Note: English translation is not 100% accurate
الأقصر مدينة الشمس وعاصمة مصر في أزهى عصورها.. ومالكة ثلث آثار العالم
وزير السياحة المصري لـ «الأنباء»: خصومات كبيرة في فنادق القاهرة وتذاكر طيران بأسعار مخفضة وبرنامج حافل في رمضان والصيف (الحلقة الخامسة والأخيرة)
5 ابريل 2013
المصدر : الأنباء








هنا في مصر .. حيث فجر التاريخ في قلب الأقصر وأسوان.. هنا حضارة تزيد على 7 آلاف عام تقف شامخة تروي للعالم قصة شعب لم يعرف اليأس وحضارة لم يعرف التاريخ لها مثيلا.
هنا بين رحاب النيل العظيم حيث تتدفق مياهه العزبة تروي أسطورة الحضارة.. هنا حتشبسوت والفرعون الصغير توت عنح امون ورمسيس الثاني ومعبد الكرنك والاقصر وفيله والآلهة رع وحورس وايزيس واوزوريس.. هنا نقوش على جدران المعابد تحوي آلاف القصص ودروس في العمارة والطب والهندسة وحتى الحب والعشق ترويها باللغة الهيروغليفية جنبات المعابد والمقابر الفرعونية الشهيرة في البر الشرقي والغربي لعل أجملها عالميا الدير البحري او معبد حتشبسوت ووادي الملوك وغيرها من اهم آثار العالم. قصة تلو أخرى ترويها تلك النقوش عن تاريخ حضارة ملأت العالم يحرص على زيارتها ملايين السياح من جميع أرجاء المعمورة سنويا لمشاهدة الصوت والضوء باللغات المختلفة وليعيشوا أجواء ساحرة تعود بهم الى حيث ولد فراعنة مصر وكيف عاشوا وأين دفنوا... أنها رحلة مقدسة عند الفراعنة وشاهدة على علم وحضارة كبيرة. وإلى بلاد النوبة وكرم أهلها كانت الرحلة حيث البساطة والكرم النوبي وهو ليس بغريب على اهل أسوان التي يصعب عليك ان تصف هذا الكرم وتلك البساطة والطيبة مهما حاولت ان تجد لها مدلولا في قواميس العربية.
النيل اسطورة الحياة في تلك البلاد الجميلة، حوله بنيت الحضارة، وبنيت على شاطئيه أجمل فنادق العالم من الموفنبيك في جزيرة الفنتين والتي يقابلها جزيرة النباتات أشهر الجزر العالمية الى قبر الاغاخان الى فندق اولد كاتراكت حيث كان يقضي الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران شتاءه في اسوان كل عام ويحرص على قضاء أعياد الميلاد والكريسماس في هذه المدينة الجميلة، وكانت أسوان آخر رحلته في الحياة حيث أبى ألا يموت قبل ان يزور جناحه الفاخر في فندق اولد كاتراكت ليعود بعدها الى بلده تاركا وراءه ذكريات جميلة.
وهنا حلت الكاتبة العالمية أجازا كريستي في أسوان حيث كتبت روايتها الشهيرة «الموت على ضفاف النيل».. ومنهما الى شادية وعماد حمدي مرورا بمختلف الفنانين والعظماء أمثال العبقري محمود عباس العقاد ابن أسوان الذي ولد فيها ويوجد قبره وسط المدينة الضاربة في التاريخ.
كل شيء رايته في زيارتي لمصر هذه المرة ـ بدعوة من المركز العربي للاعلام السياحي في دورته الخامسة وبالتعاون مع وزارة السياحة المصرية ـ كان مختلفا لعل اهمها مطار القاهرة وعلى غير العادة تستمع الآن الى أجمل اغاني فيروز «بحبك يا وطني» والمغنية الفرنسية العالمية Édith Piaf وأغنيتها الشهيرة «La foule» في فيلم «عمارة يعقوبيان» وأيضا أغاني وطنية مصرية وأخرى خليجية تشعر الزائر بالدفء والحب وهو أسلوب جديد لم نعهده في مطار القاهرة وربما هي لغة التخاطب الجديدة في مصر الثورة.
الأقصر : أسامة أبو السعود
كان ختام الرحلة مسكا في الاقصر حيث العراقة والتاريخ.. هنا في قلب الاقصر يعود الزمان الى الوراء 7000 عام وتبحر في رحلة داخل اعماق التاريخ.. هنا ثلث آثار العالم وحضارة شامخة لم يهزمها الزمن تقف شاهدة على امة صنعت التاريخ ولاتزال.
