|
|
 |
|
|
| الأحد 7 فبراير 2010 - الأنباء |
|
|
|
|
|
|
مع بداية تشغيل عجلة خطة التنمية في بلدنا بعد توقف طويل، تعاود منغصاتها ومعوقاتها التخييم على أجوائها الآن والتي من ابرزها التهديد بالحروب الاقليمية الخليجية، فبعد ان تنفسنا الصعداء من حروب الخليج الأولى (بين ايران والعراق) والخليج الثانية (حرب تحرير الكويت) وبعد حرب سقوط النظام الصدامي البعثي في العراقي، تعاود أميركا الآن برمجة منظومتها الصاروخية في منطقتنا الخليجية من خلال قواعدها العسكرية فيها ومنها الكويت، فسرت على انها استعداد للمواجهة مع ايران، والتي يبدو انها اتخذت جميع احتياطاتها في هذا الشأن. ونتمنى بالفعل ألا تقحمنا أميركا في حماقة الحرب ضد إيران، فمن المؤكد اننا دفعنا بعد فضل الله بكل الشكر والامتنان ثمن عودة وطننا الكويت عبر حرب عاصفة الصحراء لدول التحالف الدولي الصديقة، وكذلك ثمن اسقاط الطاغية صدام وزمرته الفاسدة، ولكن ماذا عسانا ان ندفع من ثمن تجاه تصادم عسكري منشؤه ثارات أميركا بعد سقوط حليفها شاه ايران، ومعاقبة نظام الجمهورية الإسلامية لعرقلته خطة المصالحة والاستسلام العربية ـ الإسرائيلية، والاستجابة لكسر قلق بعض الأنظمة العربية من الهلال الشيعي الطائفي المزعوم!
لقد تفاءلنا كثيرا بوصول رئيس أميركي جديد من أصول أفريقية مضطهدة ومن عائلة مسلمة ترنو الى السلام، لاسيما من خطاباته الأولى ولكن يبدو ان المنهجية الأميركية مازالت هي الغالبة والطاغية على أي خطط تغييرية جديدة، لاسيما ان الإدارة الأميركية تبحث الآن عن نجاح باهر بعد فشل القضاء على عصابات الإرهاب في افغانستان والعراق، وعدم احتواء كوريا الشمالية والفشل الآن في تحسين العلاقة الأميركية ـ الصينية... إلخ.
فنرجو مخلصين ألا نكون وسيلة لتحقيق أمنيات أميركا على حساب مصالح دولتنا الصغيرة مثلما لا نريد للشعب الأميركي الصديق ان يتضرر فإن أبناءه المخلصين امتزجت دماؤهم مع دماء أبنائنا على تراب تطهير الكويت من الدنس البعثي.
a.alsalleh@yahoo.com
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|