Note: English translation is not 100% accurate
بمشاركة إعلاميين من 17 دولة عربية و«الأنباء» تفوز بجائزة أفضل صحافي متخصص في الإعلام السياحي
عبدالمقصود: لم يتعرض أي سائح في مصر منذ ثورة يناير لأي اعتداء .. والخلافات السياسية أمر طبيعي في دولة ديموقراطية
1 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


وسط حضور رسمي وإعلامي حاشد انطلقت بالعاصمة المصرية القاهرة فعاليات الملتقى العربي للإعلام السياحي، الذي يعد أكبر تجمع للإعلام السياحي بالمنطقة العربية.
وشارك في فعاليات الملتقى إعلاميون من 48 وسيلة إعلامية مقروءة ومرئية ومسموعة يمثلون 17 دولة، وينظمه المركز العربي للإعلام السياحي، بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية.
وناقش الملتقى على مدار ستة أيام سبل دعم السياحة البينية بين الدول العربية، خصوصا في الدول التي تأثرت بالأحداث السياسية فيما عرف بـ«ثورات الربيع العربي».
وزير الإعلام المصري صلاح عبدالمقصود أثرى حضوره افتتاح الملتقى بفندق الفورسيزون ـ بإطلالته الساحرة على ضفاف نيل القاهرة العظيم ـ حيث وجه الوزير عددا من رسائل الطمأنة للحضور الكبير الذي لمس على ارض الواقع بالفعل أمنا وأمانا غير طبيعي سواء في شوارع المحروسة او مدنها المختلفة من اسوان وبلاد النوبة الى الاقصر وغيرها من المناطق المصرية التي شهد الجميع بأمنها وأمانها واستقرارها ومستوى ما تحقق على صعيد الخدمات المرورية ونظافة وتجميل الشوارع وغيرها من الأمور التي لم تكن موجودة من قبل.
وقال وزير الإعلام المصري الذي سلم «الأنباء» جائزة أفضل صحافي متخصص في مجال الاعلام السياحي لعام 2012.«ان ما تشهده مصر هو امر طبيعي في أي بلد ديموقراطي بعـــــد ثورة يناير العظيمة» مشــــددا على ان ما يحدث من خلافات سياسية لم يتأثر به أي سائح قدم مصر منذ الثورة الى اليوم.
بلد مضياف
وأكد وزير الإعلام صلاح عبدالمقصود ان مصر ستظل واحة الأمن والأمان والاستقرار وهي بلد مضياف لكل من قدم اليها مشددا على ان ما يروجه الإعلام العالمي وبعض الإعلام المحلي من اكاذيب عن حقيقة الوضع في مصر هو محض «افتراء». وقال انه ومنذ الثورة حتى الآن لم يتعرض أي سائح في مصر لأي نوع من الاعتداء وهو دليل واضح على زيف ما يروج عن حقيقة الأوضاع في مصر.
وأكد ان مصر ستظل قبلة السياح من مختلف دول العالم وهو ما تؤكد عليه مؤشرات السياحة في شرم الشيخ والغردقة وغيرها ومشددا في الوقت نفسه على ان السياحة رافد مهم من روافد الاقتصاد المصري.
تراث عالمي
وقال وزير الإعلام المصري ان مصر حريصة على توفير كل الضمانات التي تطمئن السياح العرب والأجانب، مؤكدا ان الأحداث الجارية في مصر لا تتعدى مساحة محيط كيلومتر من مساحة مصر التي تبلغ مليون كيلومتر مربع.
وأكد عبدالمقصود ان السياحة ستعود الى وضعها السابق في مصر، مشيرا الى ان المدن المصرية السياحية مثل شرم الشيخ والغردقة تستقبل يوميا رحلات كثيرة من السياح من جميع أنحاء العالم الذين يعشقون مصر بآثارها وتراثها العالمي العظيم، حيث تضم الأقصر وحدها ثلث آثار العالم وكذلك شواطئ مصر وفنادقها وجمال طبيعتها التي يقصدها السياح من جميع بقاع الأرض.
