Note: English translation is not 100% accurate
ثقافة سياحية
المملكة طموح مداه عنان السماء
29 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
حسنا فعلت المملكة العربية السعودية، فيما يخص اعمال التوسعة التي تنفذها في الحرم المكي الشريف كرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف المكي من 52 الف معتمر او حاج في الساعة ليصل الى 130 الف طائف.
انه جهد خارق وكبير يستحق الدعم والثناء، انه مشروع ديني عظيم، له انعكاساته الاقتصادية على شتى انحاء المعمورة، وفوائده الكبيرة على قطاع السياحة بمفهومه الواسع والشامل سواء النقل او الخدمات اللوجستية المتكاملة.بحكم عملي وخبرتي الطويلة في قطاع السياحة بمختلف انواعه لاسيما رحلات الحج والعمرة التي نتميز فيها، ارى ان المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله في حالة استنفار دائم وتحد من اجل خدمة زوار بيت الله، لذا نجد المشروع تلو الاخر، وهاهو آخر المشاريع الاستراتيجية.نعم انه يرفع مستوى الخدمات ويخفض المخاطر وستقل معه العوائق.لذلك رسالتي لكافة شركات قطاع السياحة، واغلب القطاعات التي تضررت بشكل كبير نتيجة خفض اعداد المعتمرين والغاء الحجوزات بنسبة تصل الى 70%. كما تحملت شركات الطيران أيضا اعباء مالية كبيرة نتيجة جدول الحصة التشغيلية، وهذا طبيعي فهي دورة مكتملة مترابطة وصولا الى قطاع الفنادق والنقل وأصحاب المحال التجارية الذين يعتمدون على المواسم العالية التشغيل. لكن ما أراه بحس الخبير السياحي وأتفق معي فيه كثير من التحليلات العلمية التي تقوم بها شركات الأبحاث انه اذا كانت الخسارة الاجمالية لمختلف القطاعات المرتبطة بموسم العمرة تقدر بنحو 5 مليارات ريال سعودي فإنه بعد انتهاء اعمال التوسعة ستتضاعف الايرادات والارباح ضعفي القيمة سالفة الذكر. وكما يقال متاعب قوم عند قوم فوائد، لاحظنا خفضا في اسعار الفنادق خصوصا الفئة الفاخرة الخمس نجوم تصل الى 20% في محاولة لاجتذاب اكبر حصة من الكويت التي تمثل بمفردها اكثر من 20% من حجم اشغال فنادق الخمس نجوم داخل المملكة.وبكل الاحوال والمقاييس ان الواجب وما تفرضه المصلحة العامة لكل اطراف المعادلة هو التعاون ثم التعاون والشد على يدي المملكة بكل قوة لتحقيق حلم التوسعة التي تستهدف استقبال اكبر عدد ممكن من زوار بيت الله الحرام وهذا الامر واجب ديني يجب دعمه.كما يجب على شركات السياحة والسفر وقطاعات الفنادق والخدمات اللوجستية الاخرى انتهاز الفرصة الحالية وتطوير خدماتها وتوسعة طاقاتها الاستيعابية وتحقيق التحالف والشراكات لأن المواسم المقبلة ستكون عالية التشغيل بأقصى طاقة ممكنة وبقدرات وبطلب عال غير مسبوق.علينا ان نعتبرها استراحة محارب لاعادة تقييم مرحلة، والاستعداد لمواسم جديدة بخدمات متطورة وبرامج متنوعة تحاكي طموح قاصدي الحرم المكي.بقلم: الخبير السياحي كمال كبشة