Note: English translation is not 100% accurate
وفاءً للكويت من الآن نصيح.. هلا فبراير هلا
23 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
بقلم: الخبير السياحي كمال كبشة
تقف الكويت على بعد خطوات قليلة.. ومعدودة بمقياس الاستعدادات والترقب لما هو آت، فكيف اذا كان ذلك الضيف هو الحدث الأبرز الذي يرسم البسمة وفيه تصنع علامات الحب والأمل والتفاؤل، انه المهرجان والحدث السنوي الأبرز على خارطة السياحة والتسوق في الكويت انه «هلا فبراير» هلا هلا.. فبراير هلا.. هلا شهر الشموخ والانتصارات «هلا» رمز الصمود والتحدي.. رمز القيم والمبادئ.
يرتبط هذا الشهر بالفرحة والبهجة حيث يحتفل الجميع بعيد الاستقلال وعيد التحرير، ويطل علينا هذا الشهر من كل عام ببهجة الربيع وجمال الطقس وجمال الطبيعية انه لشهر مفعم بالحرية والحب والأمل والانطلاق.
شهر يحمل فى طياته معاني ورموزا جميلة للجميع، فيه يحلم الجميع بانطلاقة قوية للكويت لاستكمال بناء وتنمية الدولة الحديثة.
الكويت ذاك البلد صغير المساحة كبير القلب والهمة كويت العز والعروبة التي يطمح كل محب لها أن يراها تتقدم نحو العالمية بخطى واثقة فى تحد صعب ومنافسة عالمية في غاية الصعوبة كون مهرجان «هلا فبراير» يعتبر ثاني اكبر مهرجان سياحي وتسويقي في المنطقة العربية بعد مهرجان دبي للتسوق.. لعل هو ما دفعنا الى أن نسأل مبكرا، وان نطلق صافرات الإنذار، وان ننبه إلى أهمية وضرورة أن نبدأ مبكرا في التحضير والاستعداد والحشد والتنظيم لهذا الحدث في الخارج.. ونشدد هذه المرة على رسالة الخارج لأننا نريد أن ننقل الحدث من المحلية إلى ما هو أبعد. وهذه المقالة هي رسالة محبة قبل أي اعتبار لإيماني بأن الإعلام هو رسالة سامية تهدف إلى البناء وليس الهدم، فهدفنا من هذا المقال رسالة إلى كل القائمين والمسؤولين على هذا المهرجان الكبير: اين انتم الآن؟ وأين حملات التسويق والحشد والاستعداد والدعاية الخارجية وغيرها من الإبداعات التي يجب ان تكون شعارا سنويا نفجر فيه من ارض الكويت مفاجأة تبهر العالم وليس المنطقة فحسب؟
قد يقول قائل انه لايزال الوقت مبكرا جدا.. لكن بعد انتهاء فعاليات مهرجان 2013 لم نجد ما كنا نحلم به، الأمر الذي يجعلنا نقول ان احد اسباب نجاح المهرجانات العالمية هو ان التخطيط والاستعداد يبدأ من ثاني يوم لانتهاء المهرجان وهكذا. مهرجان فبراير 2014 يجب أن يبدأ من الآن، نعم الآن، لأن الوقت يمضي كالسيف ان لم تقطعه قطعك، وبحكم عملي وخبرتي الطويلة في السياحة وعالم السفر وترتيب الرحلات الفاخرة سواء السياحية او الدينية او غيرها، فإن الاستعدادات تبدأ مبكرا ولا تنتهي الا مع نهاية الحدث والاطمئنان الى تحقيق الهدف والنجاح.. تعودنا في الشأن السياحي ان نقدر ونثني على الإيجابيات وان ننقض السلبيات لان النقض البناء يساعد على التقدم والرقى بالمجتمع. للتذكير يمكن القول ان مهرجان «هلا فبراير» بدأ في أعوامه الاولى بداية قوية نشطة ثم أخذ فى التراجع وهناك بعض الأسباب الواضحة أولها ضعف المساحة الدعائية والإعلامية خارج الكويت، وضعف انتقائية الرموز والشخصيات التي زيارتها في حد ذاته تسويق ودعاية غير مباشرة فأبسط بديهيات وأهداف مهرجانات التسويق هو اجتذاب السائحين بشتى ألوانهم وأعراقهم العرب والخليجيين والأجانب غرب وشرق شمال وجنوب من جميع الجنسيات. ولكن للأسف الشديد ان المهرجان في الاعوام السابقة اقتصر على الاهتمام داخليا بالترفيه والتسويق وإقامة الحفلات الغنائية وتقديم الجوائز.
