يتشاءم كثير من الناس بسبب الأوضاع في البلد وتعطل عجلة العمل وما تبع ذلك من مناكفات نسمعها ونراها هنا وهناك، ومع ذلك لدي إحساس يكاد يقترب من اليقين أن القادم أفضل بإذن الله، مصداقا للقول السائر: «تفاءلوا بالخير تجدوه»، فلنتفاءل فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم معلمنا الأول كان يغرس الأمل في النفوس، حتى في أشد الأزمات كان متفائلا في أمره كله، فلنتوقع الأفضل.
إن التفاؤل بالخير يجعلنا ننظر إلى الجانب الأفضل للأحداث الجارية، ونتوقع نتائج تصب في الصالح العام، أما التشاؤم فيجرنا إلى سلبيات ما يدور حولنا وهذا الأمر يأتي بنتائج لا نرغب بها ولا نريدها.
سيكون القادم أفضل، بإذن الله تعالي، فأهل الكويت جبلوا على التواد والتراحم وحب الخير وغض النظر عن الأمور الصغيرة، يقول المولى عز وجل (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ـ الطلاق)، وكي تسير الأمور في الطريق الصحيحة لا بد من إدارتها بالحكمة والتعقل، فالتوتر والقلق لا يحلان المشاكل ولا يحركان ساكنا بل يزيدانها صعوبة ويعقدانها.
نحن بحمد الله وفضله في نعمة، وبالحمد تدوم النعم، فقد قال الله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم ـ إبراهيم)، وتزول النقم، ولا يقدر هذه النعمة إلا من نظر إلى العالم حوله ورأى الحروب والصراعات والمجاعة والانحراف والفساد وتحلل بعض المجتمعات من قيمها وثوابتها، والكويت تستحق أن نحافظ عليها وتستحق أن تكون الأفضل، فلا كويت بعد الكويت، وقد مر بنا ما هو أصعب مما نحن فيه فعبرت بنا قيادتنا الحكيمة إلى بر الأمان، وعادت الأمور أفضل مما كانت، والحمدلله دائما وأبدا على السراء والضراء، والقادم أفضل بإذن الله. ودمتم سالمين.