ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول تبنى، خلال كلمته في ندوة جاكسون هول، نبرة تميل إلى التيسير النقدي، مشيرا إلى أن المخاطر الحالية المتغيرة قد تستدعي خفض قريب لأسعار الفائدة، ما دفع الأسهم إلى تحقيق مكاسب قوية بالتوازي مع تراجع عائدات سندات الخزانة.
وأشار تقرير «الوطني» إلى أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول استغل خطابه في جاكسون هول لفتح الباب بحذر أمام إمكانية خفض سعر الفائدة في سبتمبر، مشيرا إلى تزايد مخاطر سوق العمل على الرغم من استمرار ضغوط التضخم.
وأوضح باول أن بيانات التوظيف لشهر يوليو أظهرت نموا بوتيرة أضعف بكثير مما تم الإعلان عنه سابقا، محذرا من أن خسائر الوظائف قد تتسارع إذا تدهورت الأوضاع، وشدد على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب تدفع الأسعار للارتفاع بشكل ملموس، ما قد يؤدي إلى تضخم أكثر استدامة، مؤكدا حاجة الفيدرالي للموازنة الدقيقة بين جانبي تفويضه المزدوج.
كما أشار إلى إدخال تعديلات على إطار السياسة النقدية، بالتراجع عن النهج المتبع خلال العام 2020 القائم على التسامح مع تجاوز التضخم للمستوى المستهدف، موضحا أن التشديد الاستباقي قد يظل مبررا إذا ما شكلت قوة سوق العمل تهديدا لاستقرار الأسعار.
وفي سياق متصل، ذكر تقرير البنك الوطني أن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المنعقد في 29 و30 يوليو، كشف عن أن غالبية صانعي السياسة الـ 18 اعتبروا أن مخاطر التضخم تفوق مخاوف تباطؤ سوق العمل. وأبقت اللجنة الفائدة على الأموال الفيدرالية في نطاق 4.25% - 4.50%، مشيرة إلى تصاعد حالة عدم اليقين في ظل اعتدال وتيرة النشاط الاقتصادي بالنصف الأول من 2025، وأبرز عدد من الأعضاء أن الرسوم الجمركية قد تفرض ضغوطا تصاعدية مستمرة على الأسعار، محذرين من أن التضخم قد يضعف التوقعات إذا استمرت تكاليف التجارة في الارتفاع.
وعلى الرغم من وصف البيان الرسمي لأوضاع سوق العمل بأنها «قوية»، فإنها أظهرت بعض المؤشرات الدالة على التراجع، إذ ارتفع معدل البطالة إلى 4.2% وتباطأت مكاسب الأجور بشكل ملحوظ، لتسجل سوق العمل أضعف وتيرة توظيف منذ الجائحة.
وفي المملكة المتحدة، ذكر تقرير بنك الكويت الوطني أن مؤشر مديري المشتريات المركب ارتفع الصادر عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبل، ارتفع إلى 53 نقطية في أغسطس الجاري، مقابل 51.5 نقطة في يوليو الماضي، مسجلا أسرع وتيرة نمو للقطاع الخاص خلال عام، كما جاءت قراءته أعلى من التوقعات.
وجاء النمو مدفوعا بتحسن أداء قطاع الخدمات الذي صعد إلى أعلى مستوياته المسجلة في عام عند 53.6 نقطة، ما عوض التراجع الأعمق الذي مني به قطاع التصنيع (47.3). وأسهم الأداء القوي لنشاط الخدمات في دفع أحجام الأعمال الجديدة إلى أعلى مستوياتها المسجلة منذ أكتوبر 2024، في حين واجهت المصانع أكبر انخفاض في الطلبات الجديدة منذ أبريل.