ويشهد للجنة العليا للمهرجان نجاحها في لَمّ شمل الأسرة الكويتية وإضافة جو من المتعة والفرح خلال المهرجان، ولكن أين الهدف الأسمى والأعلى من ذلك؟ وهو أن يكون هذا المهرجان عالميا داعما قويا للاقتصاد الوطني حيث يمثل فرصة كبيرة يجب العمل على استغلالها فى إبراز صورة الكويت محليا وعالميا، حيث اصبحت الكويت الآن تمتلك الكثير والكثير من مقومات الجذب السياحي، وأهمها عامل الأمن والأمان وهما نعمة كبيرة مرورا بالفنادق الفاخرة وأماكن التسوق الرائدة، حيث لدينا الآن مجمع الأفنيوز اكبر مجمع ومركز تسوق تجاري فى الشرق الأوسط، ابراج الكويت الفائزة بجائزه الاغا خان للفن المعماري، النافورة الموسيقية، المركز العلمي، شاطئ المسيلة والكثير من الأماكن التراثية والتاريخية.
ألمح أيضا، من السلبيات والمآخذ التي تحتاج مراعاة ومعالجة عدم التنسيق بين إدارة المهرجان وشركات السياحة الرائدة والناجحة التي تعمل في دولة الكويت، حيث ان هذه الشركات ممكن ان تلعب دورا محوريا كبيرا فى الترويج السياحي المبكر لهذا المهرجان لما لديها من آليات وخبرات كبيرة تساعدها على ذلك، فيجب على المسؤولين التنسيق مع المكاتب السياحية وإعطاؤها دورا تكليفيا لا تشريفيا فى العملية التسويقية من الآن فى ابراز صورة المهرجان والكويت امام العالم ومن خلال مشاركة هذه الشركات فى المحافل الدولية السياحية.
وأيضا التنسيق مع شركات الطيران لان تكون هناك اسعار خاصة للزائر الخليجي والأجنبي خلال فترة المهرجان، ورفع القيود على الوافدين العرب المقيمين فى دول مجلس التعاون الخليجي وتسهيل منح التأشيرة بمجرد الوصول للمطار حسب المهن والقيود التي تنظمها وزارة الداخلية بهذا الصدد وضرورة دعم القطاعين العام والخاص لمهرجان هلا فبراير 2014 من الآن ليكون بداية النواة فى تحقيق الرغبة السامية في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي وسياحي ايضا.
وهذا لن يتحقق الا بتكاتف جميع المسؤولين من الآن والاتفاق على حب الكويت وضرورة العمل وفق اجندة محددة عنوانها «الوفاء للكويت» وأخيرا برامج واضحة المعالم من الآن لأن يكون المهرجان هلا فبراير 2014 هو بداية الانطلاق الفعلية من المحلية الى العالمية، فالكويت تستحق الكثير من جميع المسؤولين. نعلم علم اليقين ان كل ما ذكر قد تمت دراسته، ولكن نريد آلية التنفيذ على ارض الواقع من الآن لدينا متسع من الوقت، فالتأخير في اتخاذ القرار دائما يودي الى نتائج سلبية، فمن خلال جريدة «الأنباء» السباقة دائما في التنبيه والتي تعلي راية البناء والتعمير وتدعو بكلمتها الصادقة الى رفعة الكويت، انه نداء من القلب الى جميع المسؤولين عن ادارة مهرجان هلا فبراير 2014، عليكم واجب وطني كبير فى تقديم الكويت امام العالم فى أزهى صورة وأبهى حلة.