انقلوا الواقع
ودعا وزير الإعلام في ختام كلماته الإعلاميين العرب الى نقل الواقع في مصر ـ كما يرونه ـ ليؤكدوا لجميع اشقائنا في الدول العربية حقيقة الأمن والأمان والاستقرار الذي تعيشه ام الدنيا. من جانبه، أكد وكيل اول وزارة السياحة ورئيس قطاع السياحة العربية مجدي سليم ان اسوان والاقصر ستشهدان عددا من المهرجانات والفعاليات العالمية والعربية لتنشيط السياحة في هذه المحافظات وتعزيز الاستثمار السياحي بها حيث تمتلكان اهم المزارات السياحية الاثرية بالعالم».
من جهته، ألقى رئيس المركز العربي للإعلام السياحي الزميل حسين المناعي كلمة اكد خلالها ان الملتقى يهدف بشكل رئيسي الى «دعم دعوات السياحة الخليجية والعربية الى مصر، لتعود بشكل أكبر من معدلاتها التي كانت تسبق ثورة 25 يناير2011».
وأوضح ان الحدث يشارك فيه اعلاميون من جميع دول الخليج، الى جانب دول شمال افريقيا والاردن ولبنان والعراق واليمن» موضحا انهم «يتبادلون الخبرات حول سبل دعم السياحة العربية الى مصر».
السياحة آمنة
وشدد المناعي على ان الإعلاميين العرب سيطلعون على ارض الواقع على الأوضاع في الشارع المصري، ليتأكدوا من ان الحياة تسير بصورة طبيعية، وان المناطق السياحية آمنة، ولا تتأثر بالاحداث السياسية، التي تنحصر في مواقع محددة».
غنية بثرواتها
وأكد المناعي ان مصر غنية بثرواتها السياحية والتراثية العالمية وطالب الوفود الإعلامية والصحافية العربية التي قدمت من معظم الدول العربية بتجنيد الأقلام ووسائل الإعلام المختلفة لتصحيح الصورة المشوهة عن مصر إعلاميا من اجل استعادة السياحة المصرية لريادتها المعهودة .
نلتقي لنرتقي
من جهته، اكد خالد خليل نائب رئيس المركز العربي للإعلام السياحي أن «الملتقى يقام للعام الخامس في مصر تحت شعار «نلتقي لنرتقي»، ويتحدث في جلساته مسؤولون من وزارة السياحة المصرية حول واقع السياحة بمصر، والخطط الجارية لاستقطاب السياحة العربية والأوروبية والآسيوية».
ولفت الى ان الملتقى يهدف هذا العام الى اطلاع الصحافيين العرب على الامكانات السياحية التي تملكها المدن الاثرية المصرية، خصوصا مدينتي الأقصر وأسوان» مشيرا الى ان «الملتقى حريص على دعوة السياحة الخليجية لاستكشاف هاتين المدينتين لما تتمتع بهما من مقومات كبرى للسياحة الثقافية».
وأشار الى ان «المشاركين في الملتقى ناقشوا دارسة حول واقع الاعلام السياحي العربي وهى دراسة غير مسبوقة تحصر الجهات الإعلامية العربية وعلاقتها بالإعلام السياحي، كما أطلقوا مبادرة دعم مصر وسبل نهضة دول الربيع العربي».
القاهرة : أسامة أبو السعود
هنا في مصر .. حيث فجر التاريخ في قلب الأقصر وأسوان.. هنا حضارة تزيد على 7 آلاف عام تقف شامخة تروي للعالم قصة شعب لم يعرف اليأس وحضارة لم يعرف التاريخ لها مثيلا.
