[email protected]
إذا جهلت فاسأل، وإذا زللت فارجع، وإذا أسأت فاندم، وإذا ندمت فأقلع!
يقول الإمام الأوزاعي: «إذا أراد الله بقوم سوءا أعطاهم الجدل ومنعهم العمل»!
في دهاليز الحياة إن وجدت أكثر من ثلاثة يتجادلون بصوت مرتفع ويتكلمون في وقت واحد، فيمكنك أن تستنتج أشياء كثيرة، على رأسها أنهم جميعا مخطئون!
كم من القرارات الخاطئة؟ من يحاسب من؟ مسؤولية من كل هذه النتائج الكارثية؟
تريد أن يسمع لك الناس عندما تتحدث، هناك طريقة واحدة فقط لكي تصبح متحدثا جيدا هو أن تتعلم أن تسمع!
المنصت الجيد متحدث لبق، ولا تجادل أبدا مع أحمق صفيق، فالناس قد لا تفرق بينكما، وكما نقول في مثلنا الشعبي: ضعنا بالطوشة!
وصرنا للأسف لا طبنا ولا غدا الشر!
عزيزي القارئ في كل مكان تذكر مني أن الحوار يثري الذكاء، لكن الصمت أحيانا يجعلك عبقريا!
ضع في اعتبارك دائما ما الغرض من النقاش أو الجدال؟
النقاش الموضوعي يوصلك إلى هدفك، أما الجدال فيصفعك في أقرب حائط!
وتذكر.. لا تخف ممن يجادل، بل ممن يراوغ في هذه الحياة!
وكما يقولون: الجدال كالسلاح الناري يجب أن تحتفظ به في البيت (مرخصا) ولا يؤخذ معك في كل مكان!
٭ ومضة: مشكلتنا الأزلية الدائمة في قضية الجهل هو الجهل!
فالجاهل تجده في حالة رضا دائم عن نفسه، بينما المجادل متحمس متفائل، والحقيقة: اننا جميعا جهلة لكن لكل منا زاوية مختلفة، والأفظع هو أن أكثر الجهل يمكن التغلب عليه وتكمن المشكلة أننا لا نريد أن نعرف!
وتمعنوا معي في هذه، فلو كان الجهل نعمة، فلماذا لا نرى الناس سعداء؟
قال تعالى: (.. وأعرض عن الجاهلين) الأعراف: 199.
٭ آخر الكلام: يقول الإمام علي بن أبي طالب: الناس أعداء ما جهلوا!
وثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حكيم من جاهل، ومؤمن من فاجر، وشريف من وضيع!
٭ زبدة الحچي: الجاهل عدو نفسه فكيف يكون صديق غيره؟
عزيزي القارئ الكريم في كل مكان: لا تهرب من الجاهل واهرب من الجهل لأنك عندما تهرب من الجاهل تهرب من نفسك!
إنما الهرب من الجهل هو اقتراب من المعرفة!
يقول سقراط: الخير الوحيد في العالم هو المعرفة والشر الوحيد فيه هو الجهل!
يقول المتنبي:
ومن البليّة عذل من لا يرعوي
من جهله وخطاب من لا يفهم
أما أبوالعلاء المعري فيقول:
ولما رأيت الجهل في الناس فاشياً
تجاهلت حتى ظن أني جاهل
الجدال والجهل تسيدا المشهد العام في كل دول العالم!
..في أمان الله.