Note: English translation is not 100% accurate
الهند.. جنة المتسوقين وبلاد الأفراح الأسطورية
19 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
السياحة في الهند ليست مثل السياحة في أي بلد آخر، فالزائر للهند لا يجد نفسه سائحا في بلد آخر تختلف عن بلده فقط، بل يجد نفسه ينتقل بين عوالم أسطورية يختلف كل عالم فيها عن الآخر حتى وهو في نفس البلد الواحد وهو الهند، فالهند هي البلد القارة والتي يطلق عليها الجغرافيون اسم شبه القارة الهندية بمساحتها التي تزيد على ثلاثة ملايين كيلومتر مربع، وعدد السكان يزيد على مليار نسمة، ويشكل سكان الهند لوحة بشرية وعرقية ودينية، ومن بين مئات الأديان التي لها أتباع في الهند تبرز الهندوسية، ثم الإسلام بجانب الديانات المسيحية والسيخية والبوذية وأخرى محلية.
ومنذ اللحظة الاولى في المطار يقابل الزائر للهند توليفة من البشر قد لا تجتمع في أي مكان آخر من العالم، وبين كل لفتة للسائح وأخرى يقابل إشارة أو علامة على تصنيف عرقي او طائفي او ديانة أو مذهب، ولكل منها علامة أو زي خاص أو حتى حلية تلبس في اليد أو العنق مثل طوق فولاذي أو أسورة من فولاذ او نحاس.من طقوس الزفاف في الهند ولعل الأجواء الأسطورية في الهند هي التي أوحت للقائمين على السياحة في البلاد بتطوير نوع جديد من السياحة هي سياحة الاعراس والزفاف، وهي سياحة تخلب لب المولعين بكل ما هو غريب ومثير، فالهند مركز للعديد من الأديان فالزائر لها يمكن أن يشاهد بل وأن يكون مدعوا في الوقت نفسه إلى حفلات زفاف هندوسية وإسلامية ومسيحية بخلاف أن لكل منطقة من الهند تقاليدها المحلية التي تختلف من ولاية لولاية أخرى.
وشهدت الفترة الأخيرة قيام أجانب من خارج الهند بالاحتفال بأعراسهم على الطريقة الهندية عن طريقة وكالات متخصصة وترتب هذه الوكالات الميزانية وحفل الزواج بأكمله والأماكن والتفاصيل الدقيقة لكل مرحلة في يوم الزفاف بما في ذلك ترتيبات استقبال الضيوف المصاحبين للعروسين في رحلة زفاف أسطورية سوف تصبح بحق هي ليلة العمر سواء كانت ليلة العرس على سواحل جاوا أو في ولاية راجستان حيث طقوس الزواج الملكية التي يظهر فيها العريس على حصان أبيض محاطا بالجمال والفيلة ويرتدي ملابس ملكية من التراث التقليدي، ثم تظهر العروس ترفل في الحرير والمجوهرات في حفل يستمر 5 ايام وتكون تكلفته باهظة وتصل أحيانا الى 250 الف دولار، إلا أن سعداء الحظ من زائري الهند هم من يحصلون على دعوات لحضور مثل هذه الحفلات إذا لم يحالفهم الحظ بأن يكونوا هم أبطال مثل هذه الحفلات الأسطورية. ومن الأعراس إلى الأسواق تبدو مومباي (بومباي سابقا)، وهي أكبر المدن الهند وعاصمتها التجارية، مدينة الأحلام لكل من يريد أن يتسوق ويمارس في الوقت نفسه هواية «الفصال» وخفض سعر الشراء عن السعر الأصلي الذي يعرضه البائع بصورة قد تكون مذهلة، حيث يمكن للسائح أن يحصل على نفس السلعة بربع الثمن الذي يعرضه البائع، فمومباي هي المدينة التي يطلق عليها «جنة المتسوقين»، وفيها يمكن للسائح أن يجد أي سلعة تخطر على باله أو لا تخطر على البال، فأمامه أكثر من 170 ألف مركز تجاري ومحل في كل ركن من أركان المدينة، فضلا عن مئات الآلاف من الباعة الجائلين الذين يفترشون الطرقات والشوارع ويجوبون المقاهي والفنادق بحثا عن زبائن لسلعهم التي يندر ان يوجد لها مثيل في أي مكان آخر من العالم.
وما يميز أسواق مومباي أنها أسواق غير متخصصة، ففي الشارع نفسه يقابل السائح مجموعة من محلات المجوهرات باهظة الثمن، وبجوار محلات المجوهرات تظهر محلات لبيع المخللات الهندية المعروفة بمذاقها اللاذع الحريف، ثم محلات بيع الأقمشة والاكسسوارات المقلدة، أما الجلود فلها أماكن خاصة، وتتيح هذه المحلات أخذ مقاس زبون بعد أن يعرض عليه عدة عينات لجلود من البقر والغزلان والماعز، ويتم إرسال الجاكيت المطلوب إلى أي مكان في مومباي بعد 3 ساعات من أخذ المقاس.
آلاف الأنواع من المعروضات فيما يعرف بـ «سوق الحرامية»ثم قد يجد السائح نفسه وقد وصل دون ان يقصد للسوق الذي يطلق عليه في مومباي «سوق الحرامية» سوق الخردة المليء بالتحف والانتيكات، وبعضها من ممتلكات قصور السلاطين والامبراطوريات المتعاقبة على الهند، وفي سوق الحرامية فقط يستطيع السائح الخبير ان يجمع قطع انتيكات أصلية غير مقلدة لحقب تاريخية تمتد إلى القرون الوسطى، ومن سوق الحرامية تتفرع عدة حارات ضيقة مليئة بالأكشاك الممتدة على طول الارصفة منها ما يعرف باسم حارة العطور، وحارة الخشبيات والساعات، ثم تظهر أسواق الخضراوات والفواكه، وكل هذه الأسواق المتداخلة والتي يتفرع كل منها من الآخر تجعل المهمة الصعبة التي تقابل أي سائح هي أن ينجح في مقاومة شراء كل ما يجده معروضا للبيع في واجهات المتاجر بل وعلى ايدي الباعة الجائلين الذين لا يملون عن عرض بضائعهم على السائحين في كل مكان يستطيعون الوصول إليه في الطرقات وعلى المقاهي أو حتى داخل الفنادق.