Note: English translation is not 100% accurate
«بوطينة» .. جزيرة عجائب إماراتية تسعى لاعتراف دولي
25 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء
غير بعيد عن إنجازات الإنسان الزجاجية والفولاذية والأعاجيب المعمارية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تقبع أعجوبة أخرى لم تمسها أيدي البشر.. كنز ثمين جدا بالنسبة للإمارات، قليلون هم من يسمح لهم بالوصول إليه.. إنه جزيرة بوطينة.
ومن هؤلاء الذين دخلوها وسمح لهم بالغوص فيها، الباحثة في هيئة البيئة في أبوظبي سعاد صالح الحارثي، التي تقول إن جزيرة بوطينة «واحدة من عجائب العالم التي لا يعترف بها على نطاق واسع، وجزء من السبب في ذلك هو أنها محمية».
وتقع الجزيرة داخل نطاق «محمية مروح» أكبر محمية بحرية في أبوظبي، والمعتمدة من اليونيسكو ضمن الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، والتي تعد معقلا رئيسيا لعدد من مخلوقات الأرض المدهشة.
وفي الطريق إلى الجزيرة، ليس من المألوف أن تظهر الدلافين الفضولية فجأة، وكلما اقتربت من تلك الجزيرة الصغيرة، التي تبلغ مساحتها كيلومترين مربعين فقط، كشفت لك الطبيعة عن كنوزها أكثر. ففي الجزيرة، تحلق الأسماك التي تشبه الأعواد الخضراء قافزة عبر سطح المحيط، وتعشش طيور الشماط وتتغذى قبالة البحر، بينما تجتمع طيور النحام الوردي (فلامنغو) لبقية الشتاء الطويل، حتى المخلوقات في قاع المحيط تستطيع رؤيتها لأن مياه الجزيرة ضحلة وواضحة.
وتقول الحارثي «الشيء الذي يجعل الجزيرة مميزة هو تنوع الحياة البرية فيها، وقدرة الكائنات الحية المختلفة على البقاء في ظل درجات الحرارة والملوحة».
وهذا هو أحد الأسباب التي جعلت جزيرة بوطينة مرشحة لتصبح واحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة.
ويقول العلماء إن الشعاب المرجانية تبقى على قيد الحياة في درجات حرارة تتراوح بين 15 و37 درجة مئوية، في حين أن درجات الحرارة القصوى من شأنها أن تدمرها. وتعد المنطقة بأكملها مختبرا طبيعيا للعلماء لدراسة تغير المناخ، إذ يوجد في الجزيرة واحد من أكثر انواع الزواحف عرضة للانقراض في العالم، وهي سلحفاة (منقار الصقر)، المهددة بالانقراض والتي تأتي لتضع بيضها وتعشش على الجزيرة.
ورغم وجود كل تلك المخلوقات في غابات المانغروف، والشواطئ الجميلة، والبحر المليء بالحياة، فإن معظم الناس لن تطأ أقدامهم الجزيرة، وهو أمر يحمد الله عليه القائمون عليها.«بوطينة» .. جزيرة عجائب إماراتية تسعى لاعتراف دولي