Note: English translation is not 100% accurate
إيطاليا.. متعة لا يعرف الملل طريقاً إليها..و25 مليون يورو لترميم مدرج الكولوسيوم
25 يونيو 2011
المصدر : الأنباء


مدينة التاريخ والفن تستمتع بنسيم الربيع والروابي الحالمةيلعب موقع ايطاليا الجغرافي وبحرها الابيض المتوسط دورا كبيرا في جذب السياحة إليها فعندما يصل السائح الى العاصمة روما سيشعر انه في متحف مفتوح وكبير، كل مبنى يحكي قصة ويغازل التاريخ الواضح على جميع جدرانها التي زخرفتها أيادي أشهر النحاتين والفنانين.
وتقع ايطاليا في قلب أوروبا، لكنها تنفرد بجمال لا يمكن مقارنته بباقي العواصم الاوروبية الاخرى، كل ما فيها جميل حتى الفوضى التي أصبحت مع الوقت منظمة لن تقف عائقا أمامك خلال زيارتك اليها.
وعندما تقرر الزيارة إلى روما يجب أن تحضر قدميك فسوف تستخدمهما طيلة فترة إقامتك، استئجار السيارة في روما قد يكون خيارا خاطئا نسبة لازدحام حركة السير في أوقات الذروة وغيرها من أوقات النهار والليل، كما أن مواقف السيارات تعتبر عملة نادرة ويصعب الوصول اليها، إذا وجدت. ففي روما ستجد نفسك تمشي لساعات طويلة ولن تشعر بذلك، ففي أول يوم وصلت فيه، مشيت لمدة ست ساعات متواصلة لم أشعر خلالها بالتعب بل كنت مبهورة بجمال عمرانها، كانت زيارتي الخامسة غير أنني في كل مرة أذهب اليها أكتشف روعة جديدة ومتحفا جديدا وقصة تاريخية لم أنتبه إليها من قبل، وهذا ما يجعل من تلك العاصمة تحفة فنية برسم الاكتشاف في أي وقت تزورها.
وينصح بزيارتها لأنها تعتبر هذه الايام من أفضل الاوقات لزيارة روما نسبة لطقسها المعتدل، كما أن هذه الايام لا تقع ضمن الموسم الصيفي، حيث تلتهب فيه الاسعار، إذا كانت نقطة انطلاقك من أوروبا ستكون تكلفة السفر أقل بكثير مع توافر فرصة السفر بأسعار زهيدة على متن خطوط ايزي جيت وراين اير وغيرها من الخطوط الجوية الرخيصة، بالاضافة الى رحلات الخطوط الجوية البريطانية التي تنطلق يوميا من مطار هيثرو، اما إذا كانت نقطة الانطلاق من الشرق الاوسط فمن الافضل الاستعانة باحدى وكالات السفر والسياحة التي يمكنها القيام بحجوزات الفنادق وتذاكر السفر وقد تكون هذه هي الطريقة المثلى للحصول على أفضل الاسعار خاصة أن المشكلة في روما هي توافر العدد الكافي من غرف الفنادق الشاغرة في وسطها لذا ينصح دائما بحجز الفنادق الواقعة في ضواحي العاصمة فهي توفر خدمة النقليات المجانية من والى وسط المدينة في أغلب الاحيان.
معالم سياحية
الجميل في روما هو قرب المعالم السياحية من بعضها بعضا فتبدأ بزيارة الفاتيكان والمنطقة المحيطة به والكنائس الرائعة التابعة له، لكن، إذا أردت الصعود الى أعلى قمة مبنى الفاتيكان فيجب التنبه لمسألة الانتظار في طابور ليس له نهاية، كما يجب الاستعلام عن موعد آخر زيارة حتى لا تنتظر كل ذلك الوقت وتصل متأخرا لتجد الابواب مقفلة، ولكن رؤية الفاتيكان من الداخل ومنظر روما من أعلاه يستحقان كل العناء والانتظار.
مدينة الفاتيكان من أصغر المدن وتضم المقر البابوي وأهم المتاحف وكنيسة «سيستين» التي تعتبر أجمل ما صنعت يد مايكل انجلو، عندما تزورها ستكون عيناك مسمرتين على السقوفية المزخرفة التي تعتبر قطعة فنية بحد ذاتها.
ويعتبر مدرج الكولوسيوم لا يقل روعة عن باقي المعالم التاريخية، فبداخله تتنشق عبق التاريخ الذي يبدو واضحا من خلال البصمات الرومانية التي تركت على حالها منذ أكثر من 3 آلاف سنة وخارج هذا المسرح الضخم تجد حائطا يروي تاريخ الامبراطورية الرومانية التي اجتاحت العالم من اقصاه الى اقصاه وتأخذ منطقتنا العربية ركنا على هذا الحائط لتحكي بدورها تاريخ تلك الحضارة التي زينت مدن العالم بأجمل المعابد والمدرجات والمسارح والقلاع التي لاتزال شاهدة على عنفوانها.