هنا بين رحاب النيل العظيم حيث تتدفق مياهه العذبة تروي أسطورة الحضارة.. هنا حتشبسوت والفرعون الصغير توت عنح امون ورمسيس الثاني ومعبد الكرنك والاقصر وفيله والآلهة رع وحورس وايزيس واوزوريس.. هنا نقوش على جدران المعابد تحوي آلاف القصص ودروس في العمارة والطب والهندسة وحتى الحب والعشق ترويها باللغة الهيروغليفية جنبات المعابد والمقابر الفرعونية الشهيرة في البر الشرقي والغربي لعل أجملها عالميا الدير البحري او معبد حتشبسوت ووادي الملوك وغيرها من اهم آثار العالم. قصة تلو أخرى ترويها تلك النقوش عن تاريخ حضارة ملأت العالم يحرص على زيارتها ملايين السياح من جميع أرجاء المعمورة سنويا لمشاهدة الصوت والضوء باللغات المختلفة وليعيشوا أجواء ساحرة تعود بهم الى حيث ولد فراعنة مصر وكيف عاشوا وأين دفنوا... أنها رحلة مقدسة عند الفراعنة وشاهدة على علم وحضارة كبيرة. وإلى بلاد النوبة وكرم أهلها كانت الرحلة حيث البساطة والكرم النوبي وهو ليس بغريب على اهل أسوان التي يصعب عليك ان تصف هذا الكرم وتلك البساطة والطيبة مهما حاولت ان تجد لها مدلولا في قواميس العربية.
النيل اسطورة الحياة في تلك البلاد الجميلة، حوله بنيت الحضارة، وبنيت على شاطئيه أجمل فنادق العالم من الموفنبيك في جزيرة الفنتين والتي يقابلها جزيرة النباتات أشهر الجزر العالمية الى قبر الاغاخان الى فندق اولد كاتراكت حيث كان يقضي الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران شتاءه في اسوان كل عام ويحرص على قضاء أعياد الميلاد والكريسماس في هذه المدينة الجميلة، وكانت أسوان آخر رحلته في الحياة حيث أبى ألا يموت قبل ان يزور جناحه الفاخر في فندق اولد كاتراكت ليعود بعدها الى بلده تاركا وراءه ذكريات جميلة.
وهنا حلت الكاتبة العالمية أجازا كريستي في أسوان حيث كتبت روايتها الشهيرة «الموت على ضفاف النيل».. ومنهما الى شادية وعماد حمدي مرورا بمختلف الفنانين والعظماء أمثال العبقري محمود عباس العقاد ابن أسوان الذي ولد فيها ويوجد قبره وسط المدينة الضاربة في التاريخ.
كل شيء رايته في زيارتي لمصر هذه المرة ـ بدعوة من المركز العربي للاعلام السياحي في دورته الخامسة وبالتعاون مع وزارة السياحة المصرية ـ لتكريمي كأفضل صحافي في المجال السياحي في الوطن العربي لعام 2012 كان مختلفا لعل اهمها مطار القاهرة وعلى غير العادة تستمع الآن الى أجمل اغاني فيروز «بحبك يا وطني» والمغنية الفرنسية العالمية Édith Piaf وأغنيتها الشهيرة «La foule» في فيلم «عمارة يعقوبيان» وأيضا أغاني وطنية مصرية وأخرى خليجية تشعر الزائر بالدفء والحب وهو أسلوب جديد لم نعهده في مطار القاهرة وربما هي لغة التخاطب الجديدة في مصر الثورة.
وزير السياحة: مصر ستظل آمنة ونسعى لزيادة أعداد السياح إلى 14 مليون سائح
عقب حفل التكريم بفندق الفورسيزون أقام وزير السياحة هشام زعزوع حفل عشاء بإحدى البواخر السياحية في نيل القاهرة على شرف المشاركين في الملتقى العربي للاعلام السياحي وحرص على مصافحة الجميع وأكد في كلمة امام الحضور ان مصر ـ بفضل الله ـ ستظل آمنة وما يحدث فيها هو اختلافات سياسية لن تؤثر على طبيعية السياحة في مصر مشددا على ان وزارة السياحة تعمل بكل قوتها للوصول الى 14 مليون سائح عام 2013 الحالي خاصة بعد هدوء الأوضاع السياسية والاستقرار الأمني.