
- الأوكرانيون يحتفلون بعيد الاستقلال الـ 25 في 24 أغسطس
- شبكة واسعة من خطوط الطيران وسكك الحديد والطرقات الحديثة محلياً ودولياً
- تلعب أوكرانيا دوراً إيجابياً في عمليات حفظ السلام في عدد من مناطق النزاعات
أوكرانيا - يوسف غانم
يحتفل الشعب الأوكراني بالذكرى الخامسة والعشرين على استقلاله، حيث أعلن البرلمان الأوكراني يوم 24 أغسطس 1991 قانون الاستقلال، وأعلنت جمهورية أوكرانيا دولة ديموقراطية مستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق، وفق النظام نصف الرئاسي، حيث يتم انتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي لمدة 5 سنوات، مع استقلالية السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، والشعب ينتخب ايضا المجالس المحلية ورؤساء بلديات المدن الذين يمارسون الرقابة على الميزانيات المحلية، واللغة الرسمية هي اللغة الأوكرانية، وتستخدم الروسية على نطاق واسع ايضا، وفي أوكرانيا العديد من الأحزاب السياسية الكبيرة والصغيرة التي تشترك في كثير من الأحيان في تحالفات للوصول الى أهداف محددة، وتمتلك أوكرانيا ثاني أكبر جيش في أوروبا بعد روسيا، وقد سارعت معظم دول العالم للاعتراف بأوكرانيا جمهورية مستقلة ذات سيادة.
وفي 1 ديسمبر من 1991 أيد أكثر من 90% من الشعب الأوكراني الاستقلال في استفتاء عام، كما جرت الانتخابات الرئاسية التي انتخب فيها رئيس البرلمان ليونيد كرافتشوك أول رئيس لأوكرانيا، وقد توحد الجميع في اطار الهوية الأوكرانية الشاملة التي تقوم على تقاسم الصعوبات وتحمل المسؤوليات للوصول بالبلاد الى ما يستحقه شعبها من نمو وازدهار.
شعب معطاء
وقد عانى الاقتصاد الأوكراني في بدايات الاستقلال من العديد من المشكلات الاقتصادية، ومن تباطؤ في النمو نتيجة الركود، الا ان الشعب الأوكراني صمم على تجاوز كل ذلك والنهوض بإمكانيات البلاد المتعددة والكثيرة نحو الإيجابية، بالعمل وحسن استغلال الثروات الوطنية المتاحة، وبسواعد أبناء اوكرانيا الذين يتمتعون بالعزيمة والإمكانيات العلمية والبشرية المتنوعة، وفي مختلف المجالات خصوصا ان أوكرانيا تتمتع بإرث علمي عريق، حيث ان فيها العديد من الجامعات والمعاهد العليا التي يتجاوز عمرها القرنين من الزمان، والتي تضم جميع التخصصات العلمية والأدبية والفنية، من طب عام بتخصصاته المختلفة وطب أسنان وصيدلة وعلوم الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا، والاقتصاد والقانون والأدب غيرها والمشهود لخريجيها بالكفاءة والمقدرة على الإبداع والتميز، إضافة الى ما تتمتع به أوكرانيا من ثروات طبيعية من أنهار كبيرة منها نهر دنيبر ونهر سيفيرسكي دونيتس ودنيستر، والعديد من الينابيع والسهول والهضاب الخصبة والتربة الغنية التي جعلتها مكانا للعديد من المنتجات الزراعية الاستراتيجية كالقمح والفواكه والخضراوات بأنواعها، والمتوافرة في المساحات الزراعية الكبيرة التي يعمل فيها الأوكرانيون بكل جد لتحويل تلك الأراضي الى مصادر دخل غنية مستخدمين خبراتهم الزراعية واحدث الأدوات للحصول على افضل المنتجات التي يستطيعون المنافسة فيها داخليا وفي الأسواق الأوروبية والعالمية.
