جيدة مع بعض شاعرات الساحة ولدي سعة في التواصل معهن قدر الإمكان فالشعر خلق فيما بيننا مساحة جميلة للتواصل وابداء الآراء حول قصائدنا والاستفادة من بعضنا البعض وهذا اعتبره ظاهرة صحية تخدم الشعر والشعراء بشكل عام، وان كان تواصلنا في نطاق شبكات التواصل الاجتماعي، فعلى سبيل المثال من الشاعرات: شيخة الجابري من الإمارات، العنود سعود من قطر، صديقتي وشقيقة روحي الشاعرة معربة الجدين من الكويت، ومن السعودية ايضا هناك شاعرات تربطني بهم صلات جيدة.
رأيك في ظاهرة اختفاء شاعرات برزن في فترة معينة دون مقدمات؟
٭ لكل واحدة ظروفها الخاصة، وتحكمها ظروفها لا شك واسبابها الخاصة لا استطيع الحكم المطلق، وبإمكان الإعلاميين التقصي عن ذلك وبحث الأسباب، ويؤسفني لا شك غياب شاعرة مبدعة تتوارى عن الأنظار وتختفي فجأة وهذا مؤلم بلا شك، ولكن لكل ظروفه واسبابه.
شاعر وشاعرة تأثرت بهما؟
٭ القصيدة الجيدة هي السبب الأول، ليس للأسماء حظ ونصيب من اهتماماتي بقدر ما هي القصيدة الابداعية، وليس تأثرا بمعناه الشامل بل باعجابي بما اقرأ واشباع لذائقتي، وهذا المهم في نظري.
كلمة أخيرة لقراء «الواحة»؟
٭ شكرا جزيلا لكم وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم وأن أكون وفقت في هذا اللقاء، وشرف كبير أن ألتقي جمهوري من خلال هذا الحوار والصحيفة المتألقة دائما. أكرر شكري وامتناني لكم.