- الإعلام السياحي يساهم في نشر الصورة الحقيقية من الواقع ويلقي الضوء على المقومات السياحية الكثيرة الموجودة في الدول العربية
اختتمت وزيرة السياحة المصرية د.رانيا المشاط فاعليات الملتقى العربي العاشر للإعلام السياحي الذي شارك فيه ممثلو ١٥ دولة عربية خلال الفترة من ١١-١٦ ابريل ٢٠١٨ بالإضافة الى ممثلي حسابات مواقع التواصل الاجتماعي العرب.
في كلمتها رحبت د.رانيا المشاط وزيرة السياحة بالمشاركين في الملتقى، وبالجهود التي يبذلها المركز العربي للإعلام السياحي للنهوض بالسياحة العربية، مؤكدة أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام بصفة عامة، والإعلام السياحي بصفة خاصة في نشر الصورة الحقيقية عن الواقع وإلقاء الضوء على المقومات السياحية الكثيرة الموجودة بالدول العربية.
وقالت ان السوق العربية تمثل احدى أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، وتعتبر مصر مقصدا هاما للسائح العربي لأسباب كثيرة من أهمها قرب المسافة ووحدة اللغة والعادات والتقاليد، فالسائح العربي يشعر في مصر وكأنه في وطنه الثاني، مشيرة الى أن السوق العربية تمثل حوالي ٣٠% من إجمالي الحركة السياحية الوافدة إلى مصر أي ما يقرب من ثلث الحركة السياحية الوافدة.
وأكدت الوزيرة أن مصر تحرص دائما على أن يشعر السائح العربي بأنه في بلده وبين أهله، مضيفة أنها سعيدة بزيارة المشاركين في الملتقى إلى مدينتي الفيوم والإسكندرية، لافتة الى أن المقاصد السياحية المصرية تتسم بتنوع كبير وتستطيع إرضاء كل الأذواق نظرا لاحتوائها على مختلف الأنماط السياحية، والأنشطة التي يمكن أن يقوم بها السائح العربي.
وقالت د.رانيا المشاط ان القيادة السياسية تولي اهتماما كبيرا بقطاع السياحة وتسخر الموارد اللازمة لتنمية هذا القطاع الحيوي، كما أنها حريصة على تنوع المنتجات السياحية وإقامة مدن جديدة لجذب شرائح مختلفة من السائحين مثل مدينة الجلالة بالعين السخنة والعلمين الجديدة بالساحل الشمالي والتي دشنها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي الشهر الماضي لتكون مدينة متكاملة تجذب السائحين طوال العام.
وقالت الوزيرة ان المشاركين في الملتقى أصبحوا سفراء للسياحة المصرية، لأنهم سينقلون الصورة الحقيقية عن تجربتهم في مصر، ودعتهم لزيارة الجناح الذي تشارك به مصر في ملتقى سوق السفر العربي في دبي، والذي سيكون مختلفا ومتميزا هذا العام.
وتطرقت الوزيرة إلى أن مثل هذه الزيارات الإعلامية تعتبر إحدى أهم آليات التفاعل والتحرك الحالية مع السوق العربي.
وأكدت أن قطاع السياحي مهم وحيوي خاصة في زيادة التوظيف والعمالة، ومساهمته في الناتج القومي المحلي، حيث تساهم السياحة بما يقرب من 15% من إجمالي الناتج خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، موضحة أن المرحلة المقبلة ستشهد برامج واستراتيجية واضحة لكل الأسواق.
وأشارت الى أهمية دور المرأة في المجتمع، وأنه سيتم التركيز خلال المرحلة القادمة على توظيف المرأة بشكل أكبر في القطاع السياحي.
