Note: English translation is not 100% accurate
المغربي محمد عريج نال بطاقة التأهل الثالثة
حضور نسائي متميز في رابع حلقات «أمير الشعراء3» وتألق السعودية بلقيس الشميري بقصيدة «عيون الشمس»
5 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
هيثم السويط
جاءت الحلقة الرابعة في المرحلة الاولى من مسابقة برنامج «أمير الشعراء» الذي تنظمه وتنتجه وتدعمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لتؤكد الغايات النبيلة للبرنامج في استعادة قيمة الشعر العربي وقامته العملاقة المعبرة عن تراث حضاري اصيل، وانجاز فكري وشعري عظيم، وتبرز العلاقة الوطيدة بين الشعر والواقع والتي ترتدي حلة الجمال في التعبير والصدق القادر على التأثير، هذه الحلقة التي استضافت سعيد عتيق سيف بطي القبيسي (الامارات)، محمد السودي (اليمن)، قمر صبري جاسم (سورية)، مسار رياض علي (العراق)، بلقيس الشميري (السعودية)، محمد عريج (المغرب)، مالك سمارة (فلسطين) على مسرح شاطئ الراحة بـ «أبوظبي»، في بث مباشر على تليفزيون ابوظبي وقناة امير الشعراء، واذاعة امارات أف ام، مساء الخميس الماضي، بحضور محبي الشعر من الامارات ومختلف الجاليات العربية المقيمة في الدولة.
واستهلت الحلقة الرابعة من البرنامج، بترحيب مقدم البرنامج المذيع حامد المعشني، بلجنة التحكيم وبالشعراء المشاركين، وبالضيوف والجمهور من ابوظبي دار الثقافة والابداع، ثم تم تقديم ملخص لأهم احداث الحلقة السابقة ـ الثالثة ـ والشعراء الفرسان الستة المتبقين أمل طنانة (لبنان)، حسن النجار (الامارات)، حسن بعيتي (سورية)، محمد منصور مرهون (البحرين)، بسام صالح مهدي (العراق)، احمد مولود ولد رضوان (موريتانيا)، التي اعلن فيها اختيار الشاعرين حسن بعيتي وبسام صالح ليلحقا بالشاعر الشاذلي القراوشي الذي كان قد حصل على أعلى درجات لجنة التحكيم. وسيشارك في تصفيات الحلقة الخامسة من البرنامج حكمت حسن جمعة (سورية)، نجاة بنت عبيد فرج الحجري (عمان)، صفوان قديسات (الاردن)، عبدالرحمن الحربي (السعودية)، محمد محمد سالم محبوبي (موريتانيا)، محمد سالم احمد سالم عبادة (مصر)، اسامة شعبان محمد الرياني (ليبيا).
واعادت مجموعة الموسيقى العربية بقيادة المايسترو ماجد سرور واشراف د.رتيبة الحفني الطرب الاصيل الى آذان جمهور شاطئ الراحة من خلال اعذب الانغام الاصيلة التي قدمتها الى جانب القصيدة التي ألقاها الشاعر المصري أحمد بخيت كما حفلت الامسية بمواقف نقدية متميزة في تحليلها لما قدمه الشعراء جميعا من نصوص شعرية، حسمها قرار لجنة التحكيم باختيار الشاعر المغربي محمد عريج، بينما حصل الشاعر مالك سمارة على تصويت جمهور مسرح شاطئ الراحة فيما حصل الشاعر على تصويت الإنترنت.
وحصلت الشاعرة بلقيس الشميري على 29% من درجات لجنة التحكيم، الشاعر سعيد القبيسي 29%، قمر صبري الجاسم 39%، مالك سمارة 24%، محمد السودي 36%، محمد عريج 44%، مسار علي 39%.
وانطلقت الأمسية مع الشاعرة بلقيس الشميري التي ألقت قصيدة «عيون الشمس تبصرني» قال عنها د.أحمد خريس إنها محاولة تناول قضية تعلق البنت بأبيها، لكن هذا الأمر لا يتعدى كونه قضية، بينما قال الشاعر نايف الرشدان إن اللغة جيدة والصور متفاوتة، ورأى د.علي بن تميم أن الشاعرة حاولت أن تجعل الأمومة تنافس الأبوة في قصيدتها مع سيطرة العاطفة على النص بصورة كبيرة.