هنا في قلب الاقصر وبين رحاب نيلها العظيم بنيت اهم اثار العالم في البرين الشرقي والغربي، في البر الشرقي بنيت المعابد الضخمة توالت عليها اسرة بعد اسرة تضيف اليها لمساتها الخاصة من فنون العمارة الخالدة.. هنا في البر الشرقي كان الميلاد وكانت الحياة بكل ما فيها من معابد وآثار.. هنا حيث تشرق الشمس وتبدأ الحياة تدب في البشر.. وهناك في البر الغربي حيث تغرب الشمس كانت المقابر حيث الموت والنهاية.
وما بين البرين كانت الرحلة بين جنبات التاريخ حيث النيل العظيم حاملا وحاضنا لتلك الحضارة التي ابهرت العالم ويتوافد عليها ملايين السياح من كل دول العالم سنويا للاستمتاع بمعبد الاقصر والكرنك والدير البحري في البر الغربي.
وقام الوفد العربي للاعلام السياحي في جولته بالاقصر بزيارة الى مختلف المعابد واستمع الى شرح وافٍ عن تلك الآثار الاهم عالميا واستمتع برحلة في التاريخ بالصوت والضوء في معبد الكرنك، حيث يعتبر مجمع معابد الكرنك واحدا من اهم المعابد في العالم والتي لا نظير لها حيث يضم معابد الإله آمون وزوجته الإلهه «موت» وابنها الإله «خنسو».
بدأ إنشاء المعبد أيام الدولة الوسطى (سنة 2000 ق.م). وفي عهد الدولة الحديثة التي ينتمي إليها الملك «توت عنخ آمون» والملك «رمسيس الثاني»، أقيم على أنقاض هذا المعبد، معبد فخم يليق بعظمة الإمبراطورية المصرية الضخمة وكان كل ملك يضيف جديدا إلى المعبد وذلك تقربا إلى الآلهة عند الفراعنة، ورغبة في الخلود، والحصول على شهرة كبيرة عند أفراد الشعب.
أغنى مقابر التاريخ
وتعد مقبرة الملك «توت عنخ آمون» في وادي الملوك بالبر الغربي بالأقصر أشهر وأغنى مقبرة في العالم، ففيها كثير من النفائس والآثار الرائعة التي أذهلت العالم.
حيث عثر على الأثاث الجنائزي كاملا (أكثر من 5000 قطعة). وقد حفرت المقبرة في منخفض وادي «رمسيس السادس» الذي بنى مقبرته بجوار مقبرة «توت عنخ آمون»، فكان ذلك من العوامل التي ساعدت على حفظ مقبرة «توت عنخ آمون» سليمة بعيدا عن أعين اللصوص.
حتى تم اكتشافها في عام 1922 في واحدة من اهم الاكتشافات الاثرية في العالم.
ومقبرة الملك «توت عنخ آمون» هي أعظم وأثرى مقبرة في العالم الآن، وما بها من كنوز وفن خير شاهد على ذلك، وعند مدخل الباب الثاني للمقبرة توجد حجرة متسعة يتكدس فيها الأثاث فوق بعض، وقد طلي أكثره بالذهب البراق، ومن بينه صناديق جميلة مطعمة بالعاج والأبنوس، وأخرى عليها منظر للصيد والحرب، وبعض الكراسي، والأسرة، وعربات ملكية، وأوانٍ مرمرية، وتماثيل من مختلف الأشكال والألوان و(نقلت في المتحف المصري بالقاهرة).
وادي الملوك
ولعل مقبرة حتشبسوت ووادي الملوك بالبر الغربي بالأقصر من اهم الآثار عالميا وهي محفورة في الصخر، ويبلغ عمقها نحو 30 مترا، ونقوشها على جانب كبير من الجمال، وتتخلل هذه النقوش في بعض أجزائها رسوم بارزة كبيرة تمثل الملك وهو يتعبد أمام الآلهة التي تستقبله وترحب به.
وتعد هذه المقبرة المنحوتة في صخر جبل وادي الملوك من أهم المقابر، لأنها تضم أكبر عدد من الكتب الجنائزية والزخارف، ومن أبرز ما فيها السقف الذي يبدو وكأنه يغطي العرش ويبين ما حظي به الإله «رع» من علاقة متميزة.
وبعد بضع مئات من الأمتار ينتهي الدهليز إلى قاعة ذات أعمدة جميلة احتفظت جميع النقوش فيها بألوانها الزاهية.
