|
|
 |
|
|
| الاثنين 8 فبراير 2010 - الأنباء |
|
|
|
|
|
|
بعض نواب مجلس الأمة مع الأسف الشديد لا تعرف له رأيا، هل هو مثلا متناقض ومضيع الجادة؟ ممكن، تشوفه تقول له سبعة مذاهب، مرة تقول إنه مطوع يدور ما عند الله، يستشهد بالفتاوى وبأقوال المشايخ اللي ما يعرفها إلا وقت ما توافق هواه، ومرة تذهل بأنه من ربع الحريات واحترام الرأي والرأي الآخر، ويتباكى على الدستور والقوانين اللي ذبحها تكسيرا وتجاوزات، يحيرك إذا تابعته وراقبت تصرفاته، تضع خدك على يدك وتتساءل لما يرفع يده ويصوت وتقول: «هذا النائب مع من؟».
نائب يريد أن يمشي مقترحه ولو كان مقترح غيره هو الأفضل، أهم شيء يطلق القانون باسمه، وآخر مستعد لأن يوقف المجلس على قدم واحدة ويستجوب من أجل أن يمشي أجندته الخاصة، يصوت على السرية هنا ويصوت على العلنية هناك، وفي كلا الموقفين يرى كل مخالفيه خونة باعوا الكويت، نائب في قضية نصر أبوزيد والفالي سمعنا بكاءه ونحيبه واستنكاره، وفي قضية العريفي شكله كان نايم.
نائب يتهم زملاءه بالتأزيم ويكيل لهم السباب لمجرد ممارستهم حقهم الدستوري في الاستجواب، في ظل اتفاق المتابعين لتردي الأوضاع الأمنية والصحية والإسكانية والتعليمية عندنا في الكويت، زاعما أن الوقت غير مناسب والأجواء غير ملائمة، واليوم نراه يرعد ويزبد ويهدد باستجواب قادم لأحد الوزراء عن الطمباخية.
ولدينا أيضا جانب آخر مشرق على نقيض ما ذكرت في البداية، وهو نائبنا الفاضل محمد المطير، الذي عودنا أن يكون دائما كبيرا، كبيرا في تعامله وصادقا مع ناخبيه، يبحث عن العنب، وما يهمه الناطور، لما لوح باستجواب رئيس مجلس الوزراء في قضية الفالي وأتته بعد ذلك الوعود والتأكيدات بتريحله ومنعه مستقبلا من دخول الكويت ما كان منه إلا التراجع والتهدئة، واكتفى بإخماد نار الفتنة، واليوم يكرر نفس الطريقة الراقية في التعــــامل مع القضايا الوطنية الإنسـانية في قروض المواطنين، فراح يقصد العنب المتمثل في مقترحاته الأخيرة في محاربة الربا والقضاء عليه، وترك الناطور ورفـــض قانون إسقاط فوائد القروض، في حين خفتت أصوات كثيرين من مناصري القانون رغم تذرعهم بكونه يقضي على الربا، فلله درك يا المطير.
dhari0395@hotmail.com
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|