ثم ألقى الشاعر سعيد عتيق سيف بطي القبيسي قصيدته التي قال عنها د.صلاح فضل إن الشاعر يعالج القوافي ويطعم من خبز شعري مألوف في الهجر والوصال والحب والغزل، مطالبا إياه بأن يتعرف على طبيعة تجربته الشعرية، بينما قال د.عبد الملك مرتاض ان الشاعر غصن شعري سيمتد في آفاق الأرض وإن كان لايزال محتاجا إلى ما يمكن له الامتداد، ورأى د.أحمد خريس أن الشاعر يتذوق المسألة الشعرية بحواسه كلها.
وفي قصيدة الشاعرة قمر صبري الجاسم قال د.صلاح فضل إن نسمات نزارية تلف قصيدة الشاعرة لكنها تلبسها ثوبا أنثويا، ورأى د.علي بن تميم أن القصيدة في مطلعها هو خلط جميل بالشعر والشعر، كما أن القصيدة تحاول أن تعيد قراءة قصيدة نزار قباني «صباحك سكر»، ورأى د.عبد الملك مرتاض أن القصيدة تتراوح بين الضعف والقوة، فيما يتسم النص بحس أنثوي كبير وواضح.
وألقى الشاعر مالك سمارة قصيدة قال عنها د.عبد الملك مرتاض إن الشاعر حاول استحضار التراث في قصيدته مع وجود بعض الهنات في نصه، بينما قال د.أحمد خريس إن القصيدة محيرة فيها أبيات شديدة الجمال وعميقة إلى جانب استسهال في بعض الأبيات، ورأى الشاعر نايف الرشدان أن مطلع القصيدة موفق وجميل إذ يدخل الشاعر في عالم الرؤى والحلم.
ثم تلاه الشاعر محمد السودي في قراءة قصيدته التي قال عنها الشاعر نايف الرشدان إن عنوان القصيدة يدل على رقي اللغة وروعة المعنى، بينما رأى د.صلاح فضل أن الشاعر يسبق عمره في قدرته الشعرية في صياغة هذا النص، كما أن نفس الشاعر الشعري محكم وجميل ويستحق أن ينبعث من جديد من الرماد، وقال د.علي بن تميم إن في القصيدة شاعرين شاعرا رقيقا وشاعرا متكلفا، مما يضعنا أمام شاعر يستطيع أن يصنع جملة ويملأ عالمنا بصورة شعرية رائعة.
وقرأ الشاعر محمد عريج قصيدة رأى فيها د.أحمد خريس أنها قصيدة جميلة لكن الشاعر بحاجة إلى التمرن على الإلقاء مع خروجه عن النمطية في كتابة نصه عن الصحراء، وقال الشاعر نايف الرشدان إن أبيات القصيدة جميلة وفارهة والنص يحفل بصور جميلة جدا، بينما رأى د.عبد الملك مرتاض أن الشاعر سلب حق القصيدة في الإلقاء، مع أن النص شعري، لا بل من أعظم ما يكتب الشعراء.
وفي الختام قرأ الشاعر مسار علي قصيدة قال عنها د.صلاح فضل إن العراق مازال ولودا لشعراء كبار، كما أن أبيات القصيدة كتمر العراق يتبلل في الفم ولا تذهب حلاوته، ورأى د.علي بن تميم أن في القصيدة صراعا في محاولة أنسنة القصيدة مع اهتمام بالصدر دون العجز ما يضعف القصيدة، وقال د.عبد الملك مرتاض إن الشاعر يلعب بالشعرية ويتحكم فيها ولا يعنى باللغة المعجمية ما أوقعه في بعض الهنات اللغوية.
هذا ويحصل الفائز بالمركز الأول على لقب «أمير الشعراء» وجائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، إضافة إلى جائزة بردة الإمارة والتي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وخاتم الإمارة والذي يرمز للقب الإمارة، كما يحصل الفائزون بالمراكز الأربعة التالية على جوائز مادية قيمة، هذا إضافة إلى تكفل إدارة المهرجان بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة لهم، والبرنامج من إعداد الشاعر والإعلامي عارف عمر، والشاعر والإعلامي إياد المريسي.
والجدير ذكره أن الحلقات تبث كل يوم خميس على قناة أبوظبي الفضائية الساعة العاشرة والنصف ليلا بتوقيت الإمارات، ويعاد بثها في أوقات لاحقة عبر قناة شاعر المليون التي تبث على مدار (24) ساعة.
صفحة الواحة في ملف ( PDF )