تطور طبي
ومن الأمور المميزة في أوكرانيا تطور المستوى الطبي في مختلف مجالاته، وانتشار المستشفيات والعيادات المتخصصة في جميع المدن الأوكرانية، والتي تقدم خدماتها المتميزة بالدقة على أيدي أمهر الأطباء والكوادر الطبية من استشاريين وأطباء من ذوي الخبرة العريقة في مجالاتهم المتنوعة من جراحة وعيون وطب أسنان وغيرها، مع فرق طبية متخصصة ومتمرسة في مجالاتها، اضافة الى استخدام أحدث المعدات والأجهزة الطبية المتطورة، وبأسعار مناسبة جدا سواء للمواطنين الأوكرانيين او لزوارها.
دور عالمي إيجابي
وقد انضمت أوكرانيا الى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، كما أخذت خطوات عملية لتقليص الأسلحة التقليدية في اوروبا، وتلعب دورا ايجابيا في عمليات حفظ السلام في عدد من مناطق النزاعات مثل كوسوفو ولبنان وسيراليون والعراق.
وفي عام 1996 وبعد 5 سنوات من إعلان الاستقلال استقر الاقتصاد الأوكراني وتم اعلان العملة الجديدة هريفنا الأوكرانية، وتنتج أوكرانيا جميع أنواع سيارات النقل ومركبات الفضاء وتصميها والصواريخ وتصدر الطائرات، وشكلت الحكومة إطارا قانونيا للخصخصة استثنيت فيه الكثير من الشركات والمؤسسات المملوكة للدولة والمرتبطة بحياة الناس اليومية، واستطاعت اوكرانيا بدءا من عام 2000 تحقيق نمو اقتصادي حقيقي كبير بلغ 7%، وهي الممر الرئيسي لأنابيب الغاز والنفط الروسي الى دول أوروبا الغربية حتى الآن.
إمكانيات سياحية
وتتمتع أوكرانيا ايضا بإمكانيات سياحية رائعة حيث تحتل المركز الثامن عالميا بعدد السياح وفقا لمنظمة السياحة العالمية ففيها الكثير من المعالم التاريخية والمباني الأثرية العريقة بطرازها العمراني الأوكراني الفريد والمتاحف المتنوعة، اضافة الى جمال الطبيعة وتنوعها ما بين جبال وسهول وهضاب وأنهار وقد حصل نصب أوكرانيا الحديثة على سفوح جبال الكاربات على ترشيح ليكون جزءا من مشروع عجائب أوكرانيا السبع، وفي أوكرانيا عدد من المطارات الدولية التي تستقبل الكثير من خطوط الطيران الدولية، إضافة الى الرحلات الداخلية جوا وبرا التي تربط بين كبريات المدن الأوكرانية من كييف العاصمة الى أوديسا الى خاركيف ولوهانسك ولفيف وكريفي ريه وميكولايف وماريويول ودنيبر وبيتروفسك وتشيركاسي وسومي وسمفروبل ولوغانسك، كما ترتبط أوكرانيا بشبكة قطارات واسعة ومتطورة تصلها بمدن رئيسية في القارة الأوروبية مثل برلين وفيينا وبلغراد وصوفيا وبودابست وغيرها ولديها سواحل طويلة على البحر الأسود وبحر اوزوف، وهناك الكثير من المطاعم التي تقدم مختلف أنواع المأكولات الأوكرانية العريقة والعربية، اضافة الى العديد من الفنادق بدرجاتها المختلفة وكذلك سلاسل المطاعم المعروفة عالميا، والتي تستخدم المنتجات الطازجة بشكل دائم وهي منتشرة في معظم المدن الأوكرانية وبأسعار مناسبة جدا، حيث يستقبل الأوكرانيون ضيوفهم بالابتسامة والترحاب الدائمين، في أجواء رائعة تجعل من عطلة الصيف ذكرى لا تنسى.
