|
|
 |
|
| قانون حرية المعلومات ودرس بـ 14 ألف دينار |
|
| الثلاثاء 9 فبراير 2010 - الأنباء |
|
|
|
|
|
|
أغلى ثمن دفعته مقابل درس كان 14 ألف دينار، وهو الدرس الذي تعلمت بعده ألا أقوم بكفالة أي شخص، منذ ذلك اليوم الذي «نقيت» فيه الـ 14 ألف دينار تعلمت ألا أعيد الكرّة مع أي شخص، وهذه التجربة الشخصية هي مجرد حادثة من ضمن حوادث مدرسة الحياة التي تحمل اسم «كل طراق بتعلومه»، ورغم أن الدرس كلفني 14 ألف طراق إلا أنه كاف لأن أتعلم أن «لا أطق الصدر» خاصة فيما يتعلق بالكفالات المالية.
الحكومة التي نالت وعلى مدار 10 سنوات أكثر من نصف مليار طراق في تجاربها مع مناقصات مشاريع إما لم تكتمل أو جاءت ناقصة أو غير مطابقة للمواصفات أو عصفت بها الأوامر التغييرية، فما ان تمسح خدها من حر ألم «طراق» حتى تنال آخر وآخر وآخر، وما ان تنال حكومتنا المتسامحة صفعة على خدها الأيمن حتى تسارع لإدارة خدها الأيسر لتنال آخر، وهكذا تتوالى الصفعات على خدي حكومتنا ومع هذا لا تتعلم فتعيد إرساء المناقصات على الشركات التي «نغصت عيشتها» ونهبت ميزانيتها ولعبت بأموالها وورمت خديها من الصفع المتواصل، وكأنها ترفض التعلم!
الأكثر غرابة في الموضوع أن الحكومة لا ترفض فقط أن تتعلم من تجاربها، بل ترفض أن يعلم الشعب بأخطائها تلك التي إما تكشفها أسئلة نيابية أو تحقيقات صحافية، رغم أن تلك الأخطاء في المشاريع كلها ترد سنويا في تقارير ديوان المحاسبة، وأستغرب أن الحكومة تفرض طوقا من السرية على تقارير ديوان المحاسبة مع أنني أرى أن من حق كل مواطن أن يطلع على تلك التقارير، بل من حقه أن يقرأها حال صدورها، وهو ما سبق أن أثاره الزميل نواف الفزيع الأسبوع الماضي متسائلا عن سر شراء جهاز يمنع تصوير تقارير ديوان المحاسبة بـ 140 ألف دينار، وذلك من أجل منع وصول مثل هذه التقارير إلى العامة، وربما مع الحكومة الحق في المنع على الأقل في الوقت الحالي وفي ظل عدم وجود قانون حرية المعلومات في الكويت.
وأدعو أي نائب مجلس أمة إلى تبني مقترح بقانون حرية المعلومات، بحيث يتيح هذا القانون لأي مواطن الحصول على أي معلومات متواجدة لدى السلطات العامة وتمكينه من الاطلاع عليها سواء كانت تقارير محاسبة أو غيرها، فحرية المعلومات حق مكتسب ولابد من تأصيله بقانون لنعرف ماذا يحدث في البلد ومن حقنا أن نعرف، فهل يتصدى لمثل هذا القانون نائب بعيدا عن الصراخ أو المزايدة؟!
Waha2waha@hotmail.com
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|