Note: English translation is not 100% accurate
«بيليوي».. عندما تتعانق العمارة البلجيكية والحدائق الفرنسية
13 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
ظلت قلعة بيليوي التي يعني اسمها «العين الجميلة» مقرا لأمراء بلجيكا فترة طويلة، وهي قلعة عمرها أكثر من ثمانية قرون كانت تحميها خنادق مائية وحدائق في مقاطعة هينو غرب بلجيكا، تحتوي على لوحات أصلية رائعة وتماثيل نادرة وآلاف الكتب والمخطوطات التي لا توجد منها نسخ أخرى في العالم.
وبنيت القلعة في القرن الثالث عشر الميلادي وكانت في بداية الأمر حصنا من حصون القرون الوسطى، فهي مستطيلة الشكل ولها أربعة أبراج مستديرة عند كل زاوية من زواياها الأربع، وتحول الأمر تدريجيا لتصبح مقرا للعديد من الأمراء لمئات من السنين، وقد حفر Antoine de Ligne حولها خنادق مائية لحمايتها في سنة 1515، ثم بنيت حولها الحدائق الموجودة اليوم منذ سنة 1664، وقد تأثرت القلعة بحريق ضخم نشب سنة 1900 دمر أجزاء كبيرة منها وأعيد بناء ما تهدم سنة 1906 بواسطة المهندس الفرنسي إرنست سانسون.
وقد أصبحت قلعة بيليوي في حوزة أمراء عائلة Ligne منذ سنة 1394 ومقرا لحكمهم، وهي واحدة من أنبل الأسر البلجيكية ولها جذورها في قرية Ligne التي تبعد ثمانية كيلومترات إلى الشمال الشرقي من بيليوي ثم تحولت تدريجيا لتكون مكانا سياحيا مفتوحا للعامة في شهور معينة من السنة، وبقية الشهور تظل مفتوحة ولكن للاحتفالات الرسمية والمؤتمرات والاجتماعات والمناسبات الوطنية والندوات وعروض الصوت والضوء.
كما تحيط بالقلعة حدائق على الطراز الفرنسي على مساحة ثلاثمائة فدان تتوسطها بركة ماء كبيرة مستطيلة الشكل، فيها تناغم بين الماء واللون الأخضر، جعل منها واحدة من أجمل وأكبر القلاع في بلجيكا، وظلت القلعة محتفظة بطراز حديقتها الفرنسي حتى في العصور التي ساد فيها الذوق الإنجليزي في أوروبا، والآن يوجد قطار داخل الحديقة ليتنزه السياح داخلها.
وعند بداية دخولك الى القلعة تكون القاعة الكبرى أول ما يقابلك، وفي مقدمتها تمثالان من الرخام الأبيض، أولهما للأمير تشارلز جوزيف أمير بلجيكا وتمثال امبراطورة روسيا كاترين العظمى بالإضافة لصورة كبيرة جدا لملك انجلترا تشارلز الأول وزوجته.
وجميع غرف القلعة تحتوي على مجموعة من قطع الأثاث القديم الذي يقف شاهدا على تاريخ عريق في تلك المنطقة، بالإضافة لمجموعات نادرة من اللوحات الفنية، حيث نجد في الطابق الأول غرفة السفراء ثم غرفة الطعام ومكتبة بها 20 ألف كتاب ومخطوطة ثمينة، وكتبها تتميز بندرتها وجودة تغليفها وكل كتاب يحمل توقيعا من أشهر المؤلفين وقتها، وتوجد غرفة متاخمة للمكتبة تحتوي على جميع الرسائل التي تم تداولها بين أمراء بلجيكا وملوك الدول الأوروبية في ذلك الوقت.
وقلعة بيليوي مفتوحة للزيارة في الصيف والربيع فقط، ابتداء من 30 مايو حتى 15 سبتمبر، مقابل 8 يورو للكبار و5 للأطفال أو الطلاب، ويمكن دخول الحديقة فقط مقابل 4 يورو.