دلال مدوه
يعيش العالم اليوم، وكل يوم مجموعة من الظروف الصعبة، والأحداث المؤلمة، والحروب الطاحنة، والكوارث المفزعة، وفي ظل هذه الأوضاع الكئيبة، والأوقات البائسة الحزينة، بات من الضروري ايقاف كل ذلك ولو مؤقتا لإعطاء فرصة للناس، لالتقاط بعض الأنفاس، ومنحهم برهة من الزمان ليشعروا فيها بالأمن والأمان.
لذا فإني اقترح على الأمم المتحدة ان يكون هناك «يوم عالمي للتفاؤل» أسوة بالأيام العالمية الأخرى التي تمر علينا سنويا.
في هذا اليوم يقضي الناس 24 ساعة في راحة وسعادة، وفرح ومرح، يجددون فيه نشاطهم، حتى يتمكنوا من مواصلة حياتهم، فيبتعدوا بفكرهم قليلا عن أعمالهم المجهدة، وظروفهم القاسية والمتعبة.
وأظن ان أنسب يوم لذلك هو الأول من يناير من كل عام لانه يوافق اليوم الأول من العام الجديد وهو يوم اجازة رسمية في العديد من دول العالم، وهو يوم يشعر فيه أغلب الناس في كل مكان بالأمل في عام جديد لعله يكون افضل من سابقه، كما انه يوم يبدأ فيه كثير من الناس بتنفيذ خطط جديدة، وقرارات مهمة أو أعمال مفيدة.
يجب ان يكون هذا اليوم فعلا يوما للتفاؤل والسعادة في كل أنحاء العالم، فتنظم العديد من الاحتفالات، والمعارض الفنية المرحة والمسرحيات، والتحديات المسلية والمسابقات، والرحلات العائلية واللقاءات، والخروج لأحضان الطبيعة والمنتزهات، وإقامة المخيمات والتنزه على الشواطئ والبحيرات، واطلاق الألعاب النارية والبالونات، وتعليق الاعلام الملونة والزينات.
ويلتقي الناس أفرادا وجماعات، ويجتمعون في دور العبادة وقاعات المحاضرات، ويذكرون الله ويقيمون الصلوات، ويرفعون أكفهم بالتضرع والدعوات، لعله سبحانه يرفع الهموم والملمات.
وتتوقف في هذا اليوم كل الحكومات عن اطلاق النار والهجمات، وتهدأ لبعض الوقت الصراعات، فيعيش الناس في أمان لدقائق أو ساعات.
لعل ذلك يخفف عنهم أعمال القتل والاغتصابات، وحوادث السلب والسرقات، والحالات النفسية والانتحارات، فيرتاحون لسويعات، من الأدوية والمهدئات، وحبوب الهلوسة والمخدرات، فتغمض أعينهم ولو للحظات، وينعمون بالراحة ويغطون في سبات، ويحلمون بالسعادة وتحقيق الأمنيات، وزوال المصائب والعقبات، واختفاء المشاكل والمعوقات.
زاوية أمل:
قد يظن البعض أني أحلم، حلما من الصعب بل من المستحيل تحقيقه، فأقول وما ضير الأحلام، فكل الحقائق في عالمنا اليوم كانت خيالا ومجرد أحلام، وربما يأتي يوم يتحقق الحلم فنجد أنفسنا نحتفل معا «بيوم التفاؤل العالمي».