Note: English translation is not 100% accurate
مغارة هرقل.. أسطورة مغربية بتاريخ يوناني على مياه الأطلسي
11 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
احمد يوسف
على مياه المحيط الأطلسي المفعمة بالتألق، تطل مغارة «هرقل» في مدينة طنجة المغربية ببهائها البديع وعراقة تاريخها السياحي الذي يتباهى باستقطابه للسياح وهواة الاستكشاف من مختلف بقاع الأرض منذ اكتشافها عام 1906م، وانتمائها إلى مجموعة مغارات منطقة أشقار التي يعود تاريخ استيطانها إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد، وتعميدها أنها كبرى مغارات أفريقيا، وكسيدة لعشرات الأساطير المنبثقة من تاريخ الثقافة الإغريقية، وحاملة للقب «أكثر المغارات المغربية شهرة» عن جدارة.
تقع مغارة «هرقل» في مدينة طنجة المغربية ببهائها البديع وعراقة تاريخها السياحي الذي يتباهى باستقطابه للسياح وخطوات الدخول الأولى إلى المغارة تكون محفوفة بأجواء من السحر والغموض وشهية الترقب التي تغذيها أسطورة إغريقية عتيقة عن تاريخ المغارة. إ
ذ تحكي الأسطورة أن إفريقيا كانت متصلة بأوروبا، وتفصل هذه المنطقة المتوسطة بحر الروم (البحر المتوسط) عن بحر الظلمات (المحيط الأطلسي)، وأثناء ساعة غضب هائل من ساعات غضب البطل الإغريقي الشهير هرقل أثناء صراعه مع وحش هائل ضرب الجبل فانشق لتختلط مياه المتوسط الزرقــاء بميــاه الأطلسي الخضراء، وتنفصل أوروبا عن إفريقيا.
صورة البطل الإغريقي «هرقل» مرسومة على احد جدران المغارة التي تمتد سراديبها الطويلة قرابة الثلاثين مترا في باطن الأرض، خلقت في بطن مرتفع صخري يطل بها على مشهد العناق اليومي بين مياه البحر الأبيض المتوسط ومياه المحيط الأطلسي لتتكسر عند مداخلها أمواج البحر عند كل مد. يدخل السياح في عتمة ما تلبث أن تنجلي أمام نافذة نور تطل على مياه المحيط راسمة بحدودها خريطة طبيعية أشبه ما تكون بخريطة أفريقيا ومن خلال شرفة مقهى يقع أعلى المغارة يمكن للسائح التمتع بمشهد «خليج طنجة» و«مضيق جبل طارق» و«سواحل الأندلس» بالعين المجردة، شرط أن يكون الجو صحوا والسماء صافية.
نافذة نور تطل على مياه المحيط راسمة بحدودها خريطة طبيعية أشبه ما تكون بخريطة أفريقيا تجدر الإشارة إلى أن موقع المغارة الاستراتيجي في مدينة طنجة وهي بوابة المغرب الشمالية عند مجمع البحرين الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي رفع من رصيدها السياحي لتكون هدفا دائما السياح وقبلتهم من شتى بقاع المعمورة، فهي تجمع بين السهل والجبل، يزينها شاطئ رملي لا تنقصه المنشآت السياحية المجهزة بكل الأدوات الترفيهية والرياضية.