من ناحيته قدم د.سلطان البحيائي رئيس المركز العربي للإعلام السياحي الشكر والتقدير لوزارة السياحة لرعاية فعاليات الملتقى، وقال ان المركز يحتفل هذا العام بمرور ١٠ سنوات على انطلاق أولى فعالياته، والتي كانت في مدينة شرم الشيخ عام ٢٠٠٨، مؤكدا أن المركز يحرص دائما ان تكون فعالياته في جمهورية مصر العربية، وأنه يهدف الى أن يكون داعما ومساندا لأنشطة الحكومات العربية في مجال السياحة، لإبراز مقوماتها، كما يعمل من خلال جولاته وكتابات المشاركين فيه على دفع حركة السياحة البينية العربية والتي ينادي بها وزراء السياحة العرب من خلال اجتماعاتهم، وأشار الى ان المشاركين في الملتقى هذا العام حرصوا من خلال كتاباتهم و«الهاشتاجات» التي اطلقوها على مواقع التواصل الاجتماعي، على إبراز تجربتهم الرائعة في مصر خلال الأيام الماضية، والتي زاروا فيها الفيوم والإسكندرية، مؤكدين أن مصر بلد تستحق أن تتبوأ مكانة لما تمتلكه من مقومات سياحية فريدة، ولكرم ضيافة أهلها وطيبتها وحسن استقبالهم، واختتم كلمته قائلا ان المركز سيكون دائما داعما ومساندا لمصر.
وألقى ممثل وسائل التواصل الاجتماعي في الملتقى، محمد العوض، صاحب حساب «السائح السعودي» كلمة أكد فيها أهمية وسائل التواصل الاجتماعي الآن في توصيل المعلومات والرسائل والأخبار الى اكبر عدد من الجمهور، وبأقل تكلفة مادية، وانه يمكن من خلالها قياس التفاعل بين المعلن والجمهور بطريقة مباشرة، مشيرا الى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تخترق الحدود الجغرافية لتصل الى اكبر عدد من الناس من مختلف المراحل العمرية في بيوتهم.
وقد قام المركز بعرض فيلم قصير بمناسبة مرور عشر سنوات على تدشينه، وقدمت د.رانيا المشاط شهادات التقدير لكل المشاركين في الملتقى هذا العام تدعيما للجهد الذي يقومون به لتنمية القطاع السياحي في الدول العربية.
وخلال اللقاء قام عدد من المشاركين بطرح مجموعة من الأسئلة على وزيرة السياحة، حيث سأل مساعد رئيس تحرير جريدة الدستور الأردنية عن كيفية الوصول الى التكامل العربي السياحي لزيادة نسبة مشاركة السياحة في الدخل القومي للدول العربية، كما سأل عن عودة السياحة الروسية، وكيفية الاستفادة من نجم كرة القدم المصري محمد صلاح، وردا عليه قالت الوزيرة ان التكامل العربي السياحي ملف مهم جدا وله أولوية لدى القائمين على السياحة في الدول العربية، وأشارت الى الدور الذي تقوم به اللجنة التنفيذية للسياحة في جامعة الدول العربية.
وأشارت الى الدور الذي تقوم به اللجنة التنفيذية للسياحة في جامعة الدول العربية، وما قامت به اللجنة في الفترة الماضية من تفعيل التعاون السياحي من خلال جامعة الدول العربية.
كما أشارت الى الإجراءات التي تتخذها مصر لتشجيع السياحة العربية ومن أهمها تيسير إجراءات الدخول والتأشيرة للأشقاء العرب من دول الخليج وكذلك المقيمين في هذه الدول، حيث تسمح الإجراءات كذلك بدخول مواطني دول المغرب العربي (تونس، المغرب، ليبيا، الجزائر) المقيمين بدول مجلس التعاون الخليجي بتأشيرات دخول مباشرة من موانئ الوصول شريطة حملهم إقامة وعودة سارية بدول المجلس، وكذلك منح تأشيرات دخول من موانئ الوصول للتوابع «المرافقين» لرعايا دول مجلس التعاون الخليجي من دول شرق أسيا وبعض الدول الافريقية.