وقد أعد في وسط هذه القاعة مكان منخفض لوضع تابوت الملك المصنوع من المرمر، وقد نقل هذا التابوت إلى أحد متاحف لندن.
ويغطي هذا الجزء من القاعة قبة، تبدو كالسماء وهي بلون أزرق قاتم معتم كالليل، وعليها أبراج الشمس المعروفة بشكل الحيوانات التي ترمز إلى تلك الأبراج.
وهناك قاعة ملحقة صنعت حولها مقاعد من حجر، وكان الغرض منها تخزين الأثاث، وجدرانها مغطاة بنقوش جميلة تمثل الشمس في رحلتها إلى العالم الآخر، وتوجد أيضا حجرتان نقشت جدرانهما بنقوش دينية مازالت ألوان بعضها واضحة. أما عن يمين البهو فتوجد حجرة جانبية أخرى نقشت على جدرانها قصة هلاك البشرية.
وكذلك مقبرة الملك «أمنحوتب الثاني» سابع ملوك الأسرة الثامنة عشرة بوادي الملوك وهي تتألف من ممر شديد الانحدار ينتهي ببئر كاذبة لتضليل اللصوص ولحماية المقبرة من الأمطار الغزيرة.
وبعد هذه البئر توجد على اليمين غرفة جانبية، كما توجد قاعة أخرى خالية من النقوش في مواجهة المدخل.
ويقع في الناحية اليسرى منها ممر يؤدي إلى قاعة الدفن التي تحوى التابوت، وقد رفع سقفها على ستة أعمدة فزينت جوانبها بصورة الملك بين يدي آلهة الموتى: «أوزير» و«حتحور» و«أنوبيس». ويظهر سقفها شبيها بالسماء في زرقة لونه، وانتشار النجوم اللامعة فيه، أما الجدران فقد غطيت بصور متقنة رسمت بالألوان على أرضية صفراء حتى أنه يخيل للناظر إليها أنها مخطوطات من البردي محلاة بالصور ومعلقة على الجدران
ومعظم هذه النقوش عبارة عن مناظر ونصوص كتاب «ما في العالم السفلي».
ترحاب كبير بالكويتيين وخصومات هائلة
وفي ختام الرحلة كان اللقاء مع وزير السياحة المصري هشام زعزوع الذي اكد في تصريحات لـ «الأنباء» ان مصر تفتح زراعيها ترحابا باخواننا الكويتيين والخليجيين، مؤكدا ان السياحة الخليجية وفي مقدمتها الكويتية بصفة خاصة تمثل قوة كبيرة للسياحة المصرية.
وتابع زعزوع قائلا: «ندين بالعرفان والشكر لاخواننا الكويتيين، فالسائح الكويتي يأتي الى مصر على مدار العام لانها وطنه الثاني».
وكشف الوزير زعزوع عن تقديم خصومات كبيرة من الفنادق في القاهرة ومختلف المناطق السياحية في مصر هذا العام لاخواننا من الكويت ودول الخليج وأعلن ان وزارة السياحة اعدت برنامجا حافلا وفعاليات كثيرة للسياح الخليجين خلال الصيف وشهر رمضان الكريم والتي تتناسب مع ذوق السائح والعائلة العربية.
كما اعلن ان شركة مصر للطيران ستطلق خدمة جديدة عبر طيران اكسبريس هذا الصيف لنقل الركاب بين مصر والدول الخليجية بأسعار مخفضة جدا وفي مقدمتها الكويت.
وكرر وزير السياحة المصري هشام زعزوع ترحيبه الكبير للمرة الثانية بالسياح الكويتيين خلال فترة الصيف مؤكدا ان مصر بفضل الله ستظل واحة الامن والامان والاستقرار وستظل الوجهة المفضلة والاولى امام اخواننا من الكويت ودول الخليج.
علي محروس
مصر للطيران.. ريادة عالمية
شكر مستحق وتقدير للناقل الرسمي (شركة مصر للطيران) صاحبة التاريخ والسمعة والريادة العالمية والتي تقوم بجهود كبيرة لدعم السياحة في مصر، وبخاصة المدير الاقليمي في الكويت علي محروس الذي بذل جهودا طيبة لتسهيل عمل الوفد الكويتي المشارك في الملتقى في مصر وهذا ليس بغريب عليه وللطاقم الفني المعاون له سواء في مكتب الحجز او في مطار الكويت الدولي وبخاصة مدير المحطة الارضية لمصر للطيران يسري ارميه والسيد عبدالونيس.