جهود مميزة للسفارة الأوكرانية
يبذل فريق سفارة جمهورية أوكرانيا في الكويت جهودا مميزة لتوطيد علاقات التعاون بين البلدين الصديقين، وفي مقدمتهم السفير فلاديمير تولكاش الذي يبدي حرصه على تقديم كل ما من شأنه النهوض بالعلاقات الثنائية في جميع المجالات، خصوصا ان هناك اتفاقيات ثنائية لحماية وتشجيع الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي والنقل الجوي، خصوصا ان هناك العديد من الاستثمارات الكويتية في أوكرانيا لاسيما في مجال العقارات، كما ان قوانين الاستثمار في أوكرانيا شبيهة لقوانين الاستثمار الأوروبية، حيث ان أوكرانيا في طريقها للانضمام الى الاتحاد الأوروبي بشكل كامل قريبا بعد توقيع اتفاقية الاندماج مع أوروبا وكذلك العمل على اعادة الخطوط الجوية المباشرة لما لها من إيجابيات وتسهيل لحركة التنقل بين البلدين.
موقع متميز وتاريخ عريق
تتميز أوكرانيا بموقع جغرافي رائع بالنسبة للقارة الأوروبية والعالم، إذ تقع في الجزء الشرقي من القارة الأوروبية، وهي من أقدم الأماكن التي استوطنها الإنسان والتي تعود الى ما قبل 4500 قبل الميلاد مع ازدهار حضارة كوكوتيني تريبيليا في العصر الحجري الحديث، وفي القرن التاسع الميلادي سكنتها القبائل السلافية.
وتعتبر أوكرانيا ثاني أكبر دول أوروبا الشرقية من حيث المساحة، حيث تبلغ مساحتها 603.628 كيلومترات مربعة، تطل على البحر الأسود وبحر أزوف من الجنوب والجنوب الغربي، وتحدها روسيا الاتحادية من الشرق والشمال الشرقي، وبيلاروسيا من الشمال الغربي، وكل من پولندا وسلوفاكيا والمجر من الغرب، ورومانيا ومولدوفا من الجنوب الغربي.
السكان
يبلغ عدد سكان أوكرانيا حوالي 43 مليون نسمة، ويتوزعون على 24 إقليما وفي كل اقليم عدد من المدن والبلدات والقرى، ويبلغ عدد المدن فيها 457 مدينة متكاملة الخدمات، ولكل من هذه المدن طبيعتها المميزة من حيث جمال الطبيعة والتنظيم المتنوع ما بين المباني التاريخية والحديثة.
اللغة الأوكرانية
ان اللغة الأوكرانية هي اللغة الرسمية التي يتحدث بها الشعب الأوكراني ويتكلمها اكثر من 50 مليون نسمة، اضافة الى اللغة الروسية التي يجيدها عدد كبير من سكان أوكرانيا وكذلك اللغة البيلاروسية، وهناك من يتحدث الانجليزية من الشباب والمتخصصين.
صناعة وزراعة
تعتبر اوكرانيا من البلدان الصناعية حيث لديها العديد من الصناعات المتطورة في المجالات العسكرية، والمعدات الطبية والأدوية، والأدوات الزراعية، وفي صناعات التعدين والحديد وغيرها من المنتجات التقنية المتطورة.
كما أنها دولة تشتهر بالعديد من المنتجات الزراعية التي تصدرها الى بلدان العالم كالقمح والجوز والفطر والبطاطا والحبوب بأنواعها والخضار، اضافة الى المنتجات الحيوانية من لحوم وألبان وأجبان متنوعة وأسماك.
رياضة متطورة
تشهد الرياضة الأوكرانية تطورا مستمرا نتيجة لموروثها الرياضي الكبير، والتركيز على التربية البدنية منذ الطفولة، اضافة الى امتلاكها العديد من الملاعب والمرافق والمنشآت الرياضية وأحواض السباحة الموزعة على جميع مناطق البلاد، وقد حصد الرياضيون الأوكران العديد من الكؤوس والميداليات وتوجوا أبطالا للكثير من البطولات الأوروبية والدولية.