وردا على السؤال الخاص بعودة السياحة الروسية قالت الوزيرة ان وصول الطائرات الروسية يعد تطورا إيجابيا في هذا الملف، وقالت ان الوزارة لديها خطة للترويج للمقصد المصري في روسيا خلال كأس العالم، وانه سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبا، مشيرة الى ان وزارة السياحة تعمل على تنوع الأسواق المصدرة للسياحة الى مصر، وتستهدف أسواقا جديدا، مؤكدة ان مؤشرات السياحة المصرية إيجابية جدا.
وعن النجم المصري العالمي محمد صلاح أكدت الوزيرة انه فخرا لمصر وللوطن العربي وانه خير سفير للترويج لمصر في العالم كله.
وسألت إعلامية في الإذاعة السودانية عن التعاون بين مصر والسودان في مجال السياحة، مع وجود العديد من السائحين السودانيين الذين يقصدون مصر، خاصة في مجال السياحة العلاجية، وردا على هذا قالت الوزيرة إن هناك تعاونا مستمرا بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات ولاسيما السياحة مشيرة الى البروتوكول الذي وقعته وزارة النقل لإدارة وتسيير خط النقل السياحي اسوان/ حلفا، وأكدت ان مصر ترحب دائما بالأشقاء من الشعب السوداني.
تناول اللقاء كذلك بعض الأسئلة حول خطط الوزارة لتحسين البنية التحتية للخدمات السياحية، وأشارت الوزيرة الى ان الوزارة بصدد وضع استراتيجية متكاملة لتدريب العاملين في القطاع السياحي، ورفع كفاءة الفنادق، وان الأولوية ستكون للمحافظات السياحية، وذلك لتعظيم تجربة السائح عند زيارته للمقاصد المصرية.
وحول خطط الوزارة في الترويج لمصر عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، خاصة أنها أصبحت اكثر انتشارا في الوطن العربي والعالم الآن، وأكثرها تفاعلا مع الجمهور، أكدت المشاط ان الوزارة تعمل على التركيز على هذه المنصات الرقمية المهمة، التي أصبحت لغة العصر، وذلك للترويج لمصر في الفترة المقبلة، مشيرة إلى ان هذا الملف من الملفات التي يوليها رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي الجديد أولوية، وستكون هذه المنصات اكثر جاذبية وتفاعلا ليس فقط للسائح العربي بل للعالم كله.
وفي سؤال عن المقاصد الجديدة الجاذبة للسائح العربي والسعودي بشكل خاص، أشارت الوزيرة إلى ارتفاع الحركة الوافدة من السوق السعودية العام الماضي وخاصة في منطقي البحر الأحمر والساحل الشمالي، متمنية مزيد من الحركة هذا العام.
وفي سؤال للوفد عن أهمية ربط صناعة السياحة بالمجتمع ودور الوزارة في التوعية السياحية، أكدت الوزيرة أن هذا المحور متضمن في استراتيجية التدريب التي تنتهجها الوزارة في الفترة الحالية، مشيرة إلى وجود تكامل وتعاون بين وزارات السياحة والتعليم والتدريب الفني في هذا الشأن، وسيتم تنفيذ حملات توعية بين الوزارة وهيئة التنشيط لغرس مفاهيم حول أهمية السياحة التي تعود بالخير على الجميع.
وفي سؤال عن أوجه التعاون السياحي بين مصر والإمارات، أكدت الوزيرة استعداد الوزارة للتعاون وفتح مجالات شراكة مختلفة في المرحلة القادمة في الاستثمار السياحي بين هيئة التنشيط في مصر وهيئة تنشيط السياحة بالإمارات، لافتة إلى زيارتها للإمارات الأسبوع المقبل لحضور معرض السياحة والسفر مما يعد فرصة جيدة للقاء منظمي الرحلات وشركاء المهنة في السوق العربي.