اما البانثيون وهو من المعالم الاثرية التي لاقت اهتماما خاصا من الجهات الرسمية في روما فهي الافضل محافظة على مبناها وتتم أعمال الصيانة فيها بشكل مستمر، فمن المعروف عن الايطاليين اهتمامهم بمسألة حفظ إرثهم التاريخي، وهذا يبدو جليا من خلال الزخرفات الصغيرة المحفورة على المباني والكنائس القديمة التي لاتزال بأحلى حلة، فيتميز البانثيون بتصميم سقفه المفرغ بشكل دائري ما يعتبر نوعا من الابداع في الهندسة المعمارية.
أجمل الساحات
تعتبر بياتزا نافونا بمسلتها الرائعة وتماثيلها العملاقة ونافورتها المميزة، عنوان التجمعات السياحية، فيها تلتقي كل اللغات وتأخذ منها موعدا للتلاقي لتناول أفضل فنجان من القهوة ولتذوق المأكولات الايطالية المغرية بغض النظر عن السعرات الحرارية التي تتكبدها عند تناولك «الباستا» و«البيتزا»، وفي هذه الساحة كانت تعيش الممثلة الاسطورة صوفيا لورين ولايزال منزلها الذي لاتزال تتملكه حتى يومنا هذا هناك، تزينه شرفة مليئة بالاشجار والزهور.
اما نافورة تريفي أو فونتانا دي تريفي فهى ترمي في مائها قطعة مالية معدنية لتضمن زيارة ثانية الى روما، فقد صح هذا القول معي فذرتها خمس مرات، فهي تعتبر بنظري من اجمل الساحات وفيها أجمل نافورة، كما أنها تقع في وسط المدينة على مقربة من المحلات التجارية والمقاهي، وهي تعج بالسياح الذين يأتون إليها من كل حدب وصوب، كما انها تعتبر مقصد العرسان الجدد الذين يأتونها لاخذ بعض الصور التذكارية في أجواء من البهجة وفي كنف صوت الماء الجاري.
10 أماكن للتسوق
مازالت العاصمة الايطالية محافظة على مكانتها في عالم الموضة والازياء، فعندما تزورها لن يكون أمامك عائق في الوصول الى شوارع التسوق، فهي منتشرة في جميع أرجاء المدينة التي تميزها البوتيكات الصغيرة على عكس ما نجده سائدا في الغرب، حيث تنتشر المراكز التجارية الضخمة.
ومن أهم الاسواق في روما: فيا كوندوتي Via Condotti يعتبر شارع كوندوتي من اهم الشوارع للتسوق نسبة لما يحويه من محلات ودور أزياء شهيرة في عالم الموضة.
25 مليون يورو لترميم مدرج الكولوسيوم
ستبدأ عملية ترميم مدرج الكولوسيوم الشهير في روما في أواخر سبتمبر المقبل ويتوقع أن تستمر سنتين أو ثلاث، ونال المشروع تمويلا قدره 25 مليون يورو من مجموعة مصنع الأحذية الايطالية «تودز». وفي مؤتمر صحافي، أعلن روبرتو سيكي وهو مفوض المناطق الأثرية في روما أنه «بعد استدراج العروض يتوقع أن تبدأ أعمال ترميم الكولوسيوم في أواخر سبتمبر».
وأضاف مبتهجا «عند انتهاء الأعمال، ستزيد نسبة المناطق القابلة للزيارة عن 25%». وأوضح قائلا «تحتاج كل ورشة من الورش الثمانية بين 24 و36 شهرا، وستبدأ ثلاث منها في الوقت نفسه».
وكانت السلطات العامة قد وقعت مع مجموعة «تودز» اتفاقا في نوفمبر «تتعهد فيه بتمويل تنفيذ خطة التدخل بمبلغ قدره 25 مليون يورو. خلال هذه الأعمال، ستبقى أبواب الكولوسيوم مفتوحة أمام الزائرين» حاليا.
وواجهة الكولوسيوم قد تضررت اضرار بفعل تقلب الطقس والتي اسود لونها بسبب التلوث الناتج عن السيارات (ألفا سيارة في الساعة، بحسب علماء البيئة) وأصبحت في حالة يرثى لها.
يحق لمجموعة «تودز» أن تروج لرعايتها للمشروع ولكن لا يمكنها نشر إعلانات على الكولوسيوم، بحسب رئيس المجموعة دييغو ديلا فالي الذي قال مطمئنا «الكولوسيوم ملك لجميع الايطاليين، ولن نسمح أبدا بأن يشوهه أحد بحملة إعلانية».
وأعلن «هذه ليست عملية تجارية بل اجتماعية بحتة».
ارتفع عدد زائري الكولوسيوم في عشر سنوات من مليون إلى ستة ملايين سنويا بعد نجاح فيلم رايدلي سكوت «غلاديايتور» (2000).